تفجير دمشق.. دلالات أمنية وسياسية وتساؤلات حول دور إيران/ استعداد لمراسم تشييعه.. وصول جثمان خامنئي إلى مصلى طهران/ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي
الجمعة 03/يوليو/2026 - 12:35 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العالمية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 3 يوليو 2026.
سكاي نيوز:تفجير دمشق.. دلالات أمنية وسياسية وتساؤلات حول دور إيران
في لحظة سياسية بالغة الحساسية، تتقاطع في سوريا ثلاثة مسارات متزامنة: انفجار دامٍ يهز قلب دمشق، ومحاكمات تلاحق رموز النظام السابق، وتحرك دبلوماسي نحو بيروت يعيد رسم معادلة العلاقة بين البلدين.
وفي قراءة معمّقة لهذا المشهد المتشابك، قدّم الكاتب الصحفي حسام طالب، خلال حديثه لبرنامج "التاسعة" على "سكاي نيوز عربية"، تحليلا كشف فيه عن الدلالات الأمنية والسياسية الكامنة خلف توقيت وموقع التفجير، وربطها بمسار العلاقات السورية اللبنانية، وسط تساؤلات عن دور إيران وحزب الله في المعادلة الجديدة.
دلالات مزدوجة خلف توقيت التفجير وموقعه
أكد طالب أن هذا التفجير الإرهابي يحمل دلالات واضحة لا يمكن فصلها عن طبيعة المنطقة المستهدفة.
وأوضح أن الحادثة وقعت في منطقة حيوية مكتظة بالسكان، تضم أسواقا شعبية ومكاتب محامين، وتتوسط أسواق دمشق التاريخية الكبرى كالحميدية وباب الجابية وباب السريجة، إضافة إلى قربها من مبنى البريد، وهو ما جعلها هدفا "خطيرا جدا" من حيث القدرة على إحداث أكبر عدد ممكن من الإصابات.
وأشار طالب إلى أن الرسالة السياسية الكامنة خلف التفجير مزدوجة، تستهدف الحكومة السورية والشعب في آن واحد، إذ تحمل مضمونا مفاده أن سوريا لا تزال غير مستقرة، رغم دخولها مرحلة جديدة تُتوَّج بانعقاد البرلمان بعد ثلاثة أيام، وما تحقق خلال العام الماضي من مؤشرات استقرار نسبي.
واعتبر طالب أن ضرب هذا الاستقرار في قلب العاصمة السورية وفي منطقة حيوية بالذات هو جوهر الرسالة الموجهة.
من وراء التفجير؟.. فرضيتان لا ثالث لهما
في قراءته لهوية الجهة المنفذة، حصر طالب الاحتمالات في فرضيتين لا ثالث لهما: الأولى تنظيم داعش، والثانية جهة مرتبطة بإيران.
واستبعد طالب الفرضية الأولى استنادا إلى طبيعة الأسلوب المستخدم، موضحا أن نوعية العبوة الناسفة التي زُرعت وفُجّرت عبر مؤقت لا تتطابق مع أسلوب داعش المعروف بالاعتماد على العمليات الانتحارية أكثر من زرع العبوات وتفجيرها عن بُعد.
وفي المقابل، رجّح طالب أن يكون التفجير رسالة إيرانية موجهة إلى الدولة السورية وإلى "لبنان الرسمي" في آن واحد، تؤكد أن طهران "لا تزال لاعبا أساسيا في هذه المنطقة" وقادرة على تحريك خلايا إرهابية.
وحذر طالب من أن تنفيذ هذه الرسالة عبر حزب الله سيكون أمرا "خطيرا جدا" في ظل الرسائل الإيجابية التي وجهتها الحكومة السورية مؤخرا تجاه لبنان الرسمي وحتى تجاه الحزب نفسه.
تناول طالب زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، مؤكدا أنها تندرج ضمن إطار بناء علاقة مع الدولة اللبنانية ككل، تماشيا مع تصريحات سابقة للرئيس أحمد الشرع وتأكيدات الشيباني نفسه من بيروت.
