«الإفتاء» المصرية: تجديد «الخطاب الديني» مسؤولية الجميع/«وثيقة الأخوة الإنسانية» خريطة طريق لأوروبا ضد التطرف/إعلام أميركي: القاعدة خسرت أكثر عناصرها قدرة على التخطيط

الأحد 15/نوفمبر/2020 - 11:03 ص
طباعة «الإفتاء» المصرية: إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 15 نوفمبر 2020.

مصراتة وورفلة تتنافسان على تشكيل الحكومة الليبية الجديدة

احتدمت حدة المنافسة بين الشخصيات الليبية المرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة أو رئاسة المجلس الرئاسي، وذلك وسط تحركات يقوم بها وسطاء لعدة شخصيات من غرب وشرق البلاد تحشد لدعم شخصية بعينها لرئاسة الوزراء، وذلك بحسب مصدر برلماني ليبي لـ«الاتحاد».
وكشفت وسائل إعلام محلية ليبية عن أبرز الأسماء المرشحة لتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، مشيرة إلى ترشيح ثلاث شخصيات من مدينة مصراتة هم وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا، ورجل الأعمال عبد الحميد دبيبة، ومحمد المنتصر، وذلك في مقابل ترشح شخصية تنتمي لقبيلة ورفلة وهو رئيس تكتل إحياء ليبيا الدكتور عارف النايض وهو الشخصية التي تحظى برضا رئاسة البرلمان والقيادة العامة للجيش الوطني.
وأشارت وسائل إعلام ليبية إلى أن المستشار عقيلة صالح أبرز الشخصيات المرشحة لرئاسة المجلس الرئاسي الجديد خلفاً لفايز السراج، مؤكدةً وجود توجه داعم من قبل كتلة برقة وعدد من ممثلي النواب لدعم رئيس البرلمان في رئاسة الرئاسي، بالإضافة لاختيار شخصيتين أحدهما من المنطقة الشرقية والآخر من الجنوبية.
إلى ذلك، أكدت مصادر برلمانية ليبية لـ«الاتحاد» حشد حزب «العدالة والبناء» الإخواني لوزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا لتشكيل الحكومة الجديدة، موضحة أن اتصالات وجلسات تقوم بها شخصيات من مصراتة مشاركة في منتدى الحوار السياسي الليبي لتحقيق الحشد الكافي لتمرير ترشح باشاغا.
وأوضحت المصادر وجود انقسام كبير بين كتلة برقة وكتلة طرابلس حول تقاسم المناصب السيادية في البلاد، مشيرةً إلى وجود محاولات لاستقطاب كتلة فزان التي تمثل الجنوب الليبي لترجح كفة أي من الكتلتين في السباق الذي تشهده تونس، مؤكداً أن الخلافات بين المشاركين في تونس دفعت البعثة الأممية لتمديد الاجتماعات.
وأشارت المصادر البرلمانية الليبية وجود تحفظ من مشاركين في منتدى الحوار السياسي في تونس على ترشح فتحي باشاغا باعتباره شخصية جدلية تورطت في معارك عسكرية شاركت فيها ميليشيات مسلحة، فضلاً عن كونه شخصية غير توافقية ولديها توجه واضح ضد إقليم برقة وهو ما يمكن أن يعزز الانقسام السياسي الحالي.
من جانبه، دعا جبريل أوحيدة، عضو مجلس النواب الليبي، المشاركين في الملتقى السياسي الليبي في تونس، إلى التوافق على شخصيات غير جدلية لتتولى مناصب المجلس الرئاسي.
ودعا أوحيدة في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» لضرورة إعطاء فرصة لشخصيات لها خبرة اجتماعية وسياسية وإدارية ويتمتعون بحسن سيرة في النزاهة والشجاعة والانتماء للوطن ممن عاشوا مع الليبيين، وذلك ليستطيعوا وضع برامج أزمة وطنية وتنفيذها خلال مدة محددة، ومن أهمها المصالحة الوطنية ووضع حد للفساد وإعادة الثقة بين الليبيين وإدارة عادلة ونزيهة لموارد البلاد للحد من معاناة المواطنين، وصولاً إلى انتخابات نزيهة في موعدها، محذراً من تدوير الشخصيات السابقة بشبهاتها وارتباطاتها بأطراف خارجية.
فيما حذر عضو مجلس النواب الليبي محمد العباني من تغلغل تيار «الإخوان» في مفاصل الدولة الليبية. وقال العباني في تصريح له «إن الموت جوعا، أشرف من أكل لقمة بنكهة إخوانية»، محذراً من تغلغل «الإخوان» في مفاصل الدولة، مؤكداً أن السكوت عما يجري في ملتقى الحوار الليبي بتونس، وبرعاية أممية، خيانة لليبيا، وانتهاكا لحرمات البلاد.
إلى ذلك، طالب بيان مشترك لأعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة وهيئة الدستور البعثة الأممية بدعم العملية الدستورية والذهاب إلى الاستفتاء على مشروع الدستور، داعياً إلى عدم المساس بمشروع الدستور والتأكيد على أن الشعب الليبي هو صاحب الكلمة الفصل في المشروع. ولفت البيان إلى أن أي حوار لا يدعو للاستفتاء على مشروع الدستور لن يُلبي طموح غالبية الليبيين. وأعلنت الأمم المتحدة أمس الأول، أن الليبيين المجتمعين في إطار مفاوضات برعايتها توصلوا إلى اتفاق على إجراء انتخابات وطنية في ديسمبر 2021.
عسكرياً، أعلنت شعبة الإعلام الحربي للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، عن تنفيذ كتائب لواء طارق بن زياد المعزز، مناورة ميدانية موسعة بالذخائر الحية تحت أسم «وأعملوا الكرامة 2020». وأوضح الإعلام الحربي أن المناورة شهدت مشاركة نُخب من الفرق الخاصة والكتائب التخصصية المدفعية والدروع والصواريخ والهندسة العسكرية والقوات الخاصة وسلاح الجو وفريق القفز المظلي، مؤكداً أنها نفذت من خلالها تكتيكات حرفية رادعة هجومية ودفاعية وعمليات اقتحام.
(الاتحاد)

