أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت/«الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا/رئيس الحكومة السودانية: الخرطوم تسترد عافيتها

السبت 17/يناير/2026 - 11:51 ص
طباعة أكثر من 3 آلاف قتيل إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 17 يناير 2026

الخليج: إسرائيل تواصل خرق هدنة غزة.. قصف مدفعي وغارات بمناطق القطاع

شن الطيران الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، غارات على مدينة غزة ووسط القطاع، وقصفت مدفعيته المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، في تواصل لخروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، وفقاً لوسائل إعلام فلسطينية.


فقد قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن الجيش الإسرائيلي شن غارات على شرق مدينة غزة، بالتزامن مع قصف دير البلح ومخيم البريج وسط القطاع. وأضافت الوكالة أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت شرقي دير البلح ومخيم البريج وحي التفاح بمدينة غزة.


كما تجدد إطلاق النار من آليات الاحتلال العسكرية شرقي مدينة خان يونس، وشمالي مدينة رفح جنوباً. وأطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية والطيران المروحي النيران المكثفة على شرقي خان يونس، وصوب مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، إذ ارتفعت حصيلة القتلى إلى 463، وإجمالي الإصابات إلى 1,269. ورغم دخول المرحلة الثانية حيز التنفيذ، منذ يوم الأربعاء الماضي، إلا أن الجيش الإسرائيلي ارتكب مجازر أدت إلى مقتل 20 فلسطينياً.

إسرائيل تشن غارات على جنوب لبنان تخلّف قتيلين

صعَّد الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، عبر قصف المباني السكنية والاغتيالات للضغط باتجاه فتح ملف السلاح شمال الليطاني وعدم ربطه بأي التزام إسرائيلي، واستهدف طيرانه سيارتين في الجنوب ما أدّى إلى سقوط قتيلين، في وقت أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى جهود إضافية لترسيخ الأمن والأمان، فيما ذكّرت قوات «اليونيفيل» الدولية الجيش الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنودها ووقف أي أعمال قد تُعرّضهم للخطر.

فقد ترأس عون أمس اجتماعاً أمنياً في حضور وزيري الدفاع ميشال منسي والداخلية أحمد الحجار وقائد الجيش رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، أثنى خلاله على «التعاون والتنسيق القائمين بين القوى الأمنية على مختلف المستويات، وتشديد على أهمية استمرار الجهوزية الأمنية والمتابعة الدقيقة وتوفير المعطيات التي تؤمن حسن سير العمل الأمني»، واعتبر عون أن «المرحلة المقبلة تحتاج إلى جهود إضافية لترسيخ الأمن والأمان في البلاد»، وطلب عون من «الأجهزة الأمنية إعداد تقارير دقيقة حول حاجاتها، ليكون المشاركون في مؤتمر باريس في 5 مارس/آذار المقبل على بيّنةٍ منها، بما يحقق أهداف هذا المؤتمر».

وأكد قائد الجيش هيكل «استمرار الجيش في القيام بالمهام الموكولة إليه في الأراضي اللبنانية عموماً وفي منطقة الجنوب خصوصاً، إضافة إلى المهمات الأمنية الأخرى مثل ضبط الحدود ومكافحة الجريمة على أنواعها والتهريب وحفظ الأمن في البلاد».

على صعيد آخر، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في تصعيد واضح للضغط باتجاه الإسراع بالبت في مسألة السلاح شمال الليطاني وعدم ربطه بأي التزام إسرائيلي لجهة تطبيق بنود وقف النار، لاسيما الانسحاب من التلال المحتلة ووقف الخروقات وإعادة الأسرى، وبالتزامن مع الحراك الدبلوماسي المكثف تجاه لبنان لاسيما مع الموفدين الفرنسي والسعودي جان إيف لودريان ويزيد بن فرحان وسفراء «اللجنة الخماسية»، خاصة بعد الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في العاصمة الفرنسية باريس.

وواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية ضد المنازل في أكثر من منطقة لاسيما البقاع الغربي واستمر في سياسة الاغتيال بالمسيرات ووسع نطاق استهدافاته بالطيران الحربي لتصل إلى جرود الهرمل في البقاع الشمالي، لدرجة أن أهالي سحمر في البقاع الغربي التي تعرض لقصف مبنيين فيها أمس الأول ناشدوا الجيش اللبناني للدخول إلى القرية والكشف عن المباني التي تلقت تحذيرات فأبلغ الجيش لجنة «الميكانيزم» إلا أنّ إسرائيل رفضت وأصرّت على استهداف المنازل.

