حزب الله يهوي بلبنان إلى قاع الدويلة/"إخوان تونس" .. عزلة شاملة بعد سنوات من الفشل/نائب الدبيبة إلى روسيا لبحث إخراج «المرتزقة» من ليبيا

الأحد 16/يناير/2022 - 11:55 ص
طباعة حزب الله يهوي بلبنان إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 15 يناير 2022.

الخليج: قيس سعيّد: لن نتسامح مع كل من يحاول إسقاط تونس

أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد رفضه كل المحاولات المشبوهة للتدخل في الشأن الداخلي، أو التسامح مع من يحاول إسقاط الدولة، فيما بدأت أمس السبت، في تونس رسمياً الاستشارة الوطنية التي أعلن عنها سعيّد، وسط دعوات من المعارضة وبعض مكونات المجتمع المدني لمقاطعتها، في حين أصدرت محكمة تونسية مختصة بنظر جرائم الإرهاب حكماً بإعدام تسعة متهمين في قضية مقتل الرقيب أول بالجيش الوطني سعيد الغزلاني.

وقال قيس سعيّد خلال تصريحات صحفية مساء أمس السبت، لن نتسامح مع كل من يحاول إسقاط الدولة، أو توظيف مرافقها التي يجب أن تظل عمومية ومحايدة.

وتابع الرئيس التونسي: نحث القضاة على المشاركة في عملية الإصلاح، لتحقيق العدل في البلاد.

انطلاق الاستشارة الإلكترونية

من جهة أخرى، بدأت أمس السبت، رسمياً الاستشارة الوطنية التي أعلن عنها الرئيس سعيّد، وسط دعوات من المعارضة وبعض مكونات المجتمع المدني لمقاطعتها.

وتهدف الاستشارة الوطنية إلى إتاحة الفرصة لجميع التونسيات والتونسيين، سواء داخل حدود الوطن أو خارجه، للتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم بكل حرية وشفافية، لتدعم التحول الديمقراطي في تونس؛ وذلك وفق آلية غير تقليدية، في نهج تشاركي يتيح المفهوم المشترك لمستقبل تونس، حسب ما جاء في البوابة الإلكترونية للاستشارة الوطنية. وتتكون الاستشارة من ستة محاور تمكن التونسيين والتونسيات في الداخل والخارج من إبداء آرائهم في القضايا المتعلقة بالشأن السياسي والانتخابي والشأن الاقتصادي والمالي والشأن الاجتماعي والتنمية والانتقال الرقمي والصحة وجودة الحياة والشأن التعليمي والثقافي.

أنجع من حوارات العصابات

وقال أحمد شفطر، الناشط السياسي المقرب من الرئيس سعيّد، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك: «بداية الاستشارة الإلكترونية هي فتح المجال أمام كل المواطنين من دون انتقاء وهي أنجع ألف مرة من حوارات العصابات من أجل المحاصصات والمؤامرات».

الثقة في الرئيس ما زالت عالية

من جانبه، قال مدير مؤسسة «سيغما كونساي» حسن الزرقوني: إن الدراسات لا تظهر حالة الغليان الظاهرة في الشارع اليوم.

وأكد الزرقوني في تصريحات لإذاعة «شمس اف ام» المحلية، أن ثقة الشعب التونسي في الرئيس سعيّد مازالت عالية وهناك ترقب لقراراته، مضيفاً أن الناس يمنحونه الوقت لتنفيذ قراراته.

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في تونس، أمس الأول الجمعة، أن محكمة تونسية مختصة بنظر جرائم الإرهاب أصدرت حكماً بإعدام تسعة متهمين في قضية مقتل الرقيب أول بالجيش الوطني سعيد الغزلاني. وأضافت الوكالة: إن المحكمة أصدرت أيضاً أحكاماً بالسجن ضد 15 متهماً بمدد مختلفة تراوح بين 32 و44 عاماً.

وكانت مجموعة من الإرهابيين قتلت الغزلاني رمياً بالرصاص بمنزله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. 

