الإمارات تحذر من التهديد الإرهابي للملاحة البحرية/تركيا تطلق «المخلب ـ السيف» ضد «قسد» و«الكردستاني» في شمال سوريا والعراق/البعثة الأممية تدين القصف الإيراني شمال العراق.. "عدوان"

الإثنين 21/نوفمبر/2022 - 10:47 ص
طباعة الإمارات تحذر من إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية، أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات –تحليلات)  اليوم 21 نوفمبر 2022.

الاتحاد: الإمارات تحذر من التهديد الإرهابي للملاحة البحرية

استعرضت دولة الإمارات العربية المتحدة الجهود التي قامت بها في دعم عوامل توفير أمن وسلامة الملاحة البحرية في وحول مضيق هرمز ومضيق باب المندب، مشيرةً إلى المصادر المتعددة لتهديد أمن الملاحة، مثل أعمال القرصنة البحرية، وتهديد المنظمات والجماعات الإرهابية.
وشارك معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة، في النسخة الـ 18 من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» تحت عنوان «القواعد والمنافسة في الشرق الأوسط»، والتي تستضيفها مملكة البحرين، وانطلقت أعمالها قبل يومين، وتستمر لمدة ثلاثة أيام، وتنظمها وزارة الخارجية البحرينية، بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
وشهدت هذه النسخة مشاركة واسعة تتجاوز 400 مشارك من دول مختلفة عبر تمثيل رفيع المستوى من وزراء خارجية ووزراء دفاع ومسؤولين أمنيين وقادة عسكريين وأكاديميين.
وعقد خلال المنتدى عدد من الجلسات، تحدث فيها عدد من المسؤولين رفيعي المستوى، منها جلسة بعنوان «المتغيرات الجيوسياسية للطاقة»، «مبادرات الشرق الأوسط لحل النزاعات الإقليمية»، و«الشراكات الجديدة في مجال الأمن في الشرق الأوسط»، و«سياسات الشرق الأوسط في السياق العالمي»، وجلسة بعنوان «أمن نقاط الاختناق البحرية العالمية»، والتي تحدث فيها معاليه عن الأهمية الاستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب، وعن المصادر المتعددة لتهديد أمن الملاحة عبر مضيق هرمز ومضيق باب المندب، مثل أعمال القرصنة البحرية، وتهديد المنظمات والجماعات الإرهابية.
واستعرض معالي المرر الجهود التي قامت بها دولة الإمارات في دعم عوامل توفير أمن وسلامة الملاحة البحرية في وحول مضيق هرمز ومضيق باب المندب. ويُعد منتدى حوار المنامة من أهم القمم الدبلوماسية والأمنية العالمية، والذي استمر على مدى الـ18 عاماً الماضية، حيث يساهم بشكل كبير في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفهم التطورات المحيطة بها.
وفي السياق، أكد ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد، أهمية مواصلة الجهود الدولية نحو مواجهة مختلف التحديات من أجل تعزيز السلام العالمي.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية «بنا»، إن تصريح الأمير سلمان جاء خلال استقباله كبار المشاركين في أعمال منتدى «حوار المنامة».
ونقلت الوكالة عن الأمير سلمان القول، إن بلاده ستبقى ملتقى للسلام تنطلق منها مختلف الرؤى التي تدعم المسارات كافة التي تصب في تعزيز الأمن والازدهار الدوليين، وتحقيق الاستقرار إقليمياً وعالمياً، باعتباره ركيزة أساسية للوصول إلى التنمية المستدامة المنشودة لبناء مستقبل أفضل للجميع.
وأوضح أن المنتديات والملتقيات الدولية تسهم في تعزيز أسس التنمية والازدهار عبر ما يتم خلالها من التقاء الفكر والثقافة والحضارة بين شعوب العالم، مؤكداً أن المشاركة الفاعلة في المنتدى تعكس حرص الجميع على الوصول إلى أفضل الحلول لمواجهة مختلف التحديات بما يصب في تعزيز مسار تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأعرب ولي العهد البحريني عن تطلعه بأن تسهم مخرجات المنتدى في الدفع بالتعاون المشترك نحو مستويات أشمل من العمل تحقيقاً لما تتطلع إليه شعوب المنطقة والعالم من نمو وتقدم وسلام وأمان.

