خدمة لأطماعه... أردوغان يعمل على تفريغ عفرين وإدلب من المقاتلين وإرسالهم إلى ليبيا

الثلاثاء 07/يوليو/2020 - 11:52 ص
طباعة خدمة لأطماعه... أردوغان فاطمة عبدالغني
 
عناد وكبرياء يعانيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمنعه من إدراك نزيف الخسائر الذي أصاب ميليشياته في ليبيا، فرغم تصاعد الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين السوريين الذين يرسلهم أردوغان لدعم موقف حكومة طرابلس في معاركها مع الجيش الوطني الليبي، يستمر في تجنيد المزيد من المرتزقة السوريين وتقديم كامل الدعم لميليشيات طرابلس، منتهكًا الالتزامات الدولية التي نص عليها مؤتمر برلين.
وفي هذا السياق وثق المرصد السوري نوايا تركيا نقل غالبية المقاتلين المنضويين تحت لواء الفصائل الموالية لتركيا في منطقة عفرين وإدلب إلى ليبيا. 
فبحسب المعلومات، تنوي تركيا نقل أغلبية هؤلاء المقاتلين إلى ليبيا ونشر القوات التركية وتسلمها زمام الأمور بالكامل في عفرين، بسبب ما بدر من سلوك وفساد هؤلاء المقاتلين.
ووفقاً معلومات موثوقة، فإن أحد ضباط المخابرات على حاجز "زيارة حنان" في منطقة عفرين، أبلغ مجموعة من المواطنين الاكراد أنه سيتم قريبا نقل هؤلاء المقاتلين قريبا بسبب ممارساتهم الفاسدة وتأليبهم المواطنين في عفرين على القوات التركية بسبب تلك الممارسات.
وكان رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، صرح في وقت سابق أن "عملية نقل المرتزقة السوريين للقتال في ليبيا لم تعد سرية، وتجرى بشكل علني وفي العلن".
وأضاف عبد الرحمن في تصريحات صحفيه له، أن "حافلات تقل المرتزقة خرجت من عفرين السورية، مدعومة بما يسمى الجيش الوطني الموالي لأنقرة ، وجرى وداعهم في ساحات المدينة في مشهد احتفالي".
وقال عبد الرحمن، إن "تركيا غيرت من أساليبها في إقناع المقاتلين السوريين للذهاب إلى ليبيا، موضحًا أنها سابقا كانت ترغبهم بالمكاسب المالية والامتيازات أما الآن فهي ترهبهم عبر فتح سجلات قادة تلك الفصائل والمقاتلين الرافضين الذهاب إلى ليبيا التي تحتوي الكثير من الانتهاكات".
وأشار عبد الرحمن، إلى أن "المرصد السوري لا يستطيع رصد الطائرات التركية التي تنطلق من مطار غازي عنتاب إلى إسطنبول ومن ثم إلى ليبيا"، مؤكدًا أن "هذا دور الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية كونها قضية نقل مرتزقة دون حياء من قبل أردوغان وليس عمليات نقل لقوات تركية".
وأوضح مدير المرصد السوري، أن "المقاتلين السوريين في ليبيا بعضهم لديه جنسية أوروبية وآخرون كانوا عناصر في تنظيم داعش وهناك دول أوروبية متعاونة ضد نقل المرتزقة بينما يوجد الكثير ممن يتعارض مع فتح هذا الملف".
وعلى الصعيد ذاته، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، إلى نحو 15300 مرتزق من الجنسية السورية، عاد منهم نحو 5250 إلى سورية، في حين تواصل تركيا جلب المزيد من عناصر الفصائل “المرتزقة” إلى معسكراتها وتدريبهم.
يذكر أن من ضمن المجموع العام للمجندين، يوجد نحو 300 طفل تتراوح أعمارهم بين الـ 14 – والـ 18 غالبيتهم من فرقة "السلطان مراد"، جرى تجنيدهم للقتال في ليبيا عبر عملية إغراء مادي في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر، كما أن هناك ،400 مرتزق اتخذوا من الذهاب إلى ليبيا ذريعة للوصول إلى أوربا، وقد دخلوا أوربا بطرق غير شرعية عبر إيطاليا.
سيناريو أردوغان في عفرين تكرر في إدلب حيث أبلغت الاستخبارات التركية مُقاتلي الفصائل السورية التابعة لها  في إدلب أنها تريد الحسم في ليبيا على حساب الجيش الوطني الليبي خلال الأسابيع القادمة من أجل مساعدة ميليشيات حكومة الوفاق وإحراز المزيد من التقدم.
وفتحت تركيا جسراً جوياً آخر للمجموعات المسلحة السورية وغير السورية، والتي لا تنضوي تحت إطار الجيش الوطني السوري، للقتال في ليبيا.
وكشف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ هناك عناصر من تنظيم داعش الإرهابي من الجنسية السورية باتوا في ليبيا، واعتبر في تصريحات له نشرها المرصد السوري على منصّته الإلكترونية، أنّ تركيا تعمل اليوم على تفريغ إدلب من المقاتلين وإرسالهم إلى ليبيا، بينما هي من أدخلهم إلى سورية من أجل تدمير الثورة وتحويلها من مطالبة بالحرية والكرامة إلى ثورة فصائل إسلامية متطرفة.
ولا يزال هناك عناصر من الجيش الوطني السوري التابع لتركيا، يخرجون للقتال في ليبيا ردّاً لما يقولون إنّه جميل كل من عبد الحكيم بلحاج ومهدي الحاراتي لإرسالهم مقاتلين ليبيين للمُعارضة السورية منذ نهاية العام 2011.
وفي ظلّ تقارير إعلامية وسياسية دولية أكدت تسهيل أنقرة انتقال الدواعش ونظرائهم من الإرهابيين والمُتطرفين في سوريا نحو ليبيا، حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقال نشر في مجلة "بوليتيكو" في وقت سابق من أن المنظمات "الإرهابية" ستجد موطئ قدم لها في أوروبا إذا سقطت حكومة الوفاق الوطني الليبية التي يدعمها.

شارك