اليوم.. محاكمة "بديع" و738 آخرين في "فض اعتصام رابعة"/"إخواني منشق": "داعش" خطر كبير على فرنسا/"سلفية" الأردن.. هنا ولدت "الداعشية"/محمد بن سلمان: جماعة «الإخوان» حاضنة للإرهابيين

السبت 31/مارس/2018 - 09:25 ص
طباعة اليوم.. محاكمة بديع
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف المحلية والعربية بخصوص جماعات الاسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات عربيًا وعالميًا بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) صباح اليوم السبت الموافق 31-3-2018

اليوم.. محاكمة "بديع" و738 آخرين في "فض اعتصام رابعة"

اليوم.. محاكمة بديع
تنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة، بمعهد أمناء الشرطة بطرة، اليوم السبت، محاكمة محمد بديع، و738 آخرين بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ"فض اعتصام رابعة". 
يأتي على رأس المتهمين، كل من محمد بديع المرشد العام للجماعة، وعصام العريان، وعصام ماجد، وعبد الرحمن البر، وصفوت حجازي، ومحمد البلتاجي، وأسامة ياسين، وعصام سلطان، وباسم عودة، وجدي غنيم، "أسامة" نجل الرئيس المعزول محمد مرسي، بالإضافة للمصور الصحفي محمد شوكان والذي جاء رقمه 242 في أمر الإحالة.
وأسندت النيابة إلى المتهمين اتهامات عديدة، من بينها: تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية "ميدان هشام بركات حاليا"، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس فى التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع فى القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل. 

"إخواني منشق": "داعش" خطر كبير على فرنسا

إخواني منشق: داعش
قال خالد الزعفراني، الإخوانى المنشق، والخبير فى شئون الحركات الإسلامية، إن هناك نحو ١٠٠٠ فرنسى مسلم انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي خلال الفترة السابقة، ما يشكل خطرا كبيرا على تلك الدولة الأوروبية.
وأضاف الزعفراني في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن عددا كبيرا من هؤلاء عاد إلى فرنسا عقب خسارة التنظيم معاقله فى سوريا والعراق، ويتوقع حدوث المزيد من العمليات الإرهابية هناك.
وأشار الزعفراني إلى وجود نسبة بطالة كبيرة منتشرة في صفوف الجالية المسلمة المتواجدة في فرنسا، حيث وصلت نحو ٤٠٪، وأغلب العاطلين عن العمل انضموا إلى الجماعات الإرهابية، وأصبحوا أكثر تطرفا، حسب تعبيره.
وأسفرت عملية إرهابية جديدة في جنوب فرنسا، في 22 مارس، عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة 15 آخرين، ونفذها فرنسي من أصل مغربي في الخامسة والعشرين من عمره، يدعى رضوان لقديم، وتردد أنه قال إنه يريد "الموت من أجل سوريا"، ودعا إلى إطلاق سراح صلاح عبد السلام، أحد منفذي اعتداءات 13 نوفمبر 2015، والمسجون قرب باريس.
وقال النائب العام الفرنسي فرنسوا مولانس إن أجهزة الاستخبارات كانت تراقب "لقديم" منذ 2014، إلا أنه لم يتم رصد أي مؤشر سابق يمكن أن يوحي بانتقاله لتنفيذ عمل إرهابي".
ويبدو أن "لقديم" كان مصمما على إيقاع أكبر عدد من الخسائر، إذ نفذ هجومه على ثلاث مراحل، بدأ بسرقة سيارة في مدينة كاركاسون في جنوب فرنسا، بعد إطلاقه النار على سائقها، وقيامه بقتل راكبها، ثم في مكان غير بعيد، أطلق النار على شرطي خارج دوام عمله، وأصابه بجروح، ثم دخل متجرا في تريب على بعد نحو 10 كلم من كاركاسون، حيث احتجز رهائن هناك.

محلل عراقي: "الدواعش" تجمعوا في مناطق معينة لاستعادة تنظيم صفوفهم

محلل عراقي: الدواعش
قال المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي، إن القوات الحكومية نجحت في طرد عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي من المدن، لكن هذا لا يعني هزيمة نهائية للتنظيم في العراق.
وأضاف الهاشمي في تصريحات لـ"بغداد بوست"، أن "المعركة حاليا تتمحور حول كيفية سحق ما تبقى من عناصر تنظيم داعش، الذين فروا من المدن المحررة، وتجمعوا في مناطق معينة لاستعادة تنظيم صفوفهم.
وتابع: "الهجمات التي يشنها التنظيم الإرهابي تتركز في منطقة وعرة تسمى تلال حمرين تقع بين ديالى في شرق البلاد، وكركوك وصلاح الدين في الشمال"، ورغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في ديسمبر من العام الماضي، القضاء على وجود تنظيم داعش عسكريًا في العراق، غير أن خلايا التنظيم، لا تزال موجودة في البلاد.
وبدوره، حذر التحالف الدولي ضد "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة، في 11 مارس، من استمرار خطر هذا التنظيم الإرهابي على العراق، مؤكدًا وجود مجموعات "داعشية" صغيرة، نجحت في الاختفاء هناك.
ونقلت "رويترز" عن الناطق باسم التحالف الدولي، العقيد رايان ديلون، قوله: "إنه على الرغم من استرجاع مناطق استولى عليها التنظيم، إلا أنه ما زال يشكل تهديدًا على العراق". 
وأضاف "ما زالت هناك خلايا ومجموعات صغيرة من مُقاتلي داعش، الذين نجحوا في الاختفاء داخل البلاد"، وتابع، "جهودنا تحولت الآن من عمليات قتال كبرى إلى عمليات تحقيق الاستقرار، بالإضافة إلى مساعدة الحكومة العراقية من خلال المعلومات الاستخباراتية والتدريب". 

"سلفية" الأردن.. هنا ولدت "الداعشية"

