"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الأحد 26/يناير/2020 - 10:24 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات – آراء) اليوم  26 يناير 2020.
الاتحاد: الجيش اليمني يتوغل في جبال هيلان الاستراتيجية
امتدت أمس السبت المعارك العنيفة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي الانقلابية من مديرية نهم الواقعة شمال شرق صنعاء إلى مديرية صرواح التابعة لمحافظة مأرب ومتاخمة للعاصمة اليمنية. وذكرت مصادر عسكرية يمنية لـ«الاتحاد» أن قوات الجيش شنت بغطاء جوي من التحالف العربي هجوماً عنيفاً على مواقع تابعة للميليشيات الحوثية في سلسلة جبال هيلان الاستراتيجية المطلة على بلدة صرواح وتدور فيها مواجهات منذ أواخر العام 2016.
وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على عدد من المواقع التي كانت خاضعة للميليشيات في سلسلة جبال هيلان البالغ طولها أكثر من 12 كيلومتراً بعرض تسعة كيلومترات، مؤكدة الاستيلاء على مواقع اتصالات عسكرية للحوثيين في السلسلة الجبلية الاستراتيجية.
وقال مصدر: «قوات الجيش تواصل تقدمها بإسناد جوي من التحالف العربي»، مشيراً إلى أن مقاتلات التحالف العربي نفذت منذ ليل الجمعة وحتى مساء السبت غارات نوعية دمرت تحصينات ومواقع لميليشيات الحوثي الانقلابية في جبل هيلان الذي تستخدمه الميليشيات كقاعدة لقصف أهداف مدنية وعسكرية في صرواح ومدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته وحررتها قوات التحالف العربي في أكتوبر 2015. وبتحرير سلسلة جبال هيلان من الميليشيات، تكون قوات الجيش اليمني أمنت، إلى حد كبير، مدينة مأرب، وطرق إمداداتها إلى مديرية نهم، فضلاً عن السيطرة النارية على طرق إمدادات الميليشيات الحوثية إلى صرواح.
وتواصلت، أمس السبت ولليوم التاسع على التوالي، المواجهات الشرسة بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في مديرية نهم، حيث تقول المصادر العسكرية الميدانية أن الجيش استعاد زمام إدارة المعركة وشن هجمات متزامنة على تجمعات الحوثيين في جبهات القتال بالمديرية، ما أدى إلى تحرير العديد من المواقع التي كانت القوات الحكومية خسرتها قبل يومين. وذكر المركز الإعلامي للجيش اليمني في بيان مقتضب على «تويتر»، فجر أمس السبت، أن قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف تخوض «معارك شرسة ضد الميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران على امتداد جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، وسط تقدم لأبطال الجيش وانهيار وخسائر فادحة في الأرواح والعتاد بصفوف الميليشيات».
وخلفت المواجهات في نهم منذ تجددها في 17 يناير الجاري عشرات القتلى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية التي كثفت في صنعاء والمدن الخاضعة لسيطرتها شمال اليمن عمليات التحشيد والتجنيد الإجباري لمقاتلين من السكان المدنيين في هذه المناطق. وذكرت صحيفة محلية تصدر من مدينة عدن (جنوب)، أمس السبت، أن ميليشيا الحوثي أعدمت، أمس الأول، شيخاً قبلياً في محافظة إب (وسط) «لرفضه طلبها بالتحشيد للجبهات»، موضحة أن الميليشيا قامت بإعدام الوجيه القبلي في مديرية النادرة، عبده محمد الوعيل، بعدما رفض توجيهات الجماعة بتجنيد 50 مسلحاً من قبيلته لإرسالهم للقتال في جبهة نهم.
وتوالت مواكب التشييع لقتلى ميليشيا الحوثي في صنعاء ومدن أخرى خلال الأيام الماضية الذين سقطوا في المعارك والغارات الجوية للتحالف في جبهات نهم وصرواح ومحافظة الجوف (شمال شرق). وشنت مقاتلات التحالف العربي، أمس، غارات على تعزيزات وتحركات لميليشيات الحوثي في محافظتي عمران والجوف كانت في طريقها إلى جبهتي نهم وصرواح الواقعتين على طريقين حيويين يربطان العاصمة صنعاء بحقول النفط في مأرب.