أرمينيا تعترف بمقتل 2300 من جنودها في معارك كاراباخ

أعلنت أرمينيا مقتل أكثر من 2300 من جنودها في معارك ناجورنو كاراباخ الأخيرة، في وقت بدأ فيه سكان الإقليم الأرمن حرق منازلهم قبل تسليم القرى إلى باكو، فيما تبادل الأرمن والأذربيجانون جثث المعارك الأخيرة، برعاية روسية في وقت لا تزال فيه الحرب تثير سخط الأرمن الذين تظاهروا مجدداً احتجاجاً، مطالبين باستقالة الحكومة.

 إلى ذلك، كشفت أرمينيا أمس السبت، مقتل أكثر من 2300 من جنودها في النزاع للسيطرة على إقليم ناجورنو كاراباخ الذي انتهى بتوقيع اتفاق سلام يكرس انتصار القوات الأذربيجانية. وقالت ألينا نيكوغوسيان، الناطقة باسم وزارة الصحة الأرمينية، عبر فيسبوك: «حتى الساعة تسلم جهاز الطب الشرعي جثث 2317 عسكرياً، بينها جثث لم تحدد هوية أصحابها».

وأوضحت أن عملية تبادل الجثث مع أذربيجان لا تزال في بداياتها، مشيرة إلى أن «الأطراف المتحاربة لا تمتلك حتى الآن أرقاماً نهائية». وكانت السلطات الأرمينية تشير حتى الآن إلى مقتل 1339 جندياً و50 مدنياً في المعارك التي بدأت نهاية سبتمبر/أيلول. في المقابل، لم تكشف أذربيجان عن الخسائر البشرية في صفوف قواتها، مكتفية بالإعلان عن مقتل 93 مدنياً.

 جثامين  العسكريين

 وأكدت أذربيجان، أمس السبت، تنفيذ أول عملية لتبادل جثث عسكريين قتلى مع الجانب الأرميني، في منطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها، منذ توقيع الجانبين اتفاقية وقف الأعمال القتالية.

وأكدت وزارة الدفاع الأذربيجانية، في بيان لها، أن قواتها سلمت إلى الجانب الأرمني جثث عدد من العسكريين الأرمن، الذين قتلوا خلال المعارك في محيط مدينة شوشا الاستراتيجية، مقابل تسلمها جثث ستة عسكريين أذربيجانيين سقطوا في المنطقة نفسها.

ولفتت الوزارة إلى أن العملية نفذت بوساطة ومشاركة قوات حفظ السلام الروسية المنشورة في ناجورنو كاراباخ، مبدية امتنانها لوزارة الدفاع الروسية، وشخصياً لوزيرها، الجنرال سيرغي شويغو، لتنظيم هذه العملية الإنسانية.

وذكرت الوزارة الأذربيجانية أن العملية نفذت بناء على البند الثامن في الإعلان المشترك بشأن وقف الأعمال القتالية في كاراباخ الذي صدر مؤخراً عن رئيسي أذربيجان إلهام علييف، وروسيا فلاديمير بوتين، ورئيس حكومة أرمينيا، نيكول باشينيان.

إحراق منازل 

وأشعل سكان قرى في ناجورنو كاراباخ من المقرر أن تستعيد أذربيجان السيطرة عليها، اليوم الأحد، النيران في منازلهم أمس السبت، قبل فرارهم نحو أرمينيا، وقال جندي من قرية شارختار في منطقة كالباجار التي ستسلم إلى باكو: «إنه اليوم الأخير لنا هنا، غداً سيأتي الجنود الأذربيجانيون».

في هذه القرية وحدها التي تقع عند حدود منطقة مارتاكيرت المجاورة التي ستبقى تحت السيطرة الأرمينية، اشتعلت النيران في ستة منازل على الأقل، وقال صاحب أحد هذه المنازل متجهّم الوجه وهو يرمي ألواحاً خشبية مشتعلة وخرقاً مبللة بالوقود في محاولة لإضرام النار في أرضية غرفة الجلوس في منزله الفارغ: «هذا منزلي، لا يمكنني تركه للأتراك» كما يسمي الأرمن الأذربيجانيين.

