المغرب يفكك خلية إرهابية موالية لـ"داعش"

الثلاثاء 07/يوليه/2020 - 08:31 م
طباعة المغرب يفكك خلية حسام الحداد
 
أعلنت وزارة الداخلية المغربية اليوم الثلاثاء 7 يوليو 20 20، تفكيك خلية إرهابية بمدينة الناظور والضواحي، تتكون من أربعة عناصر أعلنوا ولاءهم لتنظيم "داعش" الإرهابي.
وأشار بيان عن الداخلية إلى أن "أفراد الخلية تتراوح أعمارهم ما بين 21 و 26 عاما، بينهم شقيق أحد عناصر "داعش".
وأضاف البيان، أن "التحقيقات الأولية تفيد أن أفراد هذه الخلية، قرروا تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف مواقع حيوية وحساسة بالمملكة".
وتابع: "الموقوفون كانوا على صلة وثيقة بأفراد خلية إرهابية تم تفكيكها العام الماضي، في إطار تعاون أمني مشترك بين المغرب وإسبانيا".
وشدد البيان على أن المشتبه فيهم أودعوا الحجز تحت حراسة مشددة من أجل تعميق البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
يذكر أنه في الثاني من مارس 2020، أفادت وزارة الداخلية المغربية، بأن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (استخبارات داخلية) تمكَّن، من تفكيك خلية إرهابية تنشط بمدينة سيدي سليمان (شمال شرقي العاصمة)، وتتكون من أربعة عناصر موالين لتنظيم «داعش»، تتراوح أعمارهم ما بين 23 و51 سنة.
وأوضحت الوزارة في بيان أن هذه العملية التي تأتي في إطار الجهود المستمرة لرصد العناصر المتشددة الحاملة لمشروعات إرهابية بالمملكة، أسفرت عن حجز أجهزة إلكترونية، وأسلحة بيضاء كبيرة الحجم، وبذلة عسكرية وقناع، بالإضافة إلى مجموعة من المخطوطات التي تؤكد تشبع المشتبه فيهم بفكر «داعش»، على غرار نص البيعة للخليفة المزعوم السابق، وصورة ترمز لراية هذا التنظيم الإرهابي، وكذا منشورات تحرض على العنف وتضفي المشروعية على القتال والعمليات الانتحارية.
وأكدت التحريات الأولية - يضيف المصدر ذاته - أن زعيم هذه الخلية الذي سبق وأن اعتقل سنة 2014 بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب، على خلفية تفكيك خلية إرهابية كانت تنشط في تجنيد وإرسال مقاتلين للالتحاق بصفوف الفصائل الإرهابية بالساحة السورية - العراقية، قام باستقطاب عناصر خليته الذين يتبنون الفكر المتطرف نفسه؛ حيث خطط بمعيتهم لتنفيذ مشروعات إرهابية تستهدف المس الخطير بسلامة المواطنين وزعزعة الأمن العام.
وأبرز البيان أن هذه العملية الأمنية تأتي لتؤكد مرة أخرى استمرار التهديدات الإرهابية المحدقة بالمملكة، وإصرار المتشبعين بالفكر المتطرف؛ خصوصاً من بين أتباع «داعش» على تنفيذ عمليات إرهابية أسوة بفروع هذا التنظيم خارج معاقله بالساحة السورية – العراقية، وخدمة لأجندته التخريبية.
وخلص البيان إلى أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدابير الحراسة النظرية (الاعتقال الاحتياطي) من أجل تعميق البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل تقديمهم أمام العدالة.
في السياق ذاته، قال نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المغربي، إن التجربة المغربية في المجال الأمني تستند إلى رؤية عميقة للاستراتيجية المطبقة، سواء على المستوى المحلي أو في إطار التعاون وتبادل الخبرات، والتكيف مع نوعية وتطور التهديدات الإرهابية.
وأوضح بوطيب خلال أشغال الدورة الـ37 لمجلس وزراء الداخلية العرب، الذي عقد في تونس العاصمة، أن «السلطات الحكومية وضعت استراتيجية أمنية من أجل حماية وضمان سلامة المواطن في شخصه وممتلكاته، والحفاظ على الاستقرار، وتعزيز الشعور بالأمن وسط المواطنين».
وفيما يتعلق بنشاط الجماعات الإرهابية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من المنتديات التي تنشر خطابات تدعو إلى التشدد والتطرف، أبرز بوطيب أن هذه الاستراتيجية «اعتمدت على آليات وتقنيات حديثة لمواكبة تحركات الخلايا الإرهابية، ورصد الوسائل المستعملة لتسويق خطابها المتطرف بغية استقطاب الشباب».
وعلى مستوى تمويل الأعمال الإرهابية، أكد بوطيب أنه «تم إيلاء العناية الكافية لدور وحدة معالجة المعلومات المالية المحدثة سنة 2008، والتي تضطلع بمهمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذا الشبكات المالية غير المشروعة».
وأكد بوطيب أن «المملكة المغربية ما فتئت تدعو إلى تعزيز سبل التعاون الدولي والإقليمي، من خلال إبرام عديد من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف في مجال الأمن ومحاربة الإرهاب.
، وكذا من خلال المشاركة الفعلية في أشغال عديد من المنتديات والمنظمات الدولية المهتمة بهذه الظاهرة».
وأشار - في هذا السياق - إلى «دور المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي يتقاسم المغرب رئاسته مع كندا، في فهم مسارات هذه الآفة العالمية، ووضع سياسات فعالة وتدابير ملموسة لمعالجتها؛ خصوصاً ما يرتبط بقضايا مهمة، مثل ظاهرة المقاتلين الأجانب، وحماية الأهداف الحساسة، واستخدام الإنترنت من قبل الإرهابيين».
وبخصوص ظاهرة الهجرة، أبرز بوطيب أن «المملكة مستعدة لاقتسام تجربتها الرائدة في مجال تدبير الهجرة؛ حيث اكتسب المغرب خبرة متميزة جعلته نموذجاً يحتذى به على الصعيدين الدولي والجهوي، بفضل المبادرة الملكية السامية في سبتمبر 2013، المتمثلة في الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء ذات البعد الإنساني والحقوقي».
يذكر أنه من أبرز المواضيع التي درستها الدورة الـ37 لمجلس وزراء الداخلية العرب، إعادة النظر في معايير الإدراج والشطب على القائمة السوداء العربية لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية، وإنشاء فريق عمل لرصد التهديدات الإرهابية والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية.

شارك