الاستخبارات الألمانية تحذر: خطر «القاعدة» و«داعش» مازال كبيراً/«إخوان تونس» يبتزون الدولة ويتاجرون بمأساة الوضع الصحي/تونس..تحرك برلماني جديد لسحب الثقة من الغنوشي

الثلاثاء 13/يوليه/2021 - 08:40 ص
طباعة الاستخبارات الألمانية إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 13 يوليو 2021.

الاستخبارات الألمانية تحذر: خطر «القاعدة» و«داعش» مازال كبيراً

أشارت تقديرات جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني إلى أن الخطر الذي يمثله تنظيما «القاعدة» و«داعش» لم يتراجع، حتى بعد مضي ما يقرب من 20 عاماً على هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.
وفي تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية، قال رئيس الجهاز برونو كال: «ليس لدينا في الوقت الراهن أي مدعاة لإطلاق صافرة الأمان». ورأى كال أنه رغم النجاحات العسكرية التي تحققت في مكافحة الإرهاب في العراق أو سورية، ازداد عدد أطراف الإرهاب، مشيراً إلى أن الإرهابيين لا يستطيعون اليوم شن هجمات في المنطقة فحسب، بل أيضا يمكنهم العمل من هناك نحو الخارج مرة أخرى».

«إخوان تونس» يبتزون الدولة ويتاجرون بمأساة الوضع الصحي

في الوقت الذي تعاني فيه تونس من وضع صحي كارثي، ومن أزمة مالية واقتصادية طاحنة، وفيما اتجهت الحكومة لطلب الدعم الدولي ولخوض مفاوضات عسيرة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض مالي، دعا الإخوان إلى تمكينهم قبل 25 يوليو الجاري، من تعويضات عمّا وصفوها بمعاناتهم في العهد السابق، يبلغ حجمها ثلاث مليارات دينار تونسي، أي حوالي 1،08 مليار دولار أمريكي.

فقد دعا رئيس مجلس الشورى بحركة النهضة عبد الكريم الهاروني، رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى ضرورة تفعيل ما يسمى صندوق الكرامة لتعويض ضحايا الاستبداد قبل 25 يوليو 2021 الموافق لذكرى إعلان الجمهورية، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر لتعطيل العمل به، ومعلناً رفض الحركة لما اعتبره تسويفاً في هذا الملف.

وأثار هذا الموقف جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، وغضباً في الشارع التونسي، لا سيما وأنه جاء في ظل استشراء الأزمة الصحية وانتشار فيروس كورونا وما أعلن عنه من انهيار للمنظومة الصحية، فقد أدانت حركة الشعب، في بيان لها، مساعي حركة النهضة لاستغلال «ضعف الدولة» وحاجة رئيس الحكومة للدعم السياسي، للضغط عليه من أجل صرف تعويضات لمريديها وأتباعها تحت عنوان حقهم في التعويض عن التعذيب والقهر والاعتقال من طرف النظام السابق.

وأفادت حركة الشعب أن مساعي حركة النهضة تأتي في الوقت الذي تعيش فيه البلاد على وقع أزمة صحيّة خطيرة، واصفة سلوك النهضة بالانتهازي النفعي، والذي تحاول من خلاله استغلال الوضع في البلاد من أجل الضغط على رئيس الحكومة وتحقيق مكاسب لأتباعها ومريديها، علاوة على استغلال مجلس النواب لإضفاء شرعية قانونية على هذا الانحراف الخطير.

ودعت حركة الشعب رئيس الحكومة إلى عدم الخضوع لما اعتبرته ابتزاز حركة النهضة، وإلى تحمل مسؤولياته كرجل دولة لحمايتها من الاستغلال الحزبي والنفعي والحفاظ على مقدراتها في ظل هذا الوضع الذي يتطلب توفير كل الإمكانيات لحماية أرواح الناس، بحسب نص البيان الذي حثّ كل القوى السياسية والمنظمات الوطنية على التصدي لهذا السلوك «الأرعن» لحركة النهضة التي لا تعنيها الدولة ومصلحتها أمام مصلحة الجماعة، ودعا الجميع للعمل المشترك من أجل منع الحركة الإخوانية من استغلال الوضع الحالي للاستفراد بالحكومة ومقدرات ومؤسسات الدولة.