وأضاف: «كنا ننتظر لنحزم أمرنا، لكن عندما بدأوا تفكيك محطة الطاقة الكهرومائية، فهمنا. الجميع سيحرقون منازلهم، وتابع: «لقد قمنا أيضاً بنقل قبور أهالينا؛ إذ سيسعد الأذربيجانيون بتدنيس قبورنا، إنه أمر لا يحتمل... كلهم خونة». وأضرمت النيران في عشرات المنازل على الأقل في القرية نفسها والمناطق المحيطة بها.

تظاهرات جديدة

وفي يريفان تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة الأرمينية احتجاجاً على توقيع رئيس الوزراء اتفاق وقف إطلاق النار في ناجورني كاراباخ، الذي يكرّس نصراً عسكرياً لأذربيجان. وتجمع المتظاهرون الذين حمل بعضهم لافتات كتب عليها «نيكول خائن» في إشارة إلى رئيس الوزراء نيكول باشينيان، في ساحة الحرية في وسط يريفان لليوم الرابع على التوالي؛ للاحتجاج على الاتفاق.

وصاح أرتور بيغلاريان، وهو رجل أصيب في القتال، عبر مكبر للصوت: «من أنت لتقرر التخلي عن أرضنا، ليس لديك الحق في القيام بذلك!»، وأكد فيما يجلس على كرسي نقال: «جنودنا كانوا يقاتلون ببسالة».

اتفاق مؤلم

ووضع الاتفاق المبرم حداً لاشتباكات عنيفة استمرت ستة أسابيع في إقليم ناجورنو كاراباخ الانفصالي بين الأرمن والقوات الأذربيجانية. وبموجب الاتفاق، استعادت أذربيجان مناطق شاسعة كانت تحت السيطرة الأرمينية منذ بداية التسعينات.

وسترتبط الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة الأرمن بأرمينيا، عبر ممر لاتشين البري، الذي يمتدّ على خمسة كيلومترات، وتضمن روسيا أمنه. وفي هذا الممر، انتشر جنود روس لحفظ السلام لتأمين هذا الطريق الحيوي بالنسبة إلى ناجورنو كاراباخ. وفي المجمل، سينتشر 1960 جندياً روسياً بين الأرمن والأذربيجانيين.

أرمينيا تعلن إحباط محاولة انقلاب واغتيال رئيس الوزراء

أعلن جهاز أمن الدولة الأرميني، مساء السبت، إفشاله محاولة انقلاب عسكري على النظام القائم واغتيال رئيس الوزراء نيكول باشينيان. وقالت مصادر في يريفيان إن المحاولة جاءت احتجاجاً على اتفاق مع أذربيجان بشأن وقف الحرب في إقليم ناجورنو كاراباخ، وفي ظل حالة غضب واسعة تسيطر على السكان.

وأكد جهاز أمن الدولة احتجاز رئيسه السابق وزعيم حزب «الوطن»، أرتور فانيتسيان، وقائد مجموعة المقاتلين المتطوعين «أشوت يركات» في كاراباخ، أشوت ميناسيان، وعدد من السياسيين والآخرين. وقال إن ميناسيان، الذي يلتزم آراء مناهضة للحكومة ورافضة لسياساتها الخارجية والداخلية، جمع كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات ونقلها بطريقة غير شرعية إلى مدينة سيسيان في أرمينيا.

وأوضح جهاز الأمن أن ميناسيان تآمر مع عدد من السياسيين المعارضين، بينهم فانيتسيان، بهدف قتل رئيس الوزراء وتغيير السلطة في أرمينيا. 

وأوقفت السلطات الأرمينية، في وقت سابق من السبت، فانيتسيان بتهمة محاولة اغتصاب السلطة والتحضير لاغتيال رئيس الوزراء، حسبما قال فريق دفاعه.

(الخليج)

«وثيقة الأخوة الإنسانية» خريطة طريق لأوروبا ضد التطرف

جددت الأحداث الإرهابية التي شهدها عدد من الدول الأوروبية مؤخراً، النقاش حول السبل الناجعة لمواجهة آفة التطرف والقضاء على الإرهاب بكافة أشكاله ومستوياته، خاصة في القارة العجوز، ومدى جدوى المقاربة الأمنية في معالجة الأزمة خلال العقد الماضي، ودور التوعية والتثقيف والتعليم في مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز حالة «التآخي والتعايش» بين جميع المؤمنين بالأديان والعقائد وغير المؤمنين، لتبرز وثيقة الأخوة الإنسانية الإماراتية الموقعة في فبراير 2019 من طرف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، كنموذج مثالي «دستور» لحل إشكالية الاندماج في أوروبا والتغلب على خطاب التطرف، وأكد سياسيون وأكاديميون أوروبيون، على أن «المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية» الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين في أبوظبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وصدرت عنه «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك» يعد «خريطة طريق» مثالية لمواجهة التطرف والإرهاب «فكرياً» واجتثاث جذور الإرهاب وخلق مجتمع سوي متعايش، لا سيما أن الإمارات كنموذج نجحت في تحقيق هذا التعايش بين البشر داخلياً.

