ويتكوف: حماس ستتخلى عن سلاحها لأنه الخيار الصحيح/تعيين «الإخواني» الصلابي مستشاراً لـ«المصالحة» الليبية يوسّع انقسامات «الرئاسي»/العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

الجمعة 16/يناير/2026 - 11:56 ص
طباعة ويتكوف: حماس ستتخلى إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 16 يناير 2026

البيان: الأسماء المرشحة في حكومة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة دعمه "حكومة التكنوقراط الفلسطينية المُشكلة حديثا" في غزة، بعدما أعلنت واشنطن إطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار ⁠الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر، لكنه لا يزال هشا.

وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال "أدعم حكومة التكنوقراط الفلسطينية المُشكلة حديثا، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من الممثل الأعلى ⁠للمجلس، لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية".

ووافقت إسرائيل وحركة (حماس) على خطة ترامب التي تنص على أن الهيئة الفلسطينية من التكنوقراط سيشرف عليها "مجلس سلام" دولي مهمته الإشراف على ​حكم غزة لفترة انتقالية.

ما معنى حكومة التكنوقراط؟

حكومة التكنوقراط هي نوع من الحكومات التي تُدار فيها الدول أو تتخذ القرارات الرئيسية بواسطة خبراء متخصصين في مجالات معينة، مثل الاقتصاد، الهندسة، العلوم، الصحة، أو الإدارة العامة، بدلاً من السياسيين الذين يعتمدون على الانتماءات الحزبية أو الشعبية.

بمعنى آخر، يتم اختيار القادة بناءً على كفاءتهم ومعرفتهم الفنية وقدرتهم على حل المشكلات، وليس بالضرورة بناءً على الانتخابات التقليدية أو الشعبية.

عادةً ما يُلجأ إلى حكومة التكنوقراط في الأوقات التي تواجه فيها الدول أزمات اقتصادية أو إدارية تتطلب حلولاً علمية وعملية سريعة، مثل إصلاح الاقتصاد، مواجهة التضخم، أو تحسين البنية التحتية.

ووقع الاختيار على الخبير في مجال الإعمار الدكتور علي شعث بتكليفه رئيسا للجنة الإدارية المزمع تشكيلها لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة بالإضافة إلى بعض الأعضاء وهم:

علي شعث:

سيكون رئيسا للهيئة ومسؤولا عن ملفي الطاقة والنقل، (وشغل سابقا وكيلا لوزارة المواصلات، ورئيسا لهيئة المدن الصناعية في حكومات السلطة الفلسطينية).

عائد أبو رمضان:

مسؤولا عن ملف التجارة والاقتصاد (مدير الغرفة التجارية بغزة).

عمر شمالي:

مسؤولا عن ملف الاتصالات (عمل سابقا مدير الاتصالات الفلسطينية بغزة).

عبد الكريم عاشور:

مسؤولا عن ملف الزراعة (وكان سابقا مدير مؤسسة الإغاثة الزراعية).

عائد ياغي:

مسؤولا عن ملف الصحة (كان سابقا مدير جمعية الإغاثة الطبية).

جبر الداعور:

مسؤولا عن ملف التعليم (رئيس جامعة فلسطين سابقا).

بشير الريس:

مسؤولا عن ملف المالية (استشاري هندسي ومالي).

علي برهوم:

مسؤولا عن ملف المياه والبلديات (كان سابقا مستشارا في بلدية رفح).

هناء الترزي:

مسؤولة ملف الشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة (محامية وناشطة مجتمعية).

أسامة السعدواي:

مسؤولا عن ملف سلطة الأراضي.

عدنان أبو وردة:

مسؤولا عن ملف القضاء والعدل.

سامي نسمان:

مسؤولا عن ملف الأمن.

رامي حلس:

مسؤولا عن ملف الشؤون الدينية.

حسني المغني:

شؤون العشائر.

