كورونا تشتعل في يد أردوغان وتحرق ورقة اللاجئين

الأربعاء 11/مارس/2020 - 12:41 م
طباعة كورونا تشتعل في يد علي رجب
 

اللاجئون الورقة التي خسرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ظل  التجربة الأوروبية المريرة مع انقرة، وكذلك انتشار فيروس كورونا والتي أوجد حزم قوى لإفشال مخطط  تركيا لاستخدام ورقة اللاجئين في الحصول على مكاسب جديدة من الاتحاد  الأوروبي.

وتواصل تركيا الضغط على دول الاتحاد الأوروبي باللاجئين، وهي الورقة التي سقط بعد اعلان انقرة عن اكشاف أول حالة لفيروس كورونا، وكذلك اتخاذ الدول الأوروبية التدابير اللازمة لمواجهة الفيروس، مما يجعل غلق الحدود اجراء احترازي ينهي الابتزازات التركية لأوروبا وكذلك يضع حكومة أردوغان في أزمة أمما الرأي العام التركي والغربي.

وقد علق عشرات الآلاف من المهاجرين على الحدود التركية اليونانية، وهو ما دفع السلطات اليونانية إلى تشديد التدابير على الحدود، ورفض استقبال طلبات اللجوء الجديدة لمدة شهر، في محاولة لصد أي موجة لجوء محتملة، مؤكدة أنّ تلك الإجراءات الاحترازية التي تتبعها تهدف إلى الحيلولة دون وصول فيروس كورونا إلى جزرها في بحر إيجه؛ حيث يعيش آلاف اللاجئين في ظروف بائسة، وقد سجلت اليونان، حتى الآن، 7 حالات إصابة بالفيروس.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء 11 مارس، إن بلاده ستترك الحدود مفتوحة أمام المهاجرين الذين يحاولون السفر لأوروبا إلى أن يلبي الاتحاد الأوروبي ما تنتظره أنقرة من اتفاق المهاجرين المبرم مع التكتل في 2016.

وأضاف أردوغان في كلمة ألقاها أمام نواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، أن تركيا ستقدم مقترحاتها للاتحاد الأوروبي بحلول موعد قمة الاتحاد المقررة يوم 26 مارس.

أعربت السلطات اليونانية في الأيام الماضية عن خشيتها من تفشّي فيروس كورونا المستجد في الجزر اليونانية التي تأوي آلاف المهاجرين وطالبي اللجوء. ومع اكتشاف أول حالة إصابة بالفيروس في جزيرة ليسبوس، تزداد المخاوف من إمكانية انتشار كورونا في مخيمات اللاجئين المكتظة في الجزر اليونانية.

المخاوف من انتشار الفيروس عبر اللاجئين لا تقتصر على اليونان، فتشهد عدة دول اوروبية كألمانيا وفرنسا وإيطاليا، حالة  من الطوارئ لمواجهة انتشار فيروس كورونا، فألمانيا وفرنسا تجاوز عدد الإصابات فيهما عتبة الألف. بينما تتجه الأنظار إلى إيطاليا بؤرة تفشي المرض أوروبيا، والتي قفزت فيها الأرقام الصادرة عن المؤسسات الرسمية إلى درجات تثير الذعر، بعد تسجيل 126 حالة وفاة خلال 24 ساعة.

بعد وفاة العشرات واصابة الآلاف بفيروس كورونا، مما يجعل عملية استقبال لاجئين جدد عملية ضعبة مع الخسائر الاقتصادية التي بيسببها الفيروس.

ويرى المحلل السياسي نضال السبع، أنه عندما يعلن وزير الصحة التركي عن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا عليك ان تضرب الرقم بمئة ، لان النظام التركي يكذب كما يتنفس، وهو ما تدركه دول اوروبا، لذلك يمكن القول ان ورقة اللاجئين الأن أصبح غير مجدية في ابتزاز ومساومة الدولة الأوروبية من قبل  النظام التركي حيث تواجه هذه الدول مسألة مصيرية  بمحاربة كورونا.

وأضاف السبع، في تصريح لبوابة الحركات الاسلامية،  أن مخاوف انتشار كورونا بين مخيمات اللاجئين في الدول الأوروبية، او انتقالهم من والي أوروبا يشكل مسألة أمن قومي للدول الاتحاد الأوروبي، ولا يستبعد  السبع اتتخاذ قرار اوروبي بعزل أردوغان عبر منع السفر من وإلى  تركيا.

ولفت السبع أن تركيا قد تشكل بؤرة لانتشار فيروس كورونا،  وذلك مع غياب الشفافية لدى الحكومة التركية عن الاصابات داخل تركيا، وهو ما يشكل تهديدا  للدول الأوروبية، وذلك فإن ورقة اللاجئين تحولت الى الرصاصة التي اردت إلى صدر أردوغان، وبات مطالبا امام المجتمع الأوروبي والتركي بحماية اللاجئين من انتشار فيروس كورونا في ظل الأموال التي حصل عليها والتي وصلت لـ 6 مليار دولار.

 

 

 

 

 


شارك