وقال النائب عن حركة الشعب زهير المغزاوي، إن النهضة تبتز رئيس الحكومة بمسألة الحكومة السياسية للحصول على التعويضات، وأضاف: «في الوقت الذي تحتاج فيه مستشفيات تونس إلى أجهزة تنفس، ويحتاج فيه التونسيون لسرير في مستشفى، وفي الوقت المفروض أن تتوجه فيه كل موارد الدولة لمحاربة الوباء، ها هي حركة النهضة كما عودتنا بانتهازيتها تضغط على رئيس الحكومة وتبتزه بمسألة التعويضات».

تقاسم الغنيمة

وفي بيان له الإثنين، أوضح التيار أن الشعب التونسي يشيع يومياً المئات من أبنائه إلى المقابر، في حين وصلت مرحلة التفاوض على إعادة تقاسم غنيمة الحكم وفرض دفعة ثانية من التعويضات، وذلك على خلفية دعوة النهضة إلى تفعيل صندوق الكرامة لتعويض ضحايا الاستبداد قبل 25 يونيو الجاري، مبيناً أنه ما يجعل هذه المنظومة «قوّة عدوان على البلاد وجب ردعها شعبياً».

وأكد التيار أن ما يتعرض له الشعب والوطن اليوم من تدمير طال كل مناحي حياته، هو «جريمة ممنهجة ينفذها الإخوان وبقية العملاء لتصفية الدولة الوطنية وإنهاك شعبها وإذلاله وتبديد مقدّراته لتفرض عليه الجماعة مشروعها الرجعي خدمةً لمشغّليها في الخارج ووكلائهم في الداخل».

وفيما عبر الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، عن استغرابه من مطالبة الحكومة بتفعيل صندوق الكرامة وتعويض ضحايا الاستبداد في هذا الزمن الذي وصفه بالأغبر، واعتبر هذه الدعوة وقاحة وأنانية وابتزازاً واستضعافاً ومتاجرة بآلام الضحايا، دعت حركة الراية الوطنية التي يتزعمها النائب مبروك كورشيد رئيس الحكومة إلى عدم «الخضوع إلى هذا الابتزاز المفضوح باسم التعويض»، معتبرة أن «التصرف الابتزازي من طرف حركة النهضة يمثل مرة أخرى مخالفة صريحة للقانون وانتهاكاً لحرمة الشعب التونسي ومقدراته، فلا المقررات التي في حوزة طالبي التعويض سليمة، ولا طالبو التعويض لهم الحق في ذلك».

حملات

وأطلق ناشطون تونسيون حملات واسعة لمواجهة محاولات حركة النهضة إجبار الحكومة على صرف تعويضات تتجاوز المليار دولار لفائدة أنصارها وحلفائها ممن تم اتهامهم خلال العقود الماضية بالتورط في الإرهاب والتآمر على الدولة ومؤسساتها، ومن اعترفوا بجرائمهم سواء أمام القضاء أو في مذكراتهم المنشورة بعد العام 2011، معتبرين أن محاولة ابتزاز الدولة تكشف عن الوجه القبيح لتيار الإسلام السياسي الذي ينظر إلى البلاد كغنيمة يتم تقاسمها بأعلى مستويات الجشع.

الرئاسي الليبي يستبق «لجنة التوافقات» بالتهديد بفرض قاعدة دستورية

لوّح المجلس الرئاسي الليبي باللجوء إلى إصدار قاعدة دستورية وفرضها بقوة القانون ليتم اعتمادها في تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وذلك في رد منه على فشل ملتقى الحوار السياسي في إقرار القاعدة، واستمرار أطراف سياسية ومناطقية في محاولة عرقلة المسار القانوني لتنظيم الاستحقاق الانتخابي المقرر للرابع والعشرين من ديسمبر المقبل.

وقال عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني إنه بإمكان المجلس إصدار مرسوم رئاسي بقوة القانون ينشر في الجريدة الرسمية لاعتماد قاعدة دستورية للانتخابات.

وأوضح الكوني الذي يمثل إقليم فزان الجنوبي في المجلس، إن هذه القاعدة يمكن اعتمادها بالتشاور مع جهات عدة لتشكل الإطار القانوني للانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الفكرة تم طرحها على المحكمة العليا ومجلس القضاء والبعثة الأممية.

