مصر.. تأييد حكم المؤبد لمرشد «الإخوان» محمد بديع و10 آخرين/لماذا يعمل «الإخوان» على ترهيب التونسيين صحياً؟/واشنطن بوست: أفغانستان قد تكون مستنقعا حقيقيا لإيران

الإثنين 12/يوليه/2021 - 08:36 ص
طباعة مصر.. تأييد حكم المؤبد إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 12 يوليو 2021.

الكاظمي: الإرهابيون يواصلون إعاقة الحياة في العراق

أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس، إلقاء القبض على متهمين بالفساد في ملف الكهرباء، مؤكداً أن الحكومة تعمل على خطة استراتيجية لإدامة الكهرباء.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية «واع» عن الكاظمي قوله خلال زيارته وزارة الكهرباء واجتماعه مع الكادر المتقدم للوزارة أن «الإرهابيين وداعميهم يواصلون محاولتهم إعاقة الحياة في العراق، فبعد أن عجزوا عن المواجهة مع قواتنا المسلحة البطلة، ها هم يستهدفون محطات وأبراج الطاقة الكهربائية بشكل متواصل».
ولفت إلى أن «هناك قوى واهمة، تعمل على ألا يصل العراق إلى الاكتفاء الذاتي في الطاقة والغاز، وتحاول إعاقة هذه الجهود بكل وسيلة».
ويشهد العراق هذه الأيام عمليات شبه يومية لاستهداف خطوط وأبراج نقل الطاقة الكهربائية من قبل تنظيم «داعش» حتى تجاوزت 61 عملية تخريب مما انعكس سلباً على تجهيز المنازل بالطاقة الكهربائية.
أمنياً، أعلنت خلية الإعلام الأمني عن مقتل الإرهابي المكنّى «أبو قيصر» في عملية أمنية نفذتها الشرطة الاتحادية، بناحية «الرشاد» جنوب غرب كركوك.
وذكرت الخلية على موقعها في تويتر أنه: «وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، وضمن الجهود الأمنية المستمرة لقطعات الشرطة الاتحادية في تنفيذ العمليات الاستباقية والتعرضية وملاحقة العصابات الإرهابية المهزومة، نفذت قطعات الفرقة الخامسة شرطة اتحادية بالاشتراك مع قوة من اللواء الثامن عشر ومفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية عملية أمنية نوعية».
ونفذت العملية الأمنية بالاستناد إلى معلومات استخبارية، ومن قبل قطعات الفرقة الخامسة من الشرطة الاتحادية، بالاشتراك مع قوة من اللواء الثامن عشر، كذلك مفارز وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية.
وأسفرت العمليّة الأمنية عن مقتل الإرهابي المكنى «أبو قيصر» بعد نصب كمين محكم له ومحاصرته في قرية «لسان» بناحية «الرشاد» جنوب غرب كركوك.
وكانت خليّة الإعلام الأمني، ذكرت في وقت سابق أن الاستخبارات العسكرية ألقت القبض على عنصرين من عصابات «داعش» في كركوك.

«لا للتعويضات»..هاشتاج تونسي يتحدى مطالب الإخوان بـ«كلفة النضال»

تداول تونسيون على نطاق واسع هاشتاج «لا للتعويضات»، رداً على طلب حزب حركة النهضة «الإخوانية» بصرف أموال طائلة لضحايا «الاستبداد» في ظرف تواجه فيه تونس أزمة صحية خطيرة وصعوبات مالية كبيرة.

وتنتشر في تونس حالة من السخط والإحباط والغضب بعد ظهور رئيس مجلس شورى «النهضة» عبدالكريم الهاروني، في كلمة وسط أنصار الحزب، يطالب الحكومة بالمضي قدماً في تفعيل قانون «صندوق الكرامة»، وصرف 3000 مليار دينار تونسي لتعويض من أسماهم بـ«ضحايا الاستبداد والمناضلين السياسيين» المنتمين للحركة قبل 25 يوليو/ تموز الجاري، يوم الاحتفال بعيد الجمهورية.

وتأتي هذه الدعوة ضمن مطالب أخرى أبان عنها الحزب في الفترة الأخيرة، من بينها خصوصاً مطالبته بتكوين حكومة سياسية تحل محل حكومة التكنوقراط الحالية التي يقودها حليفها هشام المشيشي، ما يعد ضرباً من الضغط لتفعيل قانون التعويضات.

