نعوش طائرة إلى سوريا.. ثمرة التدخل التركي في "كاراباخ"

الأحد 01/نوفمبر/2020 - 12:27 م
طباعة نعوش طائرة إلى سوريا.. فاطمة عبدالغني
 
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مزيدا من الخسائر البشرية في صفوف "مرتزقة" الفصائل الموالية لأنقرة في معارك إقليم ناغورني كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا.
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن المقاتلين السوريين الموالين لتركيا، يتكبدون خسائر في الأرواح بشكل مستمر، خلال مشاركتهم في معارك إقليم “ناغورني قره باغ” إلى جانب القوات الأذربيجانية في حربها مع أرمينيا، حيث قتل 14 من “مرتزقة” الفصائل خلال الساعات الفائتة.
 في المقابل، قالت مصادر المرصد السوري، بأن دفعة جديدة من جثث المرتزقة مؤلفة من 20 ممن قتلوا في “ناغورني قره باغ” وصلت إلى سورية، وتحديداً إلى مناطق نفوذ الأتراك والفصائل شمالي حلب.
وبذلك، ترتفع حصيلة قتلى الفصائل منذ زجهم في الصفوف الأولى للمعارك من قبل الحكومة التركية، أي منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي، إلى ما لا يقل عن 231 قتيل، بينهم 183 قتيل جرى جلب جثثهم إلى سورية فيما لا تزال جثث البقية في أذربيجان.
ويشارك المرتزقة السوريون في إلى جانب قوات أذربيجان في القتال المندلع ضد قوات الإقليم وأرمينيا، بعدما جلبتهم أنقرة، حليفة باكو في النزاع.
ورغم أن أذربيجان، حليفة تركيا، نفت وجود مرتزقة سوريين، فإن الدلائل تزايدت بشأن وجود هؤلاء وانخراطهم في المعارك، وأعربت كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا عن قلقها من دور مرتزقة تركيا في النزاع.
في المقابل أفاد بيان مشترك صادر عن قوى كبرى مساء الجمعة 30 أكتوبر بأن وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان اتفقا على مجموعة من الخطوات العاجلة لحل الصراع بينهما في إقليم ناغورونو كارباخ بعد عقد محادثات.
وأضاف البيان الصادر عن مبعوثين من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة أن الوزيرين اجتمعا في جنيف واتفقا على عدم الاستهداف العمدي للمدنيين وبدء عملية لتبادل الجثث في أرض المعركة وتقديم قوائم بالأسرى والمعتقلين خلال أسبوع بهدف تبادلهم.
كما أشار إلى أن الدولتين ستتواصلان من أجل مناقشة قضايا "متعلقة بآليات محتملة للتحقق من وقف إطلاق النار".
وفي وقت سابق أمس أعلنت أرمينيا وقوع معارك حامية، فيما اقتربت القوات الأذربيجانية من مدينة استراتيجية رئيسية في منطقة ناغورنو كارباخ.
وقال رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينان، لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية إنه يفضل دخول قوات حفظ سلام روسية إلى المنطقة المتنازع عليها بعد ثلاث محاولات لوقف إطلاق النار من جانب الوسطاء الدوليين.
وطلب باشينيان، رسمياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، بدء مشاورات "عاجلة" لتوفير الأمن في ظل النزاع مع أذربيجان على ما ذكرت وزارة الخارجية، السبت. وأوضحت الوزارة في بيان "طلب رئيس وزراء أرمينيا من الرئيس الروسي بدء مشاورات عاجلة بهدف تحديد طبيعة وحجم المساعدة التي يمكن لاتحاد روسيا أن يوفرها لأرمينيا لضمان أمنها".

شارك