ثلاثة مقترحات

وجاءت تصريحات الكوني قبيل جلسة لجنة التوافقات المنبثقة عن اجتماع ملتقى الحوار السياسي المنعقد أخيراً في جنيف، والتي تتكون من 13 عضواً وتختص في مناقشة المقترحات المقدمة بشأن القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها الانتخابات النيابية والرئاسية المقررة في 24 ديسمبر المقبل.

وقال المبعوث الأممي يان كوبيش: «سنستمر في العمل مع ملتقى الحوار السياسي، ونهاية هذا الأسبوع سنتوصل إلى خلاصات عمل لجنة التوافقات التي ستعمل على عدد من المقترحات من أجل ردم الهوة بين مختلف هذه المقترحات وإقرار قاعدة دستورية للانتخابات».

وتتجه لجنة التوافقات خلال هذا الأسبوع إلى طرح 3 مقترحات على أعضاء الملتقى للتصويت عليها في جولتين، حيث يقضي المقترح الأول بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ديسمبر على قاعدة دستورية. أما المقترح الثاني فيقضي بإجراء انتخابات برلمانية على أساس قاعدة دستورية في ديسمبر المقبل ثم انتخابات رئاسية على أساس دستور دائم، ويقضي المقترح الثالث بالدعوة لتنظيم انتخابات على أساس الدستور المعدل بموجب مسودة مشروع الدستور بما لا يتجاوز المرحلة التمهيدية.

وكان المبعوث الأممي قد اتجه أول من أمس السبت إلى بنغازي حيث اجتمع مع المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني، وبحثا معاً ضرورة عقد الانتخابات في موعدها المحدد نهاية العام الجاري.

فقه الضرورة

وفي الأثناء، جاء تلويح المجلس الرئاسي بإصدار قاعدة دستورية ليزيد من حدة الصراع قبل الأول من أغسطس الذي حددته الأمم المتحدة ليكون آخر أجل لإيجاد القاعدة، وهو ما قد يكون الحل الأخير وفق فقه الضرورة، إذا فشلت بقية المحاولات.

وفي السياق، تساءلت آمال بوقعيقيص، عضو ملتقى الحوار السياسي عما إذا كان الليبيون في حاجة إلى فكرة الضرورة في الشأن العام الليبي المهدد بالانهيار، وأكدت «إن نظرية الضرورة تقتضي أن هناك ضرورات عاجلة تستلزم من جانب السلطة التنفيذية التصرف السريع في مواجهة خطر داهم أو ضرر جسيم، حتى ولو كانت تلك الإجراءات الضرورية مخالفة للقواعد القانونية».

انتخاب

طالب عضو مجلس النواب الليبي، علي التكبالي، الشعب الليبي، بعدم التفريط في حقوقه، مشدداً عليهم ضرورة الإصرار على انتخاب الرئيس مباشرة منهم. التكبالي، وفي تغريدة له، عبر حسابه الرسمي على تويتر، كتب: «أيها الليبيون، لقد تنازلتم عن جميع حقوقكم، فلا تفرطوا في واجبكم في انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب».

طالبان تحاصر غزنة بوسط أفغانستان.. وتتحصن بمنازل المدنيين

قال مسؤولان، الاثنين، إن مقاتلي حركة طالبان حاصروا مدينة غزنة بوسط أفغانستان واستولوا على منازل مدنيين لاستخدامها في قتال قوات الأمن، لتكون المدينة بذلك أحدث مركز حضري يتعرض لتهديدات المتطرفين.

والهجوم هو الأحدث على عاصمة إقليمية، إذ تسعى طالبان لتطويق المدن والاستيلاء على الأراضي، وشجّعها في ذلك رحيل القوات الأجنبية.

وقال حسن رضائي عضو مجلس إقليم غزنة: "الوضع في مدينة غزنة حرج للغاية.. تستخدم طالبان منازل المدنيين كمخابئ وتطلق النار على قوات الأمن الأفغانية".

وتصاعدت أعمال العنف في البلاد منذ أن أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في أبريل الماضي أن القوات الأميركية ستنسحب بحلول 11 سبتمبر، منهيةً بذلك وجودها الذي دام 20 عاماً في أفغانستان.

وتنحى الجنرال الأميركي أوستن ميلر الذي يقود الحرب في أفغانستان عن القيادة اليوم، في نهاية رمزية لأطول صراع تخوضه الولايات المتحدة.

وتستمر محادثات السلام بين طالبان والحكومة ظاهرياً في العاصمة القطرية، لكن مسؤولين يقولون إنها تحرز تقدماً ضئيلاً.

