قتلى من عناصر «الحشد» بغارات على الأنبار وكركوك/«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية/
الجمعة 13/مارس/2026 - 08:56 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 13 مارس 2026.
البيان: تحركات خليجية مشتركة مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا لتنسيق المواقف إزاء الاعتداءات الإيرانية
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الاجتماعات الوزارية المشتركة التي عقدها المجلس مع كل من الأردن ومصر والمغرب والمملكة المتحدة، أسفرت عن نتائج إيجابية على صعيد تعزيز العلاقات والتنسيق المشترك، مشيداً بالمواقف الداعمة التي أبدتها هذه الدول في مساندة دول مجلس التعاون تجاه الاعتداءات الإيرانية.
وشهدت الاجتماعات، التي انعقدت أمس عبر الاتصال المرئي، مشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وترأسها وزير الخارجية في مملكة البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، ووزير الخارجية في جمهورية مصر العربية الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في المملكة المغربية ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة إيفيت كوبر.
وأوضح البديوي أن هذه الاجتماعات تأتي في ظل تصعيد وصفه بالخطير وغير المسبوق في المنطقة، على خلفية الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير 2026، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، وأدت إلى سقوط ضحايا ووقوع إصابات وخسائر مادية جسيمة، بما يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ومبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأشاد الأمين العام بمواقف التضامن التي عبرت عنها الدول المشاركة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأشار إلى أن الاجتماعات أكدت أن تداعيات هذه الاعتداءات لا تتوقف عند حدود أمن دول المجلس، بل تمتد إلى تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وما قد يترتب على استهداف السفن التجارية والممرات الحيوية من مخاطر على حرية الملاحة والتجارة العالمية وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.
ورحب المشاركون، بحسب البديوي، بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي أقرته 136 دولة، وأدان الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي الإمارات والبحرين وسلطنة عمان وقطر والكويت والسعودية والأردن، وعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين. كما أدان القرار استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، وما تسبب به من خسائر بشرية وأضرار في المباني المدنية، مؤكداً حق دول مجلس التعاون والأردن في الدفاع عن النفس، فردياً وجماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً إيران بالوقف الفوري للهجمات، والكف عن أي تهديد أو استفزاز للدول المجاورة، بما في ذلك ما يمس الحقوق والحريات الملاحية في المضائق والطرق البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب.
وقال الأمين العام إن الاجتماعات تناولت كذلك سبل تطوير العلاقات بين الجانبين، واستعرضت عدداً من المشاريع والإنجازات القائمة والمستقبلية التي تخدم المصالح المشتركة.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد البديوي أن القضية الفلسطينية ستظل في صميم الأولويات المشتركة، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون ومصر لإنهاء الحرب على قطاع غزة، ومجدداً الدعم لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، بما يمهد لسلام عادل ودائم يكفل حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. كما ثمن مخرجات اجتماع مجلس السلام المنعقد في 19 فبراير 2026 وما خلص إليه من توجهات في هذا الملف.
وفي ما يتعلق بالاجتماع الخليجي المغربي، جدد مجلس التعاون تأكيد موقفه الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
الخليج: إسرائيل ترفع حدة التصعيد في لبنان وتهدد باحتلال الجنوب
تصاعدت حدة المواجهات والقصف المتبادل عبر حدود لبنان الجنوبية على نحو خطِر، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية وتوسيع نطاقها لتصل إلى قلب العاصمة بيروت، ومناطق أخرى في جبل لبنان، وإطلاق «حزب الله» مئات الصواريخ والمسيّرات نحو الداخل الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار محاولات التوغل البري، فيما هدد وزير الجيش الإسرائيلي بتوسيع العمليات و«السيطرة على أراضٍ»، في وقت قررت الخارجية اللبنانية استدعاء السفير الإيراني اليوم الجمعة لإبلاغه الموقف اللبناني الرافض لأي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية.