مواجهة فكرية
وقال أدين كارسكو، مستشار وزير الخارجية البلجيكي السابق، وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي البلجيكي، لـ«البيان»، إن «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك»، التي وقعها البابا فرنسيس والشيخ أحمد الطيب، في أبوظبي شهر فبراير 2019، شاملة ومثالية ببنودها الـ12 التي تتطابق مع الأزمة المتزايدة في أوروبا بشكل خاص، والعالم عموماً، لأن الجميع الآن بات يعلم أن اجتثاث جذور التطرف لن تكون بالتعامل الأمني فقط.

بل مواجهة أفكار التطرف بالأفكار الإنسانية السوية، بالدعوة للمصالحة والتآخي بين الجميع، مؤمنين وغير مؤمنين، بنشر مبادئ التسامح والإخاء التي تدعو لها الأديان وتشجع عليها، ليس في أوروبا فقط، بل في جميع أنحاء العالم في وقت واحد، فالتطرف لا يولد في نطاق جغرافي ضيق خاصة في زمن العولمة والتطور التكنولوجي، المتطرفون يأتون من الخارج ويتنقلون بأفكارهم من دولة لأخرى ومن قارة للثانية.

لذلك فإن وثيقة «الأخوة الإنسانية» مبادرة مهمة ومؤتمر السلام في أبوظبي كان خطوة سابقة بعيدة الرؤية يجب تبنيها ورعايتها واستكمالها كـ«كتالوج» لمواجهة التطرف إلى جانب المواجهة الأمنية، وللإعلام ودور العبادة والمؤسسات التعليمية دور مهم في هذا المشروع الإنساني.

قواسم مشتركة
وأكد، فالتير فرانزيز، رئيس قسم «علم الاجتماع» بجامعة «بادوفا» الإيطالية، على أن مواجهة التطرف والتعصب يحتاج لفهم عميق لتركيبة «الفكر المتطرف» وتركيبة المجتمعات التي تنتشر فيها هذه الأفكار، والتركيبة النفسية لمعتنقي هذه الأفكار، ثم تأتي مرحلة وضع منهج التعامل معهم، وهذا المنهج يقوم على خلق «قواسم مشتركة» بين أطراف الخلاف، أو الطوائف المختلفة.

وطرحها كبنود تعايش، ونشرها بصفة دائمة «إلحاح» عبر مختلف القنوات المتاحة إلى أن تتحول إلى سلوك جمعي، وهناك تجارب عديدة عبر التاريخ في مختلف أنحاء العالم، وفي رأيي أن «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك» الموقعة في الإمارات ببنودها الـ12 حققت هذا النموذج المثالي القادر على مواجهة التطرف في أوروبا تحديداً والعالم بشكل عام.

وأن مؤتمر «التسامح والتآخي» الذي عقد في أبوظبي فبراير 2019، خطوة ناجعة في طريق مواجهة التطرف عالمياً، تحتاج لآلية تعميم ومنهجية تطبيق شاملة، وهنا يأتي دور المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والرأي العام الدولي.

الإرهاب لا دين له
وأضاف، كلايوس أونيل، مدير قسم «الشرق الأوسط» بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ببرلين، أن العمليات الإرهابية المتزايدة في أوروبا، رسخت مفهوم أن «الإرهاب لا دين له»، وأن القضاء عليه يحتاج إلى تدخل «فكري» وليس أمنياً فقط، تجفيف منابع التطرف تكون في العقول، و«وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك» نموذج مثالي لهذه المهمة، أولاً أقرت بأن البشر جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات والكرامة.

وأن النفس البشرية طاهرة حرم الله إزهاقها، وأن الفقراء والبؤساء لهم حقوق على الجميع، وأن «الأخوة الإنسانية» تجمع البشر جميعاً، وتوحدهم وتسوي بينهم، وأن كل إنسان حر في عقيدته، وعلى الجميع احترام هذه الحرية والتعايش السلمي ضرورة إنسانية، هذه المبادئ يجب أن تتبناها وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية ودور العبادة حول العالم في وقت واحد، وفق آلية دولية موحدة لمواجهة التطرف.

استطلاع «البيان »: الحوار الليبي يمهد لإرساء دولة القانون

أظهر استطلاعان للرأي أجرتهما «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر» أن سلسلة الحوارات حول ليبيا كفيلة بترتيب البيت الداخلي، وهو ما عبّر عنه 76 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الموقع و46.2 في المئة من المشاركين في الاستطلاع في «تويتر» بنسبة إجمالية تقدر بـ 61.1 في المئة مقابل 24 في المئة من المستطلعة آراؤهم على مستوى الموقع و53.8 في المئة في «تويتر» رأوا أن هذه الحوارات من شأنها أن تنهي التدخلات التركية في ليبيا وبنسبة إجمالية وصلت إلى 38.9 في المئة.

عقبات وصراعات

وفي قراءة لنتائج الاستطلاعين يشير أستاذ العلوم السياسية د. خالد شنيكات إلى أن هنالك عقبات أمام هذه الحوارات، أبرزها وجود الأطراف المحلية المتصارعة إضافة إلى ظهور قوى جديدة إلى جانب القوى الرئيسة، وفعلياً تطبيق هذه الاتفاقات سيضر بمصالحها، ومن الممكن أن تقاوم رفضاً لمبادئ الاتفاقات، فمصلحة هذه القوى بعدم توحد الدولة الليبية، فالتوحد يعني سيطرة الدولة على جميع الموارد علاوة على حصر السلاح ونزعه.

