«سلمى».. ذراع الإخوان في المنظمات الدولية

الإثنين 28/مايو/2018 - 01:59 م
طباعة «سلمى».. ذراع الإخوان حور سامح
 

كان أول ظهور لسلمى أشرف عبدالغفار، على قناة الجزيرة أوائل 2014، عندما كانت تدافع عن فتيات جماعة الإخوان داخل السجون، واختلقت وقائع الاغتصاب والتعذيب، وعرفت نفسها خلال الحلقة أنها تدير الملف المصري في منظمة هيومن رايتس الأمريكية.

 

واتضح بعد ذلك أن سلمى هي ابنة القيادي الإخواني أشرف عبدالغفار، أمين صندوق نقابة الأطباء، وكان متهمًا في قضية التنظيم الدولي، وأصدر الرئيس المخلوع محمد مرسي عفوًا رئاسيًّا بحقه أثناء توليه الحكم.

 

«سلمى».. ذراع الإخوان

أشرف عبدالغفار كان من أشد المحرضين على الإرهاب في مصر، وكان يصدر تصريحات عبر قنوات الإخوان تحمل دعوات لحرق أقسام الشرطة، زاعمًا مشروعية الإرهاب المسلح ضد السلطة الغاشمة في مصر، حسب وصفه، وهو ما جعله مدرجًا ضمن شخصيات الإرهاب في التقارير الأمريكية.

 

تخرجت سلمى عبدالغفار في كلية السياسة والاقتصاد بإحدى جامعات لندن؛ ما ساعدها على التدرج في المنظمات الحقوقية المختلفة والتواصل معها، وكانت دائمًا تعرف نفسها باسمها الثنائي؛ حتى لا يربط أي شخص علاقتها بالجماعة، ومن ثم يؤثر على عملها في المنظمات الحقوقية المختلفة، وحتى لا تتهم بانعدام الموضوعية خلال العمل السياسي، بدأت العمل ضمن منظمة الكرامة القطرية، وأثناء حكم المعزول محمد مرسي عملت على التشكيك في تقارير الداخلية، في مذبحة بورسعيد الثانية؛ وذلك لتبرئة «مرسي» من الواقعة والدفاع عنه.

 

«سلمى».. ذراع الإخوان

كما شككت في التقارير الحكومية والحقوقية المصرية عن فض اعتصام رابعة، مؤكدةً صحة الأرقام التي أعلنتها «الجزيرة» والمواقع الإخوانية، وقتها وهي 3 آلاف قتيل، وهو ما يتنافى كليةً مع الإحصاء الذي أصدرته مصلحة الطب الشرعي، الذي تحدث عن أن عدد القتلى في فضِّ الاعتصام المسلح يقارب الـ400 شخص، بمن فيهم شهداء قوات الشرطة.

 

كما قدمت «سلمى» بلاغات وشكاوى ضد مصر لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ونجحت في دفع المقرر الخاص بالاعتقال التعسفي، لإصدار أول تقرير دولي رسمي اعتبر أن اعتقال الرئيس المعزول محمد مرسي، وبعض أعضاء فريقه الرئاسي، يُعدُّ خرقًا للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان، وطالب بالإفراج عنه.

 

«سلمى».. ذراع الإخوان

وتقدمت «سلمى»، من خلال مؤسسة «إنسانية» بتقرير آخر بتاريخ 11 نوفمبر 2013، حول ما حدث أثناء وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة التي وصفتهما بـ«السلميين»، وتضمن عددًا من الأدلة والشهادات، علمًا بأن مؤسسة «إنسانية»، مقرها مدينة إسطنبول التركية، وتتولى سلمى أشرف الملف الحقوقي بها، وقامت بإجراء العديد من المؤتمرات الصحفية في إسطنبول للحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وعرض ما تزعم أنه انتهاكات ضد معتقلي الإخوان، وواصلت الدور نفسه خلال الأحداث التي شهدتها الجامعات.



عملت «سلمى» لصالح الجماعة، من خلال عملها في مؤسسة «الكرامة» لحقوق الإنسان التي أسسها عبدالرحمن النعيمي القطري (رجل أعمال قطري يدعم المنظمة وأدرجته وزارة الخزانة الأمريكية ضمن قائمة الإرهاب)، الموجودة على قائمة الإرهاب الأمريكي، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على المؤسسة؛ بسبب تمويلها تنظيم القاعدة، وأسست عام 2004 ومقرها جنيف، وعملت مع الأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس واتش.

 

وأصبحت «سلمى» ذراعًا رئيسية فيها، ولعبت دورًا مع المبادرة المصرية ومركز القاهرة لحقوق الإنسان، في نقل أحداث اعتصامي رابعة والنهضة للعالم بصورة مغايرة للحقيقة. 

 

«سلمى».. ذراع الإخوان

وواصلت استغلالها لدورها في المنظمات الحقوقية، وشاركت في تقرير دولى بالتعاون مع التنظيم الدولى للإخوان، وشارك في التقرير 13 منظمة، منها 9 منظمات مصرية و4 منظمات أجنبية (هيومن رايتس واتش، وأمنستي إنترناشيونال والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان)، واتهمت تلك المنظمات الأمن المصري باستخدام القوة المفرطة، وواصلت مزاعمها بشأن ما حدث في فض اعتصامات رابعة، بالرغم من ثبوت عدم صحة المعلومات التي تنقلها المنظمات على لسان الإخوان، ولم يتوقف التقرير على أحداث رابعة، ولكنها تطرقت لأحداث تخص 25 يناير 2011، بزعم وجود جرائم جنسية واغتصاب السيدات في ميدان التحرير في نوفمبر 2011.



لم يتوقف الموضوع على «سلمى» فقط؛ ولكن هناك «ياسمين حسين»، أحد أهم النساء التي تعمل لصالح التنظيم من خلال المنظمات الحقوقية، ونشرت صحيفة «التايمز» البريطانية معلومات عنها، وعن أن لها علاقة بمنظمة إغاثة في بريطانيا، وتوفر «ياسمين» الدعم المالي للجماعة من خلال المنظمات الحقوقية والتواصل مع جمعيات حقوق الإنسان، وتعرضت للهجوم الحاد من قبل منظمة العفو الدولية؛ لأنها عقدت لقاءات عدّة مع مسؤولين في حكومة الإخوان قبل الإطاحة بهم؛ ليثبت بعد ذلك علاقتها بالإخوان، فهي زوجة وائل مصباح، أحد أعضاء الجماعة، وهو مسلم بريطاني جاء اسمه في وثائق محاكمة بتهمة التآمر وإثارة الفتنة في مصر. 



كما أن ياسمين كانت تدير «مجتمع الثقة ببرادفورد»، التي أشارت السلطات البريطانية إلى أنها منظمة مدعومة ماليًّا من قبل الجماعة، وأوضحت السلطات البريطانية أنها جزء من شبكة أيديولوجية ومالية معقدة تربط الإخوان في بريطانيا وأيرلندا.

 

شارك