«تصريف الأعمال» في لبنان.. صلاحيات محدودة ومسؤولية مضاعفة

شدد خبراء ومحللون لبنانيون على ضرورة دعم حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي بغض النظر عن كونها «محدودة الصلاحيات»، مؤكدين أنه لا مفر من استمرار عملها حتى لا يكون هناك شغور في السلطة ولا تتعطل المصالح، مشيرين إلى أنه باستطاعتها تسيير الأمور حتى يتم انتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة جديدة بصلاحيات كاملة.
وخلال الـ17 عاماً الأخيرة، وتحديداً في الفترة بين عامي 2006 و2022، شهد لبنان 6 حكومات تصريف أعمال، الأولى حكومة فؤاد السنيورة «2006 - 2008»، والثانية حكومة نجيب ميقاتي «2013 - 2014»، الثالثة تمام سلام «2014 - 2016»، الرابعة سعد الحريري «2018 - 2019»، الخامسة حسان دياب «2020 ـ 2021»، والسادسة حكومة ميقاتي الحالية.
وعادة ما تكون حكومة تصريف الأعمال محدودة الصلاحيات إلى حد ما، فلا يمكنها اقتراح مشاريع قوانين أو توقيع معاهدات أو اتخاذ قرارات مصيرية ملزمة للحكومة التي تأتي بعدها.
واعتبر المحلل والكاتب اللبناني باسل الخطيب، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن وجود حكومة بصلاحيات كاملة أفضل من وجود حكومة تصريف أعمال بصلاحيات محدودة، مشيراً إلى أنه يجب على الجميع إدراك أن الأزمة التي يعاني منها لبنان لم تكن لتُحل حتى لو تألفت حكومة جديدة.
وأوضح أن النائب جبران باسيل، صهر الرئيس السابق ميشال عون، كان يسعى لتشكيل حكومة بشخصيات استفزازية بالنسبة لرئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، الذي رأى أن الهدف من إدخال هذه الشخصيات هو خلق حالة من التوتر داخل مجلس الوزراء، وبالتالي فضّل الإبقاء على حكومة تصريف أعمال.
وتشكلت حكومة ميقاتي في سبتمبر2021، وبعد الانتخابات النيابية التي جرت في 14 مايو 2022 اُعتبرت مستقيلة، وفي 23 يونيو 2022 تم تكليف ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة من المجلس النيابي، لكنه لم ينجح بعد رفض رئيس الجمهورية لهذه التشكيلة، ومن وقتها أصبحت حكومة تصريف أعمال.
وأشار المحلل اللبناني إلى أن إدارة حكومة تصريف الأعمال للبلاد بعد انتهاء ولاية عون لن تحدث فرقاً بالنسبة للبنانيين لأن الوضع الاقتصادي والمعيشي في الحضيض، والحكومة الحالية لن تحل الأزمة المالية، ولا حتى الحكومة التي كانوا يتحدثون عن تشكيلها.
وأوضح أن هناك اقتناعاً لدى قسم كبير من اللبنانيين أن ما ينقذ البلاد حالياً ليس تشكيل حكومة فقط أو إقرار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، بل عودة لبنان إلى الحضن العربي، خاصة دول الخليج التي ابتعد لبنان عنها منذ تولي ميشال عون للرئاسة.
وشدد الخطيب على أن المطلوب حالياً انتخاب رئيس يُعيد صداقة لبنان مع دول الخليج العربي التي كان لها الفضل في دعم اقتصاد لبنان على مدى الأعوام الماضية.
وقال: «حكومة ميقاتي باستطاعتها تسيير الأمور، وفيما يتعلق بمساعي لبنان للحصول على قروض وعقد اتفاقيات فإن الحكومة أقرت منذ أشهر خطتها مع صندوق النقد، ولكن مجلس النواب لم يوافق عليها حتى اللحظة، وبالتالي فإن التأخير في الحصول على قرض الصندوق يتحمل مسؤوليته النواب الذين يرون أن خطة الإصلاح المالي والاتفاق مع الصندوق النقد مجحفة، تحديداً لناحية تحمل الخسائر المالية، حيث تحمل الخطة قسماً كبيراً من الخسائر للمودعين في المصارف».
وعلى مدى الأيام الماضية، شهد لبنان جدلاً سياسياً وقانونياً حول مدى دستورية تولي حكومة تصريف الأعمال لمهام رئيس الجمهورية، ويُعد النائب جبران باسيل رئيس «التيار الوطني الحر»، أحد أبرز المعترضين على ذلك، حيث يصفها بـ«حكومة ناقصة الصلاحيات»، وفاقدة لثقة المجلس النيابي، وبالتالي لا يمكنها أن تمارس صلاحيات الرئيس.
وأوضحت المحللة والكاتبة اللبنانية ميساء عبدالخالق في تصريحات لـ«الاتحاد» أن لبنان لا يتحمل الفراغ الرئاسي والحكومي، وبالتالي لا مفر من تولي حكومة ميقاتي مهام وصلاحيات رئيس الجمهورية لضمان أمن واستقرار البلاد، وحتى لا يزداد الوضع السياسي والاقتصادي سوءاً وتعقيداً.
وشددت على ضرورة استمرار عمل ومهام حكومة تصريف الأعمال بغض النظر عن كونها محدودة الصلاحيات، حتى لا يكون هناك شغور في السلطة، ولا تتعطل مصالح اللبنانيين.

