إسرائيل تكثف محاولاتها لتعميق توغلها البري في جنوب لبنان/عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي/الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية
الأحد 29/مارس/2026 - 09:16 ص
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 29 مارس 2026.
البيان: ماذا يعني نشر 17 ألف جندي أمريكي قرب إيران؟
إذا أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر، فقد يصل عدد القوات البرية الأمريكية على حدود إيران إلى أكثر من 17 ألف جندي، هذا العدد أقل بكثير مما هو مطلوب لهجوم بري شامل، لكنه كافٍ للاستيلاء على أراضٍ استراتيجية، أو تأمين مخزونات طهران من اليورانيوم، أو الاستيلاء على جزر بحرية.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن البنتاغون يدرس إرسال 10 آلاف جندي بري إضافي إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي يدرس فيه ترامب إجراء محادثات سلام مع طهران.
ووفقاً للصحيفة، سيُضاف هذا العدد إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية و2000 من المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جواً، والذين صدرت أوامر بنشرهم في المنطقة. ومن المرجح أن تشمل القوات الإضافية مشاة ومركبات مدرعة ودعماً لوجستياً.
ويقول مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن الرئيس ترامب لم يأمر حتى اللحظة بنشر قوات برية على الأراضي الإيرانية.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، بأنه من بين الأهداف المحتملة للقوات الأمريكية، هي الاستيلاء على مواقع استراتيجية على سواحل إيران، أو جزر قريبة من هرمز، لتسهيل فتح المضيق، وحماية السفن من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.
وأضافت "كما يمكن السيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والمُقدر بـ 970 رطلاً، والذي ربما يُستخدم في تصنيع أسلحة نووية.
الإمارات: الهجمات الإيرانية تهدد السلم والأمن الدوليين
أكدت دولة الإمارات خطورة هجمات إيران وتهديداتها وانعكاساتها المباشرة على السلم والأمن الدوليين.
وقالت بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة على منصة «إكس»: «عقدت معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة دولة، أمس، سلسلة من اللقاءات مع مندوبي الدول الأعضاء لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية الغادرة وغير المبررة على دولة الإمارات، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، فضلاً عن ممارساتها غير المشروعة التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه».
وأضافت بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة: «إن اللقاءات شملت ممثلي دول من بينها الصين والدنمارك وفرنسا والمملكة المتحدة واليونان والهند وباكستان وروسيا، حيث جرى بحث آثار الهجمات التي استهدفت الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن».
وأكدت معاليها خطورة هذه الهجمات وتهديداتها المباشرة للسلم والأمن الدوليين، بما يشمل تأثيرها على حرية الملاحة، وأمن الطاقة والغذاء.
وأشارت إلى أن هذه التطورات تؤثر في استقرار الاقتصاد العالمي، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وكانت معالي لانا زكي نسيبة أكدت، قبل 3 أيام في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز الأمريكية»، أن «ما يحدث في الخليج والأردن هو هجوم على العالم بأسره وعلى الاقتصاد العالمي».
وأوضحت أن تهديد طرق الطاقة والإمداد، خاصة في مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، تمس الأسواق العالمية وأسعار الغذاء والطاقة.
وذكرت: «لا ننسى أن مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم. كما يمر عبره نحو 30 بالمئة من الأسمدة اللازمة لإنتاج الغذاء والمحاصيل». وشددت على أنه «لا ينبغي السماح لإيران، التي تُصنَّف دولة راعية للإرهاب، بأن تتحكم في الأسعار العالمية للغذاء والطاقة».
وكان مندوب الإمارات بمجلس حقوق الإنسان، السفير جمال المشرخ، قد أكد خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان وسيادة الدول، مشيراً إلى أنه لا مبرر للاعتداءات الإيرانية على دول الجوار.
وأوضح مندوب الإمارات بمجلس حقوق الإنسان أن إيران استهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة بالمنطقة، وأن «تلك الهجمات تمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، ولن نتسامح أمام الهجمات الإيرانية».