وعلى الفور، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي موجة انتقادات واسعة للحزب «الإخواني» بسبب الظرف الوبائي الدقيق الذي تمر به البلاد والذي أودى بحياة الآلاف من التونسيين فاق 16 ألفاً، مع حصيلة إصابات قياسية يومياً، ناهز أقصاها 10 آلاف إصابة و194 وفاة خلال يوم.

وتداول نشطاء ومغردون على مواقع هاشتاج «لا للتعويضات حياة التونسيين أولاً»، مطالبين بتوجيه كل طاقات البلاد لإنقاذ الأرواح ودعم القطاع الصحي المنكوب بدل صرف موارد الدولة في تعويض الآلاف من المنتسبين إلى الحركة «الإخوانية».

وقال حزب حركة الشعب الممثل في البرلمان والمقرب من رئيس الجمهورية منتقداً سلوك «النهضة» وضغوطها في بيان له «تسعى حركة النهضة مستغلة ضعف الدولة وحاجة رئيس الحكومة للدعم السياسي للضغط عليه من أجل تفعيل صندوق الكرامة وصرف تعويضات لمريديها وأتباعها تحت عنوان حقهم في التعويض عن التعذيب والقهر والاعتقال من طرف النظام السابق».

وأوضح الحزب أنه «يدين هذا السلوك الانتهازي النفعي الذي تحاول من خلاله النهضة استغلال الوضع في البلاد من أجل الضغط على رئيس الحكومة وتحقيق مكاسب لأتباعها ومريديها علاوة على استغلال البرلمان لإضفاء شرعية قانونية على هذا الانحراف الخطير».

وطالب الحزب المشيشي بعدم الخضوع لابتزاز حركة النهضة وتحمّل مسؤولياته كرجل دولة لحمايتها من الاستغلال الحزبي والنفعي والحفاظ على مقدراتها في ظل هذا الوضع الذي يتطلب توفير كل الإمكانات لحماية أرواح الناس.

ويواجه مسار العدالة الانتقالية الذي أشرفت عليه «هيئة الحقيقة والكرامة» بعد الثورة حتى انتهاء مهامها في ديسمبر/ كانون الأول 2018 وتقديمها لتقريرها النهائي، انتقادات واسعة بسبب المحاباة وغياب الحيادية والموضوعية في منهجية عملها والتقصي حول الحقائق.

مصر.. تأييد حكم المؤبد لمرشد «الإخوان» محمد بديع و10 آخرين

أيدت محكمة النقض المصرية، الأحد، حكم المؤبد لمحمد بديع، مرشد تنظيم «الإخوان» الإرهابي، و10 آخرين من قيادات الجماعة، في قضية اقتحام الحدود الشرقية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام مصرية، في حكم نهائي وبات.

ومحكمة النقض هي أعلى وآخر درجة تقاض في المحاكم المصرية. وبرأت المحكمة القيادي «الإخواني» صبحي صالح و7 آخرين، كما ألغت حكم المشدد 15 عاماً بحقهم في القضية نفسها.

ونص الحكم بحسب وسائل إعلام مصرية، على «انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للطاعن عصام الدين محمد العريان لوفاته، وقبول الطعن المقدم من أحمد أبو مشهور، والسيد حسن، وصبحي صالح، وحمدي حسن، وأحمد دياب، وأحمد العجيزي، وعماد شمس الدين، وعلي عز الدين شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون عليه وبراءة الطاعنين في ما نسب إليهم».

وقضت المحكمة أيضاً «بقبول الطعن المقدم من محمد بديع عبد المجيد، ورشاد البيومي، ومحيي حامد، ومحمد الكتاتني، وعصام العريان، وسعد الحسيني، ومصطفى طاهر الغنيمي، ومحمد زناتي، وحازم عبد الخالق منصور، ومحمد البلتاجي، وإبراهيم يوسف، شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد السجن المؤبد».

وكانت محكمة الجنايات المصرية عاقبت «محمد بديع عبد المجيد، ورشاد البيومي، ومحيي حامد، ومحمد الكتاتني، وعصام العريان، وسعد الحسيني، ومصطفى طاهر الغنيمي، ومحمد زناتي، وحازم عبد الخالق منصور، ومحمد البلتاجي، وإبراهيم يوسف، بالسجن المؤبد عما أسند إليهم». 

كما عاقبت «أحمد أبو مشهور، والسيد حسن، وصبحي صالح، وحمدي حسن، وأحمد دياب، وأحمد العجيزي، وعماد شمس الدين، وعلى عز الدين بالسجن المشدد 15 عاماً». وبرأت المحكمة 9 آخرين، وقضت بمصادرة الهواتف المحمولة ووضعها تحت تصرف الاستخبارات العامة، وألزمت المحكوم عليهم بالمصاريف، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة وانقضاء الدعوى الجنائية للمتهم محمد مرسي لوفاته.