البيان: أمن ليبيا والساحل محور مؤتمر إقليمي في تونس

يسعى الاتحاد الأوروبي من خلال بعثته للمساعدة الحدودية (يوبام)، إلى مساعدة الليبيين على تأمين حدود بلادهم والتصدي للجرائم التي يمكن أن تستهدفها أو تعبر منها إلى داخل ليبيا أو إلى دول الجوار بما في ذلك دول الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق، تنظم البعثة بداية من الثلاثاء، وعلى مدى يومين، مؤتمراً إقليمياً بالعاصمة التونسية حول التعاون عبر الحدود بين ليبيا ودول الساحل، تشارك فيه وفود سياسية وفنية من ليبيا ودول الساحل والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه ومنظمات دولية.

وقالت رئيسة البعثة، ناتالينا شيا، إن المؤتمر الذي ينظم بالتعاون مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي والخلية الإقليمية للاستشارات والتنسيق، يهدف إلى دعم الأمن والاستقرار الإقليميين من خلال تعزيز التعاون عبر الحدود في مكافحة الجرائم الحدودية، بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة.

وأبانت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا، أن الاتحاد يسعى إلى تعزيز التعاون عبر الحدود بين ليبيا ودول الساحل، حيث يشكل هذا التعاون مصلحة استراتيجية لجميع الأطراف في تنمية المنطقة، وتعزيز الأمن فيها، وأضافت أن المؤتمر الذي سيفتتح الثلاثاء سيناقش القضايا المتعلقة بالحدود، مؤكدة أهمية النهج المتكامل والإقليمي، ومشاركتها في العديد من المبادرات والمشاريع على المستويين الوطني والإقليمي. وينتظر أن ترتكز أهم المداخلات التي ستقدم في المؤتمر على ملفات وشبكات الإتجار بالبشر والإرهاب والتهريب وحالة الانفلات الأمني في بعض المناطق الحدودية، وكذلك على قضايا المرتزقة والقوات الأجنبية وتهريب السلاح والمخدرات وعلاقة الأوضاع في ليبيا بمجريات وتطورات الأحداث في دول الساحل والصحراء وخصوصاً تشاد والنيجر ومالي.

