غول يخرج عن صمته.. أردوغان الخطر الأكبر على تركيا ويدير الدولة بالمؤامرات

الأربعاء 01/يوليه/2020 - 02:19 ص
طباعة غول يخرج عن صمته.. أميرة الشريف
 
ما زال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محط انتقاد العديد من القيادات السياسية في تركيا، حيث أرسل الرئيس التركي السابق عبدالله غول إشارات قوية إلى أردوغان مفادها أنه لن يترك له الساحة خالية، خاصة بعد أن قاد البلاد إلى أزمة اقتصادية وسياسية حادة وأطاح بأحلام القيادات التي عملت معه لسنوات.
وخرج غول الذي كان حليف الأمس، عن صمته منتقدا سياسات الرئيس أردوغان، ومحذرا من أكبر خطر يواجه تركيا حاليا، كما اتهم أردوغان بأنه يدير الدولة بالمؤامرات.
وجاءت تصريحات غول في سياق مقابلة مع صحيفة قرار الموالية لوزير الخارجية السابق، أحمد داود أوغلو، الذي انشق عن أردوغان والعدالة والتنمية وأسس حزب المستقبل، ما يشير إلى توحد جبهات المعارضة ضد أردوغان.
ورأى غول، الذي خرج عن صمته، أن أردوغان يدير تركيا بالمؤامرات، وتعديل الدستور المتكرر، والانتخابات المبكرة، معتبرا أن أردوغان وسياساته أكبر خطر يواجه تركيا حاليا.
وأطلق غول سهام انتقاداته على حزب العدالة والتنمية وإدارته شؤون الدولة التركية، منوهاً بأن أكبر التهديدات حاليا تراكم الديون الخارجية والداخلية وتراجع الاقتصاد وتواصل نزيف العملة المحلية.
وحذّر غول أيضا من تراجع الحريات في البلاد مع زيادة ممارسات النظام التركي القمعية بحق المعارضين والصحافيين، لا سيما بعد محاولة الانقلاب الفاشلة صيف 2016، واستغلال أردوغان الحادثة لتشديد قبضته الأمنية على الدولة وتصفية خصومه السياسيين، وأشار غول إلى أن حزب العدالة والتنمية يدير الدولة بمنطق “حزب الدولة” أو دولة الحزب الواحد.
وكان غول الذي تولى الرئاسة بين عامي 2007 و2014، في وقت كان فيه حليفه المقرب آنذاك أردوغان رئيسا للوزراء، قد التزم الصمت خلال الأعوام الماضية.
واعتبر مراقبون وسياسيون أتراك أن جبهة معارضي أردوغان بدأت بالتوسع لتشمل أصدقاء الأمس، وعلى أعلى مستوى، وأن سياسة الهروب إلى الأمام ستتركه بلا سند سياسي.
ويري مراقبون أحد أهم أسباب التدهور في زمن أردوغان إلى انهيار الفصل بين السلطات، والمركزية الإدارية المتطرفة، والإجراءات المستخدمة لتأسيس تركيا كدولة أمنية، معزولة عن الدول الديمقراطية والحلفاء.


شارك