غوتيريش: «الأونروا» بصيص النور الوحيد للاجئين الفلسطينيين... جهود أفريقية جديدة لوقف القتال في السودان ... "حماس" تبلغ الوسطاء بتمسكها بموقفها الأساسي بشأن وقف شامل لإطلاق النار

الأربعاء 27/مارس/2024 - 01:30 م
طباعة غوتيريش: «الأونروا» إعداد أميرة الشريف - هند الضوي
 

تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات)  اليوم 27 مارس 2024.

غوتيريش: «الأونروا» بصيص النور الوحيد للاجئين الفلسطينيين


دافع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، مؤكداً أنها بصيص النور الوحيد لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وشريان حياة للأمل والكرامة، وسلبها سيكون أمراً قاسياً لا يمكن استيعابه.

وقال غوتيريش في مؤتمر صحافي في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمان: «يجب علينا أن نسعى جاهدين للحفاظ على تدفق الخدمات الفريدة من نوعها التي تقدمها الأونروا، لأن ذلك يبقي الأمل حياً، وفي عالم مظلم، فإن الأونروا هي بصيص النور الوحيد للملايين من الناس».

وأضاف غوتيريش: «هنا في الأردن، ولكن أيضاً في سوريا، وفي لبنان، وبطبيعة الحال في الضفة الغربية وغزة، تمثل الأونروا شريان حياة للأمل والكرامة، أرى هذا الأمل هنا، والآن، أكثر من أي وقت مضى، يجب ألا ننزع هذا الأمل».

تعزيز تماسك

وأضاف غوتيريش: «الأونروا تسهم بشكل عميق في تعزيز التماسك الاجتماعي وتعزيز الاستقرار وبناء السلام، تخيلوا لو تم سلب كل ذلك، إنه أمر قاسٍ ولا يمكن استيعابه، وخاصة ونحن نكرم 171 امرأة ورجلاً من العاملين في الأونروا، الذين قتلوا في غزة، وهو أكبر عدد من الوفيات بين موظفي الأمم المتحدة في تاريخنا».

وحول قيام إسرائيل بمنع وصول المساعدات إلى شمال قطاع غزة الذي بات على حافة المجاعة، قال غوتيريش في مؤتمر صحافي مشترك، مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن «قرار عدم السماح لقوافل مساعدات الأونروا بالذهاب إلى شمال غزة حيث لدينا وضع مأسوي هو أمر غير مقبول على الإطلاق».

وأكد أن من الضروري للغاية الحصول على إمدادات ضخمة من المساعدات الإنسانية الآن، وهذا يعني فتح المزيد من نقاط الدخول إلى غزة.

وأكد غوتيريش: «التصميم على ضمان التزام الأونروا بقيم الأمم المتحدة في كل أعمالها، المراجعة المستقلة تجري على قدم وساق لتعزيز وتحسين الأونروا، وإنني أتطلع إلى توصياتها».

وأتى التصريح في وقت أعلنت «الأونروا» أن إسرائيل منعتها نهائياً من توصيل مساعدات إلى شمال قطاع غزة الذي بات على حافة المجاعة.

لا تعاون

وقال ناطق باسم الحكومة الإسرائيلية، أمس، إن إسرائيل ستتوقف عن العمل مع «الأونروا» في غزة، متهماً الوكالة التابعة للأمم المتحدة بإطالة أمد الصراع.

وأفادت الوكالة بعدم وصول أي مساعدات إلى شمال قطاع غزة، رغم التحذيرات العاجلة من حدوث مجاعة، وقالت إن هناك في المتوسط 157 شاحنة محملة بالمساعدات دخلت المنطقة هذا الشهر حتى السبت الماضي. وأكدت أن إسرائيل رفضت منذ ذلك الحين دخول قوافل الغذاء العاجلة التابعة لأونروا إلى شمال القطاع.

وأوضحت أونروا أن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من القدرة التشغيلية للمعبرين الحدوديين والهدف دخول 500 شاحنة يومياً، مع وجود تحديات في كل من معبري كرم أبو سالم ورفح، وذلك في إشارة إلى المعبرين الواقعين في جنوب قطاع غزة داخل إسرائيل ومصر على التوالي.

