الاتحاد الأوروبي يلوّح بمعاقبة معرقلي مسار برلين حول ليبيا/الهدنة تترنح.. باكو تتهم يريفان بقصف ثاني أكبر مدنها/قرقاش: الجيش التركي بقطر عنصر عدم استقرار

الأحد 11/أكتوبر/2020 - 11:22 ص
طباعة الاتحاد الأوروبي إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 11 أكتوبر.

قرقاش: الجيش التركي بقطر عنصر عدم استقرار

أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن الجيش التركي في قطر عنصر عدم استقرار في المنطقة، قائلاً: «إن تصريحات الرئيس التركي خلال زيارته إلى قطر، والذي أشار فيها إلى أن جيشه يعمل على استقرار دول الخليج برمتها، لا يتسق مع الدور الإقليمي التركي، والشواهد عديدة». 
وكتب معاليه في تغريدة على «تويتر»: «إن التصريح يحاول إبعاد النظر عن الأسباب الاقتصادية للزيارة، ولنكون واضحين، الجيش التركي في قطر عنصر عدم استقرار في منطقتنا».
وتابع معاليه في تغريدة أخرى: «إن الوجود العسكري التركي في الخليج العربي طارئ، ويساهم في الاستقطاب السلبي في المنطقة، وهو قرار نخب حاكمة في البلدين يعزز سياسة الاستقطاب والمحاور، ولا يراعي سيادة الدول ومصالح الخليج وشعوبه». 
وشدد معاليه قائلاً: «إن منطقتنا لا تحتاج الحاميات الإقليمية، وإعادة إنتاج علاقات استعمارية تعود لعهد سابق».
(الاتحاد)

الاتحاد الأوروبي يلوّح بمعاقبة معرقلي مسار برلين حول ليبيا

أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، أمس السبت، أن مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق بشأن ترسيم الحدود البحرية تنتهك «الحقوق السيادية» لدولة ثالثة، في إشارة إلى اليونان، ولا يمكن أن تترتب عليها أي عواقب قانونية، فيما أفادت مصادر بعقد محادثات ليبية في العاصمة المصرية القاهرة، بدءاً من اليوم الأحد، ولمدة 3 أيام، ستركز على الانتخابات المبكرة، والمسار الدستوري برعاية الأمم المتحدة، في حين اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن المبادرات السياسية الخاصة «ضرورية لحل الأزمة الليبية»، مشددةً على أن «الحل في ليبيا سياسي ومرتبط بالتزام دول الجوار».

شدد الاتحاد الأوروبي على أنه لا بديل عن حل الأزمة الليبية سياسياً، مؤكداً أهمية مسارات برلين؛ للتوصل لوقف لإطلاق النار؛ ولتوحيد المؤسسات المالية والحوار السياسي في ليبيا.

كما رأى الاتحاد أن «التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الدائم لن يكون ممكناً إلا من خلال المحادثات».

واعتبر أن «عملية برلين هي خيار وحيد؛ لإنهاء الأزمة الليبية.. ولا حل إلا الحل السياسي»، بما يقود البلاد نحو انتخابات برلمانية ورئاسية.

كما لوّح الاتحاد بعقوبات على «معرقلي مسارات برلين» حول ليبيا، معرباً عن استعداده «لاتخاذ تدابير تقييدية ضد أولئك الذين يقوضون ويعرقلون العمل على المسارات المختلفة لعملية برلين، بما في ذلك تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، وكذلك أولئك الذين يعملون ضد المحاولات الجارية لإصلاح السلطات الأمنية، أو يستمرون في نهب أموال الدولة أو ارتكاب تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد».

كما أشاد الاتحاد بإنجازات عملية «إيريني» في فرض احترام حظر الأسلحة لليبيا، ووقف تهريب النفط الليبي. ورأى أن هذه العملية «أداة محايدة تحت تصرف المجتمع الدولي، وستواصل الإسهام في عودة السلام إلى ليبيا».

من ناحية أخرى، رحّب الاتحاد ب«الجهود الأخيرة لاستئناف إنتاج النفط والعمل في الوقت ذاته على تحقيق إدارة منصفة وشفافة لعائدات النفط بين جميع مناطق البلاد».

يأتي هذا بينما عقد سفراء الاتحاد الأوروبي والنمسا وبلجيكا والدانمارك وفنلندا وإيطاليا وإسبانيا والسويد إلى جانب القائمين بأعمال سفارة المجر وهولندا وبولندا، وسفير النرويج، اجتماعات مشتركة في طرابلس، أمس ، مع رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق فائز السراج، ووزير الخارجية محمد سيالة، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله.