سلفية الأردن.. هنا
تناول الباحث الأردني، ظاهرة ونشأت التيار السلفي في المملكة الهاشمية، لافتًا إلى أن ظهور التيار السلفي يعود إلى بداية الثمانينيات، عبر مجموعة من الأفراد المتأثرين بالمدرسة السلفية، من دون أن يكون لهم حضور بارز أو تأثير كبير في المجتمع، ولا حركة تحمل هذا الفكر الديني؛ حيث نقطة التحول الكبرى كانت في بداية الثمانينيات عندما استقر في الأردن أحد أبرز أعلام السلفية المعاصرة، محمد ناصر الدين الألباني، بعدما اختلف مع علماء السلفية فى السعودية على قضايا فقهية، فقرر الاستقرار بعمان، لعدم رغبته في العودة إلى سوريا التي يحمل جنسيتها (وأصوله ألبانية).
عوامل الصعود
أشار إلى أن هناك عوامل ساعدت على تمدد نفوذ «الألباني»، واتساع مجموعته السلفية خلال الثمانينيات (١٩٨٠-١٩٨٩)، في مقدمتها الحرب الأفغانية واغتيال الرئيس محمد أنور السادات، وانتصار ثورة رجال الدين في إيران بقيادة آية الله الموسوي الخميني، والصعود المتسارع لما يسمى بـ«الصحوة الإسلامية» في المنطقة، والصراع بين جماعة الإخوان المسلمون في سوريا، ونظام الرئيس حافظ الأسد بأحداث «حماة»، ولجوء نسبة كبيرة من التيار السلفي السوري إلى الأردن، وكذلك تأثر الأردنيين الذي سافروا لدول الخليج وبخاصة السعودية بالبيئة الدينية المتشددة هناك، كل ذلك ساهم في تعاظم ظهور التيار السلفي في الأردن، ودخول المملكة الهاشمية مرحلة «الظاهرة السلفية».
ورأى الباحث أن مرحلة الثمانينيات بمثابة العقد الذهبي لعبور السلفية إلى المجتمع الأردني، وانتشارها وظهورها السريع في المجتمع، وهو الظهور الذي جاء عبر مراحل متسلسلة متتابعة بدأت بانتشار مجموعة من الوعاظ والشيوخ والدعاة الذين يبشرون بالأفكار السلفية دينيًا، وكانت اهتماماتهم في البداية محض فقهية ودينية، مثل: كيفية الصلاة، وكيفية لباس الرجل والمرأة، واللحية وطريقة الاقتداء بالنبي محمد (صلى الله عليه سلم)، وغيرها من شعائر دينية متنوعة.
واستطاعت خلال فترة قصيرة غزو المجتمع الأردني والاستتباب فيه والتجذّر، حتى أصبحت هي الثقافة السائدة، بينما تراجع وتبدد الحضور الصوفي، مع تراجع دور المؤسسات الدينية التقليدية، خاصة الإفتاء في القوات المسلحة، وأصبح الحضور السلفي بارزًا أيضًا في وزارة الأوقاف الإسلامية، وفي داخل جماعة الإخوان.
ولفت الباحث إلى أن أبرز تلاميذ الشيخ ناصر الدين الألباني، محمد إبراهيم شقرة، وعلى الحلبي، ومشهور حسن، وسليم الهلالي، وحسين العوايشة.. وغيرهم، وكان لهم حضور قوي في الوسط السلفي الأردني.
وأشار الباحث الأردني، إلى أن المفاهيم السلفية الجديدة اصطدمت مع التيار الصوفي في البلاد، الذي شنّ هجومًا مضادًا في الخطب والمواعظ ضد السلفيين، ودخل شيوخ معروفون في الصوفية مثل على الفقير، الذي كان حينها في الإفتاء العسكري، في صدام مع السلفيين، وظهرت الخلافات في المساجد بين الطرفين.
الصراع بين «السلفيات»
أشار الباحث الأردني إلى أن الظاهرة السلفية في الأردن شهدت أربع مراحل «انقسامات» منذ التأسيس وحتى تظاهرات الربيع العربي ٢٠١١، وكان الانقسام الأول في بداية عقد التسعينيات مع بروز الاتجاهات السلفية الجديدة في السعودية والخليج، ومع دخول صدام حسين إلى الكويت، ثم حرب الخليج في العام ١٩٩١، وما أثارته من نقاشات عاصفة في أوساط السلفية السعودية، بين مؤيد للاستعانة بالقوات الأمريكية ومعارض لها.
وأشار الباحث الأردني، إلى أن الخلافات داخل التيار السعودي، والتي كانت لها انعكاساتها على السلفية في الأردن، فالتيار السلفي السعودي، انقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: الأول هو التقليدي ويتمثل في هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالعزيز بن باز وابن عثيمين، وكان مع الاستعانة بالقوات الغربية، والثاني يتمثل بشباب صاعدين في السلفية السعودية، لهم آلاف الأتباع والمريدون مثل: سفر الحوالي وسلمان العودة، وهم الذين أطلق عليهم التيار الإصلاحي، والثالث هو تيار أطلق عليه الجامي (نسبة إلى شيخه محمد آمان الجاميّ)، وهو متشدد في عداء التيارات الإسلامية الأخرى، وفي التـأكيد على تحريم السياسة وضرورة طاعة الحكام..
وانعكست الخلافات السلفية السعودية على السلفية الأردنية؛ حيث ظهرت في البداية عبر الاختلاف بين الشيخ ناصر الألباني وأتباعه من جهة، والشباب السلفي الجديد الذي يتأثر بالحركة الإصلاحية في السعودية.
والتحول الثاني، كان في منتصف التسعينيات، والتي ساعدت عوامل عدة على ظهوره في مقدمتها حرب الخليج ١٩٩١، ودخول الأردن في عملية السلام مع إسرائيل، والعشرية السوداء في الجزائر، كل ذلك أدى إلى صعود جماعات واتجاهات راديكالية كانت متأثرة في البداية بأفكار سيد قطب، وبأفكار السلفية الإصلاحية السعودية، فظهر «أبو محمد المقدسي» الذي أصبح أحد أبرز منظّري السلفية الجهادية في العالم، ومرجع التيار السلفي الجهادي في الأردن، وأستاذ أحد قادة تنظيم القاعدة، أحمد الخلايلة، الملقب «أبو مصعب الزرقاوي»، ومجموعة أخرى أطلق عليها تنظيم «بيعة الإمام» على انتشار التيار، بل عزز من انتشاره في السجن وخارج السجن، وأصبح هنالك مئات الأتباع من مريدي السلفية الجهادية.
وأشار محمد أبو رمان، إلى أن التيار السلفى الأردني، في النصف الثاني من التسعينيات، انقسم إلى ثلاثة اتجاهات سلفية، الاتجاه الأول هم أتباع الشيخ ناصر الدين الألباني، الذين أطلق عليهم السلفيون التقليديون أو المحافظون أو الألبانيون، وهم الذين يرفضون الدخول فى العمل السياسي والحزبي، ويقتصر عملهم على الجانب العلمي والدعوى، ومبدأهم الواضح في هذا هو «التصفية والتربية»، أي تنقيح علوم الدين وتربية الناس عليها، أما موقفهم من العمل السياسي فيمكن اختصاره بعبارة شهيرة لشيخهم الألباني وهي «من السياسة ألا نتحدث في السياسة».
والاتجاه الثاني وهو السلفي الإصلاحي، ويتمثل في جمعية الكتاب والسنة، وهو اتجاه سلفي في عقيدته الدينية وتفسيره للدين، لكنّه يؤمن بالتنظيم ولا يحارب الإسلاميين، وأقرب إلى المزاج المعارض لسياسات الدولة، لكنه لا يؤمن بالعمل المسلّح.
والاتجاه الثالث هو الاتجاه الصاعد الراديكالي المتأثر بأفكار أبي محمد المقدسي والزرقاوي، ويؤمن بأن النظام السياسي العربي كافر، وأنّ الطريقة الوحيدة هي المواجهة المسلّحة بين الطرفين (الجهاديين والأنظمة)، ويرفض طرق الجماعات الأخرى السلمية والدعوية في التغيير. 
الانقسام الثالث
إذا كان الانقسام الأول داخل السلفية الأردنية ظهر في بداية التسعينيات، والثاني في منتصف التسعينيات، فإن السلفية في الأردن شهدت الانقسام الثاني، مع بداية الألفية الجديدة (عام ٢٠٠٠)؛ حيث بدأت الخلافات والانشطارات داخل كل تيار سلفي من التيارات السابقة تبرز، لينشق التيار نفسه أو ينقسم على نفسه وتتوزع الاتجاهات السلفية إلى خريطة أكثر تعقيدًا وتنويعًا.
وشهد التيار المحافظ وفاة شيخه ناصر الدين الألبانى في العام ٢٠٠٠، ما أدى إلى صراع بين الأقطاب على وراثة المشيخة، في تيار تقوم العلاقة بين أفراده على منطق الشيخ والتلاميذ. وبالرغم من تأسيس مركز الألباني للدراسات الإسلامية، فإنّ الخلافات استمرت في الظهور، وأدت إلى إقصاء عدد من أبرز القيادات المعروفة وتلاميذ الشيخ الألباني المقربين، وأصبح كل من على الحلبي ومشهور حسن هما الزعيمان المعروفان لهذا التيار، لكنّ الحلبي أيضًا دخل في صراع فكري مع مجموعة من شيوخ التيار السلفي السعودي.
وعانى التيار الإصلاحي، أى جمعية «الكتاب والسنة»، ضياع الهوية وارتباكها، بين مجموعة سلفية جهادية دخلت تحت عباءة الجمعية ومجموعة أخرى تؤمن بالعمل السلمي، وظهرت التباينات فى خطاب الجمعية وأثرت الخلافات الداخلية في هويتها واستقرارها، وكادت الحكومة أن تغلقها أكثر من مرّة، وكان يكتشف وجود عناصر مؤيدة للسلفية الجهادية في أوساط الجمعية ومؤيديها.