لماذا يعمل «الإخوان» على ترهيب التونسيين صحياً؟

شككت أحزاب تونسية في أعداد ضحايا الإصابة بفيروس كورونا المعلن عنها من الجهات الرسمية، واتهمت الحكومة بتضخيمها.

وقال الحزب الدستوري الحر في بيان، الأحد، إنه و«إثر تفاقم الأزمة الصحية في تونس نتيجة القرارات الاعتباطية والمرتجلة التي اتخذتها الحكومة وعدم جلب التلاقيح لمواجهة الوباء، وبعد تفحص ومتابعة المعطيات والأرقام التي تدلي بها وزارة الصحة يومياً بخصوص عدد الوفيات والإجراءات المتخذة للحد من انتشار العدوى، فإنه يستنكر تعمد الحكومة ترهيب المواطنين من خلال إعطاء أرقام مغلوطة حول عدد الوفيات اليومية بالترفيع فيها وعدم تطابق الأرقام التي تدلي بها وزارة الصحة مع الأرقام المصرح بها من قبل المديرين الجهويين للصحة، ما أدى إلى تكذيبها من قبل هؤلاء في أكثر من مناسبة» وفق نص البيان.

وكشفت زعيمة الحزب عبير موسي عما وصفته بتناقضات في الأرقام المعلنة من السلطات المحلية وما تعلن عنه وزارة الصحة التي اضطرت للتراجع عن عدد الضحايا ليوم الجمعة، إذ أعلنت عن تسجيل 194 وفاة قبل أن تتراجع لتعلن أن العدد الحقيقي هو 68 وفاة، عادّة أن هناك مؤامرة تحاك ضد الشعب التونسي، وأن الإخوان يسعون لاستغلال الفرصة لمزيد من التمكن من مفاصل الدولة ببث الرعب في نفوس التونسيين.

وندد الحزب الدستوري الحر الذي يتزعم المعارضة البرلمانية، بما وصفه بغياب الشفافية في إعلام الرأي العام بمحتوى القرارات المتخذة لمواجهة العدوى، ومن ذلك عدم إعلام التونسيين بأن الحجوز في الفنادق السياحية تعد التراخيص للتنقل بين الجهات في حين أن بلاغ رئاسة الحكومة لم ينص على هذا الاستثناء ولم تقدم السلطة أي تبرير منطقي لهذا التمييز بين المواطنين إلى حد هذا التاريخ.

واستغرب الحزب «من القرارات المتناقضة التي تتخذها السلطات الجهوية في مواجهة الوباء باعتبار لجوء عدد منها إلى إقرار الحجر الشامل رغم تسجيل انخفاض في الأرقام ولجوء البعض الآخر إلى فك الحجر الشامل وتحويله إلى حجر صحي موجه في ظل ارتفاع نسب الإصابات ونسب الوفيات ما يؤكد تسييس القرارات المتخذة وانعدام كل موضوعية وكل رؤية طبية في المجال»، داعياً وسائل الإعلام إلى التثبت في المعطيات التي تقدمها للرأي العام، ومطالباً «الحكومة بمخاطبة الشعب وتقديم توضيحات رسمية حول ما قامت به من مغالطات».

الإخفاء القسري... وسيلة للثأر من «الأعداء السياسيين» بليبيا

في الوقت الذي تسعى فيه منظمات وجمعيات دولية ومحلية لمعرفة مصير منصور عاطي المغربي رئيس جمعية الهلال الأحمر فرع أجدابيا (شرق ليبيا) المخطوف من قبل مسلحين مجهولين منذ الثالث من يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت الشركة العامة للكهرباء، أمس، عن اختفاء مساعد مدير عام إدارة التوزيع المهندس عبد الله حمودة في ظروف غامضة منذ مساء أول من أمس.

وعرفت ليبيا الإخفاء القسري مبكراً فور اندلاع الثورة في 17 فبراير (شباط) عام 2011، وما أعقبها من انفلات أمني، لكن هذه الجرائم زادت حدتها على خلفيات سياسية بين المناطق والمدن المؤيدة لـ«الثورة» التي أسقطت نظام معمر القذافي، والمعارضة لها، وتنامت هذه الظاهرة كثيراً بعد الانقسام السياسي الذي ضرب البلاد عام 2014 بهدف «تصفية الحسابات السياسية بين الخصوم».

ودعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أجهزة الأمن، للتصدي لعمليات الخطف على الهوية، مطالبة السلطات بتطبيق القوانين الخاصة بالاختفاء القسري. واعتبر رئيس اللجنة أحمد عبد الحكيم حمزة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن هذه الظاهرة «لن تنتهي في ظل انتشار السلاح وغياب وفشل الأجهزة الأمنية في التصدي لها».

من جهتها، أهابت شركة الكهرباء في العاصمة طرابلس، بمن يعرف أي معلومة عن حمودة أن يبادر بسرعة بالاتصال بوزارة الداخلية أو الشركة، وقالت: «إنه لم ترد أي معلومات عنه حتى هذه الساعة، وهاتفه الجوال مغلق طوال الوقت».

ومنذ بدايات شهر يونيو (حزيران) الماضي، يكثف أصدقاء الليبي منصور المغربي البحث عنه، ومطالبة الأجهزة الشرطية في البلاد بضرورة التحرك لمعرفة المتورطين في خطفه و«حمايته من التعذيب».

واختفى المغربي قرب مقر عمله بإدارة الهلال الأحمر في أجدابيا، التي تبعد عن مدينة بنغازي 180 كيلومتراً (غرب). وعلى هذا الأساس، طالبت منظمة العفو الدولية «الجيش الوطني» بالعمل على إطلاقه «لكونه المسيطر الفعلي على المنطقة التي اختفى فيها».

ودللت أسرة المغربي وأصدقاؤه على «خطفه» بوجود سيارته قرب مقر عمله، في حين لم يعثروا عليه لدى الجهات الأمنية الرسمية أو في المستشفيات أو المراكز الطبية، لكن البعض يرجع خطفه لأسباب تبدو سياسية.

وتعاني ليبيا من انتشار حالات الإخفاء القسري في عموم البلاد، التي تشمل سياسيين وموظفين عموميين ومواطنين عاديين، لأسباب تحكمها الاختلافات السياسية والجهوية، وعادة ما تنجح الأجهزة الأمنية في الإفراج عن بعضهم، بينما يظل مصير البعض الآخر يلفه الغموض.

ووقعت عمليات إخفاء قسري عديدة على عداوة سياسية أوجدتها الحرب على طرابلس، التي توقفت مطلع يونيو (حزيران) العام الماضي، وهو ما دفع وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا إلى مطالبة اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وقائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، بالعمل على «إنهاء حالة الحجز القسري لحريات المعتقلين المأسورة حرياتهم جراء المواجهات العسكرية»، وكشف مصير المفقودين أثناء تلك المواجهات.

وكثيراً ما عثر صدفة على جثث لمواطنين مدفونين في مناطق جبلية، كانت قد أبلغت عائلاتهم عن اختفائهم. وأعلن صلاح رمضان مدير فرع جمعية الهلال الأحمر بمدينة القبة بشرق ليبيا، أمس، العثور على رفات شخص بإحدى المزارع في منطقة الظهر الحمر جنوب المدينة، وقد عثر عليه مواطن خلال تجريفه أرض مزرعته.

وقال رمضان وفقاً لـ«وكالة الأنباء» الليبية (وال): «يبدو أن المزرعة كانت موقعاً تمركزت فيه (مجموعة إرهابية) فيما سبق واتخذتها مكاناً لدفن الجثث»، لافتاً إلى أن البحث جارٍ للتأكد من وجود رفات لآخرين.

وعبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها بشأن عمليات الاختفاء القسري، ودعت للإفراج غير المشروط عن المغربي، وجميع المختفين، وحثت جميع السلطات العسكرية والأمنية ضمان إجراء تحقيق «سريع وشامل وشفاف» في عمليات الاختفاء القسري. وانتهت إلى أن «جميع حالات الاعتقال والاحتجاز، يجب أن تتم بناء على إجراءات قانونية، وبما يكفل سيادة القانون».

واشنطن بوست: أفغانستان قد تكون مستنقعا حقيقيا لإيران

مع خروج القوات الغربية من أفغانستان، وبعد أن كان هدفها الرئيسي طويل الأمد خروج أميركا من أفغانستان، تراقب إيران بقلق معضلة لم تكن في الحسبان وهي ما الذي يجب فعله حيال طالبان؟

وهي مشكلة أخرى طويلة الأمد لإيران حيث تستعيد طالبان بسرعة السلطة والأراضي المجاورة. وقالت الحكومة الأفغانية يوم الجمعة إن طالبان استولت على معبر حدودي رئيسي بين إيران وأفغانستان.
وبالنسبة لإيران، التي يحكمها رجال الدين الشيعة، طالبان هي حركة سنية متطرفة على خلاف جوهري مع إيران، ومنذ فترة طويلة عبرت طهران عن غضبها من معاملة طالبان للأقليات غير السنية.