الخليج: غارات إسرائيلية تدمر مباني في البقاع الغربي شرقي لبنان

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي بعد ظهر أمس غارات على مبانٍ في بلدتي سحمر ومشغرة في البقاع الغربي شرقي لبنان، بعد إنذارات للسكان بالإخلاء بعدما سبق أن حلّق الطيران المسيّر على علو منخفض جداً في أجواء بلدات سحمر ويحمر وعين التينة، ونفذ غارة تحذيرية ضد المدنيين المهددين.
وسجل نزوح عدد من أهالي سحمر إلى القرى المجاورة بعد التهديد الإسرائيلي، في وقت توجهت قوة من الجيش اللبناني إلى البلدة للكشف على مبنيين قبل استهدافهما.
جاء ذلك بعد أن هدد ​الجيش الإسرائيلي​، في بيان، بقصف مبنيين سكنيين في البلدة، بزعم وجود بنى تحتية عسكرية تابعة ل(​حزب الله.
وتوغلت قوة إسرائيلية إلى وسط بلدة كفر كلا الحدودية وفجّرت منزلاً يقع قبالة مبنى البلدية على طريق هورة ديرميماس. واستهدفت مسيرة حي المسارب في بلدة العديسة بقنبلة صوتية، وذلك أثناء قيام الجيش وقوات «اليونيفيل» الدولية بتفكيك العبوات الناسفة التي كان الجيش الإسرائيلي قد فخّخ بها منزلين فجراً في البلدة.
إلى جانب ذلك استقبل رئيس الحكومة نواف سلام، وفداً ضمّ المديرين الإقليميين لمنظمات تابعة للأمم المتحدة، حيث  أكد المديرون الإقليميون التزام وكالات الأمم المتحدة دعم الأولويات الوطنية للحكومة اللبنانية، والعمل المشترك للتوصّل إلى حلول مستدامة لأزمة اللجوء السوري، مشددين على استمرار التعاون في مجالات التعليم والصحة والحماية، بما يصون حقوق اللاجئين ويُسهّل إعادة اندماجهم في وطنهم.
من جهة أخرى، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان أمس، على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة الماثلة أمام الدول العربية والتي تتطلب أن يكون الصف العربي واحداً، مركّزاً على ما كان طرحه في قمتين عربيتين سابقتين لجهة ضرورة قيام السوق العربية المشتركة لتسهيل التبادل التجاري لما فيه مصلحة الشعوب العربية كافة.
وكان حسان ترأس الجانب الأردني للجنة العليا المشتركة اللبنانية- الأردنية مساء أمس الأول، فيما ترأس الجانب اللبناني رئيس الحكومة سلام، وتمّ التوقيع في نهاية أعمالها على 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم.
واعتبر سلام أنّ زيارة نظيره الأردنيّ تمثّل فرصة حقيقية لإعادة توجيه البوصلة نحو سياسة تعيد بناء الدولة، واضاف ان الإاجتماع  بحث في النقل والاستثمار والتعليم والصحة والإعلام والاقتصاد الرقميّ والأمن، ووقّعنا مجموعة كبيرة من مذكرات التفاهم، وقال: إننا اتفقنا على مواصلة التنسيق وضمان التطبيق العملي لما تمّ الاتفاق عليه.
في غضون ذلك أكدت مصادر مواكبة أن جولة الموفدين الفرنسي جان إيف لودريان والسعودي يزيد بن فرحان ومعهما سفراء اللجنة الخماسية على المسؤولين لم تقتصر على إعلان مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في 5 آذار/ مارس المقبل في العاصمة الفرنسية باريس بل تمحورت حول مواضيع ذات الصلة بدءاً من لاطلاع على إنجاز المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني، وكيفية استكمال مهمة الجيش في شمال الليطاني والاحتياجات التي يطلبها لهذه الغاية، وسط الإشادة بأداء الجيش وعمله في جنوب الليطاني وكافة الأراضي اللبنانية في المهمات المتعددة التي يؤديها، وكذلك الاطلاع على الإصلاحات المطلوبة لاسيما قانون الانتظام المالي وضرورة تمريره في مجلس النواب بأسرع وقت ممكن، وأيضاً الاستحقاق الانتخابي وضرورة إنجازه في مواعيده الدستورية.