الأحمر يدعو إلى «الاستنفار» و«الاصطفاف الوطني» لمواجهة «خطر» الحوثيين.
وأشاد نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، أمس، بالدعم والمساندة اللذين تقدمهما قوات التحالف بقيادة السعودية وأسهما في «تحقيق الانتصارات وتكبد الانقلابيين خسائر فادحة». وحث الأحمر -في اتصالات هاتفية أجراها مع وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، ومحافظي مأرب والجوف وصنعاء- على ضرورة «تضافر الجهود والمزيد من اللحمة والاصطفاف الوطني ضد جماعة الحوثي الانقلابية التي انتهكت كل المواثيق والأعراف ونقضت العهود وأذلت وأهانت حتى الموالين لها»، مشدداً على «المضي ومضاعفة الجهود والعزيمة لدحر هذا المشروع الكهنوتي الإيراني وحماية بلادنا والمنطقة من خطر وجودي يهدد الأمن والاستقرار والسلام العالمي».
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، أن نائب الرئيس اليمني وجه دعوة «لكل الوجهاء والأعيان والمشايخ والمواطنين وكل الأحرار» إلى «الاستنفار ومواجهة هذا الخطر الداهم الذي فور تمكنه بمناطق سيطرته شرع في تصفية وإهانة الوجاهات والشخصيات التي قدمت خدمات جليلة له ووضعهم في سجونه الخاصة ومارس بحقهم التشريد والإذلال والإقصاء والاختطاف».

الاتحاد: مصرع 11 «حوثياً» بمحاولة تسلل فاشلة شرق الحديدة
واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس السبت، خروقاتها النارية لاتفاق السلام في محافظة الحديدة اليمنية غرب البلاد. وقصفت ميليشيات الحوثي بالمدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية مواقع للقوات الحكومية المشتركة، المدعومة من التحالف العربي، في منطقة الفازة بمديرية التحيتا الساحلية جنوب محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر. كما استهدفت الميليشيات الحوثية تجمعات سكنية ومواقع للقوات المشتركة في مديريتي حيس والدريهمي، بحسب مصادر ميدانية، فيما أعلنت القوات اليمنية المشتركة إفشال محاولة تسلل للميليشيات، مساء الجمعة، شرق معسكر الدفاع الساحلي بشارع الخمسين، شمال شرق مدينة الحديدة. وقال مصدر في القوات المشتركة، إنه تم التصدي بكل بسالة لمحاولة الحوثيين التسلل واستحداث تحصينات شرقي معسكر الدفاع الساحلي، مؤكداً مصرع 11 متمرداً حوثياً، بينهم المشرف الثقافي للميليشيات في الساحل الغربي المدعو أبو محمد اللاحجي، بنيران القوات المشتركة.
إلى ذلك، تمكنت قوات الجيش الوطني مسنودة بمدفعية ومروحيات التحالف، أمس، من تدمير تحصينات وأماكن تجمعات لميليشيات الحوثي الانقلابية بمنطقة الرزامي بمديرية الصفراء بمحافظة صعدة.
وقال قائد لواء (حرب 1) العميد محمد الغنيمي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن قوات الجيش الوطني في اللواء دكت تحصينات وتجمعات ميليشيا الحوثي في تبة «عمير» والتباب المطلة على «النقعة» المحاذية «للجربة والغرابة». أسفرت عن مصرع القيادي الميداني المدعو «أبو فايز الطيري» ودحر بقية عناصر الميليشيا.

الخليج: الميليشيات تقصف اجتماعاً للصحفيين
قصفت ميليشيات الحوثي الانقلابية، أمس السبت، اجتماعاً ضم عدداً من الصحفيين ومراسلي القنوات الفضائية في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، شمال شرق اليمن، بصاروخ كاتيوشا. وأوضحت منظمة صحفية يمنية، في بيان، أنها تلقت بلاغاً؛ يفيد بتعرض مكان اجتماع الصحفيين ومراسلي القنوات بمحافظة الجوف لقصف بصاروخ كاتيوشا، نفذته جماعة الحوثي.
وأكدت أن هذا القصف الحوثي أسفر عن إصابة عدد من الزملاء الصحفيين (لم تذكر عددهم)، فضلاً عن احتراق سيارات لمراسلي قناتي «عدن» و«يمن شباب» الفضائيتين في المحافظة. وعبّرت المنظمة عن إدانتها لهذا القصف المباشر الذي استهدف الزملاء الصحفيين في محافظة الجوف وعرض حياتهم للخطر، وحمّلت الميليشيات المسؤولية الكاملة عن سلامتهم وحياتهم.