مشاورات ليبية لتشكيل حكومة جديدة..ومطالبات بتنصيب باشاغا

طالب اثنان وعشرون نائباً من المنطقة الغربية في ليبيا رئيس البرلمان بتنصيب فتحي باشاغا رئيساً للحكومة بديلاً عن عبد الحميد الدبيبة، فيما أجرى رئيس البرلمان عقيلة صالح أمس السبت بمقر اقامته بمدينة القبة، مشاورات مع نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالله اللافي تتعلق بتشكيل حكومة جديدة،في حين خرج عشرات الليبيين في تظاهرة احتجاجية، أمس الأول الجمعة، في بنغازي، مطالبين بحقوقهم وتمثيلهم في العملية السياسية.

وبحسب مصادر تلفزيونية فإن النواب هم من الدائرتين 12 و13 أي من أقصى الغرب الليبي من الزاوية إلى الحدود التونسية.

وقال النواب إنهم حصلوا على تأييد خمسة وسبعين نائباً لاستبدال الدبيبة.

وبرر النواب خطوتهم بضرورة التوصل لحل جذري يوصل البلاد إلى بر الأمان بعد فشل الحكومة في الوصول إلى الانتخابات.

فيما كشف عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي أن جلسة المجلس المزمع عقدها غداً الاثنين ستُخصص لبحث مسألة تعيين رئيس جديد للحكومة، خلفاً للدبيبة، الذي يشغل المنصب حالياً بصفة مؤقتة بعد سحب الثقة منه.

وقال العرفي إن بعض النواب يرغبون في الترشح للمنصب، حيث ستُطرح الأسماء للتداول لاختيار شخصية مؤثرة وفاعلة في المشهد السياسي بالشراكة بين رئاسة المجلس والنواب والأطراف السياسية الفاعلة، مشيراً إلى أن الجلسة لم يُحدد بعد ما إذا كانت علنية أو مغلقة.

من جهة أخرى، أجرى رئيس البرلمان عقيلة صالح، أمس السبت، بمقر إقامته بمدينة القبة مشاورات مع نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالله اللافي تناولت سبل دعم العملية السياسية والدفع بالمسار الانتخابي ،وتشكيل حكومة جديدة.

وقال مصدر من ملتقى الحوار إن عقيلة سيقابل عدة شخصيات من بينهم عبدالله عثمان وأحمد معيتيق وفضيل الأمين ومحمد المنتصر في إطار مشاورات لتشكيل حكومة جديدة.

خريطة طريق واضحة المعالم

وكان اللافي، قد أكد للسفير والمبعوث الأمريكي الخاص لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند،«على ضرورة وضع خريطة واضحة المعالم، ووعاء زمني محدد لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي.

وناقش اللافي خلال اتصال هاتفي مع نورلاند،أمس الأول الجمعة، مسار العملية الانتخابية في ليبيا. كما أكد اللافي أنه يعول«على مجلس النواب للدفع بهذا المسار إلى الأمام، بما يلبي طموح الشعب الليبي، ووفق آلية من النزاهة والشفافية، تقبل بنتائجها جميع الأطراف».

إلى ذلك، خرج عشرات الليبيين في تظاهرة احتجاجية، الجمعة، في بنغازي، مطالبين بحقوقهم وتمثيلهم في العملية السياسية.

وضمت التظاهرة خليطاً من التوجهات السياسية بينها الحراك الداعم للاستحقاق الانتخابي، ونشطاء من المدافعين عن حقوق إقليم برقة - شرقي البلاد - الذين طالبوا بتفعيل دستور عام 1951 قبل إجراء الانتخابات.

ورفع المتظاهرون لافتات مؤيدة للانتخابات، ورافضة لاستمرار حكومة الدبيبة، كما رفع بعضهم صوراً لبعض المرشحين للرئاسة على رأسهم خليفة حفتر.

دعم إقليمي ودولي متماسك

في الأثناء،اتفقت مبعوثة الأمين العام للأمم لمتحدة ستيفاني وليامز، مع نائب وزير الخارجية التركي سيدات أونال، والمبعوث الخاص السفير جان ديزدار، على أهمية وجود دعم إقليمي ودولي متماسك وشامل لليبيا يقوم على البناء على التقدم المحرز في الحوار الليبي الليبي القائم.

وبينت وليامز في سلسلة تغريدات لها بموقع«تويتر» أنها والجانب التركي شددا خلال مباحثات،الجمعة، في أنقرة على ضرورة تعزيز روح التوافق بين الأطراف الليبية من أجل الصالح العام للبلاد.

القطراني إلى روسيا

على صعيد آخر، من المرتقب أن يجري وفد ليبي رفيع، اليوم الأحد، زيارة إلى روسيا لمناقشة ملفات«مهمة» في مقدمتها المرتزقة والانتخابات.