مؤشر قوي

من جهته، يرى المحلل السياسي د. بشير الدعجة أن نجاح هذه الحوارات وأثرها يعتمد بشكل أساسي على اللحظة التي سيتم وضع حد للتدخلات التركية السافرة في الشأن الداخلي الليبي. وأضاف إن حكومة الوفاق ليس لديها نية حقيقية في وقف إطلاق النار ونزع السلاح من الميليشيات الإرهابية، فمنذ شهر أكتوبر، أي منذ مؤتمر جنيف حول ليبيا، وما زالت مستمرة في الآلية ذاتها من تدريب الميليشيات والمرتزقة، وهذا يمنح مؤشراً قوياً بعدم رغبتها في تحقيق التوافق الليبي - الليبي.

بدوره، يعتقد المحلل السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، أنه «لا سبيل سوى الاتفاق السياسي؛ لأن البديل يعني العودة إلى مربع الصراع من جديد»، لافتاً في السياق ذاته إلى تراجع الدور التركي إلى حد كبير. وقال بلقاسم في تصريحات لـ «البيان» إنه «أياً كانت مخرجات الملتقى السياسي، حتى ولو كانت معيبة.

فعلى أقل تقدير يمكن من خلالها التوصل إلى اتفاق جديد قادر على معالجة الحد الأدنى من متطلبات المرحلة التي نعيشها حالياً، على الأقل بخصوص حكومة وحدة وطنية جديدة للتعامل مع الملفات الموجودة»، مشدداً في السياق ذاته على أنه لا يوجد بديل واضح لهذا الملتقى. وتحدث عن الدور التركي، موضحاً أنه في ليبيا بدأ يتراجع بشكل كبير.

مؤثر أساسي

لكن في المقابل، يرى مدير مركز الأمة محمد الأسمر، أن «التدخلات الخارجية هي المؤثر بشكل أساسي فيما يحدث في ليبيا»، مشيراً إلى أن «هناك توازنات مهمة لدول بعينها متداخلة في ليبيا منذ 2011 هي التي تحرك المشهد العام».

وقال الأسمر لـ«البيان» إن «الأمم المتحدة بهيئاتها ومؤسساتها وبعثاتها سواء أكانت في ليبيا أم في أي مكان في العالم، تخدم الأطراف والقوى الدولية المهيمنة والمسيطرة على السياسات والاقتصادات في العالم»، مسقطاً بذلك على الوضع في ليبيا بخصوص الحوارات القائمة بأن الأمم المتحدة «منفذة للإرادة الغربية». 

(البيان)

قتلى من ميليشيات إيرانية في «قصف غامض» شمال شرقي سوريا

قُتل ستة من ميليشيات تابعة لإيران في مدينة البوكمال على الحدود السورية - العراقية، في قصف لم يُعرف ما إذا كان إسرائيلياً أم من التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة أميركا.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس: «هزت انفجارات عنيفة بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، منطقة البوكمال الخاضعة لسيطرة القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، بريف دير الزور الشرقي».
ووفقاً لمصادر «المرصد» فإن الانفجارات «ناجمة من استهداف صاروخي لمواقع وتمركزات تلك الميليشيات في منطقة السكة الواقعة بأطراف البوكمال، الأمر الذي أدى إلى مقتل 6 من الميليشيات الموالية لإيران، بالإضافة لتدمير آليات لهم. ولم يعرف حتى اللحظة ما إذا كان الاستهداف ناجماً عن قصف جوي إسرائيلي أو قصف بصواريخ أرض – أرض أطلقتها قواعد التحالف الدولي المتمركزة عند الضفة الشرقية لنهر الفرات».
وأشار إلى استهداف طائرات مجهولة الهوية مواقع للميليشيات الإيرانية في ريف الرقة الجنوبي الشرقي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.
وكان «المرصد» قد سجل قبل يومين قيام طائرات مجهولة الهوية، باستهداف لليوم الثاني على التوالي، مناطق توجد بها ميليشيات موالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية، في محيط بادية السبخة جنوب شرقي مدينة الرقة. كما رصد تنفيذ طائرات مجهولة الهوية حتى اللحظة، غارات جوية على بادية معدان عتيق ضمن الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة الرقة؛ حيث توجد في تلك المنطقة ميليشيات موالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية، بالإضافة إلى أن تنظيم «داعش» ينشط هناك أيضاً.
من جهتها، أفادت «وكالة الأنباء الألمانية» أمس، بأن طائرات حربية أطلقت مساء الجمعة صواريخ من فوق مدينة الرقة السورية باتجاه ريف المحافظة الجنوبي.
وقال سكان محليون في مدينة الرقة للوكالة، إن «طائرات حربية مجهولة يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، أطلقت صواريخ من فوق المدينة، وقد شوهدت ألسنة النيران والدخان فوق المدينة بعد إطلاق الصواريخ باتجاه ريف المحافظة الجنوبي».
وأكد السكان أن «عدداً من المحال التجارية والمنازل تحطمت واجهاتها الزجاجية ونوافذها جراء إطلاق الصواريخ، كما فتح الكثير من النوافذ الأبواب في منطقة الكهرباء وحي القطار وسط وشمال المدينة».
ونقلت صفحات تابعة للمعارضة السورية أن الطائرات الحربية استهدفت مواقع للقوات الإيرانية في ريف الرقة الجنوبي الخاضع لسيطرة الحكومة السورية. وكانت طائرة حربية أميركية قد فتحت جدار الصوت ظهر الجمعة فوق المدينة، ما خلق حالة من الذعر والخوف لدى السكان الذين عانوا من تلك الطائرات الحربية الأميركية والروسية والسورية خلال فترة سيطرة «داعش» وكذلك فصائل المعارضة السورية.