وقال سكان إن الاشتباكات بين الطرفين مستمرة أيضاً في إقليم قندهار بجنوب البلاد الذي كان لطالبان فيه عادة وجود قوي. وتقع غزنة على الطريق الرئيسي بين كابول ومدينة قندهار.

وقال حميدزي لالي، وهو عضو سابق في البرلمان ويقاتل حركة طالبان في قندهار مع مسلحين آخرين: "يهاجم مسلحون من طالبان منذ أربعة أيام مدينة قندهار من اتجاه الغرب".

وأضاف: "تقاتل قوات الأمن الأفغانية، بما في ذلك القوات الخاصة، طالبان وتحاول دفعها للتراجع".

من جهته، قال فؤاد أمان المتحدث باسم وزارة الدفاع إن الوضع في قندهار "تحت السيطرة الكاملة لقوات الأمن الوطنية الأفغانية" التي نفذت عمليات جوية وبرية خلال الأيام القليلة الماضية.

ولم تتمكن طالبان حتى الآن من السيطرة على عواصم إقليمية لكن هجماتها في أنحاء البلاد تمثل ضغطاً على قوات الأمن.

وتصدت قوات الأمن أمس الأحد، بدعم من ضربات جوية، لهجوم شنه مقاتلو طالبان على طالقان، وهي مركز إقليم رئيسي في شمال أفغانستان على الحدود مع طاجيكستان.

ودخل مقاتلو الحركة الأسبوع الماضي عاصمة إقليم بادغيس في غرب البلاد وسيطروا على منشآت أمنية وحاولوا الاستيلاء على مكتب حاكم الإقليم قبل أن تدفعهم القوات الخاصة للتراجع.

تونس..تحرك برلماني جديد لسحب الثقة من الغنوشي

شرعت 3 كتل نيابية وازنة في تونس، الاثنين، في تفعيل لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي لعزله من منصبه، بسبب انحرافه بالمؤسسة التشريعية وفشله في تسييرها وتحويلها إلى ساحة عنف بالتواطؤ مع مرتكبيه.

وقالت النائب عن كتلة الإصلاح نسرين العماري، إن كتلة حزبها وكتلتي حزب تحيا تونس والكتلة الديمقراطية، اجتمعت الاثنين، وقررت تكليف النواب المستقلين بجمع الإمضاءات لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، مشيرة إلى أن عدد النواب الموقعين على العريضة بلغ مبدئيا 106 وسيتم إيداع المطلب لدى مكتب الضبط من أجل عرضها للنقاش في جلسة علنية وبتصويت علني.

وهذه الكتل الثلاثة، أعلنت قبل أيام، مقاطعتها أشغال مكتب البرلمان واجتماعات رؤساء الكتل، كما لوحت بمقاطعة الجلسات العامة، احتجاجا على ممارسات الغنوشي وتحويله اجتماعات مكتب البرلمان إلى فضاء لتمرير أجندته، كما اتهمته بالدكتاتورية وباختطاف البرلمان والتلاعب به، وتبييض العنف داخله، وذلك على خلفية تجاهله لتكرر حالات الاعتداء تحت قبة البرلمان وتقاعسه عن ملاحقة ومحاسبة النائبين الذين اعتديا بالعنف الشديد على رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، في جلسة يوم 30 يونيو الماضي.

وفي الفترة الأخيرة، ارتفعت الأصوات داخل البرلمان، المحذّرة من تداعيات استمرار بقاء الغنوشي في منصبه على الأداء البرلماني وعلى مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد، كما اتسعت دائرة الغضب الشعبية من ممارساته وتعالت المطالب الداعية إلى ابتعاده من المشهد السياسي، تغليبا للمصلحة العامة ولتمهيد الطريق لحلّ الأزمة السياسية في البلاد.

وبحسب الفصل 51 من النظام الداخلي للبرلمان في تونس، فإنه يجوز للنواب سحب الثقة من رئيس البرلمان أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من نواب البرلمان (109)، بناء على طلب كتابي معلّل يقدم إلى مكتب البرلمان من ثلث الأعضاء على الأقل (73 توقيعا)، ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت بسحب الثقة من عدمه، في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط".