البيان: الحوثي يواصل خرق الهدنة في الحديدة
استهدفت ميليشيا الحوثي فجراًَ، نقطة مراقبة تشرف عليها الأمم المتحدة، ومستشفى داخل الحديدة. ووفق مصادر القوات المشتركة، فإنّ الميليشيا استهدفت سيارة إمداد نقطة رقابة الخامري بسلاح القناصة من سطح منزل، وهي إحدى النقاط الخمس التي أنشأتها الأمم المتحدة لمراقبة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار داخل الحديدة.
وذكرت المصادر، أنّ الميليشيا استهدفت بثلاث قذائف، مستشفى 22 مايو، متسببة بمزيد من الدمار في المستشفى الذي يقع على خط التماس بين القوات المشتركة وميليشيا الحوثي، وسبق استهدافه من قبل الميليشيا عدة مرات.
إحباط
وصدّت القوات المشتركة، محاولة تسلل للميليشيا في داخل الحديدة، فيما لقي المشرف الثقافي للميليشيا الحوثية في الساحل الغربي أبو محمد اللاحجي، مصرعه إلى جانب 10 من عناصره. ووفق ما أكّدت مصادر عسكرية، فإنّ الميليشيا دفعت بالعشرات من عناصرها في محاولة تسلل واستحداث تحصينات شرقي معسكر الدفاع الساحلي بشارع الخمسين ولكن من دون جدوى.
ولفتت المصادر إلى أنّ وحدات من اللواء الأول حرس الجمهورية تصدت ببسالة للمتسللين وأوقعت فيهم قتلى وجرحى وإجبار البقية على الفرار. ولفت الإعلام العسكري، إلى أنّ محاولات التسلل الفاشلة تزامنت مع خروق جديدة للهدنة الأممية من قبل الميليشيا، حيث أطلقت النار بكثافة صوب الأحياء السكنية المحررة في شارع صنعاء.
إلى ذلك، ذكرت مصادر عسكرية يمنية، أن قوات الجيش الوطني تتقدم باتجاه جبل هيلان الاستراتيجي في صرواح غربي مأرب ويربطها بجبهة نهم.
وقالت المصادر، إن مقاتلات التحالف شنت غارات مكثفة على جبل هيلان والمناطق المجاورة التي تشرف على طريق مأرب صنعاء الجوف، ويقوم الجيش بعمليات تمشيط واسعة لمواقع الميليشيات في جبل هيلان، مشيرة إلى أن الجيش يتقدم بأسلحة ثقيلة، واستولى على أسلحة وذخائر وقواعد إطلاق صواريخ للميليشيات.
كما قتل شيخ قبلي في إب بعد رفضه أوامر الميليشيا بحشد مقاتلين إلى الجبهات.

البيان: انفجار مرتقب في إب
مع تزايد الفوضى الأمنية في مدينة إب، وفشل ميليشيا الحوثي في مواجهة الاغتيالات والنهب اليومي، أطلق الحوثيون أيدي عناصرهم للتنكيل بالمعارضين في مديرية العدين غرب المحافظة، باعتقال العشرات.
وزاد الانفلات الأمني والقتل اليومي في عاصمة المحافظة، مع تنامي النهب المستمر للأراضي والممتلكات العامة والخاصة، والتي كانت آخرها الأراضي الخاصة بنادي شعب إب، أحد أعرق الأندية في المحافظة واليمن.
وصادرت الميليشيا، أراضٍ مؤجرة بعقد انتفاع منذ ما يزيد على عقدين من الزمن لصالح نادي شعب إب، وبهدف المتاجرة بها، إذ شرع مدير مكتب الأوقاف الذي استقدمته الميليشيا، بمصادرة أراضي ممنوحة للأندية الرياضية، وأخرى ممنوحة لمستثمرين أو منتفعين من سكان المحافظة.