والتيار الثالث الذي عانى الانشقاق والانقسام الداخلي هو التيار السلفي الجهادي، فقد خرج المقدسي والزرقاوي من السجن في أواخر العام ١٩٩٩، بعفو ملكي، لكن الزرقاوي فضّل السفر إلى أفغانستان، ليقوم بالمعارضة من الخارج وتكوين جماعته هناك، ومن ثم انتقل إلى العراق مع بدء الاحتلال الأمريكي في العام ٢٠٠٣، وأسس جماعته المعروفة «التوحيد والجهاد»، وانضم بجماعته إلى القاعدة في العام ٢٠٠٤، وأصبح أحد أبرز المطلوبين للولايات المتحدة الأمريكية، وخطط عملية تفجيرات الفنادق في عمان ٢٠٠٥، لكنه قُتل في العام ٢٠٠٦ بغارة أمريكية، لم تمت جماعة الزرقاوى بعده، وأصبحت هى ما نراه اليوم «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش)، الذي بقى أمينًا على أفكار الزرقاوى ونهجه المتشدد أكثر من القاعدة نفسها.
وبدأت الخلافات داخل هذا التيار تظهر في مرحلة مبكّرة في السجن بين الزرقاوي والمقدسي، لكنها لم تكشف إلى العلن إلا بعد أن أصدر المقدسي رسالته الشهيرة (فى العام ٢٠٠٥)، بعنوان: «الزرقاوي مناصرة ومناصحة»، وذكر فيها انتقادات حادة للزرقاوي، ولاحقًا بعد مقتل الزرقاوي أصبح المقدسي أكثر جرأة في التعبير عن الخلافات العميقة بينه وبين الزرقاوي، ما أدى إلى انقسام التيار إلى قسمين؛ أتباع المقدسي وأتباع الزرقاوي.
حقبة الربيع العربي وما بعدها
ثم جاءت حقبة الربيع العربي، أي الثورات الشعبية التي اندلعت منذ العام ٢٠١١، فحملت تغييرات وتحولات ملحوظة في واقع التيارات السلفية السابقة، فالثورات الشعبية - التي اندلعت في كثير من الدول العربية وأدت لاحقًا إلى إسقاط زعيمين عربيين، حسني مبارك وزين العابدين- نسفت البنية الأيديولوجية لكل من الجهاديين والمحافظين على السواء، تلك البنية التى كانت تستعدى الديمقراطية ولا ترى أن الثورات السلمية يمكن أن تأتى بنتيجة، وتبتعد عن العمل السياسي العام.
وصدم كل من المحافظين والراديكاليين بالثورات الشعبية، فالمحافظون الذين كانوا يقولون إنّ التغيير السلمي غير ممكن، وأن الأضرار نتيجة محاولة الخروج على الحاكم أكبر من المنافع التى قد تترتب على الخروج السلمي، ودافعوا عن نظريتهم بوجوب طاعة الحاكم وبعدم التدخل في السياسة، وجدوا أنفسهم خارج السياق الشعبي العام، بخاصة بعدما قرر التيار السلفي العام في مصر الولوج إلى العمل الحزبي والسياسي، واجتمعت قوى سلفية في اسطنبول في شهر ديسمبر ٢٠١١، وقررت القيام بتحويله في مسار العمل السياسي السلفي عبر اقتحام الحياة الحزبية والانتخابات.
وحدهم السلفيون الإصلاحيون وجدوا أنّ الثورات الشعبية تؤكد ما ينادون به من ضرورة الاندماج فى العمل السياسي والحزبي، وإمكانية التغيير السلمى في العالم العربي، لكنّهم وجدوا أنفسهم أمام تحديات أخرى، وهي عدم قدرتهم على تنظيم أنفسهم بصورة كافية ليشكلوا تيارًا متجانسًا متسقًا في مواجهة التيارات الأخرى، وثانيًا عدم رغبة الدولة بولادة تجربة حزبية سلفية، وثالثًا عدم وصولهم بعد إلى المرحلة التي يتبنون فيها الديمقراطية بصورة كاملة.
أما الجهاديون فكانت أيديولوجيتهم تقوم على عدم جدوى العمل السلمي أيضًا، لكن النتيجة وفق هذا المنظور لم تكن طاعة الحكام، بل على النقيض من ذلك تمامًا الثورة عليهم والخروج المسلح والمنازلة العسكرية مع الأنظمة العربية إلى أن تسقط، وبالطبع جاءت الثورات الشعبية بأخبار مختلفة تمامًا في البدايات، فأثبتت الثورات السلمية نجاعتها في مواجهة الحكام، من جهة، وتبين أنّ المطالب الشعبية هي بإقامة الديمقراطية والعدالة والحرية، وليس نظامًا أصوليًا على غرار ما تحلم به الحركات السلفية الجهادية.
وبدأ المئات من أبناء التيار يتسربون ويتسللون إلى سوريا في مرحلة لاحقة، وانضم أغلبهم إلى «جبهة النصرة» في البداية، ثم انتقل الخلاف بين «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» إلى الأردن؛ حيث وقف شيوخ السلفية الجهادية ومنظّروها المعروفون، أبو قتادة الفلسطيني وأبو محمد المقدسي مع النصرة، فيما وقفت شريحة واسعة عريضة من أبناء السلفية الجهادية مع داعش.
وفي مرحلة لاحقة، فى العام ٢٠١٦، حدثت مواجهات بين أنصار داعش وقوى الأمن في مدينة إربد، وأسفرت عن مقتل ضابط وعدد من المطلوبين، ثم قام أحد أنصار داعش بالهجوم على مكتب لمخابرات البقعة، وقتل عددًا من المنتسبين، قبل ذلك كان ضابطًا في الأمن الأردني- يعتقد أنه ذئب منفرد- بالهجوم على مركز لتدريب الشرطة والعسكريين،في مركز الموقر العسكري.
ولا تبدو صورة المستقبل أكثر وضوحًا لدى هذا التيار مقارنة بالتيارين السلفيين الآخرين (المحافظ والإصلاحي)، لكن هنالك أسئلة معلقة ومهمة مرتبطة به وبالمجتمع عمومًا؛ ولعل السؤال الأول: ماذا ستكون نتيجة أو انعكاس هزيمة محتملة لداعش فى العراق وسوريا على أنصاره وجاذبيته؟ وكيف سيكون سلوك العائدين من هناك؟ وهل ستنجح خطط الدولة في مكافحة التطرف والإرهاب واستيقاظها على هذا الخطر الكامن في الداخل من تحجيمه والحد من انتشاره وصعوده؟
سياسة الدولة تجاه السلفيين
حول سياسة الدولة تجاه «التيار السلفي»، غلب عليها البعد الأمني السياسي في ترسيم السياسة الرسمية في التعامل مع الحركات الإسلامية عمومًا، والتيارات السلفية خصوصًا، فلم يكن هنالك سياسة تنويرية أو دينية معينة للدولة، بقدر ما كان المعيار المهم هو مدى اصطدام أو توافق تلك الحركات مع اعتبارات الدولة الأمنية وسياساتها العامة.
وفي مرحلة التحول فى العلاقة بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمون، مع عقد التسعينيات، استعانت أجهزة الدولة بالتيار السلفي التقليدي لمواجهة الإخوان وصعود السلفية الجهادية، فوفر لها هذا التيار فتاوى ومواقف مريحة ضد المعارضة السياسية، سواء أكانت السلمية أم المسلحة.
على الطرف المقابل اتخذت الدولة موقفًا متشددًا صارمًا من التيار السلفي الجهادي، منذ بداية صعوده، ووصل عدد القضايا التي تم تحويلها إلى محكمة أمن الدولة مئات القضايا، وآلاف الأفراد الذين اعتقلوا وحولوا إلى القضاء وحوكموا.
وفي العامين الأخيرين طرأ تحول ملحوظ على سياسة الدولة تجاه هذا التيار، وتمثل ذلك بالتمييز بين مؤيدى «جبهة النصرة» ومؤيدي تنظيم «داعش»، إذ حاولت الدولة توظيف فتاوى ومواقف قادة السلفية الجهادية، مثل: المقدسي وأبى قتادة الفلسطيني ضد تنظيم داعش والتيار المؤيد له، وهنالك تفاهمات غير معلنة ولا مكتوبة بين الدولة وأقطاب هذا التيار تتمثل بتحديد المساحات التي يمكن أن يتحدثوا فيها ويتحركوا من خلالها، مقابل عدم سجنهم، والسماح لهم بنطاق محدود من الحركة.
أما التيار السلفي الإصلاحي، فقد ضغطت عليه أجهزة الدولة خلال الفترات السابقة ليتخلص من علاقته بالتيار السلفي الجهادي، وهي المحاولات التى نجحت مع جمعية «الكتاب والسنة» السلفية، التي تبدو علاقتها بالدولة أفضل من الأوقات السابقة، وإن كانت محجّمة في إطار محدد من النشاط المسموح به، بخاصة في المجالين الديني والخيري، مع عدم السماح لها بأى نشاط سياسي وحزبي حتى الآن.
التطور الآخر الجديد على صعيد علاقة الدولة بهذه الجماعات يتمثل بتنامي القناعة السلبية في مراكز القرار ضد الفكر السلفي عموما، وتحميله مسئولية تفريخ الفتاوى والأفكار المتطرفة، بخاصة مع صعود داعش والربط بين ما تقوم به وبين جذورها الفكرية السلفية، وكان لاستخدام التنظيم لفتوى العالم الإسلامي، ابن تيمية (المعروف بوصفه مرجعية فقهية ودينية للسلفيين عمومًا؛ الراديكاليين والسلميين) دور فاعل فى دعم الصوت السياسي المعادي للسلفيين عمومًا، بل ووجود لغط حول منع الأردن كتب ابن تيمية من الدخول إلى المملكة. وأخيرًا، لم تتحول سياسة الدولة من التيار السلفى التقليدي، لكن أصبح هنالك اتجاه رسمى وسياسى وثقافى يرى أن السلفيين جميعًا يصبون فى نهر واحد وهو تعزيز التطرف الديني في المجتمع.. لذلك لم يعد هناك اتفاق في دوائر القرار في تفضيل توظيف التقليديين في مواجهة الجهاديين، وعزز من الحد من أهمية التيار التقليدي بالنسبة للدولة الانقسامات داخل هذا التيار والمشكلات الداخلية التي تواجهه وأثرت في مصداقيته ووحدة أتباعه. 
(البوابة نيوز)