وقال النائب الأول لرئيس الحكومة حسين القطراني،أمس، إنه سيزور روسيا اليوم الأحد، رفقة وزراء النفط والصحة والتخطيط، مشيراً إلى أن الزيارة ستستمر 4 أيام.

وأوضح أنه سيلتقي خلال الزيارة نائب رئيس الحكومة الروسية أليكسي أوفيرتشوك، ورئيس مجلس الدوما «مجلس النواب» فياتشسلاف فولودين، ووزير الخارجية سيرجي لافروف، لبحث ملف إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، وآخر تطورات العملية الانتخابية.

وأشار إلى أنه سيجري بعد انتهاء زيارته إلى روسيا، زيارات لدول عربية، بدءاً من الأردن فالمغرب.


البيان: ليبيا.. جدلٌ محوره الحكومة

تشهد ليبيا جدلاً واسعاً بشأن المسار الحكومي، وفيما إذا كان الفرقاء السياسيون سيتمكنون من التوافق على تشكيل حكومة جديدة، أو سيفسحون المجال للحكومة الحالية للاستمرار بغطاء شرعي جديد.

0 seconds of 0 secondsVolume 0%
 

وطالب 15 نائباً من البرلمان الليبي، بتضمين بند اختيار رئيس حكومة جديد لجدول أعمال جلسة غدٍ الاثنين، داعين لتشكيل حكومة تكنوقراط مختصرة ذات مهام محددة، الأمر الذي رأى فيه مراقبون تدشيناً لحراك سياسي سيشمل أغلب الفاعلين السياسيين والقوى الإقليمية والدولية. وأعلن النواب في بيان، أن حكومة التكنوقراط يجب أن تنحصر مهامها في رفع القوة القاهرة، وتوحيد المؤسسات ورفع المعاناة عن كاهل الشعب ومكافحة الفساد، لتهيئة الساحة الليبية للانتخابات في أسرع وقت ممكن.

في الأثناء، دعا 22 نائباً من غرب البلاد، إلى تشكيل حكومة جديدة تؤول رئاستها لوزير الداخلية السابق والمرشّح الرئاسي فتحي، باشاغا، الذي قدم نفسه مؤخراً على أنه شخصية توافقية تهدف لتدشين مسار تصالحي شامل، لاسيما بعد زيارته الأخيرة لطرابلس ولقائه قائد الجيش الوطني، المشير خليفة حفتر.



خيارات

ورجحت أوساط برلمانية مطلعة، أن يرتفع عدد النواب المنادين بتشكيل حكومة كفاءات وطنية لقيادة المرحلة الانتقالية الجديدة، في انتظار تنظيم انتخابات تشريعية جديدة، مشيرة إلى أنّ هناك توجهات متفقاً عليها من الفاعلين الرئيسيين بضرورة تكوين حكومة جديدة تكون قادرة على تحقيق وحدة حقيقية لمؤسسات البلاد، وهو ما جعل تلك الأوساط تربط بين الدعوة لتشكيل حكومة كفاءات، والدعوة لتكليف فتحي باشاغا برئاستها.

ومن المنتظر أن يعقد مجلس النواب الليبي غداً جلسة عامة يرأسها المستشار عقيلة صالح. وقال المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، فتحي المريمي، إنّ كل الخيارات متاحة أمام النواب لوضع حلول نهائية بشأن مستقبل الاستحقاق الانتخابي، لافتاً إلى أن لجنة خارطة الطريق ستقدّم تقريرها النهائي لمجلس النواب فور انتهاء اتصالاتها.

بدوره، أكد عضو مجلس النواب، عبد المنعم العرفي، أن المجلس سيناقش تغيير الحكومة بعد أن انتهت ولايتها، كما سيتجه لتشكيل لجنة للتحقيق في العقود المبرمة من قبل حكومة الوحدة الوطنية. في المقابل، يدعو أنصار الحكومة للإبقاء عليها إلى حين تنظيم انتخابات برلمانية قبل يونيو المقبل، وفق ما تنادي به البعثة الأممية والولايات المتحدة، بينما يرى معارضو هذا التوجّه أن لا مؤشرات جدية على إجراء الانتخابات خلال الربيع أو في بداية الصيف.