الشرق الأوسط: «الأعلى للدولة» الليبي يرفض إعادة فتح قضية «لوكربي»

رفض «المجلس الأعلى الليبي» إعادة فتح قضية «لوكربي»، وطالب في المقابل الجهات الأمنية بالعاصمة طرابلس بتوضيح خطف الضابط السابق في جهاز الأمن الخارجي أبو عجيلة مسعود من منزله، على خلفية تقارير أميركية زعمت مسؤوليته عن صناعة القنبلة المستخدمة في إسقاط طائرة «بان أميركان» التي تحطمت فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية عام 1988. واعتبر المجلس في بيان أن ملف هذه القضية «أُقفل بالكامل من الناحية السياسية والقانونية بحسب نص الاتفاقية التي أُبرمت بين الولايات المتحدة والدولة الليبية عام 2008»، ورفض إعادة فتح الملف من بعض الجهات المحلية التي لم يحددها، وإرجاعه إلى الواجهة مرة أخرى، وذلك «لافتقاره إلى أي مبررات سياسية أو قانونية».

وأكد المجلس «عدم التزامه بكل ما يترتب على هذا الإجراء من استحقاقات تجاه الدولة الليبية»، داعياً مجلس النواب والمجلس الرئاسي والنائب العام للتضامن معه لاتخاذ الإجراءات المناسبة لإنهاء ما وصفه بالعبث. كما أكد على إدانته التامة لجميع أشكال الإرهاب، ولجريمة إسقاط طائرة الركاب الأميركية فوق قرية لوكربي في اسكوتلندا، مما أسفر عن مقتل 259.
بدوره، اعتبر أحمد الجهاني، مندوب ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية، أن إعادة فتح الملف المالي لقضية «لوكربي»، «أمر غير واقعي وغير ممكن في الأساس»، لافتاً في بيان، إلى أنه تم في 2008 تعزيز هذه الاتفاقية والتأكيد على ما جاء فيها بأمر رئاسي من الرئيس الأميركي حينها، جورج بوش، كما شدد على أن الملف أصبح «في طي التاريخ، ولا عودة إليه من جديد بتاتاً». كما حمّل «المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان» المسؤوليات القانونية والوطنية والأخلاقية لجميع الأطراف التي تحاول إعادة إحياء هذا الملف بإخفاء أحد المواطنين الليبيين. وطالب في بيان السلطة القضائية بـ«التدخل بالمحافظة على سيادة الدولة الليبية وحماية حقوق مواطنيها وسلامتهم وإيقاف هذا العبث»، ووقف الأطراف التي تحاول إحياء هذه القضية، وفتح تحقيق حول ملابسات اختفاء أبو عجيلة، باعتبارها «قضية رأي عام». وبينما اعتبر أعضاء في مجلس النواب أن تسليم أبو عجيلة «للجانب الأميركي هو تسليم للوطن بالكامل»، كشف ناشطون عن قيام أحد وزراء حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بزيارة العاصمة الأميركية واشنطن لإبلاغ السلطات بمحاضر التحقيق مع أبو عجيلة.

وفي شأن آخر، اتهمت وسائل إعلام محلية، الدبيبة، بمحاولة التأثير على عبد الله باتيلي رئيس بعثة الأمم المتحدة في البلاد، عبر السعي لتوظيف حكومة بلاده ضده سياسياً. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر دبلوماسي، أن كريم هاراتي، مستشار الرئيس السنغالي، أجرى أخيراً محادثات سرية في العاصمة طرابلس رفقة سفير ليبيا لدى السنغال، مع مقربين من الدبيبة، من بينهم صهره إبراهيم الدبيبة والمنقوش، بزعم التواصل والتأثير على باتيلي.

وقالت وسائل الإعلام المحلية، إن هاراتي، الذي زار طرابلس بدعوة من حكومة الدبيبة، استمع لرؤيتها بشأن كيفية الخروج من حالة الانسداد الحالي والتعجيل بالانتخابات، مشيرة إلى أنه غادر طرابلس دون التوصل إلى اتفاق في وجهات النظر. وتجاهلت البعثة الأممية وحكومة الدبيبة هذه المعلومات، ولم تعلق عليها، في حين تظاهر مناصرون للأخيرة أمام مقر السفارة اليونانية في العاصمة طرابلس، احتجاجاً على رفض وزير خارجية اليونان لقاء حكومة الدبيبة في زيارته الملغاة إلى هناك.