واستهدفت مسيّرة إسرائيلية مركبة نصف نقل على طريق المنصوري بين صور والناقورة، ما أدى إلى سقوط قتيل بعدما سبق أن استهدفت مسيرة الليل قبل الماضي سيارة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون في الجنوب ما أدى إلى مقتل وليد حسين عليق من بلدة زوطر الغربية.

وحلّق الطيران المسير على علو منخفض جداً فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية لا سيما في الشياح، وفي أجواء بعلبك.

في المقابل عملت قوة من «اليونيفيل» بالتنسيق مع الجيش اللبناني على فتح طرقات داخلية في بلدة الضهيرة الحدودية وتنظيفها من مخلفات الجيش الإسرائيلي، وتحدثت عن هجوم إسرائيلي بقنبلة صوتية على بعد 20 متراً من عناصرها أثناء تفكيك عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير، واعتبرت الثوات الدولية أنّ «مثل هذه الأنشطة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تُعرّض المدنيين المحليين للخطر، وتُشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701» وذكّرت الجيش الإسرائيلي بواجبه في ضمان سلامة جنود حفظ السلام ووقف أي أعمال قد تُعرّضهم للخطر.


الشرق الأوسط: أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

أعلن نشطاء حقوقيون اليوم (السبت)، أن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل «زيادة طفيفة للغاية» في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت منظمة «هرانا» التي مقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وأشار عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز»، إلى أن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وقال السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً ‌على سلامتهم، إن ‌طائرات مسيرة حلقت فوق المدينة، لكن لم تكن ‌هناك ⁠أي ​مؤشرات على ‌احتجاجات كبيرة يوم الخميس أو الجمعة.

ولفت أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين، إلى أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على «إكس»: «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جداً في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد 200 ساعة من الانقطاع. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود 2 في المائة من المستويات العادية.

وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ​هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، ثم أعلن أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.

وقال عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيراً حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!».

ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات، أو قالت إنها ألغتها.

وقال طلاب هنود عائدون من إيران، إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.

وقالت طالبة في السنة الثالثة تدرس الطب بإحدى جامعات طهران: «لم نسمع سوى قصص عن احتجاجات عنيفة، وقفز رجل أمام سيارتنا وهو يحمل عصا مشتعلة ويصرخ بشيء باللغة المحلية والغضب ‌واضح في عينيه».

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أمس (الجمعة)، إن الرحلات الجوية التجارية متاحة، وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.

«الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا

بينما تسارع البعثة الأممية في ليبيا إلى حلحلة تعقيدات الأزمة السياسية من خلال مناقشات و«توصيات»، قد يتوصل إليها المشاركون في لجنة «الحوار المُهيكل»، تتعلق بالحوكمة وضمانات الانتخابات الرئاسية والنيابية المؤجلة، استقبل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، وفداً من مواطنين ومسؤولين بمصراتة للتهنئة بمناسبة خروجه من المستشفى.

وبعد 5 أيام من عمل أعضاء «محور الحوكمة»، التابع لـ«الحوار المُهيكل» خلال اجتماعات رسمية بطرابلس، قالت البعثة الأممية، مساء الخميس، إن اللجنة «ستسعى إلى معالجة 5 قضايا، تشمل كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات، وولاية الحكومة التي ستشرف على الانتخابات، ونزاهة العملية الانتخابية، والدعم الدولي، والنظام السياسي للبلاد، وشكل الحكومة المركزية والمحلية».

وأضافت البعثة موضحة أن «محور الحوكمة - الذي يضم 38 في المائة من أعضائه من النساء - سيضطلع بتحليل هذه القضايا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وتقديم مقترحات قابلة للتنفيذ من خلال عملية ليبية بقيادة ليبية، وبدعم من البعثة الأممية»، كما سيعمل «بالتعاون مع محاور الحوار المُهيكل الثلاثة الأخرى؛ الأمن، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، على تحديد آليات لدعم تنفيذ التوصيات».