قوات خاصة تركية في طرابلس لتأمين زيارة إردوغان

أعلن «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، أن قواته نفذت ما وصفه بـ«مناورة ميدانية موسعة» بالذخائر الحية، تحت اسم «واعملوا... الكرامة 2020» تعد باكورة عمليات عسكرية ستشمل جميع الألوية والكتائب، تأهباً لردع ومكافحة الإرهاب، وبسط السلم في كافة الأراضي الليبية. يأتي ذلك في وقت يستعد فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للقيام بزيارة وشيكة إلى العاصمة طرابلس، هي الأولى من نوعها له منذ تشكيل حكومة «الوفاق»؛ بينما حل صلاح النمروش وزير دفاع حكومة «الوفاق» في تركيا، بعد زيارة مماثلة إلى قطر.
وأوضح لواء «طارق بن زياد المعزز» التابع لـ«الجيش الوطني» في بيان أمس، أن «المناورة التي شملت نُخباً من الفرق الخاصة والكتائب التخصصية المدفعية والدروع والصواريخ والهندسة العسكرية والقوات الخاصة وسلاح الجو وفريق القفز المظلي، نفذت من خلالها تكتيكات حرفية رادعة هجومية ودفاعية وعمليات اقتحام، بحضور آمر اللواء وأمراء الكتائب وعدد من القيادات العسكرية».
وطبقاً للبيان، فقد أظهرت القوات مدى الدقة في إصابة الأهداف خلال هذه المناورة التي أظهرت أيضاً القدرة العالية على المناورة، واستغلال طبيعة الأرض لتحقيق المهام في التوقيت المحدد.
يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر مطلعة إن فرقة أمنية تضم عناصر من القوات الخاصة التركية وصلت مساء أول من أمس، على متن طائرتين عسكريتين لتأمين زيارة إردوغان إلى طرابلس التي من المتوقع أن يزور خلالها القوات التركية الموجودة هناك لدعم حكومة «الوفاق».
ونوهت المصادر التي طلبت عدم تعريفها، بأن إردوغان سيزور القوات التركية في مدينة مصراتة بغرب البلاد، خلال الزيارة التي يجرى الترتيب لها منذ فترة طويلة.

«أيام أُخر» للحوار الليبي في تونس

رغم توصل الفرقاء الليبيين المجتمعين في تونس إلى اتفاق على تحديد تاريخ إجراء الانتخابات الوطنية يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021، وحل عدد من النقاط العالقة، يسود توجه عام داخل جلسات التفاوض يدفع باتجاه تأجيل تسمية تشكيلة المجلس الرئاسي والحكومة الليبية إلى الفترة الأخيرة من تحرير بنود «وثيقة قمرت» التي ستصدر عن ملتقى الحوار الليبي المنعقد في هذه الضاحية القريبة من العاصمة التونسية.

واقترح ممثلو البعثة الأممية التمديد في جلسات النقاش «أياماً أخر»، من المرجح أن يكون عددها ستة، تنتهي يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، من أجل إنهاء تفاصيل خريطة الطريق كافة التي ستنهي الأزمة الليبية، كما ورد على لسان ستيفاني ويليامز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة. وقالت المسؤولة الأممية أيضاً إن الأجواء الإيجابية التي تدور فيها جلسات الحوار السياسي، والتزام المشاركين الـ75 بالوصول إلى توافقات حول المرحلة المقبلة «شجع البعثة الأممية على تمديد المحادثات لبضعة أيام آخر، من أجل ضمان تحقيق كل ما تم التخطيط له، خاصة أنه من الصعب جمعهم معاً بسبب الظروف التي فرضها وباء كورونا».

وخلال الجلسات التفاوضية، تمت الإشارة إلى أن أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة الذين سيقع الاختيار عليهم لإدارة البلاد خلال الفترة التمهيدية، سيطلب منهم الإعلان عن الأصول المالية الخاصة بهم، والتوقيع على موعد تنحيهم عن السلطة، إلى جانب الالتزام رسمياً بالعملية الديمقراطية والموعد النهائي للانتخابات.

ووفق عدد من المشاركين في هذا الملتقى، ما زالت نقاط عدة في حاجة للتوضيح والتوافق بشأنها، أبرزها رفض كتلة مجلس النواب استحداث جسم تشريعي آخر غير منتخب، وتحفظها على آليات ومقاييس اختيار بعض المشاركين الذين «لا يمثلون قاعدة شعبية أو سلطة تشريعية قائمة في ليبيا». كما يرفض أعضاء كتلة مجلس النواب إقرار عملية التصويت على المجلس الرئاسي والحكومة، وليس عملية توزيع على الأقاليم.