إلى ذلك، أعيد فتح الطريق الساحلي الرابط بين العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية، بعد ساعات من غلقه بالسواتر الترابية وسط توتر أمني، على خلفية تحشيدات لميليشيات مسلحة إثر تصاعد عمليات الاغتيال في المدينة أخيراً.

بدوره، بحث، أمس، محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، مع بعض أعضاء مجلس النواب عن دائرة طبرق بشرق ليبيا، المشكلات والصعوبات التي تعوق تقديم الخدمات للمواطنين بمنطقة البطنان، في جميع المجالات، لا سيما الكهرباء والمياه والبنية التحتية.

من جهة أخرى، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم بالعاصمة طرابلس، مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين في انفجار لغم مساء في منطقة تاجوراء، مشيراً إلى توجه الفرق المسعفة لمتابعة المصابين والتكفل بنفقات علاجهم.

تركيا تطلق «المخلب ـ السيف» ضد «قسد» و«الكردستاني» في شمال سوريا والعراق

أطلقت تركيا ليل السبت - الأحد، عملية جوية في شمال سوريا وشمال العراق استهدفت مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في حلب وشمال الرقة والحسكة، وركزت بشكل كبير على مدينة عين العرب (كوباني) إلى جانب مواقع «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق.
وجاءت العملية العسكرية، التي أطلقت عليها وزارة الدفاع التركية في بيان، الأحد، اسم «المخلب – السيف»، رداً على تفجير «شارع الاستقلال» بمنطقة تقسيم في إسطنبول، يوم الأحد 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ونفذته سورية تُدعى أحلام البشير، وشارك في تخطيطه وتنفيذه عدد من السوريين حصلوا على دعم لوجيستي من بعض الأتراك. ونسبته تركيا إلى «حزب العمال الكردستاني» وذراعه السورية «وحدات حماية الشعب الكردية»، أكبر مكونات «قسد».
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات (الأحد) من داخل غرفة العمليات التابعة للقوات الجوية التركية، إنه «تم تدمير أوكار للإرهابيين بعملية (المخلب – السيف) الجوية، شمال سوريا والعراق، وتحقيق إصابات مباشرة فيما يسمى مقرات لتنظيمي (حزب العمال الكردستاني) و(وحدات حماية الشعب الكردية) الإرهابيين».
وأمضى أكار وقادة القوات المسلحة التركية ليلة الأحد في مركز العمليات، وأقلعت المقاتلات المشاركة في العملية من مواقعها مع إعطاء تعليمات البدء بالعملية بعد منتصف ليل السبت، وعادت إلى قواعدها «عقب تحقيق إصابات مباشرة للأهداف». وفي ختامها خاطب أكار، عبر اللاسلكي الطيارين المشاركين فيها، ومركز عمليات قيادة القوات الجوية القتالية، وهنأ أفراد القوات المسلحة المشاركين، وقال: «استكملتم عملية (المخلب – السيف) بنجاح... نفتخر بكم ونهنئكم من القلب... غايتنا هي ضمان أمن مواطنينا الـ85 مليوناً وحدودنا والرد على كل هجوم غادر يستهدف بلادنا».
ولفت الوزير التركي، إلى أنه «تم التخطيط بمنتهى الدقة للعملية ضد معاقل الإرهابيين شمال سوريا والعراق، وتمت بنجاح، وتم اتخاذ التدابير اللازمة كافة من أجل عدم إلحاق الضرر بالأبرياء، والبيئة، شأنها شأن العمليات الأخرى للقوات المسلحة التركية».
وتابع، أنه «تم تدمير أوكار وملاجئ ومغارات وأنفاق ومستودعات عائدة للإرهابيين بنجاح كبير، وتحقيق إصابات مباشرة فيما يسمى مقرات التنظيم الإرهابي، وتم هدم أوكار ومغارات وجحور الإرهابيين فوق رؤوسهم»، مشيراً إلى أن «مخلب القوات المسلحة التركية كان فوق رؤوس الإرهابيين مجدداً».
وقال أكار: «مصممون على تخليص بلادنا وأمتنا من آفة الإرهاب المستمرة منذ 40 عاماً، ونملك القدرة على ذلك... تركيا لم ولن تترك دماء شهدائها والأبرياء تذهب سدى في أي وقت... سنواصل محاسبة الذين استهدفوا أمن بلادنا وأمتنا مثلما حاسبناهم من قبل وحتى اليوم... سنواصل مكافحة الإرهاب حتى تحييد آخر إرهابي».