حزب الله يهوي بلبنان إلى قاع الدويلة

بعدما أوصدت السلطة كل نوافذ الأمل، وآخرها نافذة «معاً للإنقاذ» التي أحكم حزب الله وحركة أمل إغلاقها وختمها بـ«شمع أحمر قضائي» ممنوع نزعه عن قاعة مجلس الوزراء ‏إلا بعد تنحية المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، فإنّ لا صوت يعلو في مجالس السلطة فوق صوت المعركة المحتدمة بين أركانها. وعلى المقلب الآخر من الصورة، لا يزال رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، يواصل إبراز تجليات العجز عن التملّص من عباءة استعداء العرب التي دثّر بها حزب الله حكومته، وأثقل كاهلها بأحمال وأوزار لا قدرة لأكتافها على حملها وتحمل تبعاتها الهدامة لعلاقات لبنان الخارجية، وذلك منذ تعميدها بالمازوت الإيراني يوم ولادتها، مروراً بتلطيخها بالوحول الحوثيّة على يد وزير إعلامها، ووصولاً إلى إغراقها في مستنقع الحرب الدعائية العدائية التي يشنّها الحزب ضد المملكة العربية السعوديّة، والتي تسلك منحى تصعيدياً تصاعدياً ممنهجاً.

وثمّة إجماع على أنّ رد الفعل الحكومي لم يتجاوز حتى الآن عتبة التلويح باتخاذ إجراءات مانعة لأي تصريحات تعكّر صفو العلاقات اللبنانية - الخليجيّة، فيما لا يزال حزب الله يسعى متعمّداً لتعكير هذه العلاقات، عبر محاولة إظهار الساحة اللبنانية كمنصة معادية للعرب، وتسخيرها في خدمة «بروبغندا» تستهدف العرب، لتضج القراءات السياسيّة بالإشارة إلى أنّ الأزمة الخانقة التي يتخبّط فيها لبنان ليست بين لبنان وعمْقه العربي، بل بين «منطق الدولة» و«لا منطق الدويلة»، وسببها المباشر أنّ الدولة المتراخية استسهلت ومنذ عام 2005، شراء سلْمها الأهلي وأمنها وعدالتها وعلاقاتها مع محيطها والعالم من خلال التنازل لحزب الله، وصغّرت إمكاناتها وكبرت متطلّباته بحيث لم تعد قادرة على تسديد «الجزية»، فخسرت كل مقوّماتها، معنوياً ومادياً وبشرياً وأمنياً، كما علاقاتها مع العرب والعالم.



«منتدى الضاحية»

وفيما لا تزال الحكومة تواجه وضعاً يزداد تخبّطاً وإرباكاً، وتتلقّى ‏صدمات متعاقبة لا تقوى على صدها، فإنّ آخر ما سُجّل من انتكاسات مفتعلة في وجهها الخطوة التصعيديّة الجديدة لحزب الله ضد دول الخليج العربي عموماً، والمملكة العربيّة السعوديّة بشكل خاص، من خلال تنظيمه، منتدى خطابياً تجرأ المتحدثون فيه على السعودية ودول خليجية. وتم تنظيم المنتدى بحماية حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي باتت تشهد طفرة تسميات ويافطات ومجسّمات إيرانيّة في شوارعها، وتحديداً في محلّة حي الأمريكان التي لا تبعد أكثر من أربعة كيلومترات عن القصر الجمهوري في بعبدا، رمز الشرعيّة اللبنانية.

وفي مقابل هذا التحدي الجديد من قبل حزب الله لسلطة الدولة اللبنانية، جاءت تغريدة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، عبر حسابه في «تويتر»، لتؤكد أنّ «القفز فوق آلام وآمال الشعب اللبناني الشقيق ما هو إلا تغاضٍ عن الحقيقة الساطعة أمام أَعيْن اللبنانيين أَنفسهم، وإنكار مقصود لحقيقة مؤلمة سببُها لَوْثة استعلاء حزب الله على منطِق الدولة وفشل خياراته السياسية»، وأرفقها بتغريدة ثانية، أكد من خلالها أن «لا شرعيّة لخطاب الفتنة والتقسيم والشرذمة، ولا شرعيّة لخطاب يقفز فوق هوية لبنان العربي».