وتجددت الغارات الإسرائيلية، أمس الخميس، على الضاحية الجنوبية وامتدت لتصل إلى قلب بيروت. كما جدد الجيش الإسرائيلي تحذيره لسكان الضاحية الجنوبية بإخلائها حتى إشعار آخر.
وفي هجوم هو الثالث في قلب بيروت منذ بدء الحرب، قُتل فجر أمس الخميس ثمانية أشخاص وأصيب 31 بجروح في غارة استهدفت منطقة الرملة البيضاء. وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذاً لهم بعد تلقيهم إنذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.وارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية إلى 687 قتيلاً منذ بدء الحرب في 2 آذار/مارس 2026، بحسب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، الذي أشار إلى أنّ من بين القتلى «98 طفلاً و52 سيدة».
كما تجاوز عدد النازحين المسجلين 816,700 شخص، لجأ أكثر من 125 ألف منهم إلى 590 مركز إيواء رسمياً، فيما لا يزال آلاف آخرون ينامون في العراء.
وفي الجنوب أغارت الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية على عشرات القرى والبلدات، فيما تحدثت تقارير إعلامية أن الجيش الإسرائيلي رفع عدد المواقع التي سيطر عليها في جنوب لبنان من 5 إلى 18.
ونقلت عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن الحملة ضد «حزب الله» لن تكون قصيرة ولن تتقيد بجدول زمني محدد. وأعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال قائد منطقة جنوب لبنان في وحدة قوة الرضوان التابعة ل«حزب الله» بضربة جوية السبت الماضي في منطقة حاروف.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان «لقد أوعزت أنا ورئيس الوزراء للجيش الإسرائيلي للاستعداد لتوسيع العمليات في لبنان ولإعادة الهدوء والأمن إلى المجتمعات الشمالية». وأضاف كاتس «حذرت رئيس لبنان (جوزيف عون) من أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع حزب الله من تهديد المجتمعات الشمالية وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإننا سنقوم بذلك بأنفسنا وسنسيطر على أراض».
في المقابل أعلن «حزب الله»، في سلسلة بيانات فجر أمس، أنه استهدف بالمسيّرات والصواريخ مستوطنة نهاريا مرتين، قاعدتي بيت ليد العسكرية قاعدة غليلوت، مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200، الواقعة على بعد نحو 110 كيلومترات من الحدود في ضواحي تل أبيب. كما أعلن استهداف ثكنة يعرا وقاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال إسرائيل بسرب من المسيّرات الانقضاضية، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة.
كما أعلن الحزب استهدافه بصلية من الصواريخ النوعية منظومة الدفاعات الجويّة المحيطة بمدينة قيسارية في وسط إسرائيل، حيث منزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي سياق متصل، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» عن قلقها إزاء التصعيد للأعمال العدائية على طول الخط الأزرق خلال الليلة قبل الماضية، محذرة من تداعيات هذا التصعيد على المدنيين والاستقرار. وكشفت في بيان أن قوات حفظ السلام رصدت إطلاق أكثر من 120 مقذوفاً من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، كما رصدت سبع غارات جوية إسرائيلية وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي رداً على ذلك. واعتبرت القوة الأممية أن «جميع هذه الأعمال تُعدّ انتهاكات جسيمة للقرار 1701».
في غضون ذلك، أعرب مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء تقارير تحدثت عن احتمال استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان، مطالباً بإجراء تحقيق فوري ومستقل.
وفي خضم هذا التصعيد، كثفت الحكومة اللبنانية اتصالاتها الدبلوماسية مع أطراف عربية ودولية لوقف العدوان. واستدعى الوزير يوسف رجي السفيرَ الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني، مُكلِّفاً الأمينَ العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى بالاجتماع به صباح اليوم الجمعة، لإبلاغه الموقف اللبناني الرافض لأي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية للبلاد.