ترجيح أمريكي لاستعداد «حماس» لنزع سلاحها في المرحلة الـ 2 من اتفاق غزة

كشف موقع «أكسيوس» عن إشارات سرية من «حماس» بقبول خطة ترامب لنزع سلاحها تدريجياً، وسط تردد عدد من الدول في إرسال قوات لحفظ السلام إلى غزة، فيما أبدت «حماس» جاهزيتها لتسليم إدارة غزة للجنة الانتقالية، واستعدادها لنزع وتسليم السلاح وسط تقارير تتحدث عن مفاوضات لمنح العفو عن مقاتليها، وبينما تحدثت مصادر فلسطينية عن اجتماع تعارفي للجنة إدارة غزة في القاهرة مع منسق «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، تواصل إسرائيل رفض فتح معبر رفح، وتصر على ربط الانسحاب من منطقة «الخط الأصفر» بنزع سلاح «حماس».
ذكر موقع «أكسيوس» أنه بعد إطلاق «المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أمس الأول الأربعاء، أكد مسؤولان أمريكيان في إحاطة صحفية أن حماس أشارت سراً إلى استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأمريكية والبدء في نزع سلاحها. وأشار الموقع إلى أنه في ذلك أمل بتحويل هدنة غزة إلى سلام دائم يعتمد على تخلي حماس عن أسلحتها، وعلى سحب إسرائيل لقواتها بدلاً من محاولة نزع سلاح حماس بالقوة مرة أخرى.
ومن جانبه، قال القيادي في حماس باسم نعيم في بيان، أمس الخميس: إن الحركة أعلنت جاهزيتها لتسليم إدارة القطاع «للجنة الوطنية الانتقالية وتسهيل مهمتها». وأضاف في بيان أن إعلان تشكيل اللجنة «خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح لتنفيذ الاتفاق، سواء لتثبيت وقف إطلاق النار وتجنب العودة إلى الحرب، أو لفكفكة الأزمة الإنسانية الكارثية والتهيئة لإعادة الإعمار الشامل»، وشدد نعيم على أن «الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأمريكي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة ومواجهة مخططات نتنياهو للمماطلة والتعطيل».
ونقلت وكالة رويترز، فجر أمس الخميس، عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن واشنطن تعتزم الانخراط في مباحثات مع حركة حماس تتناول نزع سلاحها وحصولها على عفو، على حد قول هؤلاء المسؤولين. وأوضح المسؤولون بأنهم سينخرطون في محادثات مع حماس بشأن المرحلة المقبلة في غزة وهي نزع السلاح، وسيتحدثون مع إسرائيل بشأن طبيعة برنامج العفو المحتمل، مشيرين إلى أن قرارات متعلقة بغزة سيتم الإعلان عنها خلال مؤتمر دافوس. وفي السياق نفسه، ذكروا أنه سيتم خلال أسبوعين الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع، وكان موقع «أكسيوس» ذكر، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إندونيسيا والمغرب قد يقدمان الجزء الأكبر من القوات العسكرية المزمع نشرها في قطاع غزة لحفظ الاستقرار.
من جهة أخرى، عقدت «اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة»، المشكلة بموجب خطة ترامب، اجتماعها الأول أمس في مقر السفارة الأمريكية في القاهرة، مع منسق «مجلس السلام»، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، وذكرت المصادر أن رئيس لجنة إدارة غزة، علي شعث، وصل إلى القاهرة قادماً من الضفة الغربية، بعد أن أعاقه الاحتلال الإسرائيلي لساعات، إلى جانب مسؤول الملف الأمني سامي نسمان، ومسؤول الملف القضائي عدنان أبو وردة، ونقلت التقارير عن مصدر فلسطيني أن الاجتماع الأول هو اجتماع تعارفي، ويهدف إلى وضع الأسس الأولية لعمل اللجنة وآلياتها، وسيحضره الوسيط المصري إلى جانب أطراف أخرى، على أن يُحسم لاحقاً شكل مشاركة أعضاء اللجنة الموجودين في غزة، سواء بالحضور إلى القاهرة أو عبر وسائل الاتصال المرئي.
في غضون ذلك، تواصل إسرائيل رفض فتح معبر رفح بشكل دائم، في وقت شهدت فيه القاهرة، أمس الخميس، انعقاد الاجتماع الأول للجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وذكرت مصادر محلية أن إسرائيل ترفض فتح معبر رفح بشكل دائم، وتعرض بدلاً من ذلك فتحه لفترات قصيرة ومتقطعة، في التفاف على تفاهمات وقف إطلاق النار بموجب الخطة الأمريكية، وأضافت المصادر أن الوسطاء يعملون على إيجاد صيغة تضمن فتح معبر رفح بشكل دائم ومنتظم، باعتباره مدخلاً أساسياً لأي ترتيبات إنسانية أو إدارية في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية التي أعلنت واشنطن انطلاقها، كما استبعدت إسرائيل إمكانية الانسحاب من «الخط الأصفر» شرق قطاع غزة في الوقت الحالي، وذلك إلى أن يتم إحراز تقدم ملموس في جميع القضايا المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس. وشددت على أن موقفها الرافض للانسحاب سيستمر حتى تحقق خطوات واضحة تجاه نزع سلاح حماس، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية. 