وأوضح أن أي لقاءات جانبية يعقدها الوزير مع قيادات أحزاب لبنانية، كلقائه برئيس حزب الكتائب سامي الجميّل، لا تخرج عن هذا الإطار العام، ولا تُعد علاقات ثنائية منفصلة عن الدولة اللبنانية.
واعتبر أن الكرة باتت اليوم في ملعب حزب الله، الذي يُفترض به، إن أراد أن يكون لبنان "ككل" خاليا من أي شوائب في علاقته بسوريا، أن يتلقّف هذه المبادرة السورية.
قواعد الحوار المرتقب مع حزب الله
حدد طالب الأساس الذي يمكن أن يُبنى عليه أي حوار بين الحكومة السورية وحزب الله، مشيرا إلى أن الضاحية الجنوبية تشكّل اليوم "العمق اللوجيستي" لأي عمل يستهدف الحكومة السورية، سواء عبر دعم خلايا فلول النظام السابق، أو من خلال العمل الإعلامي الموجّه ضد دمشق، بل وحتى استهداف أشخاص بعينهم، الأمر الذي يجعل جوهر الحوار المرتقب يقوم على منع أو وقف أي تدخل من هذا النوع في الشأن السوري، مقابل بناء علاقة سورية شاملة مع لبنان بمختلف مكوناته.
وانتقد طالب الخطاب الذي حمله الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم حول "كسر المشروع الصهيوني"، معتبرا أنه خطاب لم يعد يعكس واقع الأرض، ومحذرا من أن تورط حزب الله في العملية الإرهابية الأخيرة بأوامر إيرانية سيكون "كارثيا" على مستقبل العلاقة بين البلدين، بل قد يدفع سوريا إلى النظر إلى لبنان باعتباره "حلقة رخوة" تهدد أمنها القومي.
وفي السياق الإقليمي الأوسع، أوضح طالب أن هناك مشاورات مستمرة بين الجانبين السوري واللبناني حول ملفي التفاوض مع إسرائيل، وإن لم تصل بعد إلى حد التنسيق الكامل بورقة تفاوضية موحدة.
ووصف العلاقة القائمة بـ"المثلث الأمني" الذي يربط دمشق وبيروت وتل أبيب، مؤكدا أن أي تفاهمات أمنية سورية إسرائيلية لن تكتمل دون لبنان، والعكس صحيح.
واختتم طالب بالتأكيد أن القرار السوري في هذا الملف ينطلق حصرا من اعتبارات الأمن القومي السوري، لا من أي ضغوط أو رغبات خارجية، مشددا على أن أي تدخل أمني يمس سوريا سيبقى الفيصل الحقيقي في تحديد مسار العلاقة مع الأطراف كافة.
استعداد لمراسم تشييعه.. وصول جثمان خامنئي إلى مصلى طهران
وصل جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي اغتيل في ضربات أميركية-إسرائيلية أشعلت الحرب في الشرق الأوسط، إلى مصلّى طهران الكبير في طهران قبل يوم من انطلاق تشييعه الذي يمتد لـ6 أيام، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.
ومن المرتقب أن يشارك ملايين الأشخاص وعدد من الشخصيات الأجنبية البارزة في مراسم التشييع الرسمية لخامنئي، السبت، في وقت دعا رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى حشد جماهيري واسع للثأر لمقتله.
وذكرت وكالة "ارنا" الإيرانية الرسمية للأنباء على تطبيق تلغرام، أن "جثمان خامنئي وصل إلى مصلى الإمام الخميني الكبير"، مستخدمة الاسم الرسمي للمجمع الديني.
وأظهرت صور مشيّعين يحملون نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني بألوانه الثلاثة إلى داخل مصلّى الإمام الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، أحد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد.
وأظهرت صور أخرى حشودا ترتدي الأسود خلال مراسم سبقت الجنازة، فيما وُضع النعش أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء المعلّقة في الهواء.
وتجري الاستعدادات للتشييع الشعبي لخامنئي، والذي كان أُرجئ في بادئ الأمر في ذروة الحرب، فيما تلتزم إيران والولايات المتحدة وقف إطلاق نار بعد توقيع مذكرة تفاهم مبدئية لوقف الحرب.