وامتدت فوضى وعبث الميليشيا إلى الجامعة الحكومية الرئيسة في المحافظة، حيث تم السطو على خزانة جامعة إب، وتمت التغطية على الفضيحة، إلّا أنّ الأمر تطوّر، وتمت سرقة معدات وتجهيزات كلية طب الأسنان، وسط ذهول الطلاب والسكان من هذا العبث الذي لم يحترم حرمة المؤسسات التعليمية، التي حولتها الميليشيا لمعسكر لاستقطاب المجندين، ونشر الفكر الطائفي، وفتح الباب مشرعاً أمام السرقات والعبث.
وشنّت ميليشيا الحوثي في مديرية العدين غرب المحافظة، حملة اختطافات واسعة بحق مدنيين يطالبون بتسليم قيادي حوثي قتل مدنياً وسط السوق العام للمديرية. ووفق ما ذكر سكان في المديرية، فإن القيادي الحوثي شاكر الشبيبي، المعيّن مديراً لأمن مديرية العدين، قاد عمليات اختطاف واسعة بحق المدنيين في المديرية، واقتاد العشرات إلى السجون.
وفي ظل تعاظم العبث الذي تمارسه الميليشيا، شكا التجار في محافظة إب، من قيام الميليشيا بتسليط مسلحين قبليين لابتزازهم، حيث قام أحد الأشخاص ببيع أرضية لرجل الأعمال عبد الله الحبيشي، وعند تسليم الأرض، اختلف البائع مع مسلح آخر يدّعي ملكية الأرض نفسها، فقتل أحد الأشخاص، إلّا أنّ المسلحين تركوا القاتل وذهبوا لملاحقة رجل الأعمال، واتهامه بالقتل، مع أنه لم يكن موجوداً أثناء الاشتباك المسلح.

الشرق الأوسط: «العمالقة» تتهم انقلابيي اليمن بقصف نقطة مراقبة مشتركة في الحديدة
قُتل قياديان بارزان في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظتي صعدة (شمال غرب)، والحديدة (غرباً)، علاوة على مقتل وإصابة عشرات آخرين من الانقلابيين في الجوف، شمالاً، والبيضاء، وسط، ومأرب، شمال شرقي، والضالع بجنوب البلاد، وجبهة نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، حيث تواصل قوات الجيش في نهم، بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية، معاركها العنيفة ضد ميليشيات الانقلاب على إمداد جبهة نهم وسط تقدم الجيش الوطني وانهيارات وخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد بصفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه القوات المشتركة في الجيش الوطني إسقاط طائرة حوثية مسيّرة شمال مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة، حيث توصل الميليشيات الانقلابية انتهاكاتها وتصعيدها في الحديدة وعاودت قصف مستشفى «22 مايو» في مدينة الحديدة ونقاط مراقبة وقف إطلاق النار داخل المدينة، مساء الجمعة، وذلك بالتزامن مع تدمير الجيش الوطني في صعدة، معقل ميليشيات الانقلاب تحصينات وتجمعات للانقلابيين في مديرية الصفراء بصعدة.
وأفادت مصادر عسكرية من القوات المشتركة في الجيش الوطني بالساحل الغربي بمقتل قيادي بارز في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية وعشرة من مرافقيه، مساء الجمعة، في الوقت الذي تمكنت فيه القوات المشتركة من إسقاط طائرة استطلاع مسيّرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية شمال مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة الساحلية، غرباً، حيث تواصل ميليشيات الانقلاب انتهاكاتها وتصعيدها العسكري في المحافظة الساحلية من خلال القصف المستمر على مواقع القوات المشتركة والقرى المأهولة بالسكان، وحفر الخنادق ومحاولات التسلل نحو مواقع القوات المشتركة.
ونشر المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، مساء الجمعة، فيديو يوضح إسقاط الطائرة الحوثية. ونقل المركز عن مصادر عسكرية ميدانية قولها إن «طائرة الاستطلاع الحوثية كانت تحلّق شمال مديرية الدريهمي وتحاول تصوير ورصد مواقع وتحركات القوات المشتركة، حيث قام الجنود باستهداف الطائرة وتمكنوا من إسقاطها».
وقالت «العمالقة» إن «القوات المشتركة أحبطت محاولة تسلل لميليشيات الحوثي، الذراع الإيرانية باليمن داخل مدينة الحديدة»، وإن «ميليشيات الحوثي دفعت بالعشرات من عناصرها في محاولة تسلل واستحداث تحصينات شرق معسكر الدفاع الساحلي بشارع الخمسين ولكن دون جدوى».