وأوضحت البعثة أن القضايا التي سيناقشها «مسار الحوكمة» في مقبل الأيام تتناول «قضايا رئيسية تهم الرأي العام، حُددت من خلال استطلاع أجرته البعثة، شمل أكثر من ألف ليبي، بالإضافة إلى مشاورات مكثفة حضورية وعبر الإنترنت، مع الفاعلين السياسيين والأحزاب، ومنظمات المجتمع المدني، والنساء، والشباب، وغيرهم من المعنيين». مشيرة إلى أن نتائج الاستطلاع أبرزت الحاجة إلى إطار حوكمة موحد ومقبول، ذي ولاية وإطار زمني محددين، لأي جهة تشرف على الانتخابات (64 في المائة). كما أشار نحو 54 في المائة من المشاركين إلى أن اللامركزية والحوكمة المحلية من المواضيع ذات الأولوية في الحوار المُهيكل.

وذهبت الممثلة الأممية هانا تيتيه، التي شاركت في تيسير جلستين، إلى جانب مكتب تنسيقي من 3 أشخاص، انتخبهم أعضاء «محور الحوكمة»، إلى أن الأخير هذا «يدرس بعض القضايا الأكثر حساسية وأهمية التي تواجه ليبيا. وخلال الأشهر القليلة المقبلة ستكون المهمة هي ترجمة هذه المناقشات إلى توصيات عملية، قائمة على التوافق، من شأنها أن توجه البلاد نحو حوكمة مستدامة ومستقبل سياسي مستقر».

وقال أسعد زهيو، رئيس الهيئة التأسيسية لحزب «التجمع الوطني» الليبي، الذي شارك في أعمال الاجتماع الأول لـ«محور الحوكمة»، إن المشاركين بحثوا «سبل وضع إطار انتخابي نهائي، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كخطوات جوهرية ضمن خريطة الطريق التي أعلنتها البعثة».

وأضاف زهيو، في إدراج نشره عبر حسابه على «فيسبوك»، أنه «تم تداول مقترحات حول وضع (ميثاق شرف) أو (مدونة سلوك) انتخابية لضمان قبول النتائج؛ وهو مقترح يحظى بتأييد واسع لضمان الانتقال السلمي للسلطة».

وبشأن «وضع مدونة سلوك أو ميثاق» بشأن الانتخابات، يوقع عليه جميع الأطراف السياسية، أوضح عادل عسكر، عضو هيئة التدريس بجامعة نالوت وعضو «الحوار المُهيكل» في إفادة نقلتها البعثة، أن «التجارب السابقة أثبتت الحاجة إلى هذه الخطوة لضمان قبول جميع الأطراف للانتخابات ونتائجها قبولاً حقيقياً».

وذهب إلى أنه للوصول إلى توافق في الآراء بين جميع الأطراف، «من الضروري دراسة أسباب الخلاف وتشخيصها بعمق لإيجاد حلول عملية وواقعية وقابلة للتطبيق».

وفشلت ليبيا في عقد انتخابات رئاسية ونيابية في نهاية 2021، لأسباب سياسية وقانونية، ومذاك التاريخ تراوح البلاد مكانها بين انقسام حكومي حاد، وسط تحركات أممية بطرح مبادرات وتشكيل لجان، بحثاً عن حلحلة للأوضاع المتكلسة.

كما نقلت البعثة الأممية عن ليلى الأوجلي، عضوة «محور الحوكمة» من بنغازي، أنه «ينبغي أن تتوافق قوانين الانتخابات مع المعايير الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ لا يمكن أن يتحقق الاستقرار بليبيا دون ضمان إشراك الجميع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة». ونبهت إلى أن الحوار المُهيكل «ليس هيئة لصنع القرار بشأن اختيار حكومة جديدة، بل سيبحث توصيات عملية لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة».

وانتهت البعثة إلى أن ذلك يتأتى «من خلال دراسة وتطوير مقترحات السياسات والتشريعات لمعالجة دوافع النزاع طويلة الأمد، وسيسعى الحوار المُهيكل إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية تُحدد مسار الاستقرار».