قتلى من عناصر «الحشد» بغارات على الأنبار وكركوك
انتقد رئيس الوزراء العراقي وقادة عسكريون الهجمات على تشكيلات الحشد الشعبي، واعتبروه خرقاً صارخاً للسيادة الوطنية، وتسبب آخر هجومين أمس الخميس في مقتل 11 عنصراً وإصابة عشرة آخرين، فيما أعلنت إيطاليا عن تعرُّض قاعدتها العسكرية في كردستان العراق لهجوم، وتم إسقاط مسيّرتَين قرب قصر للمؤتمرات وفندق فخم في أربيل، وأعلنت الحكومة الألمانية إجلاء موظفيها في العراق.
ووصف محمد شياع السوداني بصفته القائد العام للقوات المسلحة العراقية، الهجمات على تشكيلات الحشد أثناء ادائها واجبها الوطني بأنها «اعتداءات سافرة». وكان طيران مجهول قد استهدف قطعات «الحشد الشعبي» في منطقة عكاشات بمحافظة الأنبار، وكذلك في محافظة كركوك، مما أدى إلى سقوط العشرات من القتلى والجرحى.
وقال صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في بيان، إن «استهداف المواقع والمقارّ دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة يائسة لخلط الأوراق وضرب السِلم المُجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين وتضحياتهم».
واستنكرت قيادة العمليات المشتركة، أمس الخميس، الاعتداءات على «الحشد الشعبي»، فيما عدتها خرقاً صارخاً للسيادة الوطنية. وقُتل تسعة عناصر من الحشد وأصيب عشرة آخرون في قصف على قاعدة للحشد في مدينة القائم بمحافظة الأنبار غربي العراق قرب الحدود مع سوريا، أمس الخميس. وذكر مسؤول أمني أن «المقر دُمّر وفرق الإنقاذ استُهدفت هي أيضاً لدى وصولها». كما قُتل فجر الخميس عنصرَان من الحشد الشعبي في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق. وقال مسؤول أمني إن القصف أدى إلى اندلاع حريق في الموقع.
وأُسقطت مسيّرتان مساء الأربعاء قرب قصر للمؤتمرات وفندق فخم في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حسبما قال مسؤول أمني محلي أمس الخميس لوكالة الصحافة الفرنسية. ولم يتضح على الفور الهدف الذي كانت تتجه إليه المسيّرتان. وتعرّضت قاعدة إيطالية في كردستان العراق إلى هجوم ألحق بها أضراراً من دون التسبب بوقوع إصابات. ودان وزير الخارجية أنتونيو تاياني الهجوم، بينما قال قائد «معسكر سينغارا» في إربيل إنه لم يُجرَ بعد تحديد إن كانت الضربة نُفّذت بمسيّرة أو بصاروخ. وقال إن القاعدة تقع «ضمن مجمّع يتضمن قواعد لبلدان أخرى، أمريكية خصوصاً».
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الألمانية أنّها تجلي موظفيها من إربيل في شمال العراق، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد وفي العاصمة الإيرانية طهران. وقالت وزارة الخارجية الألمانية «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قررت السلطات اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق». وأضافت «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في إربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».
الشرق الأوسط: حكومة «الوحدة» الليبية المعدّلة تنطلق دون موافقة حفتر وصالح
التأمت في العاصمة الليبية طرابلس حكومة عبد الحميد الدبيبة المعدّلة في أول اجتماع لها بتشكيلها الجديد، بحضور رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
وجاء انطلاق أعمال الحكومة وسط تحديات الانقسام السياسي في ليبيا، ومن دون موافقة المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، أو مجلس النواب برئاسة عقيلة صالح في شرق البلاد.
وضمّت الحكومة المعدّلة بعض الوجوه الجديدة، من بينها سالم الزادمة، الذي كُلّف نائباً لرئيس مجلس الوزراء عن المنطقة الجنوبية خلفاً لرمضان أبو جناح، بالإضافة إلى 14 حقيبة، من بينها جمال أبو قرين وزير الدولة لشؤون المهجرين، ومحمد الغوج الذي أُسندت إليه وزارة الصحة، وراشد أبو غفة لوزارة المالية.
