مناورات عسكرية واسعة لكبح العبث التركي في البحر المتوسط

السبت 11/يوليه/2020 - 12:02 ص
طباعة مناورات عسكرية واسعة فاطمة عبدالغني
 
في أعقاب التحركات التركية في ليبيا والاعتداءات على حقوق اليونان وقبرص في البحر المتوسط عبر القيام بعمليات تنقيب غير قانونية، يشهد البحر المتوسط غليان منقطع النظير، بفعل مناورات عسكرية واسعة لدول عدة على خلفية التوترات المتصاعدة مع تركيا قبالة سواحل ليبيا، فقد نفذت القوات المسلحة المصرية مرحلة رئيسية من المناورة العسكرية حسم 2020، هدفها تأكيد الجهوزية للتعامل مع كافة السيناريوهات التركية المحتملة في العمق الاستراتيجي الغربي قرب الحدود مع ليبيا.
ويأتي التحرك المصري في أعقاب إعلان تركيا عزمها إجراء مناورات ضخمة في شرقي المتوسط تحت اسم نافتيكس، والتي ستنفذ في ثلاث مناطق قبالة سواحل ليبيا، وسيحمل كل منها اسما خاصا وهي "بربروس" و"ترجوت رئيس" و" تشاكا باي".
وفي هذا السياق قال اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي ومدير إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية الأسبق إن الرئيس التركي يسعى إلى استغلال أعمال المناورة البحرية في نقل قوات برية من أنقرة إلى طرابلس، لاستكمال استعداداتها العسكرية لاحتلال سرت والجفرة .
وأشار إلى أن تركيا لديها 15 ألف مرتزق تستخدمهم في قتال الجيش الليبي، لكنها تعمل حاليا في الوقت ذاته على نقل قوات برية ضمن استعداداتها العسكرية.
وأبدى فرج دهشته من المناورة البحرية التركية في ليبيا، قائلا: "للمرة الأولى تقوم دولة ما بمناورة بحرية في مياه إقليمية لدولة أخرى، وليس على أرضها، وهو أمر يثير التعجب، ويعكس بوضوح مطامع أنقرة أطماع في ليبيا".
وعلى صعيد متصل، رحبت قبرص بقرار الولايات المتحدة منحها تمويلاً لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين لأول مرة، وذلك بهدف تكثيف الجهود الدولية التي تصب في تعزيز الاستقرار في شرق المتوسط.
ومن جانبها شاركت فرنسا في مناورات بحرية مشتركة مع إيطاليا وقبرص واليونان في البحر المتوسط، وجرت هذه المناورات قبالة ليماسول جنوب قبرص في إطار التعاون الإقليمي في مجالات الدفاع والأمن للدول الأربع.
من ناحية أخرى أفادت مجموعة حزب الشعب الأوروبي، أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي، بأن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه قد يحتاجون إلى نشر قوات بحرية في البحر المتوسط إذا استمرت تركيا في انتهاك السيادة القبرصية واليونانية على مياهها الإقليمية، في رسالة مفادها أن الصبر الأوروبي على الاستفزازات التركية لن يتواصل أكثر.
وقالت المجموعة في بيان إن دبلوماسية تركيا بالسفن الحربية تزيد من حدة التوتر في البحر المتوسط وتهدد استقرار المنطقة، ما ينذر بتبدل المزاج الأوروبي المعتمد إلى حدّ الآن على الدبلوماسية في مواجهة الاستفزازات التركية لقبرص واليونان.
وترى تقارير صحفية أن استنتاجات أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي تتخذ طابع التوصيات، ما يشير إلى إمكانية تولي القوات الأوروبية مهمة دفع السفن الحربية التركية خارج المجال البحري الأوروبي.
وقال رئيس المجموعة مانفريد ويبر، إن تركيا شريك مهم لأوروبا، لكن أفعالها التي تشمل انتهاك المجال الجوي اليوناني والهجمات على الحدود اليونانية والتنقيب "غير القانوني" في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ليست أمثلة على الشراكة البناءة.
وأضاف ويبر "على العكس من ذلك، فإن تصرفات الحكومة التركية تزيد من حدة التوترات في منطقة البحر الأبيض المتوسط في الوقت الحالي، مما يعرض الاستقرار والأمن في أوروبا للخطر". وتابع "يجب أن نكون مستعدين لبذل المزيد لحماية أنفسنا من العدوان التركي على حدودنا الجنوبية".
وبحسب التقارير يأتي التصعيد في البحر المتوسط في أعقاب التحركات التركية في ليبيا والاعتداءات على حقوق اليونان وقبرص في البحر المتوسط عبر القيام بعمليات تنقيب غير قانونية

شارك