وسبق وأن واجه الغنوشي خطر الإبعاد من منصبه في يوليو الماضي، عندما تقدمت 4 كتل نيابية بلائحة لسحب الثقة منه، أسقطها البرلمان في جلسة عامة، بعد تصويت 97 عضوا بـ"نعم" بينما عارض اللائحة 16 نائبا، فيما اعتبرت 18 ورقة ملغاة، إذ يعود الفضل في بقاء الغنوشي على رأس البرلمان آنذاك إلى حليفه حزب "قلب تونس".

واشنطن فشلت في ردع الميليشيات وتخشى التصعيد

يشعر الأميركيون بقلق شديد من تصاعد الهجمات الصاروخية على مواقعهم وجنودهم في العراق وسوريا، لكنهم يبدون ردّات فعل متناقضة حول هذه الهجمات.

المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي قال في ردّ على سؤال للعربية والحدث يوم الخميس "نحن قلقون جداً" وقال أيضاً "رأيتنا نردّ بشكل متناسب عندما تتعرض سلامة جنودنا وأمنهم للتهديد".

"من يدري ما كان سيحدث؟"
بعد سؤال إضافي قال المتحدث باسم البنتاغون ما هو أخطر من ذلك، عندما أشار إلى "إننا كنّا محظوظين ذاك اليوم، شخصان أصيبا بجروح طفيفة. من يدري ما كان سيحدث؟".

هذه التعابير البسيطة تنمّ عن غموض كبير، فالإدارة الأميركية تهدّد بردّ قوي لو قتل جندي أميركي في هجمات الميليشيات المدعومة من إيران لكنها في الوقت ذاتها تخشى التصعيد.

ففي كل مرة ينطلق صاروخ أو مسيّرة على قاعدة أميركية في سوريا أو العراق، تسرع قيادة التحالف إلى التأكد من حجم الأضرار، ويتراكض الضباط والجنود في قيادة المنطقة المركزية وفي البنتاغون إلى هواتفهم ويسألوا عن حقيقة ما حصل، ثم تبدأ اتصالات مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، فيما الصحافيون ينهمرون بأسئلتهم على ضباط الدوام لفهم ما حصل.

الجواب الوحيد الذي لا يريد الأميركيون سماعه هو "أن جندياً قتل!"، فلو قُتل جندي "لا أحد يدري ما سيحدث" وربما تبدأ معركة عسكرية بين الولايات المتحدة والميليشيات وإيران.

الاستراتيجية الأميركية
وضعت الإدارة الأميركية قاعدة للتعامل مع منطقة الشرق الأوسط، تقوم على "الدبلوماسية وخفض التصعيد والردع" لكن الهجمات المتكررة تدفع المسؤولين الأميركيين الآن إلى إعادة النظر في خياراتهم، بحسب مصادر العربية.نت في الإدارة الأميركية.

فالدبلوماسية لم تنجح حتى الآن في بناء الجسر المطلوب مع إيران، وقد فشلت المساعي الأميركية في التوصل إلى اتفاق في فيينا حول العودة إلى الاتفاق النووي، بل إن إيران صعّدت من تخصيب اليورانيوم وكدّست كميات كبيرة منه وربما أصبحت على مسافة شهرين أو ثلاثة من حيازة الكميات المطلوبة لبناء قنبلة نووية.

طبّقت إدارة بايدن أيضاً مبدأ "عدم التصعيد" وتحاشت القوات الأميركية تصعيد أي احتكاك بحري مع السفن والقوارب الإيرانية في الخليج العربي، كما سعت إلى توجيه ردود عسكرية محسوبة على الهجمات التي تشنّها الميليشيات المدعومة من إيران.

فشل الردع
والآن يقول مسؤولون أميركيون تحدثت إليهم العربية.نت أن الغارات الكبيرة في سوريا والعراق فشلت في ردع الميليشيات المدعومة من إيران، بل يشعر الأميركيون أن هذه الميليشيات تتمكّن يومياً من تهديد الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط، ويبقى الأميركيون في حالة ذعر لساعة أو أكثر كلما وقع هجوم إلى أن يسمعوا جملة "لم يمت أحد".

ميك ميللروي، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط قال في حديث لـ العربية.نت "إن إيران ومنذ سنوات تستعمل وكلاءها للقيام بهجمات على منافسيها"، وأضاف ميللروي الذي يعمل الآن معلقاً مع شبكة اي بي سي الأميركية "إن على الولايات المتحدة أن تردّ على هذه الهجمات بالقوة لأن هذا الأمر الوحيد الذي له مفعول الردع على إيران" وقال "عليهم أن يفهموا أنهم لا يستطيعون الاختباء وراء وكلائهم وإن تابعوا ما يقومون به فربما يجب أن يتمّ تصعيد ردّنا."