كما جرى تعديل مسمى وزير الدولة للشؤون الاقتصادية، ليصبح وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتم تكليف زياد عبد الوارث الحجاجي بهذه الحقيبة.
وقبيل انعقاد اجتماع الحكومة، مساء الأربعاء، جرى تداول الدبيبة والمنفي وتكالة أحاديث بشأن الإجراءات، التي اتُّخذت في إطار تنظيم معالجة حالة الشغور في بعض المواقع داخل الحكومة، وقال مكتب الدبيبة إنه «قدم عرضاً للإجراءات التي باشرها لسدّ الشواغر في عدد من المواقع الحكومية، وضمان استمرارية عمل المؤسسات العامة، وانتظام أداء الجهاز التنفيذي، بما يكفل استمرار تقديم الخدمات للمواطنين، وفق مقتضيات المصلحة العامة».
وحرص مكتب الدبيبة على الإشارة إلى تواصله مع المنفي وتكالة خلال الفترة الماضية بشأن هذه الإجراءات، وذلك في إطار «الحرص على سلامتها واتساقها مع الأطر القانونية والسياسية الحاكمة للمرحلة، لا سيما الاتفاق السياسي»، مشيدين بـ«تفاعله الإيجابي» مع الملاحظات المطروحة، ومراعاته للاعتبارات الوطنية والمؤسسية ذات الصلة.
وأكد تكالة دعمه للتعديلات التي أُجريت على الحكومة، كما أقرّ المنفي «اعتماد الإجراءات التي اتخذها الدبيبة لسدّ الشواغر في بعض المواقع الحكومية، وتعزيز كفاءة الأداء داخل الجهاز التنفيذي، بما يضمن استمرارية عمل مؤسسات الدولة، ويعزز قدرتها على الاضطلاع بمهامها خلال هذه المرحلة».
وشدد المجتمعون على أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة وتعزيز التعاون بينها، بما يدعم الاستقرار المؤسسي، ويهيئ الظروف للوصول إلى توافق وطني، يمكّن من إنجاز الانتخابات وفق قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ.
وقال الدبيبة في مستهل اجتماع الحكومة إن دعم رئيسَي المجلس الرئاسي و«الأعلى للدولة» للإجراءات المتخذة يعكس العلاقة التناغمية الراسخة بين مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن التغييرات التي أجراها على حكومته استهدفت «تجديد الدماء في بعض المواقع، وملء الشواغر في الوزارات والقطاعات الحيوية».
وبينما شدد الدبيبة على أن «معيار الكفاءة كان الأساس في اختيار الوزراء الجدد، إلى جانب توسيع قاعدة التمثيل الوطني لمختلف المناطق والمدن الليبية شرقاً وغرباً وجنوباً»، لفت إلى أن الوزراء الجدد «خضعوا لبرنامج تدريبي وورش عمل متخصصة، تحت إشراف مجلس التطوير الاقتصادي والاجتماعي».
وتحدث الدبيبة عن «التزام حكومته بأن تكون معبرة عن الليبيين كافة، مع تمسكها بتوحيد مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار الإداري والمؤسسي، ومواصلة دعم مسار الحكم المحلي، وتمكين البلديات من أداء مهامها بفاعلية».
وقال الزادمة، الذي كان يشغل منصب نائب الحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا، إن هذا التكليف الجديد «يحملني مسؤولية خاصة تجاه أهلنا في المنطقة الجنوبية، التي عانت طويلاً من تحديات متراكمة في قطاعات مختلفة».
وتطرق الزادمة في كلمته أمام مجلس الوزراء إلى «حجم التحديات الكبيرة التي تنتظرهم»، لكنه قال: «نعاهد أبناء شعبنا على العمل الجاد والمسؤول لإيجاد حلول عملية وسريعة، وتأمين الخدمات الأساسية، وضمان انتظام إمدادات الوقود، وتحسين الأداء الحكومي، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة، ويرسخ مبدأ العدالة في توزيع التنمية بين مختلف المناطق».