8 قتلى بتفجير تبناه «داعش» أمام بوابة أمنية في أجدابيا الليبية

8 قتلى بتفجير تبناه
رجحت مصادر أمنية تفجير انتحاري من «داعش» سيارة مفخخة أمام بوابة المخرج الشرقي لمدينة أجدابيا جنوب مدينة بنغازي شرق ليبيا، والقريبة من ميناءي البريقة والزويتينة لتصدير النفط، والذي أسفر عن مقتل 8 أشخاص بينهم 6 جنود، وجرح 15 شخصاً.
والتفجير هو الثاني خلال أقل من شهر في المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر المتحالف مع حكومة موازية مقرها في الشرق، علماً أن الأول الذي تبناه تنظيم «داعش» حصل في 9 الشهر الجاري، حين جُرح جندي ومهاجران غير شرعيين. كما ان هذا الهجوم هو الخامس الذى يُشن على بوابات تابعة لجيش حفتر خلال نحو خمسة أشهر.
وأوضح العميد فوزي المنصوري، قائد الغرفة الأمنية لتأمين اجدابيا، أن السيارة كانت محملة كمية كبيرة من المتفجرات، وأن دوي التفجير سُمع في أنحاء واسعة من المدينة. وأشار الى أن التحقيقات جارية لمعرفة من أين أتت، معلناً أن أفراداً من عائلة واحدة جرحوا في التفجير، بعدما تزامن عبورهم أمام البوابة مع لحظة التفجير.
وذكر أن الاختراقات تحدث في كل الدول، لكنها لن تثني الجيش عن مواجهة الإرهاب، معتبراً أن الاعتداءات في أجدابيا «تهدف الى السيطرة على الهلال النفطي ومحاولة مهاجمة بنغازي، وهي تؤكد فقدان الجماعات المتطرفة قدرتها على خوض معارك، في وقت يحاول الجيش اكتشاف الخلايا النائمة في المدينة، وهو ما حصل سابقاً.
ودعا قائد معسكر التسليح والذخيرة في أجدابيا النقيب أكرم بوحليقة، الأهالي الابتعاد عن التجمعات في هذه الأوقات، مؤكداً أن كل معسكرات مدينة اجدابيا جاهزة لمواجهة أي هجوم، لكن التفجيرات الإرهابية تتطلب عملاً أمنياً وليس قتالاً عسكرياً، فيما تحتاج منافذ المدينة الى بوابات الكترونية.
وأعلن الرائد عمر ابسيط، قائد كتيبة 21 مشاة، أن كل الدوريات تؤمن مداخل ومخارج مدينة أجدابيا بعد تفجير البوابة، كما تم تسيير دوريات صحراوية لتمشيط محيط الحادث.
على صعيد آخر، أطلق ليل الخميس عميد بلدية طرابلس عبدالرؤوف بيت المال بعد ساعات من خطفه على يد مجموعة مسلحة من منزله في حي بخلة الفرجان بالعاصمة طرابلس. ونشرت صفحة مكتب التنسيق الأمني – طرابلس على «فايسبوك» صوراً لبيت المال برفقة عناصر أمن، وأكدت تحريره من «ميليشيات خارجة عن القانون» من دون أن تحددها.
وكان الصديق الصور، رئيس قسم التحقيقات في مكتب النائب العام، صرح ليل الخميس ان بيت المال «معتقل لدى دائرة المباحث العامة تحت سلطة النائب العام». وأشار الى احتمال إطلاقه في أي لحظة من دون ان يعطي تفاصيل عن التهم الموجهة إلى رئيس البلدية ولا ظروف توقيفه، لكن مصدراً امنياً قال إن «بيت المال أوقف في إطار قضية فساد».
ودانت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا خطف بيت المال، وحذرت من تزايد حالات الخطف في المدينة، ودعت كل الأطراف المعنية إلى اتخاذ موقف واضح يدين هذا التوجه المثير للقلق في طرابلس ومدن أخرى». اما السفير البريطاني فرانك بايكر فقال: «إنني قلق جداً من خطف عمدة بلدية طرابلس»، معتبراً أن «الجريمة المنظمة خطر كبير يهدد أمن الليبيين وسلامتهم».
في تونس، التقى فتحي المجبري، نائب رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني، القائمة بالأعمال الأميركية ستيفاني ويليامس، وناقش معها سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية عزز الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة. وأشاد المجبري بـ «الدور الريادي الذي نفذته الولايات المتحدة في دعم استقرار ليبيا».
 (الحياة اللندنية)