وأضافت أونروا أن إدارة المعابر تأثرت بشدة بسبب مقتل العديد من أفراد الشرطة الفلسطينية في غارات جوية شنتها إسرائيل قرب المعابر مطلع فبراير الماضي.

جهود أفريقية جديدة لوقف القتال في السودان



تزامناً مع احتدام القتال في العاصمة الخرطوم ومدينتي بابنوسة والفاشر غربي السودان، أجرى وفد «الآلية الأفريقية رفيعة المستوى» الخاصة بالسودان، التابعة للاتحاد الأفريقي، مباحثات جديدة مع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، وسط تقارير عن إيصال رسالة صارمة للدفع في اتجاه إنهاء الحرب.

وأوضح مصدر مطلع على شؤون الاتحاد الأفريقي أن زيارة وفد الآلية الأفريقية لبورتسودان جاء بعد تبلور رؤية لدى المنظمة الأفريقية ترى أن الحل الوحيد المتاح للأزمة السودانية هو الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة للمفاوضات والرضوخ لمقررات قمتي «إيغاد» في ديسمبر ويناير، والتي تضمنت حلولاً تبدأ بعقد لقاء مباشر بين البرهان وقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو برعاية إقليمية ودولية لإنهاء الحرب وفق آلية تقوم على الفصل بين القوتين المتحاربتين وإخراج قواتهما خارج جميع المدن وتجميعها في معسكرات محددة والتمهيد لعملية سياسية خلال شهر من الانتهاء من عملية التجميع وإعادة اعتقال كافة عناصر النظام السابق المطلوبين للمحكمة الجنائية.

وشهدت العاصمة الخرطوم ومناطق عدة في كردفان ودارفور اشتباكات عنيفة، وسط أنباء عن تقدم قوات الدعم السريع نحو مقر قيادة الفرقة 22 في مدينة بابنوسة بولاية كردفان مقتربة من السيطرة على كامل المدينة الاستراتيجية.

وفقاً لمنصات تابعة له، قال الجيش إن قواته تقدمت في العديد من المناطق، مشيرة إلى تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وشهدت منطقة سلاح الإشارة في الخرطوم بحري أعنف الاشتباكات بين الجانبين وسط أنباء عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى. وفي دارفور، أعلنت قوات الدعم السريع تكبيد قوات حركتي وزير المالية الحالي جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور خسائر فادحة في الأرواح والعتاد في معارك جرت الأحد بالإقليم.

في الأثناء، أعلن مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان وحاكم إقليم دارفور توجه قوات من الحركة إلى العاصمة الخرطوم للمشاركة مع الجيش في القتال ضد قوات الدعم السريع. وقال «انتظرت حركة تحرير السودان 10 أشهر منذ بدء الحرب من أجل الوصول إلى حلول، لكن ذلك لم يحدث، لذلك يجب أن تساهم الحركة في إعادة ممتلكات الناس واستعادة سيادة الدولة»

"حماس" تبلغ الوسطاء بتمسكها بموقفها الأساسي بشأن وقف شامل لإطلاق النار



أبلغت حركة "حماس"، الاثنين، الوسطاء بتمسكها بموقفها الأصلي المتعلق بالتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، والذي يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وعودة النازحين الفلسطينيين وتبادلاً "حقيقياً" للأسرى.

وقدمت "حماس" مقترحاً لوقف إطلاق النار في غزة إلى الوسطاء والولايات المتحدة في منتصف مارس، يتضمن إطلاق سراح رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين يقضي 100 منهم أحكاماً بالسجن المؤبد، وفقاً للمقترح الذي اطلعت عليه رويترز.

وقالت "حماس" في بيان، الاثنين: "أبلغت حركة حماس الإخوة الوسطاء قبل قليل، أنها متمسكة بموقفها ورؤيتها التي قدمتها يوم 14 مارس الجاري؛ لأن رد الاحتلال لم يستجب لأي من المطالب الأساسية لشعبنا ومقاومتنا: وقف إطلاق النار الشامل، الانسحاب من القطاع، عودة النازحين، وتبادل حقيقي للأسرى".

واعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الاثنين، قراراً يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، ما أثار خلافاً مع حليفتها إسرائيل.

وأيد أعضاء المجلس المتبقون، وعددهم 14 دولة، القرار الذي اقترحه الأعضاء العشرة المنتخبون في المجلس والذي يطالب أيضاً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن. وعم التصفيق قاعة المجلس بعد التصويت.

وتحاول مصر وقطر تقليل الخلافات بين إسرائيل وحماس حول الشكل الذي يجب أن يبدو عليه وقف إطلاق النار في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تعرض سكان قطاع غزة لخطر المجاعة.

وقالت حماس إن الإفراج الأولي عن الإسرائيليين سيشمل النساء والأطفال وكبار السن والمرضى مقابل إطلاق سراح ما بين 700 و1000 فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، بحسب الاقتراح. ويتضمن ذلك إطلاق سراح "المجندات الإسرائيليات".

وقالت حماس أيضا إنها تريد أن يكون تبادل الأسرى الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين جزءاً من اتفاق شامل لوقف إطلاق النار ينهي الحرب. لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد على اقتراح حماس قائلا إنه لا يزال يستند إلى "مطالب غير واقعية"، متوعدا بالمضي قدما في هجومها البري حتى القضاء على حماس.

وجاء في بيان "حماس": "الحركة تجدد التأكيد على أن نتنياهو وحكومته المتطرفة يتحملون كامل المسؤولية عن إفشال كل جهود التفاوض، وعرقلة التوصل لاتفاق حتى الآن".

الحرب تتواصل في غزة رغم قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار



تَواصل القتال في قطاع غزة الثلاثاء غداة صدور أول قرار عن مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار" بين حركة حماس وإسرائيل التي سارعت لإبداء امتعاضها من حليفها الأمريكي لعدم تصويته ضدّ القرار كما فعل مراراً منذ اندلعت الحرب قبل أكثر من خمسة أشهر.

وفجر الثلاثاء، أفاد شهود عيان وكالة فرانس برس بأنّ غارات جوية عدّة استهدفت أماكن قريبة من رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب القطاع على الحدود المغلقة مع مصر والتي تضاعف عدد سكّانها خمس مرات منذ اندلعت الحرب.

كما أفاد شهود عيان بأنّ اشتباكات عنيفة دارت في حي الرمال ومخيم الشاطئ وتل الهوى بمدينة غزة ووسط خان يونس وغربها.

وبحسب مكتب الإعلام الحكومي التابع لحماس فقد شنّت إسرائيل ليل الإثنين عشرات الغارات الجوية في غزة ورفح ودير البلح وخان يونس والمغازي وبيت لاهيا، بالتوازي مع قصف مدفعي مكثف استهدف مناطق مختلفة في القطاع.

ورفح التي لجأ إليها أكثر من مليون نازح بسبب الحرب مهدّدة اليوم بعملية برية واسعة النطاق تعدّ لها إسرائيل ويخشى المجتمع الدولي من مخاطرها على المدنيين الفلسطينيين المكدّسين فيها.

وفجر الثلاثاء دوّت صافرات الإنذار في بلدات إسرائيلية قريبة من قطاع غزة، وكذلك أيضاً في شمال الدولة العبرية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

بلينكن يحذّر غالانت
والإثنين، حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وزير الدفاع الإسرائيلي يؤاف غالانت خلال اجتماع في واشنطن من مخاطر اجتياح رفح، مجدّداً التأكيد على رفض الولايات المتّحدة لمثل هكذا عملية عسكرية واسعة النطاق.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر في بيان إنّ بلينكن "كرّر دعم الولايات المتّحدة لضمان هزيمة حماس، بما في ذلك في رفح، لكنّه كرّر معارضته لعملية برية واشعة النطاق في رفح".

وأضاف أنّ الوزير الأمريكي "شدّد على وجود حلول أخرى غير غزو برّي واسع النطاق، وهي حلول من شأنها أن تضمن بشكل أفضل أمن إسرائيل وتحمي المدنيين الفلسطينيين".