في غضون ذلك، توافد ليبيون، الجمعة، لحضور مأدبة غذاء أقامها الدبيبة في مصراتة بمناسبة خروجه من المستشفى. واستقبل الدبيبة ضيوفه وهو جالس، وبجواره ابن عمه وصهره علي الدبيبة، فيما ظهر إبراهيم الدبيبة واقفاً وسط مستقبلي وفود المهنئين.

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

كشفت مصادر برلمانية عن أن التقرير النهائي للجنة «التضامن الوطني والديمقراطية والأخوة» التي شكَّلها البرلمان التركي لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة حزب «العمال» الكردستاني سيخلو من أي مقترحات تحقِّق مطالب الأكراد أو أحزاب المعارضة التركية بشأن الإصلاح الديمقراطي. ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من إعداد التقرير النهائي خلال الأسبوع المقبل، على أن يعلن عنه في نهاية يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقالت المصادر إن الحكومة لن تحرِّك مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما يسميها الأكراد «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، قبل أن يتضح مسار التطورات في سوريا وحل «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تعدّ ذراع «العمال» الكردستاني هناك.

لا تغيير بوضع أوجلان
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام قريبة من الحكومة عن المصادر، فلن يتضمَّن التقرير اقتراحات بشأن العفو العام عن عناصر حزب «العمال» الكردستاني أو «الحق في الأمل» بالنسبة لزعيمه السجين عبد الله أوجلان، أو إطلاق سراحه.

ويعدّ هذا المطلب أحد المطالب الأساسية لـ«العمال» الكردستاني وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي يطالب أيضاً بتوسيع حقوق الأكراد، وفي مقدمتها ضمان حقِّ التعليم بلغتهم الأم.

وكان رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، تحدَّث، عند طرحه مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 نيابة عن «تحالف الشعب»، عن إمكانية إدخال تعديلات قانونية لمنح أوجلان «الحق في الأمل» حال توجيه نداء لحل حزب «العمال» الكردستاني ونزع أسلحته، وهو ما فعله أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025. لكن هذا الطرح لم يلقَ تأييداً من الرئيس رجب طيب إردوغان.

و«الحق في الأمل» هو مبدأ قانوني أقرَّته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2014، ويتضمَّن السماح بالإفراج عن المحكومين بالسجن المؤيد المشدد، بعد قضاء 25 سنة من مدة محكومياتهم، والسماح لهم بالاندماج في المجتمع.

تجاهل مطالب المعارضة
وأضافت المصادر أن حزمة الإصلاحات الديمقراطية الواردة في تقرير حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، المُقدَّمة إلى اللجنة البرلمانية، التي تتضمَّن تعزيز الديمقراطية وتوسيع حقوق المجتمع، بما في ذلك الأكراد، والإفراج عن السياسيين ورؤساء البلديات المعتقلين من صفوف المعارضة ومحاكمتهم دون احتجاز، لن تدرج في التقرير النهائي للجنة.

وسيقتصر التقرير، بحسب المصادر، على مقترحات مثل تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن بعض السياسيين والناشطين المدنيين والنواب المحتجزين، وإدخال تعديلات على نظام الوصاية على البلديات، وعلى قانون الأحزاب السياسية والانتخابات.

وذكرت مصادر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أن تقرير اللجنة البرلمانية سيتضمَّن قسماً عن الديمقراطية، ومع ذلك، سينصب التركيز على عملية نزع سلاح حزب «العمال» الكردستاني ودمج عناصره في المجتمع، لافتة إلى الاعتقاد بأن مطالب حزب «الشعب الجمهوري» ستُضعف هذه العملية، وأن الحكومة «لن تقع في هذا الفخ».

وأضافت المصادر أن الحكومة قرَّرت تأجيل النظر في قانون «تركيا خالية من الإرهاب»، الذي كان من المتوقع إقراره في نهاية مارس (آذار) المقبل من جانب البرلمان، ورسمت «خطاً أحمر»، يقوم على عدم اتخاذ أي خطوات قبل إتمام عملية اندماج القوات الكردية في سوريا، في الجيش الموحد.

وبحسب مصادر برلمانية، فإنه باستثناء القسم الذي يتضمَّن وصفاً عاماً لاستمرار العملية، سيُصاغ التقرير في معظمه بما يتماشى مع مطالب حزبَي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، التي تركز بشكل أكبر على البعد الأمني، وإنهاء وجود حزب «العمال» الكردستاني وجميع امتداداته.