إحباط هجوم لـ «داعش» شمال بعقوبة

إحباط هجوم لـ «داعش»
أحبطت القوات العراقية، أمس، هجوماً شنه تنظيم «داعش» الإرهابي على قرية ‬أبو ‬مرعي ‬المحررة، ‬في أطراف ‬ناحية ‬العظيم ‬شمال ‬بعقوبة.
وقال ‬رئيس ‬المجلس ‬المحلي ‬لناحية ‬العظيم محمد العبيدي: «إن خلايا ال‬تنظيم ‬شنت ‬الهجوم ‬من‭ ‬محورين، لكن القوات الأمنية والحشد العشائري تصدت للمهاجمين، من دون تسجيل أي ‬خسائر ‬بشرية».
جاء ذلك، في وقت أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن عودة نحو 425 نازحاً عراقياً من تركيا إلى مناطق سكنهم في الموصل. وقالت مسؤول قسم محافظات إقليم كردستان في الوزارة، جوان محمود: «إن الوزارة مستمرة بتنفيذ برنامجها (العودة الطوعية المجانية) للنازحين العراقيين الموجودين في دول الجوار»، مبينة أن «الوزارة نقلت النازحين براً عبر منفذ إبراهيم الخليل التابع إلى قضاء زاخو بمحافظة دهوك، وبالتعاون مع وزارة النقل، لإيصالهم إلى مناطق سكنهم الأصلية في جانبي الموصل الأيسر والأيمن.
من جهة ثانية، كشفت مصادر كردية عن جهود أميركية حثيثة لترتيب إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها، بالتعاون بين قوات البيشمركة والجيش العراقي، بانتظار حسم موضوعها وفقاً للمادة الدستورية 140. وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة، الفريق جبار ياور: «إن وفداً عسكرياً أميركياً رفيع المستوى بحث مع مسؤولي الوزارة، نهاية الأسبوع الماضي، أوضاع العراق والإقليم والحرب ضد داعش، وتزايد نشاطات المجموعات الإرهابية في محيط كركوك وطوز خورماتو وديالى»، مبيناً أن المباحثات أكدت ضرورة إحياء الآلية التي كانت معتمدة قبل عام 2014 في حماية المناطق المتنازع عليها، بمشاركة قوات البيشمركة والجيش العراقي وقوات التحالف، للسيطرة على الوضع الأمني في المنطقة. وأضاف أن التحالف الدولي ضد الإرهاب والولايات المتحدة يعملان جدياً لإعادة عمل تلك الآلية، وقد تم بحث الموضوع مع الحكومتين العراقية والكردستانية، مؤكداً أن الإقليم أعلن بوضوح استعداده لاعتماد تلك الآلية شرط أن تكون بغداد إيجابية بصددها أيضاً.
وقالت مصادر كردية: «إن التحرك التركي «المفاجئ» باتجاه مناطق وجود حزب «العمال الكردستاني»، لاسيما سنجار وقنديل، يهدف إلى ترتيب أوضاع تلك المناطق قبل الانتخابات البرلمانية العراقية في 12 مايو المقبل، ويرتبط بمخاوف أنقرة والحزب الديمقراطي، برئاسة مسعود بارزاني، من إمكانية وصول موالين للحزب إلى البرلمان، وفقدان حزب بارزاني مكانته فيها»، مبينة أن الحزب أدرك ذلك، وبادر إلى الانسحاب من سنجار، ضماناً لعدم تعرضها لأي عمل عسكري يتسبب بتهجير أهلها وحرمانهم من المشاركة بالانتخابات، لتفويت الفرصة على أنقرة وأربيل.
من ناحية أخرى، أعلن الناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات في العراق، كريم التميمي، عن عقوبة السجن 15 عاماً لكل عراقي يبيع بطاقته الإلكترونية‏‭‬. وقال: «إن الحملة الدعائية لن‏‭ ‬تطلق ‬إلا ‬بعد ‬المصادقة ‬على ‬قوائم ‬المرشحين، ‬والمفوضية ‬أجلت ‬انطلاق ‬الحملة‭ ‬الانتخابية ‬لعدم ‬السماح ‬بتوظيف ‬أي ‬مناسبة ‬دينية ‬انتخابياً»‬. وأضاف: «إن ‬مواد ‬الاقتراع ‬تم ‬طبعها ‬في ‬الصين، ‬وتم ‬توزيع ‬430 ‬ألف‭ ‬بطاقة ‬ناخب ‬في ‬نينوى».
 (الاتحاد الإماراتية)

محمد بن سلمان: جماعة «الإخوان» حاضنة للإرهابيين

محمد بن سلمان: جماعة
طالب ولي العهد نائب ‏رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، المجتمع الدولي، بالضغط على إيران اقتصادياً وسياسياً لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة، مشيراً إلى أن العقوبات ستخلق مزيداً من الضغوط على النظام الإيراني.
وأوضح ولي العهد خلال حديثه لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، خلال جولته التاريخية الحالية في الولايات المتحدة، «علينا أن ننجح في تجنب الصراع العسكري»، قائلاً: «إذا لم ننجح في ما نحاول القيام به، فمن المحتمل أن نشهد حرباً مع إيران خلال ال 10-15 عاماً المقبلة».
وأردف قائلاً: «جماعة «الإخوان المسلمين» حاضنة للإرهابيين، ويجب التخلص من التطرف؛ لأنه بدون التطرف لا يمكن لأحد أن يصبح إرهابياً».
وحول الحرب الدائرة في اليمن التي يقودها التحالف العربي بقيادة السعودية دعماً للشرعية في اليمن ضدّ ميليشيات «الحوثي» المدعومة من طهران، قال الأمير محمد بن سلمان: عدم التدخل في اليمن كان سيسبّب أزمة أكبر.. ولو لم نتحرّك في عام 2015، لكان اليمن قد قُسِّم إلى نصفين بين «الحوثيين والقاعدة».
واعتبر ابن سلمان، الصواريخ التي أُطلقت على الرياض فرفرة مذبوح، و«علامة على الضعف»، قائلاً عن «الحوثيين»: يريدون أن يفعلوا كل ما يمكنهم فعله قبل أن ينهاروا.
وأكّد أن السعودية ستشهد مزيداً من التغييرات والإصلاحات، وقال: لا يمكننا دفع الناس إلى العيش في السعودية في بيئة غير تنافسية. وأضاف: البيئة في السعودية تدفع حتى السعوديين إلى خارج السعودية، وهذا أحد الأسباب التي تجعلنا نريد إصلاحات اجتماعية.
والتقى ولي العهد مجموعة من المسؤولين والصحفيين وكبار رجال الأعمال والمسؤولين التنفيذيين في الشركات الضخمة بالولايات المتحدة، وذلك ضمن رحلته التي تمتد لأسبوعها الثاني.