إلى ذلك، أفادت مصادر بعقد محادثات ليبية في العاصمة المصرية القاهرة، بدءاً من اليوم الأحد، ولمدة 3 أيام.

وستركز المحادثات على الانتخابات المبكرة والمسار الدستوري في ليبيا برعاية الأمم المتحدة.

ويشارك فيها وفدان يمثلان مجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى.

الأمم المتحدة ترحب بمخرجات بوزنيقة

من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة «ستيفان دوجريك» عن ترحيب المنظمة بما تم التوصل إليه بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب في بوزنيقة المغربية حول معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية.

فرنسا: لا حل عسكرياً للأزمة

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية في أول تعليق لها على «تفاهمات بوزنيقة» أن المبادرات الخاصة ببلدان المنطقة لرعاية نقاشات سياسية شاملة في ليبيا تعد ضرورية لإيجاد مخرج للأزمة.

وأكدت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع الليبي؛ بل الحل سيكون سياسيّاً، ويمر عبر التزام دول الجوار الليبي»، مسجلة أن «هذه الدول هي الأولى المعنية بالمخاطر التي تشكلها الأزمة الليبية على الأمن والاستقرار الإقليميين» وفق بيان نقله موقع «كيدورسي» أمس السبت.

بوتين: تدخل دولة ثالثة مع إرهابيين أمر خطر في القوقاز

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس السبت، من تدخل طرف ثالث في إقليم ناجورنو كاراباخ مع وجود إرهابيين، مؤكداً أن ذلك يعد أمراً خطراً على الأمن في القوقاز، فيما قالت صحيفة بريطانية إن الصراع الدائر بين أرمينيا وأذربيجان منذ نهاية سبتمبر الماضي، أصبح حقل تجارب للطائرات دون طيار التركية.

وقال بوتين، أمس ، إن تدخل دولة ثالثة في الصراع في إقليم ناجورنو كاراباخ، وتواجد الإرهابيين يعد أمراً خطراً على القوقاز، معرباً عن أمله في أن يمهد وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان الطريق للحوار والمفاوضات بين البلدين.

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الاضطرابات في جنوب القوقاز تمتد إلى ما هو أبعد من الخلاف على جيب صغير بين أرمينيا وأذربيجان، وأن مئات الأشخاص لقوا حتفهم في القتال بين البلدين، مضيفة أن التدخل التركي لا يساعد في وقف الحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستغل الموقف لمصلحته، ويرفض الدعوات للمساعدة في ضمان وقف إطلاق النار، ويستمر في إمداد أذربيجان بالسلاح.

وفي السياق أكدت صحيفة «التايمز» البريطانية أنه خلال النزاع الأخير نفذت أذربيجان عدة ضربات عبر طائرات دون طيار (درونز) وليس مقاتلات أو مدفعيات. وأشارت إلى محاولة تركيا استغلال الأزمة الأرمينية الأذرية؛ للتوسع في المنطقة وإظهار نفسها «قوة عظمى».

وفي يناير الماضي، اشترت أذربيجان الدرونز المسلحة (بيرقدار تي بي 2)، التي تصنعها شركة «بايكار» المملوكة لصهر الرئيس التركي. وسبق أن استخدمت تركيا هذه الطائرات بالفعل في ليبيا.

(الخليج)


الاتحاد الأوروبي يرفض «تفاهمات» حكومة «الوفاق» الليبية مع تركيا

استغل السفراء الجدد للاتحاد الأوروبي، وسبع من دوله الأعضاء، اجتماعهم أمس في العاصمة طرابلس مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي، لإعلان رفضهم للاتفاق المثير للجدل، الذي أبرمه العام الماضي مع تركيا، وسط احتدام سجال علني بين «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، وصلاح النمروش، وزير الدفاع بحكومة «الوفاق».

وقدم رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، جوزيه ساباديل، وسفراء النمسا وبلجيكا والدنمارك وفنلندا وإسبانيا والسويد والنرويج، أوراق اعتمادهم إلى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، مؤكدين خلال سلسلة اجتماعات عقدوها في العاصمة طرابلس مع السراج، ووزير خارجيته محمد سيالة، إضافة إلى رئيس مؤسسة النفط الموالية له، مصطفى صنع الله، على «أهمية المشاركة الكاملة في جميع مسارات عملية برلين، التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى اتفاق دائم ومستدام لوقف إطلاق النار، واستعادة احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة في جميع أنحاء البلاد، وإعادة توحيد المؤسسات المالية، والرفع الكامل للحصار النفطي في جميع أنحاء ليبيا، واستئناف الحوار السياسي».