ويختلف المشاركون في الحوار السياسي الليبي حول نقطتي تشكيل مجلس رئاسي سيادي وحكومة تنموية خدمية، ترأسها شخصية أكاديمية أو اقتصادية، أو تشكيل مجلس رئاسي شرفي مقيد ترأسه شخصية توافقية وحكومة سياسية بصلاحيات كبرى خلال المرحلة الانتقالية. ويتمسك عدد من المشاركين في الحوار الليبي بأن اتفاق «قمرت» لن يكون بديلاً لوثيقة «الصخيرات» المغربية، وإنما سيكون مكملاً متجاوزاً لبعض العقبات التي حالت دون تنفيذ ونجاح ذلك الاتفاق السياسي.

وما زال الاختيار على مدينة سرت مقراً مؤقتاً للحكومة المقبلة مطروحاً للنقاش، إلى جانب رفض عدد من المشاركين مقترح المجمعات الانتخابية في اختيار مقر المجلس الرئاسي.

كذلك ترفض الهيئة التأسيسية للدستور قيام أي جهة مهما كانت بالتعقيب على أعمالها، وتتهم البعثة الأممية بإنكار منجز الدستور الليبي.

وفي هذا السياق، أعلن خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، عن ترحيبه بإجراء الانتخابات في ذكرى استقلال ليبيا الذي يوافق يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) من كل سنة. ودعا المشري إلى أن يسبق الانتخابات الاستفتاء على مشروع الدستور، مقترحاً أن يجري ذلك في 17 فبراير (شباط) المقبل، وهو ذكرى انطلاق الثورة التي أطاحت حكم العقيد معمر القذافي عام 2011.

وفي غضون ذلك، رحب المشاركون في ملتقى الحوار الليبي بتونس بخبر استئناف معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا نشاطه أمس (السبت)، حيث فُتح أمام المسافرين في الاتجاهين، وذلك بعد أكثر من 7 أشهر من الإغلاق. ويأتي فتح المعبر بعد جلسات تفاوض مشتركة تونسية - ليبية. ومن المنتظر كذلك استئناف حركة الطيران بين تونس وليبيا بداية من اليوم (الأحد).

«الإفتاء» المصرية: تجديد «الخطاب الديني» مسؤولية الجميع

أكدت دار الإفتاء المصرية أن «المؤسسات الدينية في مصر، لا تحتكر تجديد الخطاب الديني؛ بل هو مسؤولية الجميع»، مشيرة إلى «التوسع في الاستعانة بالعديد من الاختصاصات الطبية والاقتصادية والنفسية للحفاظ على الثوابت وهو ما يتم فعله عند إصدار الفتاوى».
وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، أمس «فهمنا دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتجديد الخطاب منذ عام 2014، فهي دعوة نحو معالجة قضايانا المعاصرة، في ضوء فهم سديد للنصوص الشرعية، وهذا يعني بأنني أحافظ على الثوابت الدينية التي لا يمكن بحال من الأحوال أن نتجاوزها أو نعدل في مسارها، لذا فطريقة عرضها هي الأهم». ويولي السيسي لقضية «تجديد الخطاب» أهمية كبرى، وكثيراً ما تتضمن خطاباته الرسمية ومداخلاته في المناسبات العامة دعوة علماء الدين للتجديد. وشدد السيسي خلال احتفالية المولد النبوي الشريف الشهر الماضي، على أن «قضية الوعي الرشيد وفهم صحيح الدين، من أولويات المرحلة الراهنة، في مواجهة (أهل الشر) الذين يحرفون معاني النصوص ويخرجونها من سياقها ويفسرونها وفق أهدافهم». وسبق أن قال السيسي خلال مؤتمر «الأزهر العالمي للتجديد في الفكر» نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، إن «أي تقاعس عن تجديد الخطاب الديني من شأنه ترك الساحة لأدعياء العلم وأشباه العلماء، ليخطفوا عقول الشباب، ويزينوا لهم استباحة القتل».
وأضاف الدكتور علام أمس، أن «مادة الإنسان الطيبة تتغذى وتنمو عندما تجد خطاباً دينياً رشيداً، وإذا أخذها الخطاب إلى منطقة أخرى، تقع كارثة وخلل منهجي في هذه الحالة»، مشدداً على أننا «في حاجة إلى تجديد مستمر»، لأن «التجديد، قضية حياتية، وضرورية لا ننفك عنها، فهي قضية الإنسان المسلم الحقيقي».
وحول الزعم بأن المطروح الآن ليس تجديداً دينياً للخطاب. قال الدكتور علام «عندما نكون في الاتجاه الصحيح، فنحن أمام تجديد للخطاب الديني، أما إذا حدنا عن المنهجية العلمية الرصينة التي وضعها الأسلاف واستقيناها من علمائنا الكبار، نكون أمام خطاب آخر (مدمر)»، مشدداً على «ضرورة التعامل مع التراث الذي ورثناه بذكاء؛ لأننا نفخر بنتاج العقل المسلم في كل المراحل التاريخية؛ لكن هناك من القضايا والمسائل ما لا يمكن أن نقرها في العصر الذي نعيش فيه، فينبغي أن يبقى هذا النتاج حبيس هذا التاريخ، وينبغي ألا ينسحب على زمننا، لأنه كان نتاجاً لظروف زمنية محددة بسياقات تاريخية معينة، وأسباب كانت موجودة في هذا الزمان، بني عليها هذا الحكم وأسبابه وشروطه، لم تعد موجودة الآن».
من جهته، أكد مفتي مصر في بيان لـ«الإفتاء المصرية» أمس، «نريد فهماً رشيداً للدين؛ لأن هناك فرقاً بين فهم النصوص القرآنية وسنة رسول الله، وبين المفاهيم المختلفة على مر التاريخ للنص الشريف»، مشدداً على أن «لدينا نصاً مقدساً يتمثل في القرآن الكريم، وفي سنة الرسول الثابتة عنه ثبوتاً صحيحاً، هذا كله لا نقترب منه من ناحية الإضافة أو الحذف أو الإجمال؛ لكننا وفق إطار علمي محدد نفهم ونتعامل مع هذا النص الشريف وننزله إلى أرض الواقع بمنهجية، لا عشوائية، نستعمل فيها الخطاب الوضعي، بهدف إدراك الواقع.
(الشرق الأوسط)