انعدام الثقة بالحكومة
في السياق ذاته، أكد الرئيس المشارِك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، أن الشعب لا يثق في جدية الحكومة بعملية السلام، متسائلاً: «بينما لم تُتخذ أي خطوة ملموسة حتى الآن في تركيا لبناء الثقة في عملية الحلّ، هل يعقل الحديث عن سوريا؟».

وبينما تصر الحكومة التركية على أن دعوة أوجلان تشمل جميع امتدادات «العمال» الكردستاني، سواء في سوريا أو العراق أو إيران، قال باكيرهان، في مقابلة تلفزيونية ليل الخميس - الجمعة: «الدعوة التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير الماضي، ليست دعوةً موجهةً إلى الأكراد في العالم، بل تخص حل حزب العمال الكردستاني وإنهاء نشاطه المسلح ضد تركيا، ولا تشمل (قسد) لأن سوريا دولة مستقلة، وكذلك العراق».

وأضاف باكيرهان أنه حتى عناصر «العمال» الكردستاني الذين ألقوا أسلحتهم، استجابةً لدعوة أوجلان وقرار الحزب حل نفسه، عادوا إلى معسكراتهم في شمال العراق، لعدم دمجهم في المجتمع التركي.

ودعا إلى الإسراع بوضع عملية السلام في تركيا على مسارها الصحيح، وإقرار القانون اللازم لها، إلى جانب الإصلاحات الديمقراطية التي تضمن الاندماج في الحياة الاجتماعية والسياسية، رداً على الخطوات «الجادة والتاريخية» التي اتخذها حزب «العمال» الكردستاني من جانب واحد.

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، الجمعة، إن «معركة الكرامة لا تزال مستمرة، ولن تنتهي إلا بانتهاء التمرد وكل من يدعمه»، مؤكداً أن الشعب السوداني «لن يقبل بفرض أي حلول أو قيم من أي جهة أو شخص»، في وقت حذّر فيه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان في غضون شهرَين بسبب نقص التمويل، رغم معاناة الملايين من الجوع الشديد بعد نحو ثلاثة أعوام من الحرب. ودعا البرهان، خلال لقائه أهالي بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم، السودانيين إلى التماسك والتكاتف من أجل حماية البلاد، في ظل استمرار الحرب الدائرة منذ نحو ثلاثة أعوام.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش السوداني، مدعومة بفصائل من «القوة المشتركة» التابعة لحركات مسلحة من إقليم دارفور، حققت تقدماً في عدد من البلدات بولاية جنوب كردفان، مما قرّبها من مدينة الدبيبات، الخاضعة بالكامل لسيطرة «قوات الدعم السريع». في المقابل، تكبّد الجيش خسائر فادحة خلال معارك دارت، الخميس، في منطقة هبيلا بولاية جنوب كردفان. وقالت «قوات الدعم السريع» إنها أفشلت جميع محاولات الجيش ومخططاته للاختراق العسكري في تلك المناطق.

تورك يتفقد أوضاع النازحين
من جانبه، يواصل المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، زيارته إلى السودان، حيث تفقد، الجمعة، مخيم النازحين في منطقة العفاض شمال كردفان.

وقالت «وكالة السودان للأنباء» إن تورك التقى أعداداً كبيرة من النازحين، واطّلع على الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية تجاه المتضررين من القتال، مشيرة إلى أن الوفد الأممي يرافقه أعضاء من «الآلية الوطنية لحقوق الإنسان». وخلال زيارته إلى مدينة دنقلا، الخميس، أشار تورك إلى أن كثيراً من النازحين يفتقرون إلى المأوى المناسب، في حين تواجه النساء صعوبات في الوصول إلى خدمات الدعم، داعياً إلى بذل «جهد شامل» من جانب السلطات السودانية والمجتمع الدولي، لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية.