مراسم في مدن عدة
وتبدأ مراسم تشييع خامنئي، السبت، على أن تمتد لـ6 أيام، وستشمل مناطق مختلفة في إيران، كما ستكون هناك محطات في العراق المجاور.
ومن المتوقع أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيّع، وفق مسؤولين، ما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد.
ووصف قاليباف الجنازة بأنها "إحدى أكثر اللحظات أهمية" في تاريخ إيران.
وستشهد طهران، وكذلك مدينتا قم ومشهد المقدستان اللتان ستستضيفان مراحل لاحقة من مراسم التشييع والدفن، عطلات رسمية خلال إقامة المراسم.
وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الإثنين، فيما ستجعل قيود المرور جزءا كبيرا من وسط المدينة غير متاح للسيارات الخاصة.
وسيغلق المجال الجوي فوق طهران جزئيا اعتبارا من الجمعة، وبشكل كامل الإثنين.
وبعد المراسم في طهران، سينقل جثمان خامنئي إلى مدينتي النجف وكربلاء المقدستين في العراق قبل دفنه في 9 يوليو في مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد بشمال شرق إيران، مسقط رأسه.
ولا يزال غير معروف ما إذا كان نجل خامنئي وخلفه مجتبى، الذي لم يظهر علنا منذ توليه منصب المرشد سيحضر المراسم الرئيسية في طهران.
ومن المتوقع أن يشارك ممثلون من نحو 30 دولة في الجنازة، فيما يتوافد أشخاص من العراق وأفغانستان وباكستان المجاورة.
وقتل علي خامنئي (86 عاما)، الذي يعدّ مرجعية دينية لعدد كبير من الشيعة، في قصف استهدف المجمع الذي يضم مقر إقامته في وسط طهران، وسرعان ما انتُخب نجله مجتبى خلفا له.
وسيجسّى جثمانه 3 أيام في مصلّى طهران الكبير، الذي عُلّقت فيه لافتات تحمل صور خامنئي واقتباسات له، إلى جانب جثامين من أفراد عائلته قضوا معه في الضربة الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير.
ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وفي مقابلة مع "سي إن بي سي"، دافع ترامب عن قراره خوض الحرب مع إيران وطريقة إدارته لها قائلا إن "الحرب مع إيران عملية لنزع القدرات النووية الإيرانية".
وأضاف: "مدة الحرب مع إيران كانت قصيرة نسبيا رغم استمرارها نحو 4 أشهر"، مؤكدا أن الحرب مع إيران "ليست حربا بالمعنى التقليدي".
وبالنسبة للحصار الأميركي لمضيق هرمز، قال ترامب: "الحصار على مضيق هرمز كان جدارا منيعا".
وأكد أن "الحصار الأميركي لمضيق هرمز لم يُخترق. لم تتمكن أي سفينة من كسر الحصار الأميركي على مضيق هرمز".
وتابع قائلا إن "عائدات النفط الإيرانية المفرج عنها مخصصة لشراء الغذاء لا لإعادة بناء الجيش الإيراني".
وأشار إلى أن إيران "بحاجة إلى الغذاء وسنوفره حصريا عبر المزارعين الأميركيين. مزارعونا الأميركيون سيوفرون لإيران الذرة والقمح وفول الصويا".
وكان ترامب قد قال، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تواصل عملية نزع سلاح إيران النووي.
وأوضح ترامب للصحفيين بشأن إيران: "ضربناهم بقوة، ولا تراجع عن تدمير برنامجهم النووي".
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب يرى أن هجمات شاملة جديدة ضد طهران قد تعرقل فرص تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن ترامب "راضٍ حاليا عن ضربات محدودة ضد إيران عند انتهاك مذكرة التفاهم".
وأضافت الصحيفة، وفق ذات المصادر، أن ترامب "اطلع على خيارات حرب شاملة ضد إيران، لكنه اختار التمسك بالمسار الدبلوماسي".
وتابعت الصحيفة قائلة إن ترامب "لا يمانع تجاوز مفاوضات طهران مهلة الثامن عشر من أغسطس للتوصل إلى اتفاق نووي".