من جهته، قال غالانت إنّه "لا يحقّ لنا من الناحية الأخلاقية وقف الحرب طالما أنّ هناك رهائن في غزة".

وشدّد الوزير الإسرائيلي على أنّ "نتيجة هذه الحرب ستحدّد شكل المنطقة لسنوات مقبلة"، مؤكّداً أنّه من أجل ضمان أمن الدولة العبرية لا بد من "هزيمة" حماس.

وعُقد الاجتماع بين بلينكن وغالانت في مقرّ وزارة الخارجية في واشنطن بعيد ساعات من إلغاء إسرائيل زيارة كان مقرراً أن يقوم بها وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الأمريكية.

وألغت الدولة العبرية الزيارة احتجاجاً على عدم استخدام واشنطن حقّ الفيتو في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور القرار الداعي لوقف لإطلاق النار.

غالبية 14 صوتاً
ويطالب القرار الذي تمّ تبنّيه بغالبية 14 صوتاً مؤيّداً وامتناع عضو واحد عن التصويت هو الولايات المتحدة، بـ"وقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان" الذي بدأ قبل أسبوعين، على أنّ "يؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم". كما يدعو القرار إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن".

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بصدور القرار، مشدّداً على أهمية تنفيذه. وقال في منشور على منصة إكس "ينبغي تنفيذ هذا القرار. إن الفشل سيكون أمراً لا يغتفر".

أما الرئيس السابق دونالد ترامب الذي غالباً ما اعتُبر أكثر الرؤساء الأمريكيين تأييداً لإسرائيل فقال لصحيفة "إسرائيل هايوم" إنّه يتعيّن على الدولة العبرية أن "تنهي" الحرب في القطاع الفلسطيني لأنّها تخسر "الكثير من التأييد" حول العالم.

من جهتها، رحّبت حماس بقرار مجلس الأمن واتّهمت إسرائيل بـ"إفشال" الجهود الرامية للتوصّل إلى اتّفاق يرسي هدنة مؤقتة ويتيح إطلاق سراح رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين.

"يكفي... "
وفي قطاع غزة، رحّب سكّان التقت بهم وكالة فرانس برس بقرار مجلس الأمن لكنّهم طالبوا واشنطن باستخدام نفوذها على إسرائيل لتنفيذه.

وقال النازح من خان يونس بلال عواد (63 عاماً) "يجب أن تلتزم إسرائيل بالقوة (بوقف إطلاق النار). يكفي... الحرب مضى عليها ستة أشهر وإسرائيل تقتل الأبرياء، أطفالاً ونساءً، بدون إنذار وهذا أمام (أنظار) أمريكا".

واندلعت الحرب إثر هجوم شنّته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر وأوقع وفق الأرقام الإسرائيلية 1160 قتيلًا معظمهم مدنيون. كما خُطف حينها نحو 250 شخصا ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 33 منهم لقوا مصرعهم.

وردّاً على هذا الهجوم غير المسبوق، تعهدت إسرائيل "القضاء" على حماس التي تعتبرها -- على غرار ما تفعل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي -- منظمة إرهابية، وشنّت ضدّها عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس الإثنين ارتفاع حصيلة الحرب في القطاع إلى 32333 قتيلًا و74694 جريحًا معظمهم من الأطفال والنساء.

ميدانياً، لا ينفكّ الوضع في غزّة يزداد سوءاً بالنسبة لسكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة والذين يخضعون لحصار كامل والمهددين بمجاعة، وفقاً للأمم المتحدة ومنظمات دولية.

مستشفيات
وبعد أسبوع على بدء الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، المستشفى الأكبر في قطاع غزة، فرض الجيش حصاراً على مستشفيي ناصر والأمل في خان يونس، بشبهة وجود قواعد عسكرية لحماس داخلهما.

وليل الإثنين أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أنّه أجلى 27 من موظفيه إلى مستشفى الأمل بعدما أجلى الأحد النازحين الذين كانوا قد لجأوا إليه.