من جهتها، حذّرت حكومة «تأسيس» الموالية لـ«قوات الدعم السريع»، الجمعة، من أي محاولات للالتفاف على «المبادرة الرباعية» أو فتح مسارات جانبية بديلة، لافتة إلى أن ذلك من شأنه تغذية استمرار الحرب وإعاقة التوصل إلى سلام عادل وشامل. وأعربت في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي، عن أسفها لعدم صدور موقف معلن عن اجتماع «الآلية التشاورية» الخامس الذي عُقد في القاهرة، الأربعاء الماضي، بشأن وقف الحرب، رغم مشاركة أطراف دولية وإقليمية فاعلة.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد جدّد تأكيد موقف بلاده الرافض لتشكيل أي سلطة موازية في السودان خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية، مشدداً على التزام مصر بدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه. كما أكد استمرار العمل ضمن «الرباعية الدولية» التي تضم السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار. في المقابل، قالت حكومة «تأسيس»، التي تتخذ من مدينة نيالا عاصمة لها، إنها «ليست سلطة موازية»، بل «تعبير سياسي وأخلاقي عن إرادة ملايين السودانيين الذين تُركوا بلا دولة منذ اندلاع الحرب».

تحذير أممي
من جهته، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الخميس، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين، بسبب نقص حاد في التمويل، رغم معاناة ملايين الأشخاص من الجوع الشديد. وأكد البرنامج أنه اضطر إلى تقليص الحصص الغذائية إلى «الحد الأدنى الكافي للبقاء على قيد الحياة»، محذراً من أن مخزونه الغذائي سينفد بالكامل بحلول نهاية مارس (آذار) المقبل، ما لم يتم توفير تمويل إضافي فوري.

وأوضح أن نحو 21 مليون شخص في مختلف أنحاء السودان يعانون من الجوع الشديد، في حين يحتاج البرنامج إلى 700 مليون دولار لاستكمال عملياته حتى يونيو (حزيران) المقبل. وكان تقرير «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي»، المدعوم من الأمم المتحدة، قد أكد انتشار المجاعة في مدينتي الفاشر بشمال دارفور وكادقلي بجنوب كردفان، محذراً من أن سكان 20 مدينة أخرى يواجهون ظروفاً مشابهة، في ظل صعوبات التحقق من البيانات بسبب الحصار وانقطاع الاتصالات.

العربية نت: اسمان بارزان من أصحاب الثروات بمجلس غزة.. تعرف عليهما

بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، كشف البيت الأبيض عن المجلس التنفيذي الذي سيعمل على تنفيذ رؤية "مجلس السلام".

وأوضح أن هذا المجلس سيضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والرئيس التنفيذي لشركة "أبولو جلوبال مانجمنت" مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا ونائب مستشار ترامب للأمن القومي روبرت جابرييل.

كما سيضم هذا المجلس كلا من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي ومدير جهاز الاستخبارات العامة المصرية حسن رشاد والوزيرة الإماراتية ريم الهاشمي، فضلاً عن رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير جاباي ونائبة رئيس الوزراء الهولندي السابقة والخبيرة في شؤون الشرق الأوسط سيجريد كاخ.

فما الذي نعرفه عن رجلي الأعمال جاباي، وروان؟

رجل الظل في عالم الاستثمار العالمي
يعتبر رجل الأعمال الأميركي مارك روان قطباً بارزاً في عالم الاستثمار. وقد لعب دوراً مهماً في جعل Apollo واحدة من أكبر شركات الاستثمار في العالم، مع نشاط خيري واسع ونفوذ متزايد في الأوساط الأكاديمية والسياسية، ودعم لنشاطات محاربة "معاداة السامية".

إذ يعد روان، المولود في 19 أغسطس 1962، أحد أبرز وجوه الاستثمار في الولايات المتحدة، بصفته المؤسّس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Apollo Global Management، إحدى أكبر شركات الاستثمار البديل في العالم. وتُقدّر أصول الشركة بما يصل إلى785 مليار دولار وفق بيانات 2025، ما يجعلها لاعباً مؤثراً في أسواق الائتمان والملكية الخاصة عالمياً، حسب "فوربس"

فقد تولّى منصب الرئيس التنفيذي للشركة عام 2021 عقب تنحّي المؤسس ليون بلاك، واستمر تعزيز موقع Apollo تحت قيادته في الاستحواذات والمعاملات الضخمة، إلى جانب توسيع نطاق أعمال الشركة واستثماراتها الدولية.

أما ثروته فتُقدّر بنحو 8.2 مليار دولار وفق قائمة فوربس لعام 2026، كما يمتلك استثمارات متنوعة تشمل مطاعم في هامبتونز، وكان من المستثمرين في شركة Beats Electronics قبل بيعها لآبل .