"إخوان تونس" .. عزلة شاملة بعد سنوات من الفشل

عجز إخوان تونس عن تأليب الشارع على التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد قبل نحو ستة أشهر، وفشلوا في محاولات استدرار عطف التونسيين. ويجمع التونسيون، على أن مرحلة الإخوان قد طويت إلى غير رجعة، مشيرين إلى أن المجتمع التونسي لفظ التنظيم الإرهابي ورمى به في مزبلة التاريخ، ما جعل فلول حركة النهضة تلجأ للبحث عن منافذ للتحرك في ظل القوى اليسارية والعلمانية التي كانت لا تتورع عن تخوينها وتشويهها. 

وقال القيادي في حركة الشعب، رئيس لجنة المالية في البرلمان المعلق، هيكل المكي، إن من يتصوّر إمكان عودة الإخوان إلى السلطة في تونس «واهم»، مشيراً إلى أن عودة الإخوان إلى السلطة حلم قد انتهى ولن يتحقق من جديد، عادّاً أن حركة النهضة تعيش حالة من العزلة السياسية والاجتماعية بعد عشر سنوات من الفشل. وأوضح المكي، أن التدابير الاستثنائية التي اتخذها قيس سعيد أتت تعبيراً عن إرادة الشعب. 

وترى أوساط تونسية، أن حركة النهضة الإخوانية تحاول أن تستظل بالمعارضة السياسية اليسارية والشيوعية والعلمانية، بعد أن فشلت في حشد الشارع ضد التدابير الاستثنائية، ما جعلها تعلن عن استعدادها للحوار مع كل من يبدي معارضته للتدابير، غير أن ذلك يكشف عن اعتراف من داخل الحركة بنهاية مشروعها السياسي والأيديولوجي، وبتحولها لمجرد كيان كارتوني عاجز عن إثبات جدارته بممارسة السلطة أو بالمنافسة عليها.

وشهدت تونس، الجمعة، خروج مئات المتظاهرين لبعض شوارع العاصمة في خرق لقرار منع التجمعات، وتزامن ذلك مع محاولات إخوانية للدخول في مواجهة مع قوات الأمن. وأعلنت وزارة الداخلية القبض على ستة أشخاص قالت إنها عثرت بحوزتهم على مبالغ مالية يعتزمون توزيعها على منحرفين بقصد القيام بأعمال شغب وتخريب.

ووفق مصادر مطلعة، فإن ضبط الأموال تم بحي التضامن، وهو أكبر الأحياء الشعبية بالعاصمة، وبمنطقة جبل الجلود، كما تم ضبط طائرتين من دون طيار، كان الهدف من إطلاقهما تصوير تحركات سعى الإخوان للدفع نحوها، ونقلها عبر وسائل إعلام تابعة للتنظيم في خارج البلاد. وأوضحت المصادر، أن استعمال الأموال لتجييش الشارع يدخل ضمن عادات الإخوان ممن دأبوا على شراء الذمم، ولا سيما في ظل افتقادهم مناصرين حقيقيين من داخل المجتمع، وتراجع حضورهم في الشارع. 

ووفق تقارير محلية، فإن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، أذنت لأعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية التابعة لإدارة الشرطة بالاحتفاظ بـ 15 شخصاً ومن بينهم الناشط الإخواني، عماد دغيج، على خلفية الأحداث التي شهدها شارع الحبيب بو رقيبة والشوارع المتفرعة عنه وسط العاصمة. كما أذنت النيابة العامة بإحالة 17 شخصاً من المحتجين للنظر في ما اقترفوا من ممارسات ضد القانون، وذلك بعد أن تعلقت بهم تهم عدة ومن بينها مخالفة التراتيب السيادية والتجمهر بالطريق العام والتعدي على موظفين عموميين أثناء مباشرتهم وظائفهم. ورجّح محللون سياسيون، أن يسعى الإخوان في المرحلة المقبلة للبحث عن سبل لتأزيم العلاقة من السلطات الأمنية بما يخدم مسعاهم لإعادة تشكيل مظلوميتهم المزعومة التي اعتمدوا عليها لعقود، قبل أن تنهار في السنوات الأخيرة بانكشاف حقيقة مشروعهم الإرهابي والانتهازي.