وانتهى الزادمة إلى التأكيد على «العمل بروح الفريق الواحد، مع وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مسترشدين بمبادئ الشفافية والمساءلة، التي تؤكد عليها تقارير ديوان المحاسبة الليبي، وهيئة الرقابة الإدارية، كركائز أساسية لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وتحسين جودة الأداء العام».
وفي ظل الانقسام السياسي والحكومي الذي تعيشه ليبيا، تواصلت الانتقادات للتعديلات التي أُدخلت على حكومة الدبيبة؛ إذ رأى حسن الصغير، وكيل وزارة الخارجية السابق في شرق ليبيا، أنها «تكاد تتطابق مع تعديلات رئيس حكومة (الوفاق) السابقة فائز السراج سنة 2018، والتي لم تجعل منه رئيساً على ليبيا كلها، وظل محصوراً في إقليم طرابلس فقط، كما لم تبقه في السلطة، ولم تجنبه الحرب».
ويرى الصغير أن «الدبيبة يسير على خطى السراج؛ يعد بالقدرة على الانفتاح وتوحيد الصف، ويتصرف بعكس ذلك تماماً»، حسب قوله، متسائلاً: «كم يفصلنا عن اشتباكات مسلحة أو تصعيد عسكري محدود أو مفتوح؟»، وأجاب مؤكداً أنها «مسألة وقت ليس إلّا».
وكان «الجيش الوطني»، برئاسة حفتر، قد شن حرباً على العاصمة الليبية في أبريل (نيسان) 2019 إبان رئاسة السراج لحكومة «الوفاق»، استمرت قرابة 13 شهراً، وانتهت بانسحابه إلى خارج حدود طرابلس عند محور «سرت - الجفرة». ولا تزال تعاني ليبيا من انقسام بين حكومتين تتنافسان على السلطة: الأولى في طرابلس، والثانية في شرق ليبيا بقيادة أسامة حمّاد.
«المقاومة الإسلامية في العراق» تعلن استهداف طائرة أميركية ثانية
ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، فجر اليوم الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».
وأوضح بيان للمقاومة أنه «دفاعاً عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق بالسلاح المناسب خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، طائرة ثانية من نوع (كي سي - 135) تابعة للاحتلال الأميركي غرب العراق».
وذكر البيان: «استطاع طاقمها الهرب بها بعد إصابتها، وهبطت اضطرارياً في أحد مطارات العدو».
العربية نت:بوتين يضحك في سره.. أول مستفيد من الحرب على إيران
يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون المستفيد الأول من أحدث قرار اتخذته الإدارة الأميركية على خلفية الحرب المستمرة على إيران.
فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن اتخاذ خطوات إضافية لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، في ظل ارتفاع أسعار الخام خلال الحرب مع إيران. وقالت الوزارة إنها بصدد منح ترخيص يسمح بتسليم وبيع بعض شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية الخاضعة للعقوبات خلال الشهر المقبل.
أتى هذا التحرك بعد أن منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذنا مؤقتا للهند بشراء النفط الروسي.
كما جاء بعد إعلان وزارة الطاقة الأميركية أنها ستفرج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الخام الناجم عن الصراع.
وفي التفاصيل، يسمح هذا القرار بـ "تسليم وبيع وتفريغ" شحنات نفط خام ومنتجات نفطية روسية تم تحميلها على السفن قبل يوم 12 مارس 2026، ويظل سارياً حتى 11 أبريل المقبل أي حوالي شهر
كيف تستفيد موسكو؟
وبالتالي سيسمح ببيع هذه الشحنات التي كانت خاضعة للعقوبات الأميركية والتي كانت تباع سراً عبر أساطيل الظل بأسعار أدنى من قيمتها السوقية، بأسعار أعلى بكثير، لا سيما مع ارتفاع أسعار النفط العالمية حالياً بسبب الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية، والشلل الحاصل في مضيق هرمز.
علماً أن النفط الروسي على الرغم من العقوبات التي فرضن على البلاد جراء غزو أوكرانيا، لا يزال يشكل مصدرا مهماً للإيرادات، أي دخل إضافي لموسكو.