وشمالي القطاع، اصطفّ في جباليا سكّان كثر منهم من النساء والأطفال، لملء أواني مياه جرّوها على عربات أو حملوها على أكتافهم.

وتفرض إسرائيل حصاراً مطبقاً على قطاع غزة منذ بداية الحرب. وتقول وكالات الإغاثة إنّ شاحنات المساعدات المحدودة التي تسمح الدولة العبرية بدخولها لا تلبّي على الإطلاق الاحتياجات الهائلة لنحو 2,4 مليون نسمة معظمهم نازحون مهددون بالمجاعة.

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنّ إسرائيل منعتها نهائياً من توصيل مساعدات إلى شمال قطاع غزة حيث تقدر وجود 300 ألف شخص بلا ماء ولا طعام.

لكنّ الدولة العبرية قالت الإثنين إنها تعمل "مع منظمات الإغاثة ووكالات الأمم المتحدة الأخرى لتسهيل تقديم كميات كبيرة من المساعدات إلى الشمال".

غرق 7 فلسطينيين أثناء محاولة التقاط مساعدات ألقتها طائرات في البحر



أكدت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة الثلاثاء مقتل سبعة غزيين أثناء محاولتهم جلب مساعدات ألقتها طائرات عبر مظلات وسقطت في البحر.

وقالت الوزارة إن أحدهم توفي فجر الثلاثاء "متأثرا بإصابته غرقاً في بحر شمال قطاع غزة"، فيما غرق الستة الآخرون الإثنين أثناء "محاولتهم الحصول على مساعدات أسقطتها طائرات في البحر". وأصيب ستة آخرون بجروح خلال الحادثة نفسها.

 

في شمال غزة.. علبة التونة قد تؤدي إلى الموت



تواصل الطائرات إنزال رزم من المساعدات الإنسانية فوق أنقاض مدينة غزة التي دمرتها الحرب، على الرغم من مقتل وإصابة العديد من السكان خلال محاولتهم الوصول إليها على البر وفي البحر.

على الأرض، أظهرت لقطات رجالاً وفتية جياعاً يركضون نحو الشاطئ للحصول على مساعدات وصلت. تدافع عشرات منهم للحصول على علب الطعام واحتشدوا فوق الكثبان الرملية بين قطع من الركام.

يقول محمد السبعاوي، وهو يحمل كيساً شبه فارغ على كتفه وإلى جانبه فتى: «الوضع سيئ جداً، لا أكل ولا شرب، مجاعة تامة». ويضيف: «يذهب الإنسان ويموت في سبيل علبة تونة بربع دولار».

أمس، أكد مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن 18 شخصاً لقوا حتفهم بعد محاولتهم جمع مساعدات في شمال قطاع غزة.

وقال إن 12 من بين القتلى قضوا غرقاً قبالة محافظة شمال القطاع أثناء محاولة الحصول على مساعدات، كما قضى 6 آخرون نتيجة التدافع في أكثر من مكان حين كانوا يحاولون الحصول على مساعدات.

وقال شاب آخر أثناء عودته إلى بيته في مدينة غزة مع قليل من الطعام: «نحن أهالي غزة، ننتظر المساعدات.. نموت حتى نحصل على علبة الفول التي يأكلها 18 فرداً».

وتقول هيئات الإغاثة إن نسبة بسيطة من الإمدادات الضرورية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الهائلة لسكان غزة وصلت منذ أكتوبر في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من حدوث مجاعة في شمال القطاع بحلول مايو من دون تدخل عاجل.

إنهاء الكابوس

في جنيف، أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» جيمس إلدر، أمس، أن الظروف المعيشية في غزة بلغت حداً جعل شباباً يقولون للمنظمة إنهم يتمنون «أن يُقتلوا» من أجل التخلص من هذا «الكابوس». وفي حديث عبر الفيديو من رفح، قال إلدر إن الوضع في غزة بلغ مستوى يمكن وصفه بأنه «أحلك فصول تاريخ الإنسانية».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي دوري للأمم المتحدة: «التقت يونيسف أمس فتياناً، قال العديد منهم إنهم يائسون جداً لدرجة أنهم يأملون أن يُقتلوا لإنهاء هذا الكابوس». وتابع: «ما لا يمكن التعبير عنه يُقال باستمرار في غزة».