الشرق الأوسط: احتجاجات إيران تتراجع... وترمب يراقب

تراجعت الاحتجاجات الشعبية في إيران، أمس، بينما تواصل الولايات المتحدة مراقبة التطورات من دون الإعلان عن خطوات حاسمة، بالتوازي مع تصاعد الضغوط السياسية، وفرض عقوبات جديدة.

وخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من نبرته الحادة تجاه إيران، وعبّر عن أمله في استمرار امتناع طهران عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين، مشيراً إلى معلومات تفيد بتراجع حدة القتل. وقال ترمب إن إدارته تتابع الوضع «من كثب»، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

جاء ذلك، بعدما حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خفض حدة التوتر، ونفى في مقابلة مفاجئة مع قناة «فوكس نيوز» «أي خطة للإعدام شنقاً»، ودعا إلى تغليب الدبلوماسية.

وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في طهران، ومدن أخرى. وأفاد أشخاص من داخل إيران بأن انقطاع الإنترنت، وتشديد الإجراءات الأمنية أسهما في خفض زخم التحركات، مقابل تصاعد الاعتقالات.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة استهدفت أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقادة في «الحرس الثوري»، على خلفية اتهامهم بالضلوع في قمع الاحتجاجات.

تعيين «الإخواني» الصلابي مستشاراً لـ«المصالحة» الليبية يوسّع انقسامات «الرئاسي»

وسّع قرارٌ اتخذه رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، منتصف الأسبوع، بتعيين علي الصلابي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مستشاراً لشؤون «المصالحة الوطنية» في البلاد، هوة الانقسام مع نائبه موسى الكوني.

كان المنفي قد أثار عاصفة من الانتقادات والجدل في الأوساط الليبية، بعد قرار تعيين الصلابي، الذي يُعد من الشخصيات المحسوبة على تنظيم «الإخوان»، كما أن اسمه مُدرَج منذ يونيو (حزيران) 2017 على قوائم الإرهاب الصادرة عن السعودية ومصر والإمارات والبحرين، ضمن قائمة شملت 59 شخصية و12 كياناً، دون صدور قرار لاحق برفع اسمه منها.

وصعّد الكوني، في مواجهة المنفي، في أول رد منه على قرار تعيين الصلابي دون أن يأتي على ذكر اسمه، متحدثاً عن ضرورة أن يُدار ملف المصالحة الوطنية «في إطار جماعي تشاركي، وألا يُختزل في اجتهادات فردية أو ترتيبات لا تُعبر عن التوافق المؤسسي داخل المجلس»، في إشارة إلى قرار تعيين الصلابي.

وتحدّث الكوني عن «طبيعة ملف المصالحة، بحكم تعقيداته الاجتماعية والسياسية»، لذا شدد على «ضرورة التوافق بين أعضائه، بوصفهم ممثلين للأقاليم الليبية الثلاثة، وبما ينسجم مع روح الشراكة التي قام عليها المجلس الرئاسي».

والعلاقة بين المنفي ونائبيْه عبد الله اللافي وموسى الكوني تفتقد إلى التوافق في كثير من المسائل السياسية. وجاءت هذه الرسالة التي وجّهها الأخير إلى المنفي لتكشف عن مدى توسع هُوة الخلاف في المجلس الرئاسي.

مفوضية عليا للمصالحة
وقال الكوني إن الاتفاق السياسي الليبي، الذي يُعد مرجعية حاكمة لعمل المجلس الرئاسي، نص بوضوحٍ على «إنشاء مفوضية عليا للمصالحة الوطنية تُشكَّل وفق تمثيل متوازن للأقاليم الليبية الثلاثة، وبما يعكس التنوع الاجتماعي والجغرافي للدولة الليبية».

وشدد على أن تفعيل هذا الاستحقاق المؤسسي «يعدّ خطوة جوهرية وأساسية لضمان أن تكون المصالحة مساراً وطنياً جامعاً، لا يرتبط بمقاربات فردية، أو أدوار محدودة الإطار».