لكن رغم حضوره القوي في عالم المال، يفضل روان المعروف بطبعه الهادئ الابتعاد عن الأضواء.

جاباي.. عائلة شغلت مناصب بارزة بإسرائيل
بدوره يعرف رجل الأعمال الإسرائيلي ياكير جاباي، بهدوئه وحضوره الإعلامي المحدود.

لكنه يعد أحد أكثر رجال الأعمال تأثيراً في قطاع العقارات الأوروبي. فهو يملك 15% من شركة Aroundtown SA، أكبر شركة عقارات تجارية في أوروبا من حيث الأصول المُدارة، والتي تمتلك محفظة تقارب 30 مليار دولار موزعة بين ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة، حسب "فوربس"

بدأ مسيرته في هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية، قبل أن ينتقل إلى القطاع الخاص ويصبح الرئيس التنفيذي لذراع الاكتتاب في بنك لئومي، أحد أكبر بنوك إسرائيل.

إلا أنه توجه منذ عام 2004، نحو العقارات، وبدأ يشتري مبانٍ في برلين بعد انخفاض أسعار العقارات هناك، ثم توسّع إلى مدن أوروبية كبرى مثل أمستردام ولندن وفرانكفورت.

هذا وينحدر جاباي من عائلة شغلت مناصب رسمية بارزة في إسرائيل. فقد كان والده مير جاباي مدير عام وزارة العدل الإسرائيلية، ومفوّض الخدمة المدنية.

كذلك شغلت والدته يميمة جاباي منصباً كبيراً في النيابة العامة وترأست قسم العفو في وزارة العدل الإسرائيلية

أما ثروته فتقدر بـ 4.1 مليار دولار بحسب تصنيف "فوربس" في يناير 2026.

يذكر أن نيكولاي ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سابق ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، من المفترض أن يعمل كممثل للمجلس التنفيذي للإشراف على الأمور اليومية في غزة.

بينما سيرأس اللجنة الفلسطينية التي ستحكم القطاع، علي شعث، وهو مهندس ومسؤول سابق في السلطة الفلسطينية.

رئيس الحكومة السودانية: الخرطوم تسترد عافيتها

أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، أن الخدمات عادت إلى العاصمة السودانية الخرطوم، موضحاً أن الحكومة تسعى لتعزيز الأمن والكهرباء والمياه، ومعاش وأمن المواطن.

"الخرطوم تسترد عافيتها"
وأضاف في مداخلة مع "العربية/الحدث" اليوم الجمعة، بأن الخرطوم تسترد عافيتها بالتدرج، داعياً أهل السودان للعودة.

كما لفت إلى أن المخاوف من العودة لدى البعض طبيعية بحكم ما عاشته البلاد من حرب، مشدداً على أن الأمن مستتب وأنه تجول في شوارع الخرطوم ولم يرصد فلتاناً أمنياً.

أيضا أوضح أن العاصمة تحتاج لبناء المصالحات الاجتماعية كذلك لكافة طوائف المجتمع.

وأكد على أن الحكومة ستظل مع المواطنين لتكملة الاحتياجات والخدمات التي يحتاجون لها، وستبقى بدورها هذا حتى يعود كل أهل السودان إلى البلاد.

أتى هذا بعدما أكد مجلس السيادة السوداني أمس الخميس، أن العاصمة مؤمنة بالكامل.

وقال عضو مجلس السيادة السوداني إبراهيم جابر، في تصريحات للعربية/الحدث الخميس، إن "الشرطة تسلمت مهامها في الخرطوم"

كما أضاف أن إخراج التشكيلات العسكرية من الخرطوم اكتمل بشكل نهائي.

إلى ذلك، شدد جابر الذي يرأس اللجنة السيادية لتهيئة العاصمة لعودة المواطنين، على ضرورة حمل المواطنين للإثباتات الشخصية داخل الخرطوم. وأوضح أن هناك أعدادا كبيرة من الأجانب المقيمين بصورة غير شرعية، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل على نقلهم وترحيلهم إلى بلدانهم.

عودة الحكومة
وكانت الحكومة عادت الاثنين الماضي بشكل رسمي إلى العاصمة بعد أن كانت تتخذ من بورتسودان مقرًا لها منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.