الخليج: إسرائيل تكثف محاولاتها لتعميق توغلها البري في جنوب لبنان
كثفت إسرائيل، أمس السبت، غاراتها على لبنان، وعلى الجنوب تحديداً، في محاولة مستمرة لإنشاء «منطقة عازلة» عبر تعميق توغلها البري الذي يواجه مقاومة عنيفة، عبر كمائن متنقلة أوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف الجيش الإسرائيلي، الذي أكد بدوره وقوع قتلى في صفوف «حزب الله»، بينما قتل عسكري لبناني في غارة على منطقة دبر الزهراني، وبالمقابل، واصل «حزب الله» إطلاق الصواريخ والمسيّرات على المستوطنات الحدودية وأهداف في عمق الداخل الإسرائيلي، وبينما ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون باستهداف إسرائيل لثلاثة صحفيين في جنوب لبنان، معتبراً أنها «جريمة سافرة»، تصاعدت أزمة طرد السفير الإيراني في لبنان وسط إصرار من الحكومة على وضع قرارها موضع التنفيذ، وإصرار بالمقابل من الجانب المعترض على القرار الرسمي، حيث يفترض أن المهلة الممنوحة للسفير الإيراني لمغادرة لبنان انتهت مساء أمس.
وشنّت إسرائيل «سلسلة غارات» فجر أمس السبت على بلدات مجدل سلم وكفرا والحنية وتولين وعدلون في جنوب البلاد.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن غارات إسرائيلية استهدفت «مبانٍ سكنية وتجارية ومحطة محروقات» في مدينة النبطية. كما أفادت عن ضربات على بلدات حدودية لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم للقوات الإسرائيلية نحو منطقة الليطاني». وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 9 ضباط وجنود من قواته خلال المواجهات على الجبهة الشمالية مع «حزب الله» جراء استهدافات بأسلحة صاروخية.
من جهته، أعلن حزب الله في بيانات صباح أمس السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب، مشيراً إلى استهداف دبابة ميركافا إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في البلدة. وأعلن كذلك عن قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقعة شمال مدينة صفد بدفعة صاروخية. كما ذكر الحزب في بيان أنه: «بعد رصد تحرّكات قوة من الجيش الإسرائيلي عند بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة تتقدّم نزولا باتجاه مجرى نهر الليطاني في منطقة بيدر النهر، استدرجها مقاتلو الحزب إلى كمين ناري مُحكم وقاموا باستهدافها بالأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية والمحلّقات الانقضاضية». وأشار إلى أن مقاتليه استهدفوا مستوطنات المالكيّة وافيفيم وشلومي بصليات صاروخيّة»، كما«تصدوا لطائرة استطلاع مأهولة من نوع (آر. سي 12) في أجواء البقاع الغربي، وإجبارها على التراجع».
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه«قضى في بيروت على عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لحزب الله». وأنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، بإخلاء سبع مناطق في جنوب لبنان.
وارتفعت حصيلة الضحايا في لبنان منذ بدء الحرب، إلى 1189 قتيلاً، و3427 مصاباً، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة العامة اللبنانية، في تقريرها اليومي الصادر عن مركز عمليات الطوارئ. وكانت الوزارة أعلنت أمس، مقتل الصحفي في قناة«المنار»علي شعيب، والإعلامية في قناة«الميادين» فاطمة فتوني وشقيقها المصور الصحفي عباس فتوني، وشخص آخر. وكان وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين أعلن أمس السبت أن 46 مسعفاً وخمسة عاملين في القطاع الصحي في لبنان قتلوا بضربات إسرائيلية منذ بدء الحرب مطلع آذار/مارس.
ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس السبت الغارة التي أدّت إلى مقتل المراسلين. وقال في بيان«مرة أخرى يستبيح العدوان الإسرائيلي أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب، باستهدافه مراسلين صحفيين، هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني»، مضيفاً أنها«جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحفيون بموجبها بحماية دولية في الحروب».