من جانبه، أكد المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن، مايك والتز، الخميس، أن صبر الرئيس ترامب "لن يكون طويلًا" إذا لم تلتزم إيران بمبادئ القانون الدولي.
ودعا المندوب الأميركي طهران إلى العودة إلى مساعي الحوار والسلام، ووقف ما وصفها بـ"الاعتداءات الإيرانية"، مطالبا بفتح مضيق هرمز أمام الجميع.
وطالبت دول خلال جلسة لمجلس الأمن، الخميس، بوقف فوري للاعتداءات الإيرانية وفتح مضيق هرمز.
واختتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة، بحسب ما أعلن وسطاء الخميس، في إطار مساع دبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان.
وانخرطت واشنطن وطهران منذ منتصف يونيو، في مفاوضات من المقرّر استمرارها 60 يوما قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرماها في 17 يونيو بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
لكن المذكرة المؤلفة من 14 بندا حددت أيضا جدولا زمنيا للمحادثات الرامية لوضح حد نهائي للحرب، وحلّ مسائل مثل الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز، وتمويل إعادة إعمار إيران، ومستقبل البرنامج النووي.
وبعد المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الطرفين الأربعاء في الدوحة، قدّم ترامب والوسطاء القطريون والباكستانيون مؤشرات على مواصلة الجهود الدبلوماسية.
وقالت الدولتان الوسيطتان في بيان الخميس: "اختتم الوسطاء القطريون والباكستانيون اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة (الأربعاء)، مع إحراز تقدّم إيجابي".
RT: زيارة الشيباني إلى لبنان بين ندية العلاقة وهاجس الوصاية
حط وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رحاله في لبنان البلد الذي لم تشف ذاكرته بعد من هاجس الوصاية السورية التي صادرت القرار السياسي اللبناني لعقود من الزمن.
إذا كان السوريون قد استبقوا زيارة الشيباني الهامة إلى لبنان بتصريحات وسلوك وشى برغبة دمشق في التعامل بمبدأ الندية مع لبنان فإن برنامج الزيارة الخارج عن اللقاءات الرسمية والمتضمن لقاءات مع شخصيات حزبية وروحية لبنانية لطالما ناصبت نظام الأسد العداء، يشي كذلك برغبة في استدعاء الوصاية السورية الجديدة من جانب لبنانيين حدثوا أنفسهم ربما في الاستقواء بها بحكم تحالف السياسة والعقيدة مع حكام دمشق الجدد.
استدعاء لوصاية قد لا تكون دمشق مسؤولة عنها وربما غير راغبة فيها أصلا خارج نطاق الأطر الرسمية للعلاقة لكنها رغبة وفق مراقبين لا تعدو كونها التزاما من جانب اللبنانيين بالنقيصة التاريخية التي تجعلهم يستقوون بالشقيق والجار والغريب على بعضهم، وهو ما حمل انقساما في الرؤية حول الزيارة ومراميها وإن غلب التفاؤل على الرافضين للوصاية من اللبنانيين بأن سوريا اليوم ليست سوريا حافظ الأسد التي كانت تمسك بكل خيوط اللعبة في لبنان وخارجه وانما هي سوريا الشرع، الرئيس الذي يريد أن يتلمس طريقه بهدوء وينسج علاقة حسن جوار وتكامل اقتصادي وتوافق سياسي مع لبنان بالقوة الناعمة هذه المرة. أما صلابة القوة في الموقف فادخرها لمغالطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتكذيبه بلياقة بعدما دعاه إلى دخول لبنان بطريقة مختلفة عن الطريقة التي دخلها وزير خارجيته لاحقا فأبى عليه ذلك ولعل هذا ما عزز الإنطباع بأن زيارة الشيباني إلى لبنان طوت مرحلة في العلاقة السورية -اللبنانية وشرعت آخرى بأدوات مختلفة جذريا.
زيارة مهمة وتاريخية
يرى المحلل السياسي خالد الفطيم أن زيارة الشيباني إلى لبنان مهمة جداً لأنها تتعامل مع هذا البلد وفق سياسة الند للند.