الشرق الأوسط: نائب الدبيبة إلى روسيا لبحث إخراج «المرتزقة» من ليبيا

قالت مصادر ليبية مطلعة إنه من المقرر أن يبدأ اليوم (الأحد) حسين القطراني، نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، زيارة إلى روسيا على رأس وفد حكومي، يضم وزراء النفط والصحة والتخطيط، بهدف بحث إخراج «المرتزقة» والقوات الأجنبية، بالإضافة إلى تطورات العملية الانتخابية. فيما أكد القطراني أنه سيجتمع مع الدبيبة خلال أول اجتماع للحكومة، وأنه يعتزم القيام بجولة عربية تشمل الأردن والمغرب.
وجاءت هذه التصريحات فيما نفى مقربون من المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني والمرشح للانتخابات الرئاسية، ما تردد عن قيامه مؤخراً بزيارة غير معلنة إلى إسرائيل. لكن حفتر التزم الصمت، ولم يصدر أي بيان رسمي حيال ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بأن طائرته الخاصة «تم رصدها في مطار بن غوريون قادمة من قبرص، وقد أقلعت بعد ساعتين». كما رفض الناطق باسم «الجيش الوطني»، اللواء أحمد المسماري التعقيب، لكن مصادر مقربة من حفتر نفت لـ«الشرق الأوسط» أي اتصالات مع إسرائيل، وقالت إن ذلك يدخل في سياق «حملة شائعات مغرضة في إطار محاولة دعائية تستهدف تشويه سمعته السياسية». كما قال مصدر وثيق الصلة بحفتر إن مزاعم زيارته إلى إسرائيل «لا تستحق الرد عليها»، لافتاً إلى أن «ثمة حملة إعلامية يشنها خصومه بالخصوص».
في غضون ذلك، وبينما أعلن «الجيش الوطني» عن عملية موسعة لفرض الأمن في منطقة الجنوب، اعتبر مبعوث الولايات المتحدة وسفيرها لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، أن ما وصفه انعدام الأمن والفقر في هذه المنطقة «يدفع لإجراء الانتخابات سريعاً، حتى تتمكن حكومة وطنية موحدة من العمل لصالح جميع الليبيين». لكن اللواء المبروك سحبان، آمر مجموعة عمليات المنطقة الجنوبية بالجيش الوطني، قال في المقابل إن قواته شرعت في شن عملية عسكرية واسعة النطاق بجنوب البلاد ضد عصابات الجريمة والتهريب، ولفرض الأمن بالمنطقة. فيما قالت مصادر محلية إن قوات «الجيش الوطني» أغلقت بشكل مفاجئ مطار مدينة غات، مساء أول من أمس، بهدف منع رئيس حكومة «الوحدة» من القيام بزيارة وشيكة للمدينة، بينما أظهرت صور دخول عناصر من الجيش إلى المطار.
وقال نورلاند إنه أكد خلال حديثه مع موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي، على دعم الولايات المتحدة لمسار للانتخابات، ضمن الإطار الزمني الأصلي لخريطة طريق «ملتقى الحوار السياسي» الليبي، التي أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أوضح خلال اتصال مماثل مع عبد الله اللافي، نائب المنفي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتباع مسار يمكن أن يؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، ضمن الإطار الزمني الأصلي المنصوص عليه في خريطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي.
ومن جهته، أكد اللافي على ضرورة وضع خريطة واضحة المعالم، ووعاء زمني محدد لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي، معولاً على مجلس النواب للدفع بهذا المسار إلى الأمام، بما يلبي طموح الشعب الليبي، ووفق آلية من النزاهة والشفافية، تقبل بنتائجها جميع الأطراف.
في سياق ذلك، استمع نورلاند إلى وجهات نظر عضو «ملتقى الحوار السياسي» الليبي، وافية سيف النصر، حول كيفية تحفيز العملية الانتخابية في ليبيا، معتبراً أن الانتخابات «تتطلب الشفافية مع الناخبين... وجميع الليبيين، خصوصاً ملايين الناخبين المسجلين، يستحقون سماع المزيد عن الخطوات التالية من القادة السياسيين الليبيين».
وأبلغت وافية وسائل إعلام محلية بأنها ناقشت مع السفير الأميركي كيفية المحافظة على الزخم الدافع إلى الانتخابات، مشيرة إلى أنه قد يتم اللجوء إلى لجنة الحوار، إذا لم تتفق الأجسام التشريعية الحالية.
وجاءت هذه التطورات قبل جلسة سيعقدها مجلس النواب غداً بمقره في مدينة طبرق (شرق)، وسط مطالب برلمانية بإقالة الدبيبة من منصبه كرئيس للحكومة، وتعيين شخصية أخرى بديلاً عنه.
وقال أعضاء في المجلس إنهم تسلموا دعوة من رئيسه لعقد هذه الجلسة، دون إبلاغهم بجدول أعمالها، بينما قالت مصادر برلمانية إن الجلسة ستخصص للاستماع إلى لجنة خريطة الطريق، والمفوضية العليا للانتخابات، بالإضافة إلى بحث إمكانية التصويت على تغيير الحكومة. واجتمعت لجنة خريطة الطريق، التابعة لمجلس النواب، مع عدد من أعضاء هيئة صياغة الدستور في مدينة بنغازي (شرق)، أول من أمس، وكان لافتاً توسيع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، دائرة مشاوراته مع عدة أطراف محلية، من بينهم مرشحون للانتخابات الرئاسية، وذلك في إطار ما وصفته مصادر مقربة منه بمشاورات لتشكيل حكومة جديدة.
لكن مصادر مقربة من الدبيبة قالت في المقابل إنه يسعى للبقاء في منصبه، وإجراء تعديلات وزارية محدودة على الحكومة لامتصاص الغضب البرلماني والشعبي حيالها.