صحيفة تكشف عن وثائق تفضح دور قطر الداعم للإرهاب في ليبيا

صحيفة تكشف عن وثائق
كشفت تقارير إعلامية ليبية عن تسجيلات صوتية لعدد من قيادات الجماعة الليبية المقاتلة «القاعدة»، التي تدعمها قطر في البلاد؛ وذلك لزعزعة الأمن والاستقرار في ليبيا وتأجيج الاقتتال في بنغازي ودرنة، مشيرة إلى دور الإرهابي سامى الساعدي المسؤول الشرعي السابق للجماعة الليبية المقاتلة.
ونشرت صحيفة «المرصد» الليبية تسجيلات ومراسلات تدور بين عامي 2015 و2017، موضحة أنها تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بأن الساعدي ومن خلفه دار الإفتاء الليبية كانا مرجعية وغرفة عمليات عسكرية وإعلامية في أحداث عدة، وبأنهم ومجموعتهما كانا قيادات عسكرية عن بعد لأحداث تسببت فى مصرع مئات الليبيين، مؤكدة أن دار الإفتاء تقوم بإقحام الدين في السياسة والاقتصاد والسلم والحرب.
وأكدت الصحيفة، أن الساعدي كان أيضاً منسقاً خاصاً بين دار الإفتاء والجماعات المتطرفة في بنغازي وعلى رأسهم الإرهابي أحمد الحرابي عضو تنظيم «القاعدة» والقيادي في «كتيبة عمر المختار» بقيادة المتطرف زياد بلعم والمرتبط أيضاً بعلاقة قربى ومصاهرة مع الساعدي، مشيرة إلى تحالف تنظيمي «القاعدة» و«داعش» في ليبيا في فترة كان فيها التنظيمان يتقاتلان في العراق وسوريا.
وكشفت الصحيفة عن علاقة الساعدي بقطر ودوره في توفير الدعم الطبي واللوجيستي للجماعات الإرهابية في ليبيا، وتنسيق الساعدي مع المسؤولين القطريين وسفره الدائم إلى الدوحة بتأشيرة دخول صادرة عن «مؤسسة عيد آل ثاني الخيرية» المصنفة على قوائم الإرهاب الصادرة عن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب ، مؤكدة أن المنسق في إجراءات التأشيرة مواطن قطري.
وأكدت الصحيفة أن نجل عضو تنظيم «القاعدة» عبد الرحمن نزيه الرقيعي قد رافق الساعدي في زياراته إلى الدوحة؛ للتنسيق مع المسؤولين القطريين. وكان نشطاء عبر «فيسبوك»، قد تداولوا، أول أمس، فيديو يوضح دعم ورعاية الإرهاب من قبل قطر، وتخطيط تميم للتفجيرات، التي حدثت في جميع أنحاء العالم؛ كانت بدعم من تميم الذي وصفه الفيديو براعي الإرهاب الأول في العالم.
وتضمن الفيديو شرحاً لما يقوم به تميم من تفجيرات في العالم وخاصة تفجيرات أوروبا الأخيرة، وطالب مقاطعة تميم .
وجاء ضمن الفيديو: «أنت تلقي النرد، أنت تحرك القطع، أنت تشتري، ومن ثم، هم يقومون بالتفجير، إنها ليست لعبة، قاطع تميم».
 (الخليج الإماراتية)

رحيل مؤسس إخوان السودان.. أول متمرد على «خط سير» الجماعة

رحيل مؤسس إخوان السودان..
 الإخوان اليوم، شيخهم الأول في السودان، صادق عبد الله عبد الماجد، عميد الإسلاميين، ومؤسس الجماعة، وكما كانت حياته بلا صخب، انتهت المسيرة في هدوء، لدرجة أن موقع الجماعة الرسمي، والأذرع الإلكترونية والإعلامية الرسمية التابعة لها، نسيته تماما أو تناسته، رغم حجم الاهتمام اليومي لكل ما يدور في فلك الجماعة، وينتمى إليها ويخص ذكرها في العالم. 
تخرج «عبد الماجد» المولود في مدينة الرهد عام 1926، من جامعة القاهرة المصرية، ودرس الحقوق، التقى حسن البنا، مؤسس الإخوان الأول، واعتنق فكر الجماعة، وحملها معه إلى السودان، ليزرعها في التربة التي ترتاح إلى الدين، وتراه مركز الحياة والآخرة، لذا كانت انطلاقة الإخوان السريعة هناك. 
ﻇﻞ «ﺻﺎﺩق» طوال العقود الماضية، أيقونة ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ؛ ﻛﺎﻥ لاﺳﻤﻪ مفعول السحر ﻓﻲ ﻧﻔوﺲ ﺃﺑﻨاء ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ الإسلامية، ﺣﺘﻰ هذه اللحظة، فالرجل كانت يتمتع بمسحة ديمقراطية، جعلته يمتنع عن فرض أرائه التي حملت بعض التشدد تجاه العلاقة مع السلطة، وكان يتسامح مع مخالفيه وينزل على رأيهم سريعا، وهو ما جنب الإخوان الوقوع في أتون الأزمات السياسية، التي خاضتها في بلدان مجاورة.
"المسحة الديمقراطية" هذه كانت أيضا أهم ما كان يميز «صادق» عن ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ، الذي اصطدم كثيرًا بالسلطة، وجر خلفه التيار الذي يؤيده، لذا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ هناك أي إمكانية ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺑﻴﻨن الرجلين اللذين ينتميان لـ «الإخوان». 
لعب شيخ الإخوان الراحل على المساحة التي لا تخافها الدولة؛ فهو من ناحية لا ينفى مرجعية إخوان السودان لـ«حسن البنا»، ويتمرد في الوقت نفسه على المدرسة الصدامية، والتصلب في المواقف، التي تتبعها الجماعة الام، وانتهت بها إلى الانزواء في صفوف الجماعات الإرهابية، والمحظور التعامل معها حاليًا في غالبية الدول العربية والإسلامية.
انتخب صادق مراقبًا عامًا للإخوان في السودان من عام 1991 وحتى 2008، وأثر السلامة والابتعاد عن الصورة الكاملة، وترك الفرصة لغيره وهي السنة التي زرعها في إخوان السودان، بعكس إخوان مصر، التي عرفت تداول منصب المرشد لأول مرة عام 2010 وبرغبة شخصية من مهدي عاكف المرشد الأسبق للجماعة، ولم تعرفها مرة أخرى، مما تسبب في أزمات تنظيمية خطيرة تعيش فيها الجماعة منذ أربع سنوات، ليختتم الرجل حياته بعيدا عن أزمات السودان، وانفصاله، ورحل فجر اليوم، وترك سيرته لم يرغب في التحرى عنها، بما لها، وما عليها.
(فيتو)