وأكد الفطيم في حديثه لـRT أن سوريا ومنذ أيام الأسد الأب كانت تستلحق لبنان بسياستها الناتجة عن تسويات ومقايضات كبرى في الإقليم، فكانت تأتي برؤساء الجمهورية والحكومة وتهيمن على الوضع الداخلي في هذا البلد وترسم سياسته الخارجية.
ورأى المحلل السياسي أنه ومنذ إقامة السفارتين في البلدين في عهد الرئيس السابق بشار الأسد بدا أن هناك تغييرا في نظرة سوريا إلى لبنان لكن التغيير الحقيقي بدأ يأخذ مداه مع وصول الشرع إلى دمشق والذي أكد مرارا بأن صفحة جديدة قد بدأت في العلاقة مع لبنان قائمة على الإحترام والندية.
وشدد الفطيم على اعتبار الزيارة مهمة لأنها تكرس هذا الواقع الجديد القائم حالياً بين دولتين شقيقتين تجمعهما مصالح كبرى وجب أن تتعاونا بسبب وجود مصالح كبرى بينهما شرط أن تحترم كل دولة الدولة الأخرى ولا تتدخل فى شؤونها، فلا سوريا تتدخل في لبنان ولا لبنان يتدخل في الشؤون الداخلية السورية كما حصل مع "حزب الله" وتدخله في الصراع الداخلي السوري كما قال.
والأمر الثاني المهم كما يقول الفطيم هو أن هذه الزيارة تأتي مباشرة بعد كلام الرئيس ترامب الذي أراد توريط سوريا في لبنان وزعم أن الشرع هو من وعده بذلك مشيرا إلى أن هذا الكلام غير صحيح لأن الرئيس الشرع خرج وقال مرارا كما أكد وزير خارجيته بالأمس في بيروت بأن لا نية لسوريا في التدخل في الشؤون الداخلية للبنان وأن هدفها هو تعزيز الحوار الداخلي اللبناني.
الأمر الثالث المهم كذلك وفق المحلل السياسي هو أن سوريا تعتبر معبرا بالنسبة للاقتصاد اللبناني الذي يصدر منتجاته إلى دول الخليج وهو الأمر الذي ركز عليه الجانبان من خلال التوقيع على اتفاقية إنشاء اللجنة العليا المشتركة التي ستعنى بكافة الجوانب والاتفاقيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وسيكون للقضايا الاقتصادية الدور البارز فيها.
الأمر الرابع كما يراه الفطيم يتمثل في المشاكل الأمنية التي يمكن أن تندلع داخل لبنان وتقوم سوريا بالتعاون مع بعض دول الإقليم بدور عامل الإطفاء فيها وخصوصاً فيما يتعلق بمنع قيام فتنة سنية - شيعية، خاصة وأن كلام الشيباني كان مهماً جدا لجهة استعداده للجلوس مع "حزب الله" إذا دعت المصلحة إلى ذلك وهذا ما قاله الرئيس الشرع قبل أيام.
لا لاستعادة ثقافة الوصاية
من جانبه أبدى الصحفي اللبناني سامي كليب استياءه من وجود لقاءات للشيباني خارج إطار الزيارات الرسمية عند رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب حيث التقى مع قادة أحزاب وقوى آخرى منها مثلا مع وليد جنبلاط وسمير جعجع ومع المفتي فضلا عن الزيارة إلى طرابلس وتواجده في أحد مساجدها، مشيرا إلى أنه لا يتخيل أن وزير خارجية لبنان إذا ذهب إلى سوريا سيلتقي رؤساء أحزاب سوريين ويذهب إلى مناطق عديدة.