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» ينس لايركه، خلال مؤتمر صحافي، إن الإسرائيليين «لهم الحق بمراقبة وتفتيش كل غرام، وكل لتر، وكل كيلو من كل شيء يدخل إلى غزة». وأضاف: «لكنهم لا يستطيعون أن يقولوا، بمجرد أن تصبح (المساعدات) في الداخل (غزة)، إن الأمر متروك لنا فقط لرعايتها. يجب عليهم خلق بيئة ملائمة تسمح لنا بإيصال المساعدات».

وقال المتحدث باسم اليونيسف إنه في الفترة ما بين 1 و22 مارس، رُفض ربع بعثات المساعدات الإنسانية الأربعين في شمال غزة. وخلص إلى أنه في غزة «تتم إعاقة المساعدات الحيوية، وتُزهق أرواح، وتُنتهك الكرامة».

غارات إسرائيلية تستهدف للمرة الأولى شمال شرق لبنان



استهدفت ضربات إسرائيلية أمس، منطقة الهرمل التي تعدّ معقلاً لـ«حزب الله» في شمال شرق لبنان على بعد حوالي 130 كيلومتراً من الحدود الجنوبية، فيما أعلن «حزب الله» استهداف قاعدة ميرون الجوية قرب صفد، وقاعدة أخرى في الجولان السوري المحتل «بصواريخ موجهة». وتعد هذه الغارات أولى الضربات التي تستهدف منطقة الهرمل في سهل البقاع وأكثرها عمقاً في الأراضي اللبنانية منذ نحو ستة أشهر.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن مقاتلات تابعة له «قصفت مهبطاً وعدة منشآت عسكرية داخل مجمع عسكري تستخدمه الوحدة الجوية لـ(حزب الله) في منطقة زبود في عمق الأراضي اللبنانية»، رداً على «الهجوم على وحدة المراقبة الجوية التابعة للجيش الإسرائيلي (في وقت سابق أمس)».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية بأن «غارة إسرائيلية استهدفت وادي فعرا القريب من مدينة الهرمل».

وأشار محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن السلطات المحلية «لم تبلّغ عن وقوع إصابات جراء الغارة الإسرائيلية». كما ذكرت وسائل إعلام لبنانية رسمية أن شخصين على الأقل لقيا حتفهما في قصف إسرائيلي تعرض له منزل ببلدة ميس الجبل جنوبي لبنان الليلة قبل الماضية.

قصف متبادل

وأعلن الجيش الإسرائيلي فجر أمس، أنه هاجم موقعاً لـ(حزب الله) في البلدة. وأكد الحزب وقوع القصف وأعلن مقتل أحد مقاتليه. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث مرات فجر أمس، على خراج بلدات «طير حرفا» و«الجبين» و«يارين» في جنوب لبنان. وأعلنت حركة أمل اللبنانية إصابة ثلاثة من مسعفيها بجروح طفيفة إثر غارة إسرائيلية استهدفت بلدة «طير حرفا» فجر أمس. وأعلن «حزب الله»، أمس، استهداف قاعدة «‏ميرون» الجوّيّة الإسرائيلية بالصّواريخ الموجّهة.

وكان أعلن في بيانات منفصلة استهداف مستعمرات «شوميرا» و «شلومي» «‏أفيفيم» وثكنة «برانيت» بالأسلحة الصاروخية. كما أعلن استهداف مبنيين للقوات الإسرائيلية وإصابتهما بصورة مباشرة. كما أعلن حزب الله أمس، مقتل أحد عناصره فيما أعلنت حركة الجهاد التي تتبنى كذلك هجمات ضد إسرائيل من جنوب لبنان، مقتل أحد أعضائها. ووفق الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام «تتعرض أطراف بلدة مارون الراس في قضاء بنت جبيل لاعتداءات بالقصف المدفعي ومصدره مرابض العدو الإسرائيلي المنصوبة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة».

شارك