واعتبر بيان لأعضاء الوفد أنه «لا يمكن أن يكون هناك سوى حل سياسي للأزمة الحالية، يقود البلاد نحو انتخابات برلمانية ورئاسية»، وجددوا الدعوة لجميع القادة الليبيين للمشاركة بحسن نية في منتدى الحوار السياسي الليبي، الذي تيسره الأمم المتحدة، معربين عن أملهم في حضور جميع الممثلين المدعوين الاجتماع القادم.

وقال أعضاء الوفد في بيانهم: «شددنا على أن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الدائم لن يكون ممكناً إلا من خلال المحادثات، ورحبنا بالإعلان عن عقد جلسة مباشرة للجنة العسكرية المشتركة، بتوجيه من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ونتوقع من الجانبين أن يختتما عملهما بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن».

وطبقا للبيان، فإن الوفد الذي جدد دعم جميع جهود الإصلاح التي تبذلها السلطات الليبية في قطاع الأمن، ولا سيما في سياق التسوية الشاملة، أكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتكثيف مشاركته في هذا الصدد، والنظر في أي طلب لتقديم الدعم لآلية فعالة لرصد وقف إطلاق النار، بالتنسيق الوثيق مع البعثة الأممية.

كما رحب أعضاء الوفد بالجهود الأخيرة لاستئناف إنتاج النفط، والعمل في الوقت ذاته على تحقيق إدارة منصفة وشفافة لعائدات النفط بين جميع مناطق البلاد، معتبرين أن عملية (إيريني)، التابعة للاتحاد الأوروبي، أداة محايدة تحت تصرف المجتمع الدولي، وأنها ستواصل الإسهام في عودة السلام إلى ليبيا.

في غصون ذلك، جدد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه التأكيد على أن مذكرة التفاهم بين تركيا وليبيا، بشأن ترسيم الحدود القضائية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، «تنتهك الحقوق السيادية للدول الثلاث، ولا تمتثل لقانون البحار، ولا يمكن أن تترتب عليها أي عواقب قانونية على الدول الثلاث».

وقال البيان إن أعضاء الوفد أشاروا إلى أن الاتحاد الأوروبي، وكما فعل مؤخراً مع خمس قوائم عقوبات جديدة، مستعد لاتخاذ تدابير تقييدية ضد أولئك الذين يقوضون، ويعرقلون العمل على المسارات المختلفة لعملية برلين، بما في ذلك تنفيذ حظر الأسلحة، الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، وكذلك أولئك الذين يعملون ضد المحاولات الجارية لإصلاح السلطات الأمنية، أو يستمرون في نهب أموال الدولة، أو ارتكاب تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد.

إلى ذلك، فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر مصرية وليبية، أمس، أن ممثلين عن مجلسي النواب و«الدولة» الليبيين سيجتمعون غدا بالقاهرة، بحضور أعضاء في الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، في محاولة لحل الخلافات العالقة بين الجانبين، والتوصل إلى تفاهم حول الدستور الجديد للبلاد.

في شأن آخر، وبعد ساعات من وصف «الجيش الوطني» تصريحات النمروش حول تحرك وحدات من قواته نحو مدن في الغرب الليبي بأنه «لا أساس لها من الصحة»، كرر النمروش اتهاماته لـ«الجيش الوطني»، وقال في بيان له مساء أول من أمس، إن «وزارته لا تعتمد في معلوماتها على كلامٍ مرسل، بل على معلومات استخباراتية دقيقة ومؤكدة»، لافتا إلى أن قوات «الوفاق» على أتم الجاهزية لصد أي محاولة ووأدها في مكانها».

في المقابل، أكدت قيادة «الجيش الوطني» في بيان وزعه اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسمها مساء أول من أمس، التزام قواته بإعلان وقف إطلاق النار المعلن في القاهرة في الثامن من شهر يونيو (حزيران) الماضي، وأنها ملتزمة بتمركزاتها في مواقعها على خط سرت الجفرة. وقالت إن «ادعاءات النمروش محاولة لضرب العملية السياسية السلمية القائمة حاليا، والتي يدعمها المجتمع الدولي، وذريعة لكي تتقدم الميليشيات التكفيرية والإجرامية والقيام بعمليات استفزازية».