وأكد كليب أنه كلبناني عاش تجربة الحرب المريرة وتجربة العلاقات السيئة بين لبنان وسوريا والتي جاءت بناء على تسويات كبرى آنذاك وتدخل في شؤون البلدين داعيا إلى أن تكون الزيارات في مرحلتها الحالية مقتصرة على مسؤولي البلدين حيث اعتاد اللبنانيون للأسف الشديد كما قال أن تكون كل الأطراف اللبنانية - لمن قرأ التاريخ ومن دون استثناء - طلبت من سوريا أن تدخل إلى لبنان من أجل مصلحتها وسمحت للسوري منذ أيام حافظ الأسد وبشار الأسد بالتلاعب بالوضع الداخلي اللبناني حيث كانت هناك طريقة مذلة وفق وصفه في تعاطي جميع الأطراف اللبنانية مع سوريا التي سمحت لنفسها بأن تحل محلهم في القرارات الكبرى لذلك فإنه من مصلحة سوريا ومصلحة لبنان وفق كليب أن تبقى العلاقة في الإطار الرسمي من دولة إلى دولة لأن معظم هذه الأحزاب لعبت الدور وعكسه في العلاقة مع سوريا.
كما تمنى كليب أن تبقى هذه العلاقات مع سوريا دافئة لأن سوريا هي عمق لبنان والشعب السوري هو عمق الشعب اللبناني ولبنان هو عمق لسوريا وهاتان الدولتان بجب أن تكونا على علاقة ودية أخوية نفعية كبرى لأنهما رئتا بعضهما البعض والتعامل السوري مع الأطراف اللبنانية كان خطأ تاريخياً ويجب أن يصحح بعلاقة دولة مع دولة كما قال
وختم كليب حديثه المسجل بالتأكيد على ضرورة أن تبقي سوريا ولبنان في ذهنهما أن الإسرائيلي لا يريد الخير لهما ويجب أن يتعاونا لتوحيد موقف عربي بغطاء عربي أشمل يستفيدان منه بسبب وجود احتضان عربي للبنان واحتضان عربي لسوريا وأن يبقى البلدان في ظل الإطار العربي المحوري الأساسي في الدفاع عن مصالحهما لأن الإسرائيلي لا يريد الخير لأي من الطرفين.
الوصاية مطلوبة أمريكيا
من جانبه يرى المحلل السياسي السوري حمدان عبد الحق أن إعادة الوصاية السورية على لبنان هي رغبة أمريكية بالدرجة الأولى لأنها تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية والتي لم يتردد ترامب في التعبير عنها حين تحدث عن رغبته في دخول الجيش السوري إلى لبنان من أجل محاربة "حزب الله".
وأشار عبد الحق في حديثه لـRT إلى أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك لم يتردد في استعادة مصطلح بلاد الشام وهو الأمر الذي ينطوي على تصور دور جديد في الإقليم عامة ولبنان خاصة لسوريا الرئيس أحمد الشرع من جانب واشنطن يلحظ موقع سوريا في المنطقة، وقدرتها في التأثير على الساحات الإقليمية بما فيها لبنان الذي تتقاسم فيه النظرة مع تركيا لجهة معالجة ملف سلاح "حزب الله" من خلال إطلاق حوار وطني داخلي لبناني لعلمها المسبق بأن تداعيات الإضطرابات الداخلية اللبنانية سوف تنعكس عليها في نهاية المطاف وهو ما دفع القيادة السورية وفق تسريبات إلى إرسال رسائل، إلى الرئيسين عون وسلام بشأن آلية التفاوض مع إسرائيل وعدم التورط في خيارات قد تهدد استقرار كل من سوريا ولبنان.
إعلام سوري: مجموعات خارجة عن القانون تستهدف بالرشاشات الثقيلة قوى الأمن الداخلي
أفادت وسائل إعلام سورية بأن "مجموعات خارجة عن القانون" استهدفت بالرشاشات الثقيلة نقاط قوى الأمن الداخلي في تل حديد غربي محافظة السويداء.
وذكرت قناة "الإخبارية السورية" أن اشتباكات عنيفة اندلعت في تل حديد واستخدمت خلالها الرشاشات الثقيلة.
وعقب الأحداث الدامية التي وقعت في السويداء في يوليو من السنة الماضية، سيطرت فصائل مسلحة تتبع للمرجعية الروحية في المحافظة التي يقودها الشيخ حكمت الهجري على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي، وأعلنت عن رغبتها الصريحة في الإنفصال عن سوريا بينما بقيت السيطرة في الريفين الشمالي والغربي للحكومة السورية.