ورأى الكوني أن «الإسراع في إنشاء المفوضية العليا، وفق ما نص عليه الاتفاق السياسي، مِن شأنه أن يعزز الثقة بين مكونات المجتمع الليبي، ويمنح المجلس الرئاسي غطاءً وطنياً جامعاً لإدارة هذا الملف، ويحصن مسار المصالحة من أي تأويلات سياسية أو اصطفافات محتملة».

وقال الشيخ علي أبو سبيحة إن قرار المنفي بتعيين الصلابي مستشاراً للمصالحة الوطنية - كما كان متوقعاً - «سيكون محل خلاف داخل المجلس الرئاسي».

وأضاف أبو سبيحة، في تصريح صحافي: «بصفتي أحد أعضاء مجلس المصالحة ممثلاً للمرشح الرئاسي الدكتور سيف الإسلام القذافي، أؤكد سرعة تشكيل الهيئة العليا للمصالحة، تنفيذاً لاستحقاق أحد البنود المهمة من مُخرجات مؤتمر حوار جنيف».

ووفق ما طرحه الكوني من رؤية، قال إن «أي أدوار استشارية أو مساندة تسند في هذا السياق، سيكون أثرها الإيجابي أكبر عندما تمارَس ضمن مظلة مؤسسية واضحة، وتحت إشراف المفوضية المزمع إنشاؤها، بما يضمن التكامل بين الجهود وعدم تحميل أي مسار أو مبادرة أبعاداً تتجاوز الهدف الوطني الجامع للمصالحة».

«منظمة إرهابية»
وانتهى الكوني مؤكداً «أن نجاح المصالحة الوطنية لا يُقاس بسرعة الخطوات، بل بمدى قدرتها على استيعاب مختلف الحساسيات الوطنية، وتعزيز الثقة الإقليمية والدولية، والحفاظ على التوازن الداخلي، وضمان دعم الحاضنة الاجتماعية، في مسار ليبي خالص ومستقر».

وأبدى فتحي الشبلي، رئيس حزب «صوت الشعب» الليبي، استغرابه من توقيت قرار تعيين علي الصلابي مستشاراً للمصالحة، وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن تكليف المنفي أحد أقطاب الاتحاد العالمي للإخوان في وقت تَعدُّ فيه الولايات المتحدة التنظيم «منظمة إرهابية» في عدة دول عربية هو أمر «يدعو إلى الدهشة».

وسبق أن اعتمد المنفي، في السابع من يناير (كانون الثاني) الحالي، الميثاق الوطني للمصالحة الوطنية، وعَدَّه «بداية مرحلة جديدة تتطلب مواصلة العمل الجاد والمسؤول من أجل وضع الميثاق موضع التنفيذ، وتحويل مبادئه ونصوصه إلى واقع عملي يلمسه المواطن في حياته اليومية».

اعتراض نواب المنفي على قراراته ليس الأول، فقد سبق أن رفض اللافي «انفراد المنفي بالقرار»، عندما شكَّل، بالتوافق مع رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، في يونيو (حزيران) 2015، لجنتين أمنية وحقوقية في طرابلس. وعَدَّ اللافي حينها أن هذه الخطوات «تُخالف الاتفاق السياسي وتمس بصلاحيات المجلس الرئاسي».

وانضم «تجمع الأحزاب الليبية» في طرابلس إلى جبهة الرافضين لتعيين الصلابي، وقال إن «المصالحة الوطنية لا يمكن أن تُدار بعقلية الإقصاء أو الرهان على شخصيات خلافية، ولا يجوز أن تُختزل في أسماء جدلية تفتقد القبول العام والتوافق الوطني الواسع».

مناخ الشك
وعبّر «تجمع الأحزاب»، في بيان، الخميس، عن «تحفظه الشديد إزاء قرار تكليف الصلابي مستشاراً في هذا الملف المصيري؛ لما يحمله هذا الاختيار من دلالات سياسية وإشكالية وطنية لا يمكن تجاهلها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ ليبيا». وزاد: «أن تعيين شخصية مَثارِ جدل وانقسام حادّ داخل المشهد الليبي لا يخدم مسار المصالحة، بل يُنذر بتقويضه وإفراغه من مضمونه، ويعيد إنتاج مناخ الشك وعدم الثقة».

ونوّه «التجمع» بأن «ملف المصالحة الوطنية يجب أن يبقى فوق الحسابات السياسية الضيقة، وأن يُدار بشراكة حقيقية مع جميع القوى السياسية والاجتماعية، وبإشراك ممثلين للضحايا والمهجّرين وكل مكونات المجتمع الليبي، بعيداً عن فرض أمر واقع أو قرارات أحادية قد تكون لها تداعيات خطيرة».