وأضافت أن «ميليشيات الحوثي استهدفت في ساعات المساء الأولى من يوم الجمعة نقطة الارتباط الأولى ومستشفى (22 مايو) الواقع تحت مراقبة ضباط الارتباط في النقطة الخامسة التي تشرف على نشرها اللجنة الأممية لإعادة الانتشار في مدينة الحديدة، حيث أطلقت ثلاث قذائف على مستشفى (22 مايو) الواقع بالقرب من رقابة نقطة الارتباط في الخامسة شرق مدينة الحديدة، متسببةً بمزيد من الدمار في المستشفى، واستهدفت طاقم إمداد تابعاً لنقطة ضباط الارتباط الأولى الواقعة في الخامري بسلاح القناصة من سطح منزل خلف عمارة عدي بشارع الخمسين، وذلك ضمن خروقاتها المتواصلة لاتفاق استوكهولم».
وأكدت أن «القوات المشتركة تصدت بكل بسالة وحزم لعناصر الميليشيات الحوثية التي حاولت التسلل وكبّدتها عشرات القتلى والجرحى وأجبرت العناصر الأخرى على الفرار والتراجع»، مشيرةً إلى أن «محاولات التسلل الفاشلة تزامنت مع خروقات جديدة للهدنة الأممية من الميليشيات، حيث أطلقت النار بكثافة مستخدمةً الأسلحة المتوسطة صوب الأحياء السكنية المحررة في شارع صنعاء».
كما أكدت «العمالقة»، «مقتل مشرفٍ ثقافي للميليشيات الحوثية في الساحل الغربي ويدعى أبو محمد اللاحجي إلى جانب 10 من عناصره». وفي السياق، تمكنت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة، من تفكيك حقل ألغام وعبوات ناسفة زرعتها ميليشيا الحوثي الانقلابية في محافظة الحديدة.
وكشف مصدر من القوات المشتركة، وفقاً لما أورده موقع «مسام» لنزع الألغام، أن «الفرق الهندسية عثرت على حقل ألغام زرعته الميليشيا الانقلابية في منطقة منذر شرق مطار الحديدة، بعد أن جرفت الرياح والأمطار الرمال التي تتواري تحتها تلك المتفجرات».
وأفاد المصدر بأن «الميليشيا الانقلابية كانت قد زرعت حقولاً واسعة من الألغام والعبوات الناسفة بمختلف أشكالها وأحجامها في مساحات منتظمة وأخرى عشوائية بمناطق متفرقة من الحديدة».
وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش الوطني، مسنودةً بمدفعية ومروحيات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، الجمعة، من تدمير تحصينات وأماكن تجمعات لميليشيات الحوثي الانقلابية بمنطقة الرزامي بمديرية الصفراء، أقصى شمال صعدة. وقال قائد لواء (حرب 1) العميد محمد الغنيمي، إن «قوات الجيش الوطني في اللواء دكّت تحصينات وتجمعات ميليشيا الحوثي في تبة عمير والتباب المطلة على النقعة المحاذية للجربة والغرابة».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن الغنيمي تأكيده «مقتل القيادي الميداني المدعو أبو فايز الطيري ودحر بقية عناصر الميليشيات»، وأن «عملية التحرير مستمرة في محور الطلح بالصفراء ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية وتمضي بوتيرة منتظمة إلى أن يتم دحر الميليشيا من محافظة صعدة وصولاً إلى باقي المحافظات».
وتستمر معارك، منذ منتصف الأسبوع الماضي، في جبهات العقبة وحام والمصلوب والجرعوب ومجمع المتون، وُصفت بالأعنف بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية، وسط محاولات مستميتة من ميليشيات الحوثي الانقلابية في مختلف الجبهات للتقدم إلى مواقع الجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية، وبشكل أعنف محاولات الانقلابيين المستميتة التقدم إلى مفرق الجوف، دون إحراز أي تقدم يذكر لها.
وتمكنت قوات الجيش الوطني من التقدم في جبهة حام وإفشال محاولات تسلل الميليشيات الانقلابية إلى بقية الجبهات، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة وحشد المزيد من مسلحيها إلى مواقعها في الجوف.