وأسفرت الإشتباكات في حينه عن تهجير عشرات الآلاف من عائلات العشائر البدوية من منازلها في المدن والبلدات والقرى وتوزعت عائلات العشائر المهجرة من السويداء على مراكز إيواء في محافظتي درعا ودمشق وريفهما.
كما أسفرت الأحداث عن نزوح أهالي من قرى في الريفين الشمالي والغربي إلى مدينة السويداء والريفين الشرقي والجنوبي.
سبوتنيك: الزيدي يصدر توجيها جديدا بشأن القضاء على الفساد في العراق
أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أن حكومة بلاده ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، موجها بتنسيق جهود أجهزة الرقابة وجهات إنفاذ القانون في تعقب جرائم الفساد.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، اليوم الجمعة، عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أن "الزيدي ترأس اجتماعا ضمّ قيادات الأجهزة الأمنية والرقابية، جرى خلاله استعراض مجمل الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ومناقشة الإجراءات الحكومية المتخذة في مجال مكافحة الفساد".
ووجه الزيدي بضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، بما يحقق أعلى مستويات الأداء في حماية المال العام وإنفاذ القانون.
وأشار رئيس مجلس الوزراء العراقي إلى أن "الحكومة ماضية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، انسجاما مع المنهاج الوزاري في مجال مكافحة الفساد والوقاية منه، واستمرار الحكومة في نهجها الثابت بملاحقة الفاسدين وتقديمهم إلى القضاء".
كما أكد علي فالح الزيدي بذل أقصى الجهود في مجال مكافحة آفة المخدرات، لما لذلك من أهمية تقتضي إجراءات فعالة لحماية المجتمع ومنع انتشارها وتحقيق الأمن والاستقرار.
وكشفت مصادر رفيعة، الأحد الماضي، عن اعتقال 47 متهمًا من أعضاء في مجلس النواب ومسؤولين حكوميين، على خلفية قضايا تتعلق بالفساد والتجاوز على المال العام.
وأكدت المصادر، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن عمليات ملاحقة المتهمين مستمرة في بغداد وعدد من المحافظات، ضمن حملة تنفذها الجهات المختصة لملاحقة المتورطين في ملفات الفساد.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة النزاهة العراقية مباشرتها تنفيذ إجراءات حازمة شملت تنفيذ مذكرات قبض قضائية بحق متهمين بالتجاوز على المال العام، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات جاءت ثمرة جهود مشتركة بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.
وأكدت هيئة النزاهة، استمرار تنفيذ الأوامر القضائية بحق المطلوبين، في إطار مساعي الدولة لتعزيز مكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين واسترداد المال العام.
من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، أن ما جرى من "صولة" ضد الفساد في البلاد هي مرحلة أولى وستستمر لاسترداد المال العام.
وأكد بيان عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، أن تصريحات الزيدي جاءت خلال جلسة مجلس الوزراء، والتي شدد خلالها على تفعيل إجراءات تعزيز قوة الدولة العراقية، واحتكارها القوة والسلاح.
دب أ:وزير خارجية سوريا .. ندعم أي مسار سياسي يصب في مصلحة لبنان واستقراره
أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الخميس، أن بلاده تدعم أي مسار سياسي يصب في مصلحة لبنان واستقراره.
ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية عن الشيباني قوله، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ببيروت: "تأتي زيارتي لبنان لتترجم الموقف الداعم للبنان حكومة وشعباً".
وأضاف: "وقعنا على تأليف اللجنة العليا للتعاون والشراكة مع لبنان، وهذا الإطار سيكون منصة لكل الوزارات لتطوير الشراكات والتفاهمات الأمنية، وكل ما نحمله للبنان هو الحب والحرص على تجاوز الإرث السيئ في العلاقة بين البلدين".
وبالنسبة للاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، قال الشيباني: "موقف سوريا الرسمي يرفض الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتهجير الذي أصاب الشعب اللبناني".
وأضاف أن "موضوع اتفاق الإطار شأن لبناني، ونريد أن يكون هناك حوار بطريقة هادئة حوله، وندعم أي مسار سياسي يصب في مصلحة لبنان واستقراره".