وبعدما رأت ذلك دليلا على «أن هذه المكونات الخارجة عن القانون لا تريد نجاح المساعي الحميدة التي تؤدي إلى حل الأزمة الليبية، وتوحد الليبيين على محاربة الإرهاب والجريمة، وبناء دولة على أسس ديمقراطية صحيحة»، خلصت قيادة الجيش إلى القول: «سنكون مع الخيار السلمي دائما، ومع خيار الحرب إذا دعت الضرورة الوطنية».

في السياق ذاته، دفع «الجيش الوطني» بتعزيزات عسكرية أمس، إلى حقلي الشرارة والفيل النفطيين في جنوب البلاد.
(الشرق الأوسط)

الهدنة تترنح.. باكو تتهم يريفان بقصف ثاني أكبر مدنها

لم تمضِ 24 ساعات على إعلان الهدنة بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورنو كاراباخ، الذي شهد أعنف المعارك منذ التسعينيات، حتى بدأت بالترنح.

فقد أعلن وزير خارجية أذربيجان الأحد أن القوات الأرمينية قصفت منطقة في غانجا، ثاني أكبر مدن البلاد، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص.

وكتب في تغريدة على حسابه على تويتر: قصف أرمني ليلي استهدف منطقة آهلة بالسكن، أوقع 7 قتلى و33 جريحاً بينهم أطفال.

 أتى ذلك، بعد أن وافقت كل من أرمينيا وأذربيجان، بوساطة روسية، على وقف إطلاق النار في ناغورنو كاراباخ ابتداء من السبت بعد أسبوعين من القتال العنيف الذي مثل أسوأ اندلاع للأعمال العدائية في الإقليم الانفصالي منذ ربع قرن.

لكن الجانبين اتهما بعضهما الآخر على الفور بخرق الاتفاق عبر تنفيذ هجمات جديدة.

كما أوضح وزيرا خارجية البلدين في بيان أمس أن الهدنة تهدف إلى تبادل الأسرى واستعادة الجثث، مضيفين أنه سيتم الاتفاق على تفاصيل محددة في وقت لاحق.
جاء الإعلان عن الهدنة بعد 10 ساعات من المحادثات الشاقة في موسكو برعاية وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي قرأ البيان. ونص على أن وقف إطلاق النار يجب أن يمهد الطريق لمحادثات لتسوية الصراع.

إلا أن تلك الهدنة الهشة لا تبشر بأنها ستصمد، في ظل تواصل الاتهامات بين الطرفين خلال الساعات الماضية، وآخرها ما صدر اليوم عن وزير خارجية أذربيجان.

لكن في حال صمدت فسيشكل ذلك إنجازا دبلوماسيا كبيرا لروسيا التي لديها اتفاقية أمنية مع أرمينيا ولكنها تقيم أيضا علاقات حميمة مع أذربيجان.

وشاركت روسيا في رعاية محادثات السلام حول ناغورنو كاراباخ مع الولايات المتحدة وفرنسا كرئيسين مشاركين لما يسمى بمجموعة مينسك، التي تعمل تحت رعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. لم تتوصل تلك الرعاية إلى أي اتفاق، ما زاد من سخط أذربيجان.

يذكر أن القتال الأخير بين القوات الأذربيجانية والأرمينية بدأ في 27 سبتمبر/ أيلول وخلف مئات القتلى في أكبر تصعيد للصراع المستمر منذ عقود حول ناغورنو كاراباخ منذ انتهاء الحرب الانفصالية هناك في عام 1994.

ويقع الإقليم داخل أذربيجان، ولكنه تحت سيطرة قوات من عرقية أرمينية مدعومة من أرمينيا.

شرط أذربيجان
ومنذ بدء القتال الأخير، قالت أرمينيا إنها منفتحة على وقف إطلاق النار، بينما أصرت أذربيجان على أن ذلك يجب أن يكون مشروطا بانسحاب القوات الأرمينية من الإقليم، بحجة أن فشل الجهود الدولية للتفاوض على تسوية سياسية لم يترك لها أي خيار سوى اللجوء إلى القوة.

وشدد الرئيس الأذربيجاني في خطابه إلى الأمة الجمعة قبل ساعات من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، على حق بلاده في استعادة أراضيها بالقوة بعد ما يقرب من ثلاثة عقود من المحادثات الدولية التي "لم تسفر عن شبر واحد من التقدم".