عودة حكم طالبان
وتخشى طهران من عودة حكم طالبان وأفغانستان إلى الحرب الأهلية، وهو احتمال مزعزع للاستقرار ومن المحتمل أن يعرض المجتمعات العرقية الفارسية والشيعية للخطر، ويرسل المزيد من موجات اللاجئين الأفغان عبر الحدود ويمكّن التشدد السني في المنطقة.

وسعيًا وراء اليد العليا، أقامت إيران علاقات مع بعض فصائل طالبان وخففت من نبرتها تجاه الجماعة المتطرفة، التي ترى أنها ستكون في السلطة تقريبًا. وأثارت هذه المقامرة جدلاً حادًا في إيران حيث يُنظر إلى طالبان القمعية بشكل سيئ وتزداد الشكوك حول نوايا الولايات المتحدة من الانسحاب.

وقالت فاطمة أمان الزميلة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط "ستتضرر إيران بشدة من الفوضى والحرب الأهلية في أفغانستان". وقالت أمان إن مبادرات إيران العلنية المتزايدة تجاه طالبان "يمكن أن تكون سوء تقدير" ، حيث "تعتقد إيران أنها تستخدم طالبان، لكن البعض قد يجادل بأن طالبان تستخدم إيران لتقديم نفسها على أنها أكثر قوة وتستحق حكم دولة".

وبحسب واشنطن بوست فقد تم استبعاد إيران من المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان في الدوحة والتي أدت العام الماضي إلى اتفاق لسحب القوات الأميركية لإنهاء عقدين من العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان.

مكاسب كبيرة
وحدد بايدن موعدًا نهائيًا في 11 سبتمبر، لكن الجيش الأميركي قال هذا الأسبوع إن الخروج اكتمل بنسبة 90 في المائة وقد تمكنت حركة طالبان ، التي يُعتقد أنها تسيطر على ثلث مساحة أفغانستان، من تحقيق مكاسب كبيرة حتى الآن دون قتال واسع النطاق واعتمدت بدلاً من ذلك على إبرام الصفقات مع القادة المحليين.

وقالت أمان إن التقدم السريع الذي حققته طالبان جعل طهران تخشى احتمال أن تتمكن طالبان من استعادة كابول - وأكثر من ذلك فإن شبح العنف على نطاق واسع هناك سيزيد من تدفق المتطرفين والمخدرات والأسلحة.

 وفي أواخر يونيو / حزيران ، أعلنت صحيفة كيهان المحافظة ، المرتبطة بالزعيم الأعلى ، أن "طالبان اليوم تختلف عن طالبان التي قطعت رؤوس الناس".

وجادلت كيهان بأن مكاسب طالبان الأخيرة لم تتضمن "جرائم مروعة شبيهة بتلك التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق"، وأشارت إلى أن طالبان قالت حتى إنه ليس لديها مشاكل مع الشيعة.

لكن بعض المتشددين رفضوا هذه المقولة التصالحية. وفي الأسبوع الماضي، انتقدت الصفحة الأولى لصحيفة "جمهوري إسلامي" المحافظة القادة الإيرانيين لتقليلهم من خطر ما أسمتهم "إرهابيي طالبان" على طول الحدود الإيرانية. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي الناطقة بالفارسية في إيران وأفغانستان، أدان آخرون قادة إيران بسبب الجهود لتبييض تاريخ طالبان الدموي في مهاجمة الهزارة الأقلية الشيعية.

وفي إحدى الحوادث التي لا تزال في الذاكرة الإيرانية، هاجم متمردو طالبان في عام 1998 القنصلية الإيرانية في مزار الشريف في شمال أفغانستان وقتلوا تسعة إيرانيين. وكاد الجانبان يخوضان حربا بسبب الحادثة.

وقال فالي نصر من كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة: "بينما يهتم الإيرانيون بأفغانستان .. لا توجد استراتيجية واضحة لكيفية التعامل معها". وأضاف نصر أن البعض في إيران احتفل بالانسحاب ووصفه بأنه "فشل أميركي". لكن آخرين قالوا إن "الولايات المتحدة ترحب بأن تصبح أفغانستان مستنقعًا لإيران"، وأن الانسحاب "يهيئ أفغانستان لحكم طائفي" على حد قوله.

شارك