إعلام أميركي: القاعدة خسرت أكثر عناصرها قدرة على التخطيط

ألقى تقرير نشره موقع "سي إن إن" CNN الأميركية، السبت، الضوء على تفاصيل مقتل رجل القاعدة الثاني في العاصمة الإيرانية طهران، مشيراً إلى أن مقتله يعتبر خسارة كبيرة للتنظيم الإرهابي، حيث إن أبو محمد المصري كان يُنظر له كأحد الآباء المؤسسين للقاعدة، وأكثر عناصرها خبرة وقدرة على التخطيط لعملياتها الإرهابية.
وجاء في تفاصيل التقرير: في ليلة 7 أغسطس، سمع سكان حي للطبقة المتوسطة والغنية في شمال طهران صوت إطلاق نار، وهرع بعضهم إلى الخارج ليروا ما حدث. ووجد السكان قتيلين في سيارة "رينو" بيضاء، هما رجل في منتصف العمر وامرأة أصغر سنا، أطلقت عليهما 4 رصاصات على الأقل، وذكرت وكالات أنباء إيرانية حينها أن المهاجمَيْن كانا على دراجة نارية.

وقال أحد الشهود لصحافي محلي: "قيل لنا إن هناك إطلاق نار، وذهبنا إلى مكان الحادث وشاهدنا مقتلهما بالرصاص. كان هناك اثنان منهم".

وقالت شبكة "سي إن إن"، إنه كانت هناك موجة من النشاط على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الغامضة في منتصف أكتوبر، والتي زعمت أن الضحيتين ليسا لبنانيين، بل من أهم الشخصيات في القاعدة، أبو محمد المصري وابنته مريم، أرملة حمزة نجل أسامة بن لادن.

وكذبت "سي إن إن" التقارير الإيرانية التي زعمت مقتل أكاديمي لبناني، وقالت إنها قصة مشبوهة بدت، لأنه لم يكن هناك سجل لأكاديمي لبناني اسمه حبيب داود، ولا أي شخص لديه اسم مماثل. كما لم يكن هناك تأبين له أو لابنته في لبنان. ولم يكن هناك شيء في وسائل الإعلام الموالية لحزب الله في لبنان للتحقق من هوية الضحايا.


وقال مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب لشبكة "سي إن إن"، الجمعة، إن "أبو محمد المصري قد قتل".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" New York Times، يوم أمس السبت، مقتل المصري وابنته، نقلاً عن مسؤولين لم تسمهم وقالوا إن إسرائيل نفذت الهجوم.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على التقرير. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان إن واشنطن وتل أبيب "تنشران الأكاذيب" من أجل "تصوير إيران على أنها مرتبطة بهذه الجماعات الإرهابية".

ويضيف التقرير أنه كان يعتقد على نطاق واسع أنه المصري الذي يبلغ من العمر 57 عامًا، وكان العقل المدبر وراء الهجمات على سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام في 7 أغسطس 1998. أي قبل 22 عاماً.

وكان المصري عضوا "شرعيا" في تنظيم القاعدة، بحسب الوثائق التي استعادها المحققون الأميركيون من أفغانستان عام 2001.

وكان من الواضح أن الولايات المتحدة اعتبرت المصري تهديدًا خطيرًا ومستمرًا، حيث ضاعفت المكافأة للحصول على معلومات عنه وعن زعيم آخر للقاعدة وهو سيف العدل - من 5 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار في 2018.

واعتبر بعض المحللين أن المصري كان خليفة محتملا لزعيم القاعدة أيمن الظواهري، وذكرت شبكة "سي إن إن" العام الماضي أن الظواهري في حالة صحية سيئة.

وأشار التقرير إلى أهمية أبو محمد المصري بالقول: "طوال فترة وجود القاعدة وكلما تطورت كان أبومحمد المصري في طليعة التغيير ليصبح القائد".

وتابع التقرير: "لقد فقدت القاعدة أحد الآباء المؤسسين لها ومخطط عملياتها الأكثر خبرة وقدرة".
(العربية نت)

شارك