إلى ذلك، يمثل التصعيد الحالي المرة الأولى التي تحتل فيها تركيا حليفة أذربيجان مكانة بارزة في الصراع، حيث تقدم دعما سياسيا وعسكريا قويا.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، زودت تركيا أذربيجان بأحدث الأسلحة، بما في ذلك طائرات بدون طيار وأنظمة صواريخ ساعدت الجيش الأذربيجاني على التفوق على القوات الانفصالية في كاراباخ خلال القتال الأخير.

تورط تركي في الصراع
لذا اتهم مسؤولون أرمن تركيا بالتورط في الصراع وترسل مرتزقة سوريين للقتال إلى جانب أذربيجان، وهو ما نفته أنقرة.

إلا أن مقاتلين في المنطقة، والمرصد السوري لحقوق الانسان وثلاثة نشطاء معارضين مقيمين في سوريا، أكدوا بحسب ما نقلت أسوشييتد برس أمس أن تركيا أرسلت المئات من مقاتلي المعارضة السورية للقتال في كاراباخ.

وفي مقابلة مع قناة سي إن إن بثت الخميس، اعترف الرئيس الأذربيجاني بأن الطائرات المقاتلة التركية من طراز إف - 16 بقيت في أذربيجان بعد أسابيع من مناورة عسكرية مشتركة، لكنه أصر على أنها ظلت على الأرض.

وأثار تورط تركيا في الصراع ذكريات مؤلمة في أرمينيا، حيث قتل ما يقدر بنحو 1.5 مليون شخص في مذابح وعمليات ترحيل ومسيرات قسرية بدأت في عام 1915. وينظر المؤرخون إلى الحدث على نطاق واسع على أنه إبادة جماعية، لكن تركيا تنفي ذلك.

كما أثار دور تركيا البارز في الصراع قلق روسيا، التي لديها قاعدة عسكرية في أرمينيا. وترتبط الدولتان بمعاهدة أمنية تلزم موسكو بتقديم الدعم لحليفتها إذا تعرضت للعدوان.

فيديو جديد لمرتزقة تركيا.. يمشي بين الجثث ويستعرض

في تأكيد آخر على تورط مرتزقة تركيا ضمن الصراع بين أذربيجان وأرمينيا، أظهر مقطع مصور جديد أحد المقاتلين السوريين التابعين لفرقة الحمزة الموالية لأنقرة، في إحدى المناطق التي شهدت اشتباكات بين البلدين منذ أيام عدة.

وظهر في الفيديو الذي تناقله ناشطون سوريون وصحافيون أجانب على مواقع التواصل خلال الساعات الماضية، أحد المقاتلين، يستعرض الجثث، ويكيل للقتلى الذين بدوا على الأرض بلباسهم العسكري، الشتائم والأوصاف المبتذلة.
كما أوضح مصور المقطع أنه من مجموعة أبو زيد، التي تقاتل ضمن لواء الفاروق التابع لفرقة الحمزة.

وكانت مجموعات مراقبة للصراع المسلح في ناغورنو كاراباخ نشرت في وقت سابق فيديو يظهر فيه مسلحون يتحدثون بلهجة سورية أثناء عمليات القتال في المنطقة. وقالت إن الفيديو لمرتزقة سوريين جلبتهم تركيا لمساندة أذربيجان في حربها ضد أرمينيا.

وقود في حروب تركيا
يذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان أكد في أكثر من تقرير نقل تركيا لعناصر من الفصائل الموالية لها في سوريا إلى أذربيجان للقتال في إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه مع أرمينيا، والذي يشهد منذ 27 سبتمبر الماضي اشتباكات عنيفة خفت حدتها السبت مع الإعلان عن التوصل إلى هدنة تخللتها خروقات عدة خلال الساعات الماضية.

كما أوضحت إحصائيات المرصد أن أكثر من 588 مقاتلا من الفصائل السورية الموالية لأنقرة، قتلوا في المعارك خارج الأراضي السورية، وفي حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

فقد قتل 481 منهم في ليبيا و107 في إقليم ناغورنو كاراباخ الساعي للانفصال عن أذربيجان، فضلاً عن إصابة وفقدان الاتصال بالمئات منهم، بعد أن حولتهم المخابرات التركية إلى مرتزقة، في استغلال ولاء تلك الفصائل الكامل لتركيا، بالإضافة للإغراء المادي.

وبلغ تعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن نحو 18 ألف مرتزق من الجنسية السورية، بينهم 350 طفلاً دون سن الـ18، في حين عاد منهم نحو 9300 إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية.

كما بلغ تعداد المقاتلين السوريين الذين جرى نقلهم إلى أذربيجان، ما لا يقل عن 1450.
(العربية نت)

شارك