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، فجر الأحد، في بيان، شن قواتها عملية «المخلب – السيف» الجوية «ضد مواقع للإرهابيين شمال سوريا والعراق، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على الحق المشروع في الدفاع عن النفس».
وذكر البيان، أن «العملية تهدف إلى ضمان أمن الحدود ومنع أي هجمات إرهابية تستهدف الشعب التركي والقوات الأمنية واجتثاث الإرهاب من جذوره، عبر تحييد التنظيمات الإرهابية مثل (العمال الكردستاني) و(الوحدات الكردية) وغيرهما».
وقالت مصادر عسكرية، إن الجيش التركي «دمر قواعد إرهابية نتيجة العملية الجوية في شمال العراق وسوريا، وشاركت في العملية أكثر من 50 طائرة مقاتلة و20 طائرة مسيّرة. كما هاجمت المدفعية التركية قواعد حزب (العمال الكردستاني)».
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بمقتل 15 عنصراً من «قسد» وقوات النظام السوري، وإصابة 30 آخرين، 9 من عناصر «قسد» و6 من قوات النظام. وأشار إلى أن 7 عناصر من «قسد» قُتلوا بالغارات الجوية التركية على منطقة جبل كارا جوخ في ريف المالكية (ديريك) بمحافظة الحسكة، و2 بالقصف على قرية ظهر العرب بريف الدرباسية الغربي ضمن محافظة الحسكة أيضاً، في حين قُتل 4 من قوات النظام بالقصف الجوي التركي على نقطة لـ«حرس الحدود» التابع للنظام، في قرية أم حرمل بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة، و2 باستهداف لموقع عسكري في قرية قزعلي بريف تل أبيض شمال الرقة.
واستهدف القصف الجوي التركي، منطقة جبل مشتنور والحرش الحكومي ومحيط قرية عليشار في ريف مدينة عين العرب (كوباني)، ومناطق البيلونة ومرعناز وعين دقنة في ريف حلب الشمالي. ونفذت ضربة جوية على نقطة للنظام السوري في محيط ناحية تل رفعت. وشنت الطائرات الحربية التركية على تلك المناطق أكثر من 25 غارة جوية ليلية.
وفي الوقت نفسه، جددت القوات التركية قصفها البري على أماكن في منطقة جبل مشتنور الواقعة بريف عين العرب (كوباني)، والتي توجد فيها قاعدة عسكرية روسية، صباح الأحد.
وبالتزامن مع الضربات في سوريا، شنت طائرات حربية ومسيّرة مسلحة تركية ضربات واسعة ضد أهداف «حزب العمال الكردستاني» في جبال قنديل وسنجار ومناطق أخرى مختلفة.
ومع انطلاق العملية، كتبت وزارة الدفاع التركية على حسابها في «تويتر»: «وقت الحساب» مرفقة بصورة لمقاتلة في أثناء إقلاعها لتنفيذ غارة ليلية في شمال سوريا. وأضافت: «سيدفع الأوغاد ثمن اعتداءاتهم الغادرة»، في إشارة إلى العبوة الناسفة التي انفجرت في شارع الاستقلال، الأحد الماضي.ونشرت الوزارة في تغريدة أخرى، مقطع فيديو يظهر فيه موقعان متجاوران يتم استهدافهما بصاروخين، من دون تحديد مكانهما، وكتبت: «جحور الإرهاب تمحوها من الوجود ضربات دقيقة الإصابة».
واتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، تركيا بـ«ارتكاب مذبحة ضد المدنيين في الحسكة». وقال فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي لـ«قسد»، على «تويتر»، إن «طيران (الاحتلال التركي) قصف قرية البلونية المكتظة بنازحي عفرين الذين نزحوا قسراً عام 2018... القصف استهدف أيضاً قرية ظهير العرب التي يسكنها نازحو رأس العين في شمال غربي الحسكة الذين نزحوا قسراً بسبب الاحتلال التركي عام 2019».
وأعلن «جهاز مكافحة الإرهاب» بإقليم كردستان، أن الغارات الجوية على مقاتلي «الوحدات الكردية» في الحسكة والرقة وحلب شمال سوريا، ومقاتلي «العمال الكردستاني» شمال العراق، أدت إلى مقتل 32 عنصراً من التنظيمين.