تفاقم معضلة الإرهاب في فرنسا: النظر إلى الأزمة من زاوية واحدة

تفاقم معضلة الإرهاب
السلطات الأمنية الفرنسية تصنف عشرين ألف شاب وشابة رسميا كجهاديين بالقوة قادرين أن يتحولوا إلى جهاديين بالفعل في أي لحظة.
باريس - تصنف السلطات الأمنية الفرنسية عشرين ألف شاب وشابة رسميا كجهاديين بالقوة قادرين أن يتحولوا إلى جهاديين بالفعل في أي لحظة. وتسلط على حوالي 4000 منهم رقابة أمنية سرية مشددة باعتبارهم من أخطر العناصر.
ويقدر عدد الفرنسيات والفرنسيين الذين التحقوا بصفوف داعش في العراق وسوريا مابين 1000 و1200 حسب المصادر الرسمية. ذهب كلهم للتدرب على القتال وأعمال العنف الجهادية. وضعت هذه الظاهرة المجتمع الفرنسي، وغيره من المجتمعات الغربية التي تعرف نفس الحالة، في مأزق كبير، إذ أصبحت تجابه واقعا خطيرا وتتساءل بمرارة: كيف لشبان ولدوا بفرنسا أو بلجيكا أو هولندا، وتربوا في المدرسة الغربية وعاشوا كل حياتهم في أوروبا، يتركون كل شيء ويذهبون لتدعيم صفوف داعش ومنهم من عاد مكونا تكوينا في مجال الإجرام والإرهاب وضرب البلد الذي رأى فيه النور دون رأفة.
يتساءل الباحثون “لماذا يسحرهم ويجذبهم الجهاد؟”، فيما يردد السياسيون “ماذا فعلنا أو لم نفعل لنجني كل هذا الحقد؟”.
شبيبة مشوهة
يرسم عالم الاجتماع أوليفيه بوبينو، مؤلف بمعية ستيفان لاثيون كتاب “هل يمثل المسلمون خطرا على الجمهورية؟”، صورة نموذجية للمتأسلف الفرنسي الجديد “هو رجل يتراوح عمره ما بين 18 و35 عاما، يعيش في الضواحي الصعبة للمدن الفرنسية الكبرى، يجر وراءه مسارا حياتيا صعبا، اجتماعيا واقتصاديا وحالة من عدم الاستقرار النفسي والعاطفي. يسكن مناطق تعاني من العنف ومشاكل النقل والسكن.
مع كل عملية إرهابية تهز فرنسا، أو إحدى المدن الأوروبية، يتجدد السؤال: لماذا يصبح الشاب المسلم في فرنسا إرهابيا؟ تعددت العمليات وتنوعت وتمددت لكن بقي السؤال على حاله في كل مرة، يطرح حتى عند الحديث على المقاتلين الأجانب الذين تركوا الجنة الفرنسية وذهبوا إلى جحيم الحرب في سوريا والعراق. استمرار طرح السؤال بنفس الطريقة الاستنكارية يقابله استمرار في رسم صورة نمطية، أو ما وسمته دراسة فرنسية حديثة بـ“بورتريه روبو”، للإرهابي، هو “شاب، متوسط التعليم، من وسط اجتماعي مهمش، له سوابق إجرامية، من عائلة مهاجرة ويدين بالإسلام”. بالنظر إلى الصورة في شكلها العام، يبدو هذا البورتريه صحيحا، فرضوان لقديم، منفذ العملية الإرهابية الأخيرة، فرنسي من أصل مغربي عمره 25 عاما، حكم عليه بالسجن مرة بتهمة حمل سلاح ممنوع، ومرة بتهمة تعاطي المخدرات، وتراقبه الاستخبارات منذ سنة 2014 بسبب ارتباطه بالتيار السلفي، لكن هذه المتابعة لم تحل دون وقوع الهجوم الذي يعيد، ويعيد طرح التساؤل حول كيف يمكن لشخص تربى في بلاد مثل فرنسا أن يصبح إرهابيا
ويلاحظ كثير من الباحثين والإعلاميين الغربيين ظهور شبيبة مشوّهة غير مندمجة في المجتمع، تعيش على الأطراف في أحياء مهمّشة ذات أغلبية من أصول إسلامية وأجنبية. شباب ليسوا لا من هنا (فرنسا، بلجيكا، بريطانيا، ألمانيا..) ولا من هناك (المغرب العربي أو أفريقيا السمراء) لا ينتمون إلى أي وطن ولا هوية ثقافية يملكون. لا يرتبط هؤلاء الشبان المستأصلون بأرض غير شوارع الحي الذي يعيشون فيه ويخلقون مشكلاته ويقتسمون فضاءه مع من يشبهونهم دينا ولونا ووضعية اجتماعية.
يؤكد المحلل النفسي فتحي بن سلامة على بنية هؤلاء الشباب النفسية غير المستقرة إذ يعانون بشدة من “تصدع في الهوية” ويجدون في المثال الشمولي الذي يقترحه تنظيم الدولة الإسلامية هوية مصطنعة بديلة تمنحهم شعورا بالتحرر وبقوة عظمى.
ويتحدث الكاتب الكندي بنجامان دوكول قائلا إن اعتناق هؤلاء الشبان الفرنسيين لأيديولوجيا الجهاد ناتج عن حوادث بيوغرافية مؤثرة (بطالة، تمزق عاطفي..) تعقّد أوضاعهم وهم في مرحلة عمرية يعيدون فيها تركيب هوياتهم. وقد تمتد من المراهقة إلى سن الرشد وهي فترة مفصلية يجد فيها الشاب نفسه مستعدا لعيش تجارب غير عادية.
ويقول الصحافي جان بول نيي، في كتابه “لماذا يقومون بالجهاد؟”، إنه جيل من الشباب تربى على العنف الشديد، تغذّى من ألعاب الفيديو العنيفة وأفلام المافيا والعصابات مثل فيلم “سكار فيس” الغارق في الأفعال الإجرامية الفظيعة.
جيل من الشباب ليس لديه أفق ولا انفتاح فاتخذ من الجهاد المقترح عليه من طرف تنظيم داعش وغيره مشروع حياة وموت. ويستخدم هؤلاء الإسلام كذريعة حسب الكاتب فقط، لأنهم لا يعرفون من ذلك الدين سوى الشيء القليل.
وقبل كل شيء هم أعضاء عصابات ومجرمون متعصّبون لقضية تتجاوزهم بكثير، مدرّبون تدريبا جيدا ويعرفون جيدا كيف يتصرفون بمهنية كما يظهر من دراسة الكاتب للفيديوهات التي سجلها الإرهابي محمد مراح وهو يرتكب جرائمه في منطقة تولوز، حيث لاحظ أن هجوم الإرهابي على المدرسة اليهودية لم يستغرق سوى 41 ثانية ابتداء من بداية إطلاق الرصاص إلى امتطائه الدراجة النارية إذ في مدة 41 ثانية تمكن من قتل 4 أشخاص من بينهم أطفال وعن قرب وبكل برودة دم.
أما جوليان سويدو، صاحب كتاب “دعوة”، وإن كان لا ينفي علاقة الإرهاب الجهادي بالأوساط الإسلامية والهجرة والعوامل الاجتماعية والاقتصادية فهو يعتقد أن مسألة الإرهاب أوسع بكثير من ذلك وأنه من الممكن أن يصبح جهاديا أي فرد من أفراد المجتمع الفرنسي، إذ لا يمكن أن نحب البلد الذي ترعرعنا فيه حينما نسكن مكانا قبيحا، كل ما فيه متشابه.