ولفت «تجمع الأحزاب» إلى أن «ليبيا لا تحتمل مزيداً من الاستقطاب، ولا تحتمل أخطاءً سياسية في ملفات مصيرية، والمصالحة الوطنية ليست مشروع أشخاص، بل مشروع وطن، وأيُّ مساس بها أو توظيفها سياسياً سيُحمَّل أصحابه مسؤولية تاريخية أمام الشعب الليبي». وانتهى إلى أن «ليبيا، اليوم، في حاجة إلى قرارات تُرمّم ما تبقَّى من الثقة بين أبنائها، لا إلى خطوات تُفاقم الاحتقان وتُربك المسارات الوطنية».

العراق يرفض استخدامه «منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة»

أكّد العراق، الخميس، رفضه استخدامه "منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة"، وذلك بعد تهديد الولايات المتحدة بالتدخل في إيران على خلفية الاحتجاجات وحملة القمع التي قامت بها السلطات.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان: "في ظلّ التطورات الإقليمية المتسارعة وما يرافقها من تصعيد وتهديدات تمسّ أمن واستقرار المنطقة، تؤكد جمهورية العراق موقفها الثابت والمبدئي الرافض لاستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية منطلقا لأي أعمال عسكرية تستهدف أي دولة كانت".

ودعا الأطراف المعنية "إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار وتجنّب التصعيد والعمل الجاد على حل الخلافات بالوسائل السلمية والدبلوماسية".

العربية نت: اليونيفيل تحذّر من أنشطة إسرائيلية جنوب لبنان: انتهاك دولي

أعلنت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام جنوب لبنان (اليونيفيل)، في تصريح صحافي الجمعة، أنه وأثناء تنفيذ دورية مُخطط لها قرب منطقة العديسة أمس، تلقّى جنود حفظ السلام تحذيرا من السكان المحليين بشأن خطرٍ مُحتمل في أحد المنازل، حيث عثروا على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير.

قنبلة يدوية
إثر ذلك، قام جنود حفظ السلام (بحسب اليونيفيل)، بتطويق المنطقة واستعدّوا لتفتيش منزلٍ آخر، إلا أنّه بعد وقتٍ قصير، أقدمت طائرة مُسيّرة كانت تحلّق في الأجواء على إلقاء قنبلة يدوية على بُعد نحو 30 مترًا من موقع الجنود.

وعلى الفور، أرسلت قوات اليونيفيل طلبا بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، حيث لم تُسجّل أي إصابات.

كما شددت القوة على أن مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تُعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتُشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وذكرت الجيش الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام ووقف أي أعمال قد تُعرّضهم للخطر.

أيضاً رأت أنّ أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن 1701، وتُقوّض الاستقرار الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه.

وكانت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام، أعلنت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن نيران رشاشات ثقيلة من مواقع الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق سقطت بالقرب من دورية لها في قرية بسطرا، وتسبب صوت إطلاق النار والانفجار في إصابة أحد جنود حفظ السلام بإصابة طفيفة بارتجاج في الأذن.

قبل هذه بأسبوع، أعلنت اليونيفيل أن دورية لها تعرضت لإطلاق نار من جنود إسرائيليين في دبابة بالمنطقة الحدودية في جنوب لبنان، داعية الجيش الإسرائيلي إلى التوقف عن "السلوك العدواني" ضد قواتها.

ليست أول مرة
وفي الأشهر الأخيرة، كشفت اليونيفيل أكثر من مرة تعرض قواتها لهجمات من القوات الإسرائيلية.

ففي 12 أكتوبر، أفادت بإصابة أحد عناصرها بجروح نتيجة إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة انفجرت قرب موقع لها في جنوب لبنان.

كما أعلنت في نوفمبر، عن تعرض قواتها لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يطلق النار "عمداً" على القوة الأممية.

اتفاق وقف النار
يذكر أن القرار 1701 كان أنهى نزاعاً اندلع العام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، وشكّل أساس وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بين الجانبين.

وتعمل قوة اليونيفيل مع الجيش اللبناني لترسيخ وقف لإطلاق النار، تم التوصل إليه في نوفمبر 2024 بعد حرب استمرت عاماً بين إسرائيل وحزب الله.