العربية نت: "قسد" تراهن على واشنطن وموسكو.. وتستبعد توغل تركيا براً

تواصل تركيا منذ أمس الأمس قصف منشآت مدنية وأخرى عسكرية في مناطق سوريّة عدّة تخضع لسيطرة قوات "سوريا الديمقراطية" وتقع في أرياف محافظات حلب والرقة والحسكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين وعسكريين على حدّ سواء.

فهل تنوي أنقرة شنّ توغل برّي جديد في تلك المناطق التي تخضع لتلك القوات الكردية المدعومة أميركياً، والمعروفة اختصاراً بـ "قسد"؟

في إجابة على هذا السؤال، اعتبر آرام حنّا الناطق الرسمي باسم "قسد" أن لدى تركيا رغبة في التوسع وضمّ المزيد من الجغرافيا السورية، مضيفاً أن "التهديدات التركية متواصلة منذ العام الماضي إلى جانب خروقات الجيش التركي من خلال القصف المدفعي والهجمات الجوية مثلما يحصل منذ أول أمس".

أميركا وروسيا
كما أضاف في تصريحات لـ "العربية.نت" أن "قوات سوريا الديمقراطية لن تقف مكّتوفة الأيدي وسندافع عن مناطقها حيال أي توغلّ "، مشدداً على أن "المجريات الميدانية تفيد بأن القوى الدولية" التي يقصد بها الولايات المتّحدة وروسيا "لن تفسح المجال أمام تقدّم تركي على الأرض"، على حدّ تعبّيره.

وإلى ذلك، كشف الناطق الرسمي أن "المجالس العسكرية التابعة ومختلف تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية اتّخذت إجراءات دفاعية متعددة بما يضمن تأمين مناطقها وسكانها من الخطر المحدق المتمثّل بسياسات الجيش التركي ومرتزّقته"، في إشارة منه إلى الجماعات المسلّحة السورية التي تقاتل إلى جانب القوات التركية.

لا نهدد تركيا
كما شدد على أن "قسد شُكِلت لمحاربة الإرهاب وتحرير المناطق السورية من قبضة تنظيم داعش وهي لا يمكن أن تشكل تهديداً بالنسبة إلى الجيش التركي الذي يُصنف كثاني أقوى جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)"، نافياً أن يكون لدى قسد "إمكانيات عسكرية" تهدد تركيا بالفعل.

وأضاف أن "سلسلة الهجمات الجوية من قبل سلاح الجو التركي أدّت لحالة من الهلع والخوف لدى القاطنين في مناطقٍ قريبة من الشريط الحدودي مع تركيا، ما أدى لحركة نزوح دامّت ساعات قبل أن يعود الأهالي إلى منازلهم مجدداً".

أما في ما يتعلق بالتحركات الداعشية، فقال "إن الخلايا النائمة لداعش تستغل الهجمات التركية للتحرّك في المنطقة، وهو ما يجعل مهمتنا أصعب".

وأردف أن "القوات الأمنية شددت رقابتها على مراكز احتجاز إرهابيي داعش ومخيمات أسرهم منذ الساعات الأولى للعدوان التركي، كما أن تلك القوات انتشرت لتأمين المنطقة، لكن في الوقت الحالي يسود هدوء حذر مع ارتكاب جيش الاحتلال التركي لخروقاتٍ روتينية في ريفي الحسكة وحلب".