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، تقدير القيادة السياسية والرئيس هادي للقوات المسلحة ومتابعته المستمرة لسير المعارك ومستوى تنفيذ الخطط. كما أكد، وفقاً لـ«سبأ» أن «الحكومة لن تتوانى عن تقديم كل أوجه الدعم والمساندة والرعاية والاهتمام لأبطال الجيش الوطني الذين يحملون أرواحهم على أكفّهم في سبيل تخليص شعبهم من أبشع انقلاب دموي في تاريخ اليمن».
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها معين، الجمعة، بمحافظَي الجوف اللواء أمين العكيمي، وصنعاء اللواء عبد القوي شريف، حيث اطّلع منهم على سير المعارك والعمليات القتالية ضد ميليشيات الحوثي في جبهات نهم والجوف، والمعنويات العالية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية نحو استكمال إنهاء الانقلاب ودحر الميليشيات المتمردة، واستمع من محافظَي الجوف وصنعاء إلى شرح حول مستجدات الأوضاع الميدانية والعسكرية في جبهات نهم والجوف، والمعنويات القتالية التي يتحلى بها الجيش في الميدان والعزيمة والإصرار على هزيمة الميليشيات المتمردة حتى تحقيق النصر.
وحيّا معين «الدور البطولي للجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبالتفاف واسع من رجال القبائل الشرفاء، وبإسناد أخوي صادق من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، في صنع إنجازات ميدانية وحتى تحقيق النصر الكامل وإجهاض المشروع الإيراني عبر وكلائه من ميليشيات الحوثي». مشيداً «بالإسناد الجوي الفاعل لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية في هذه المعارك».

الشرق الأوسط: خطباء الحوثيين يحضون على التجنيد وإن كان المستهدفون أطفالاً
حرّض خطباء الميليشيات الحوثية في العاصمة، صنعاء، أمس الجمعة، على تجنيد المزيد من المقاتلين، وإن كانوا أطفالاً، للزج بهم في جبهات القتال، عقب الخسائر البشرية المتلاحقة التي تتكبدها الميليشيات في جبهة نهب شرق صنعاء وغيرها من الجبهات القتالية الأخرى.
وأكد مصلون بعدد من المساجد في العاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن خطب مساجد الحوثيين بمعظم مناطق العاصمة صنعاء تمحورت، أمس، على التحريض على القتل والعنف والشحن الطائفي والدعوة لليمنيين للهبة والقتال بجبهة نهم والموت في سبيل مشروعها الظلامي الكهنوتي.
واعتبر المصلون أن جل خطب الميليشيات، أمس، من على منابر المساجد، كانت متشابهة بشكل كبير في استنجادها للمواطنين، وطلب الدعم والمساندة والإنقاذ منهم لمقاتليها، الذين تلقوا ضربات موجعة بمختلف الجبهات على أيدي قوات الجيش الوطني.
وحسب المصلين، فإن خطباء الميليشيات دعوا مرتادي المساجد إلى النفير والهبة الشعبية والدفع بأبنائهم إلى جبهات القتال والجهاد لما سموه الدفاع عن العرض والدين.
وقالوا إن «الميليشيات دعت من على منابر المساجد، وبشكل رسمي، إلى تجنيد الأبناء، وإنه أصبح من الضرورة على كل أسرة في صنعاء أن تخرج فرداً منها للمشاركة فيما سموها معركة الدفاع عن الوطن».
في سياق متصل، كشف مصدر بمكتب الأوقاف والإرشاد بالعاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن أن القيادات الحوثية في وزارة الأوقاف ومكتبها في الأمانة الخاضعين لسيطرتها، استدعت، الخميس الماضي، وقبيل يوم الجمعة، عدداً من الخطباء والمرشدين لإعطائهم أوامر وتعليمات بحث المواطنين والسكان في خطبهم ودعوتهم إلى رفد جبهاتها بالمقاتلين، خصوصاً جبهة نهم الواقعة شرق العاصمة صنعاء.
وقال المصدر بمكتب الأوقاف، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، خشية انتقام الميليشيات، إن قيادة الجماعة طلبت من خطبائها الطائفيين أن يعملوا على تخويف جموع المصلين، وتحذيرهم من على المنابر، من خطورة اجتياح نهم ودخول صنعاء من قبل ما سمتهم الميليشيات بـ«الأميركيين والإسرائيليين أعداء الأمة».