العربية نت: لقاء هام بين قيس سعيد والطبوبي.. هل يحل الخلافات؟

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة النقابية ذات النفوذ الواسع في البلاد، إن أمينه العام نورالدين الطبوبي، التقى السبت، بالرئيس قيس سعيد، لتدارس الوضع العام بالبلاد، وذلك بعد جمود استمر لـ6 أشهر، بسبب "خلافات" بين الطرفين حول طريقة إدارة المرحلة الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

يأتي هذا اللقاء، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقة بين الرئاسة والحكومة من جهة واتحاد الشغل، توترا وخلافات، نتيجة سياسات وخيارات تتبعها الحكومة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد يرفضها الاتحاد، وكذلك عن القرارات الأخيرة التي أعلنها الرئيس قيس سعيد، وتتعارض مع الحوار الوطني الذي دعا إليه الاتحاد، كما تهمش دوره في الفترة المقبلة.

ويدعم اتحاد الشغل القرارات التي أعلنها سعيد يوم 25 يوليو، وقام بمقتضاها بتجميد أعمال البرلمان وتجريد أعضائه من الحصانة البرلمانية وإقالة الحكومة، كما يؤيد القطع مع المنظومة السياسية التي حكمت البلاد خلال العشرية الماضية بقيادة حركة النهضة، لكنه يتهم الرئيس بالتفرد بالسلطة وبالقرارات الأخرى على غرار إعداد الموازنة العامة والتفاوض مع الدوائر المالية العالمية، كما عبر عن توجسه من أن تكون الاستشارة الشعبية الإلكترونية التي دعا إليها سعيد، تمهيدا لإدخال تعديلات سياسية على النظام السياسي والقانون الانتخابي، "أداة لفرض أمر واقع".

قرارات اقتصادية ومالية أحادية
وأمس الخميس، أكد الاتحاد في بيان، مناسبة الذكرى الـ11 للثورة التونسية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وجود "قرارات اقتصادية ومالية أحادية وغياب للإرادة بتغيير حقيقي في ميزانية البلاد للسنة الحالية".

وأضاف اتحاد الشغل في بيانه أن "الواقع يشير إلى انعدام الإرادة في تغيير حقيقي، أو تردّد في إنجازه، ويتجسّد ذلك في مواصلة تهميش القوى الوطنية الحيّة في البلاد وفي اتخاذ قرارات أحادية اقتصادية ومالية غير شعبية في ميزانية 2022".

وقال إنّ هناك "نزعة تفرّد في أغلب القرارات المصيرية، ومنها التفاوض مع الدوائر المالية العالمية، فضلًا عن نزعة متنامية من العداء للعمل النقابي ووضع العراقيل أمامه".
ولم تفصح الرئاسة حتى الآن، عن مضمون أو مخرجات اللقاء بين الرئيس قيس سعيد والأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نورالدين الطبوبي، لكن يرجح أن يكون بهدف تقريب وجهات النظر بين الرجلين حول الوضع العام بتونس وسبل التعاطي معه في الفترة المقبلة، وضرورة القفز على الخلافات من أجل مصلحة البلاد.

شارك