وبدأ الوزير الشيباني اليوم زيارة إلى لبنان استهلها بلقاء رئيس الجمهورية، كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في زيارة هي الأولى لمسؤول سوري للرئيس بري بعد تغيير النظام في سوريا، قبل أن ينتقل للقاء رئيس الحكومة نواف سلام.
رئيس حكومة لبنان: هدف" اتفاق الإطار" الانسحاب الإسرائيلي الكامل ولا تراجع عن حصر السلاح
أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن هدف اتفاق "الاطار" واضح وهو الإنسحاب الإسرائيلي الكامل ، مشددا على أنه لا تراجع عن حصر السلاح.
وقال سلام في مقابلة قناة "ألـ. بي. سي آي" بثتها ليل الأربعاء/ الخميس، إن الحكومة تعمل على "تأمين بيوت جاهزة توضع في القرى التي تنسحب منها إسرائيل، بهدف تثبيت الأهالي في أرضهم ريثما تتم إعادة الإعمار"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ أيضاً على إعادة شبكة الاتصالات في الجنوب خلال عشرة أيام إلى نحو 90% مما كانت عليه قبل الحرب.
وأضاف أن "الدولة تعمل منذ أسابيع على إعداد خطة لعودة الناس إلى بيوتهم وأراضيهم في الجنوب وفي مختلف مجالات البنى التحتية، مع وجود خطط مفصلة لكل منطقة، لافتاً إلى أن "لا وقت لتفويت المزيد من الفرص".
وفي ما يتعلق بالإصلاحات، شدد سلام على ضرورة سدّ الثغرات في اتفاق الطائف، معتبراً أنه ليس "مُنزلًا"، وأنه يتضمن بنوداً أساسية لم تُطبّق مثل اللامركزية الإدارية الموسعة والمادة 95 المتعلقة بإنشاء الهيئة المولجة بدراسة إلغاء الطائفية السياسية.
وعلى الصعيد السياسي، أكد أنه لا يسعى لمواجهة مع "حزب الله"، لكن لا هو ولا الحكومة يخضعان لأي ابتزاز، مشدداً على المطالبة بالالتزام باتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف الأعمال العدائية والبيان الوزاري.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة كانت دعت مع فرنسا والسعودية وقطر وغيرها إلى مؤتمر في باريس لدعم الجيش اللبناني، معتبراً أن المطلوب هو تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية، ومؤكداً في الوقت نفسه رفض الانزلاق إلى صدام داخلي أو حرب أهلية.
وأضاف أن الحكومة كانت طلبت من الجيش وضع خطة تنفيذية لحصر السلاح بيد الدولة، وقد تم إعدادها وعرضها على مجلس الوزراء ورحّب بها، وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى منها، قبل أن تتبدل الأوضاع على الأرض ما استدعى تحديثها.
وفي ملف المفاوضات، أوضح سلام أن أي مسار يجب أن يبقى ضمن الثوابت والبيان الوزاري، وأن الهدف من "الإطار" هو تحديد مسار يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، مع إمكانية وضع جدول زمني في الجولات المقبلة.
وأشار إلى أن الانسحاب المرتقب يشمل قرى بينها زوطر الغربية وزوطر الشرقية، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار وبسط سلطته في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وبشأن ملف الجنوب، أكد سلام أن الهدف هو أن يكون كل سلاح على الأراضي اللبنانية بأمرة الجيش اللبناني، مشدداً على أن بسط سلطة الدولة يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
كما تناول رئيس الحكومة اللبنانية ملف التوثيق القانوني، موضحاً أن لبنان "مستمر في توثيق ما يعتبره انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وأن هذا المسار قد يشكّل ورقة بيد الدولة في حال انحراف المفاوضات"، مشيراً إلى تجربة جنوب أفريقيا في تعليق بعض مسارات المقاضاة خلال المفاوضات.
وختم بالتأكيد أن "لبنان ليس من هواة المفاوضات، بل وصل إلى هذه المرحلة بعد حربين خلّفتا آلاف الضحايا وكلفاً اقتصادية وبشرية كبيرة"، مشدداً على أن الهدف النهائي هو وقف النزيف وعودة الجنوبيين إلى منازلهم بشكل آمن وكريم.