بدورهم، أكد سكان محليون بصنعاء لـ«الشرق الأوسط»، تركيز غالبية خطباء الجماعة في خطبتي الجمعة بصنعاء، أمس، على بث خطاب الكراهية وتحريض الناس ليتحركوا إلى الجبهات، وإلحاق أبنائهم بالجهاد والقتال بصفوفها ضد من تصفهم الميليشيات الإرهابية بـ«المنافقين والتكفيريين» و«المرتزقة والغزاة».
من جانبهم، تحدث مواطنون، يقطنون بالقرب من مساجد بصنعاء، عن مغادرة مصلين كُثر لعدد من المساجد فوز تحريض خطباء الجماعة الناس على الانضمام لجبهاتها القتالية العبثية.
واعتبر المواطنون، في لقاءات قصيرة لهم مع «الشرق الأوسط»، أن العزوف الجماعي للمصلين عن مساجد الميليشيات جاء عقب موجة من الغضب الشديدة التي اجتاحتهم فور سماعهم خطب الميليشيات المتكررة المحرضة على العنف والقتل ونشر المذهبية والطائفية، التي سعت وتسعى الميليشيات منذ انقلابها لزرعها في أفكار المواطنين بصنعاء وبقية مناطق سيطرتها.
ويشير مراقبون محليون إلى أن الميليشيات الحوثية تحكم قبضتها وسيطرتها حالياً على غالبية المساجد في العاصمة، وذلك بعد اعتقالها للمئات من الدعاة والأئمة والخطباء والمرشدين والزج بهم في السجون، واستبدالهم بخطباء موالين لها طائفياً.
وحسب المراقبين المحليين، تستخدم الجماعة المنابر ودور العبادة، في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها، لنشر أفكارها الطائفية والتحريض على القتل والعنف والكراهية.
ويرى المراقبون أن الجماعة الانقلابية بقدر ما تصدر ثقافة الفرقة والشتات، فإنها لا تبث سوى أفكار وخطابات تدعو للقتل والدمار والفتنة، إلا أن هذا الخيار، من وجهة نظرهم، أمر غير معقول، وهو صعب للغاية.
وعمدت الميليشيات، الموالية لإيران، منذ بسط نفوذها وسيطرتها على وزارة الأوقاف والإرشاد في صنعاء، إلى حرفها عن مسارها وتحويلها من وزارة تنمي الوعي وتنشر التربية والأخلاق الإسلامية السليمة، وترسخها في حياة اليمنيين، إلى وسيلة هدامة تدعم مشروعها الإيراني الطائفي.
وفي الوقت الذي وجهت فيه الميليشيات من خلال خطبائها الطائفيين، دعوات مكثفة من على منابر المساجد لجموع المواطنين بصنعاء للدفع بهم للانضمام لصفوفها والقتال بجبهاتها، دقت الميليشيات الانقلابية، أواخر الأسبوع الماضي، ناقوس الخطر، وجابت سياراتها بمكبرات الصوت، شوارع وأحياء صنعاء بهتافات مختلفة تدعو اليمنيين للنفير العام والهبة الشعبية لإنقاذ ميليشياتها في جبهة نهم.

وأفادت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، بأن عشرات السيارات الحوثية جابت العديد من شوارع العاصمة صنعاء، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بهتافات عبر مكبرات الصوت تدعو للنفير والانضمام للقتال بصفوف الميليشيات المتهالكة، عقب تلقيها ضربات موجعة وقاسية بجبهات قتالية عدة.
وذكرت المصادر المحلية أن ميليشيات الموت أفردت دوريات مسلحة مهمتها جمع الشباب والأطفال من المارة في شوارع وأحياء وحارات صنعاء ونقلهم قسراً، بعد خداعهم والتغرير بهم، للقتال إلى جانب عناصرها.
تأتي تلك الخطوات الحوثية، حسب المصادر، في وقت تتكبد فيه الميليشيات خسائر بشرية وميدانية فادحة، إثر اشتداد المواجهات مع قوات الجيش الوطني في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء.
على صلة بالموضوع، كشف مصادر طبية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مستشفيات العاصمة استقبلت، على مدى خمسة أيام ماضية، المئات من القتلى والجرحى التابعين للميليشيات، الذين سقطوا إثر المواجهات المستمرة على امتداد خطوط التماس في جبهة نهم البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.