دور القوات الروسية
إلى ذلك، رأى حنا أنه "من واجب القوات الروسية لعب دورٍ أكثر فعالية وإيجابية، إذ لا نلتمس تأثيرهم الفعلي على أرض الواقع"، رغم وجود نقاطٍ للشرطة العسكرية الروسية في عدّة مدن وبلداتٍ تخضع لسيطرة "قسد" مثل عين عيسى وتل تمر ومناطقٍ أخرى تقع في ريف حلب الشمالي.

وتابع: "من غير الممكن صد العدوان التركي دون اتخاذ خطواتٍ على الصعيدين العسكري والدبلوماسي تضمن وقف هذه الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي وسط غياب الحكومة السورية في دمشق عن المشهد كلياً كما حدث في الأعوام السابقة حين خضنا وحدنا حرباً مفتوحة انطلاقاً من واجبنا الوطني".

كذلك كشف الناطق الرسمي باسم "قسد" أن "قنوات التواصل مع التحالف الدولي مفعّلة، مؤكدا في الوقت عينه "أن خلايا داعش تتلقى دعماً مباشراً من قبل سلطات الاحتلال التركي الأمنية أو العسكرية كما أثبتت اعترافات آلاف الإرهابيين ممن نلقي القبض عليهم خلال عملياتنا النوعية والمشتركة مع التحالف الدولي الذي نطالبه القيام بما يتوجب ويلزم لردع الخطر المحدق ضد أهلنا ومناطقنا".

يذكر أن القوات التركية كانت نفذت ثلاث عمليات توغل حتى الآن في الشمال السوري ضد وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أميركياً.

البعثة الأممية تدين القصف الإيراني شمال العراق.. "عدوان"

تعليقاً على الضربات الإيرانية التي استهدفت ليلاً شمال العراق،دانت البعثة الأممية هذه الصرفات "العدوانية".
فقد شددت في تغريدة لها عبر تويتر الاثنين، على أن العدوان الإيراني على شمال العراق بات يتسبب بمأساة. وأضافت أن الهجمات المتكررة تنتهك السيادة العراقية، ولا هدف منها إلا زيادة التوتر على نحو طائش.

كما لفتت إلى أن على الدول المجاورة تسوية الحسابات الخارجية في معزل عن المدنيين.

وأكدت أن استخدام الأدوات الدبلوماسية المعمول بها هو السبيل الوحيد للمضي قدماً، وفق كلامها.

ضربات جديدة
أتت هذه التطورات بعدما شنّت إيران ليل الأحد الاثنين ضربات جديدة استهدفت مجموعات من المعارضة الكرديّة الإيرانيّة المتمركزة في كردستان العراق المجاور، بعد أقلّ من أسبوع على ضربات مماثلة، حسبما أعلن مسؤولون محلّيون.

فقد أكدت أجهزة مكافحة الإرهاب في كردستان أنّ "الحرس الثوري استهدف مجدّدًا أحزابًا كرديّة إيرانيّة"، من دون أن تُعطي أيّ حصيلة لهذه الضربات التي شُنّت عند حوالي منتصف الليل.
بدوره أوضح الديمقراطي الكردستاني على تويتر الاثنين، أنّه استُهدِف في موقعَين قرب أربيل بـ"قصف صاروخي وطائرات انتحارية بلا طيار".

وتزامنت تلك الضربات مع ضربات تركية مماثلة طالت مواقع كردية في شمال سوريا والعراق على السواء خلال اليومين الماضيين.

قتلى وجرحى
يذكر أن الضربات الإيرانية على شمال العراق تكررت منذ منتصف سبتمبر الماضي، مع تواصل الاحتجاجات في إيران على خلفية وفاة مهسا أميني الشابة الكردية البالغة من العمر 22 عاماً، بعد توقيفها لدى شرطة الأخلاق.

وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر، خلّف قصف صاروخي وضربات شنّتها طهران بطائرات بلا طيّار إيرانية ضد جماعات كرديّة إيرانيّة معارضة قتيلًا وثمانية جرحى في إقليم كردستان.

شارك