دفع الثمن
مسؤول آخر عمل في البنتاغون خلال السنوات الماضية قال لـ العربية.نت "من الواضح الآن أنه لم يتمّ ردع الميليشيات في العراق" وأضاف طالباً عدم ذكر اسمه "أنا أشك في إمكانية التوصل إلى هدوء دائم من خلال الميليشيات في العراق، بل تستطيع الولايات المتحدة التوصل إلى فترات أطول من الهدوء لو أعدنا تقييم ردّنا لجعل الميليشيات تدفع ثمناً أكبر".

ما يقترحه المسؤولون السابقون في اللجوء إلى استعمال القوة المتصاعدة ضد الميليشيات وربما إيران أيضاً للخروج من هذه الدوامة، وهذا ما فعلته إدارة دونالد ترمب.

لكن الإدارة الحالية تعمل من ضمن أهداف "استراتيجية" وتبدأ من ضرورة التوصل إلى تفاهم مع إيران حول العودة إلى الاتفاق النووي، وتصل إلى ضرورة بقاء قواتها في العراق وسوريا والاحتفاظ بالقواعد والجنود الأميركيين المنتشرين في الشرق الأوسط، وهي لا تناقش على الإطلاق سحب هذه القوات من المنطقة بما فيه من العراق وسوريا.

ما لم تستطع بعد إنجازه هو الوصول إلى هذه الأهداف الاستراتيجية على قاعدة الدبلوماسية وعدم التصعيد في حين فشل الردع.

العراق.. اعتقال داعشي كان مسؤولا عن النفط والعبوات بالموصل

اعتقلت السلطات العراقية الاثنين قيادي سابق في داعش كان يشغل "رئيس لجنة النفط" في التنظيم الإرهابي.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية اليوم إلقاء القبض على الإرهابي الخطير الذي يدعى "أسد الأمنية" في نينوى.

وذكرت الخلية في بيان أن "مكتب مكافحة الإجرام في تلعفر التابع لمديرية مكافحة الإجرام في قيادة شرطة نينوى، وبعد ورود معلومات دقيقة وجمع المعلومات ومن خلال المتابعة المستمرة والبحث والتحري، تمكن من إلقاء القبض على الإرهابي الخطير المكنى أبو يوسف أسد الأمنية، والذي كان المسؤول عن نقل العبوات الناسفة داخل مدينة الموصل".

وأشارت إلى أن "الإرهابي تسلم مسؤولية ما يسمى لجنة النفط الخاصة ببيت المال خلال فترة سيطرة داعش على مدينة الموصل".

واعترف المسؤول الداعشي، الذي ألقي القبض عليه في منطقة حي اليرموك في الجانب الأيمن لمدينة الموصل، بأنه كان قد "أصيب في معارك تحرير مدينة الموصل القديمة".

وأمس الأحد أعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع انطلاق عملية عسكرية لملاحقة فلول داعش في مناطق جنوب الموصل مركز محافظة نينوى، وذلك انطلاقاً من 7 محاور.

وأضافت أن "العملية تهدف لتطهير وتفتيش وتأمين مناطق جنوب الموصل من بقايا فلول داعش الإرهابية وتأمين خطوط نقل الطاقة الكهربائية من العمليات التخريبية".

وتتهم السلطات العراقية مسلحي داعش الإرهابيين بالوقوف وراء معظم الهجمات ضد أبراج الطاقة التي تضاعفت مؤخراً في البلاد وفاقمت أزمة الكهرباء.

يأتي هذا بينما استذكر أهالي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي العراق في 10 يوليو الماضي استعادة مدينتهم من قبضة تنظيم داعش في 2017، بعد معارك خلفت مئات القتلى والجرحى ودماراً واسعاً في البنى التحتية.

وكان التنظيم المتطرف قد تمكن مطلع يونيو 2014، من إحكام سيطرته على الموصل، ثم تمدد ليحكم في غضون أسابيع السيطرة على نحو ثلث مساحة العراق.

وخلال سيطرته على الموصل، قتل التنظيم مئات العراقيين وجرح آخرين، ممن صنفهم مناهضين له، كما دمر نحو 80% من البنى التحتية ومنازل المدنيين بين 2014 و2017.

شارك