لكن بخلاف ما نص عليه الاتفاق، تبقي إسرائيل قواتها في 5 مرتفعات استراتيجية، وتواصل شن ضربات تقول إنها تستهدف محاولة الحزب إعادة إعمار قدراته العسكرية.

ويتكوف: حماس ستتخلى عن سلاحها لأنه الخيار الصحيح

مع انطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرساء السلام في قطاع غزة، رأى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، أن حركة حماس ستتخلى عن سلاحها.

وقال في تصريحات لصحيفة "يسرائيل هيوم" الجمعة أعتقد أنهم سيتخلون عن السلاح.

كما اعتبر أن اللقاء الذي عقد بينه وبين جاريد كوشنر (صهر ترامب) مع حماس، في شرم الشيخ شكّل نقطة تحوّل. ورأى أن هذا اللقاء كان بمثابة "مفتاح الصفقة". وأشار إلى أنه "يمكن إقناع حماس بأن نزع السلاح هو الخيار الصحيح من أجل سلام طويل الأمد ومن أجل المستقبل، وإعادة إعمار غزة".

أمر مهم جداً
إلى ذلك، شدد على وجوب فتح معبر رفح، مضيفاً أن الجانب الأميركي وعد بذلك.

وأكد أن الدخول إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة "أمر كبير ومهم جدا للفلسطينيين والإسرائيليين على السواء".

وكانت حماس أكدت مراراً أن مسألة السلاح تحل داخلياً عبر حوار فلسطيني-فلسطيني، بعدما ربطت القضية بانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بشكل كامل.

إلا أنها أبدت استعدادها إلى تسليم كافة المؤسسات في غزة إلى لجنة التكنوقراط الجديدة. وقال القيادي في الحركة باسم نعيم في بيان أمس الخميس، إن حماس أعلنت عن جاهزيتها لتسليم إدارة القطاع "للجنة الوطنية الانتقالية وتسهيل مهمتها".

فيما أوضح رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان في تصريحات لـ"العربية/الحدث"، أن نزع سلاح حماس "لن يتم بالقوة"، لافتاً إلى أن قوة الاستقرار الدولية لن تدخل في نزاع عسكري داخل غزة.

في المقابل، تربط إسرائيل انسحابها الكامل من غزة، بنزع سلاح حماس، ما قد يشكل عقدة أمام تنفيذ خطة ترامب.

غزة تحت النار.. 13 قتيلاً بـ24 ساعة بينهم قيادي في القسام

أفادت مصادر طبية في غزة لـ"العربية/الحدث"، الجمعة، بمقتل 13 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جراء الغارات والعمليات الإسرائيلية المتفرقة على مناطق عدة في القطاع.

وأردفت المصادر أن آخر الضحايا سيدة فلسطينية مسنة قُتلت بعدما فتح الجيش الإسرائيلي النار تجاه مخيم للنازحين في منطقة مواصي خان يونس، حيث كانت نائمة داخل خيمتها في أحد أحياء المنطقة، ما أدى إلى مقتلها على الفور وإصابة عدد من النازحين الآخرين، وُصفت حالات بعضهم بالخطِرة.

سلسلة غارات عنيفة
فيما سبق ذلك سلسلة غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في غزة، كان أبرزها قصف منزلين سكنيين وسط القطاع.

كما ذكرت المصادر أن أحد المنزلين يعود إلى محمد الحولي، القيادي في كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)، والذي تتهمه إسرائيل بالتورط في هجوم السابع من أكتوبر 2023، حيث استُهدف المنزل الذي يقطنه في مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى مقتله و3 آخرين.

وفي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، قصفت الطائرات الإسرائيلية منزلاً يعود لعائلة الخطيب، ما أسفر عن مقتل فلسطيني وزوجته وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

إطلاق نار قرب "الخط الأصفر"
كما شن الجيش الإسرائيلي غارات أخرى شرق حي الزيتون وحي التفاح شرقي مدينة غزة، إضافة إلى استهداف حاجز تابع لـ"شرطة حماس" قرب دوار النابلسي على شارع الرشيد غرب مدينة غزة.

في سياق متصل، أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانها ظهر الخميس تجاه عدد من الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهي مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

تأتي تلك التطورات فيما دخلت المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في قطاع غزة حيز التنفيذ الأربعاء.

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشال"، الخميس، تشكيل "مجلس السلام" الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

شارك