انفراجة مؤقتة
إلا أن هذه الانفراجة الروسية تبدو مؤقتة، فالترخيص يشمل شحنات حملت قبل 12 مارس، ولا يتحدث عن شحنات جديدة.
كما أنه حدد بفترة زمنية تمتد شهراً واحدا فقط.
إذاً لا يشكل هذا القرار سوى "هدية" بسيطة إن جاز التعبير للروس، ولا يرفع بأس شكل العقوبات بشكل نهائي عن روسيا، رغم أنه يمنح اقتصادها متنفساً بسيطاً لمدة شهر!
وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وصف الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب الحرب.
فيما رأى يانج آن المحلل لدى هايتونج فيوتشرز أن "إصدار الترخيص أدى إلى تهدئة مخاوف السوق، لكنه لن يحل المشكلة الأساسية"" مشدداً على أن "المسألة الأكثر أهمية هي استعادة الملاحة في مضيق هرمز"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
أول تعليق روسي
أما روسيا، فأكدت في أول تعليق لها على القرار الأميركي، على لسان المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف أن سوق الطاقة العالمي "لا يمكن أن يبقى مستقرا" بدون النفط الروسي. وكتب ديميترييف على تلغرام أن "الولايات المتحدة تعترف بالواقع: بدون النفط الروسي، لا يمكن سوق الطاقة العالمي أن يبقى مستقرا".
يذكر أن الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي كان أكد في أول رسالة له أمس الخميس أن بلاده ستواصل القتال وستبقي مضيق هرمز مغلقا كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ترامب يوجه تهديداً جديدا لطهران: راقبوا ما سيحدث لهم اليوم
على وقع الحرب المستمرة بين إيران من جهة وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى، ووسط توعد قادة الدول الـ3 بمواصلة القتال، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدا جديداً ضد طهران.
وقال ترامب في منشور على حسابه في تروث سوشيال اليوم الجمعة: "راقبوا ما سيحدث لهؤلاء المختلين اليوم".
كما أضاف أن "البحرية الإيرانية انتهت، وقواتها الجوية لم تعد موجودة، وتم تدمير الصواريخ والطائرات المسيرة وكل شيء آخر، كما جرى محو قادتها من على وجه الأرض".
"أنا الآن أقتلهم"
إلى ذلك، كتب قائلاً: "لقد كانوا يقتلون الأبرياء في جميع أنحاء العالم منذ 47 عاما، والآن أنا، بصفتي الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة الأميركية، أقتلهم".
وكان ترامب أكد في تصريحات سابقة اليوم أن بلاده دمرت إيران تدميراً شاملاً، متحدثاً عن سحق صواريخها ومسيراتها، فضلاً عن أسطولها البحري.
"إنهاء الحرب لا يتم بالتغريد"
في المقابل، هدد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، بتدفيع كل من إسرائيل وأميركا الثمن. وكتب في منشور على إكس قائلاً:" عاد ترامب ليقول يجب أن ننتصر في هذه الحرب بسرعة.. لكن إشعال الحروب أمرٌ سهل، أمّا إنهاؤها فلا يتم ببضع تغريدات".
كما أضاف "لن نترككم حتى تعترفوا بخطئكم وتدفعوا ثمنه".
يشار إلى أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي كان توعد أمس الخميس في أول رسالة له بمواصلة الحرب "والانتقام والثأر" للقتلى في البلاد، وتدفيع "العدو الثمن". كما أوعز باستمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
في حين أعلنت البحرية الإيرانية أنها ستنفذ "أوامر المرشد"، وتواصل إغلاق المضيق.
ومنذ 28 فبراير الماضي، مع إعلان إسرائيل وأميركا الحرب على إيران، نفذ البلدان مئات الغارات في الداخل الإيراني.
كما أسفرت الغارات المشتركة لا سيما في اليوم الأول من الحرب عن اغتيال عشرات القادة الإيرانيين الكبار، على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي، ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري أيضاً.