وأشارت المصادر الطبية إلى أن مستشفيات: «48» الواقع بمنطقة السواد، ومستشفى المؤيد، والثورة، والمستشفى العسكري، والجمهوري والاستشاري، وغيرها من المنشآت الصحة الأخرى في صنعاء لا تزال تكتظ بالجثث والأشلاء والجرحى من عناصر وقيادات الجماعة الانقلابية.
في المقابل، أكد شهود عيان في أحياء متفرقة بصنعاء، أن الميليشيات الحوثية شيعت، خلال يومين ماضيين فقط، أكثر من 60 عنصراً من قتلاها الذين لقوا حتفهم خلال المعارك الدائرة في جبهة نهم.
وقال شهود العيان، في أحاديث متفرقة مع «الشرق الأوسط»، إن عدداً كبيراً من جثث قتلى الجماعة، معظمهم أطفال، وصلت إلى عدة أحياء بالعاصمة، مشيرين إلى أن جثث الميليشيات توزعت بين حي القاع، وصنعاء القديمة، والجراف، وعصر، والسبعين، والسنينة. وطبقاً لشهود العيان، فقد استقبل حي عصر لوحده نحو 15 جثة من قتلى الميليشيات، في حين استقبل حي الجراف أكثر من 20 جثة من صرعى الميليشيات، بينما استقبل حي القاع 5 قتلى، بينهم 3 من أسرة واحدة، ووصل نحو 22 قتيلاً، 12 منهم إلى منطقة السنينة، و10 جثث إلى حي صنعاء القديمة.
وأشاروا إلى أن أسراً غير سلالية أبدت صدمتها بمقتل أبنائها، حيث أكدت، وفقاً لبعض الشهود، عدم معرفتها بأن أبناءها زج بهم للقتال في جبهات الحوثيين.
وتتكبد الجماعة الحوثية في جبهة نهم خسائر بشرية كبيرة في ظل استمرارها في تحشيد والدفع بعناصرها، ومن تجنيدهم الأطفال وطلبة المدارس للقتال في محارق خاسرة ومحسومة سلفاً.

العربية نت: خسائر بشرية ومادية فادحة للحوثيين في صنعاء
تتكبد ميليشيات الحوثي، منذ أكثر من أسبوع، خسائر بشرية ومادية فادحة في جبهات نهم شرق العاصمة صنعاء، حيث قتل وجرح المئات من عناصرها وقياداتها الميدانية ومشرفيها حتى عجزت مستشفيات صنعاء وما جاورها عن استيعاب الجثث والمصابين، فقامت بتوزيعهم على مستشفيات المحافظات الأخرى.
ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، مساء السبت، جانباً من الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها الانقلابيون خلال المعارك الدائرة هناك والتي يخوضها الجيش اليمني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية.
كما رصدت وسائل إعلام محلية وصول أكثر من 154 جثة لقتلى الحوثيين إلى مشافي العسكري والثورة والكويت الحكومية في صنعاء، فيما شيعت 50 قتيلاً من عناصرها في ذمار وسط اليمن خلال ثلاثة أيام.

إلى ذلك نقلت وسائل الإعلام عن مصادر طبية قولها إن المستشفى العسكري في صنعاء استقبل، الجمعة، 74 جثة من عناصر الميليشيات، فيما استقبل مستشفى الثورة العام 59 جثة، فضلاً عن 21 جثة أخرى استقبلها مستشفى الكويت. وأوضحت المصادر أن جميع الجثث قدمت من جبهات نهم، والجوف، وصرواح.
معارك شرسة
وشيع الانقلابيون، الجمعة، المشرف الحوثي في مديرية شعوب بصنعاء، المدعو أبو علي السراجي، الذي قتل في جبهة نهم.
وفي مدينة ذمار، تم رصد تشييع الميليشيات جثامين 50 قتيلاً من عناصرها، بينهم قياديان، أيام الأربعاء والخميس والجمعة.
وكان المركز الاعلامي للقوات المسلحة قد أفاد، في وقت سابق، أن الجيش الوطني، مسنوداً بالتحالف، يخوض معارك شرسة ضد الميليشيات الانقلابية على امتداد جبهة نهم، مؤكداً أن هناك تقدما للجيش وانهيارا وخسائر فادحة في الأرواح والعتاد بصفوف الحوثيين.

شارك