وفي روايته الأخيرة “الفرنسي”، حاول سويدو أن يتخيل الجانب المظلم من النفس البشرية، مصاحبة بطله والمكوث في ذهنه دون محاولة الدفاع عنه أو تفهم الأسباب التي جعلته يسقط في الإرهاب. يقول إنه يريد قبض تلك اللحظة التي يولد فيها الشر. فلئن كان الشر بشريا، فلا يعتقد أنه ملازم للإنسان فالظروف هي التي تجعله ينبثق أم لا في نفس هذا أو ذاك.
وعلى عكس ما كان يظن في كتاب “دعوة” فالجهاد لا علاقة له بالهويات الثقافية أو السياسية أو الدينية وإنما له علاقة بانعدام الهوية. من هنا فالجهادي الإرهابي كائن ينخره الفراغ مثله مثل القتلة الذين يوجهون رشاشاتهم القاتلة إلى تلاميذ المدارس والملاهي والأسواق في أميركا.
ولا ينفي الكاتب وجود بعد سيكولوجي مرضي في شخصية الجهادي وهو ما يجعل الاعتماد على عامل المحيط الاجتماعي غير مُجد في تفسير التطرف في أغلب الأحيان، فقد تكمن الأسباب الحقيقية، غير المرئية، في رأي الكاتب، في عمق شخصية المتطرف الحميمة.
توصل خبراء الأمم المتحدة إلى نتيجة مفادها أن معظم الذين التحقوا بداعش لم يكن المسجد هو سبب تطرفهم وإنما بعض أقاربهم. وحسب أرقام هؤلاء الخبراء، التي جاءت في التقرير الذي قدم في اجتماع مجلس الأمن منذ 3 سنوات تحت عنوان “المقاتلون الإرهابيون الأجانب”، فإن 75 بالمئة من الذين التحقوا بداعش في العراق وسوريا كمقاتلين أجانب شجعهم الأصدقاء والمعارف، و20 بالمئة فقط من طرف أعضاء من العائلة.
ويوفر تنظيم الدولة الإسلامية، حسب التقرير الأممي، نفس الديناميكية “الثورية” التي حملت الثورة الفرنسية والبلشفية في روسيا أو صعود النازية. ويرى الخبراء أن الغرب لم يفهم جيدا هذا البعد المهم جدا في جذب الشبان نحو داعش. ويتحدثون عن الجهادية بوصفها نداء للمجد والمغامرة بالنسبة للشبان المتطرفين وأن الجهاد يقدم لهم الوسيلة ليصبحوا أبطالا.
في أحدث دراسة تناولت هذه الظاهرة، وأعلن عن نتائجها في 28 مارس 2018 عبر أمواج إذاعة فرانس أنفو، حاول الباحث مارك هيكر، مدير المطبوعات بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، أن يقدم تحديدا أو رسما مركبا (بورتريه روبو) للجهادي أو المحكوم عليه بتهمة الجهاد في فرنسا اعتمادا على دراسة الأحكام التي مسّت 137 شخصا ما بين 2004 و2017 ومن بينهم 6 نساء فقط خرج بالنتائج التالية: 
الجهادي الفرنسي:
شاب في سن السادسة والعشرين، مولود في حي محروم، عديم الشهادات العلمية، معروف بأفعال انحرافية. وهو ذكر في أغلب الأحيان.
90  بالمئة من الجهاديين ولدوا في عائلات تعاني من كثرة الإنجاب وكثرة العدد وغالبا ما تكون مفككة.
40  بالمئة منحدرون من أحياء فقيرة مهمشة وسبق أن حكم عليهم قضائيا ولو مرة بتهمة العنف، السرقة، الاغتصاب المتاجرة بالمخدرات أو مخالفة قانون المرور.
  12 بالمئة من الباقين تم تقديم شكاوى ضدهم.
69 بالمئة هم فرنسيون و22 بالمئة من مزدوجي الجنسية.
59  بالمئة ينحدر آباؤهم وأمهاتهم من المغرب العربي.
74  بالمئة ولدوا في عائلات مسلمة.
26  بالمئة من معتنقي الإسلام.
أما عن كيفية تطرفهم، فينفي الباحث أن يكون تطرفا فوريا بل يخضع لمسار طويل قد يدوم سنوات حسب دراسته لـ39 حالة من مجموع الحالات المذكورة. وفنّدت الدراسة مقولة “الذئاب المنفردة”، فالجهاديون محكومون بديناميكية الجماعة متمثلة في الأشقاء والأصدقاء الذين يتعارفون منذ مقاعد الدراسة.
يرسم عالم الاجتماع أوليفيه بوبينو صورة نموذجية للمتأسلف الفرنسي الجديد “هو رجل يتراوح عمره ما بين 18 و35 عاما، يعيش في الضواحي الصعبة للمدن الفرنسية الكبرى، يجر وراءه مسارا حياتيا صعبا، اجتماعيا واقتصاديا وحالة من عدم الاستقرار النفسي والعاطفي. يسكن مناطق تعاني من العنف ومشكلات النقل والسكن.
يرسم عالم الاجتماع أوليفيه بوبينو صورة نموذجية للمتأسلف الفرنسي الجديد “هو رجل يتراوح عمره ما بين 18 و35 عاما، يعيش في الضواحي الصعبة للمدن الفرنسية الكبرى، يجر وراءه مسارا حياتيا صعبا، اجتماعيا واقتصاديا وحالة من عدم الاستقرار النفسي والعاطفي. يسكن مناطق تعاني من العنف ومشكلات النقل والسكن
دور المسجد
ربما ما يبقى مغيّبا في التجارب التي ذكرنا وغيرها من النظريات المتكاثرة في موضوع الجهاديين هو دور المسجد الذي تقاسم السيطرة عليه في فرنسا الإخوان والسلفيون والذي أصبح مصنعا للأفكار الجهادية بطريقة ملتوية حينا وعلنية أحيانا أخرى.
على عكس ما يدعي الكثيرون في فرنسا لا تلعب الشبكة العنكبوتية سوى دور تقوية للعقائد والأفكار التي غرسها الأصوليون في أذهان الشباب، فلا يمكن أن يتطرّف شاب عن طريق الإنترنت وحدها وإن كانت تساهم في التعارف والاتصال وتحضير العمليات الخ.
الإخوان والسلفيون يعملون عن طريق المسجد والمدارس الدينية وحتى النوادي الرياضية على كسب ثقة المؤمن منذ نعومة أظافره ويحضّرونه ليصبح جنديا للدفاع عن “الإسلام والأمة الإسلامية” ويستعملونه للتبشير بأيديولوجيتهم التي هي الجهاد في سبيل تطبيق الشريعة في مرحلة أولى على مسلمي فرنسا وترسيخ الصراع الوجودي ضد الغرب في نفوس المؤمنين بهدف تعميم تلك الشريعة على العالم كله في مرحلة ثانية.
لا أحد ينكر أن المساجد على اختلاف انتماءاتها المذهبية وارتباطاتها بهذا البلد أو ذاك وسواء كانت تحت سيطرة الإخوان أو السلفيين، فهي تنشر دائما خطاب “الشهادة في سبيل الله”.
إذا لم يفهم الفرنسيون وغيرهم هذا التلقين غير المباشر للجهاد في المساجد والحسينات وما يسمى مراكز ثقافية إسلامية، فلن يفهموا ما يحصل لهم وستبقى نظرتهم إلى ظاهرة الإرهاب الجهادي سطحية وستتفاقم أزماتهم مستقبلا أكثر فأكثر.
 (العرب اللندنية)

شارك