وبدأت الحياة تعود تدريجيا إلى الخرطوم بعد 10 أشهر من طرد قوات الدعم السريع من المدينة. إذ استأنفت عدة وزارات عملها في العاصمة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

يذكر أن الصراع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق، قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (الملقب بحميدتي) خلف أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

كما تسبب النزاع في نزوح نحو 12 مليون شخص.

مصدر كردي: قائد قسد يريد الاندماج بالجيش عبر 3 فرق

قبيل لقاء قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي بالمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك في أربيل اليوم السبت، أوضح مصدر كردي أن الاجتماع سيبحث عودة مفاوضات تنفيذ اتفاق العاشر من مارس.

وكشف المصدر أن عبدي يريد طرح اندماج قواته ضمن الجيش السوري عبر 3 فرق عسكرية.

كما أوضح أن اجتماع براك- عبدي اليوم سيناقش عملية الاندماج الكامل لقسد.

مرسوم الشرع.. وانسحاب من ريف حلب
أتت تلك المعلومات بالتزامن مع انسحاب قوات قسد من مناطق في ريف حلب كانت شهدت توترات مؤخراً.

كما جاءت بعد إصدار الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً اعترف بحقوق الأكراد في البلاد، لجهة الجنسية واللغة وغيرها.

وكان المبعوث الأميركي شدد أمس على ضرورة إرساء السلام في سوريا بين كافة المكونات، وحث قسد ودمشق على الحوار من أجل تطبيق اتفاق العاشر من مارس الذي وقع بين الشرع وعبدي، وكان من المفترض أن ينتهي تطبيقه أواخر عام 2025، إلا أن ذلك لم يحصل.

إذ لا تزال قسد تطالب بتكريس بعض "الحقوق" في الدستور، وتطالب بلامركزية إدارية وسياسية وهو ما ترفضه دمشق، مشددة على أن اتفاق مارس لم ينص على ذلك، بل نص على سوريا موحدة.

تبادل اتهامات بين قسد والجيش.. ومقتل جنديين بريف حلب

مع دخول قوات الجيش السوري إلى مناطق في ريف حلب الشرقي لاسيما دير حافر ومسكنة، تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الجمعة برعاية دولية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تبادل الطرفان الاتهامات.

وأكدت هيئة العمليات في الجيش السوري اليوم السبت أن قوات قسد خرقت الاتفاق وقامت باستهداف دورية قرب مدينة مسكنة ما أدى لمقتل جنديين وإصابة آخرين.

كما شددت على أن الجيش سيتابع التقدم نحو منطقة دبسي عفنان غربي محافظة الرقة، ومدينة الطبقة.

فيما أفاد مراسل العربية/الحدث بأن قسد تحشد قواتها على تخوم الطبقة غرب الفرات، استعداداً لصد أي هجوم.

قسد تتهم
في المقابل، اتهمت قسد الجيش بخرق الاتفاق. وأكدت في بيان أن "مسكنة" تشهد اشتباكات نتيجة خروقات الجيش.

كما شددت على أن "وقف الاشتباكات يتطلب عدم خرق الجيش للاتفاق حتى انسحاب مقاتليها من مسكنة ودير حافر".

وكانت أشارت في بيان سابق إلى أنه "كان من المتفق عليه دخول القوات الحكومية إلى مدينتي دير حافر ومسكنة، عقب إتمام انسحاب قوات قسد. إلا أن دمشق أخلّت ببنود الاتفاق، ودخلت المدينتين قبل اكتمال الانسحاب، ما أدى إلى خلق وضع بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة"، وفق تعبيرها.

كما دعت "القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الوضع".

أتت تلك التطورات الميدانية، بعدما أعلن قائد قسد مظلوم عبدي بشكل مفاجئ أمس الجمعة الموافقة على الانسحاب من شرقي حلب بعد وساطات دولية. وقال في بيان إن تلك الخطوة أتت "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء حسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار".

يذكر أن شرقي حلب كان شهد توتراً متصاعداً بين الجيش وقسد، وسط اتهامات متبادلة، وذلك بعد أسبوع على مواجهات عنيفة اندلعت بين الجانبين الأسبوع الماضي في مدينة حلب، وانتهت بخروج مقاتلي قسد من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.

شارك