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء نواف سلام أن استهداف الصحفيين«انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني».
إلى ذلك، تصاعدت أزمة طرد السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني وسط إصرار من الحكومة على وضع قرارها موضع التنفيذ، يقابله تصعيد صوتي من الثنائي الشيعي المعترض على القرار الرسمي. حيث تنتهي اليوم الأحد المهلة التي منحتها وزارة الخارجية للسفير المسحوب اعتماده ليغادر لبنان قبل أن يصير وجوده على الأراضي اللبنانية مخالفة تقع تحت طائلة المسؤولية، وتستوجب الملاحقة القانونية.
الشرق الأوسط: عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي
عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين، بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية تتحدث عن تنامي نشاطه بهدوء في مناطق عدة من البلاد.
ورغم غياب مؤشرات ميدانية واضحة على نشاط «داعش» في ليبيا، جاء إعلان القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، عبر منبرها الإعلامي «منبر الدفاع الأفريقي» أخيراً عن أن «شوكة التنظيم تقوى بهدوء»، مستفيدة من شبكات تهريب البشر، ومسارات الهجرة غير النظامية.
وجدد التحذير الأميركي النقاش الليبي حول فرص عودة صامتة للتنظيم، مستقطباً اهتمام وسائل إعلام محلية، ومسلطاً الضوء على المخاطر المحتملة لنشاطه المستتر، خصوصاً في ظل البيئة الأمنية الهشة، في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً منذ 2011.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع مقاتلين سابقين في عملية «البنيان المرصوص»، التي دحرت «داعش» في ليبيا عام 2016، وأشاروا إلى أن «خطر التنظيم لا يزال قائماً».
وقال عبد الحميد خضر، آمر كتيبة مشاة سابق، إن القلق بشأن عود التنظيم «منطقي، ولا يمكن استبعاد عودة عناصر إلى البلاد، بالنظر إلى ما لمسه من تكتيك ومستوى تسليح للتنظيم حسمه تدخل المقاتلات الأميركية في هذه المعركة».
ويذهب خضر من واقع خبرة ميدانية في القتال ضد «داعش» إلى ترجيح أن يكون هذا التنظيم «صناعة جهات غربية»، مستنداً إلى «ما كان بحوزة عناصره من بنادق متطورة، وذات تقنية عالية».
وقبل عقد نجحت قوة «البنيان المرصوص»، التي ضمت عسكريين ومدنيين ليبيين، وبإسناد من مقاتلات أميركية، في دحر «داعش» من مدينة سرت الساحلية (وسط الساحل الليبي على البحر المتوسط) في 6 ديسمبر (كانون الأول) 2016، مع إعلان تحرير آخر معاقله، عقب عملية عسكرية انطلقت في 5 مايو (أيار) من العام ذاته، بعدما سيطر عليها التنظيم معلناً «إمارته» في يناير (كانون الثاني) 2015.
وبالنسبة إلى سالم كرواد، وهو مقاتل سابق في «البنيان المرصوص»، فإن «حالة الاستقرار النسبي الراهنة لا تعني زوال خطر التنظيم»، محذراً من أن «استمرار الانقسام السياسي بين شرق ليبيا وغربها، إلى جانب التوترات الأمنية المتقطعة، قد يفتحان المجال أمام نشوء فراغات، يمكن أن يستغلها (داعش) لإعادة ترتيب صفوفه، والظهور مجدداً».
ويمثل «داعش» هاجساً لقطاع من النخب الليبية، وهو ما بدا عقب إعلان السلطات التونسية هذا الشهر عن عودة نحو 1715 عنصراً سبق انخراطهم في التنظيم والقتال في بؤر التوتر، مما دفع حزب «صوت الشعب» إلى التحذير من مخاطر أمنية على ليبيا، والمنطقة المغاربية، داعياً السلطات الليبية إلى تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية.
وسبق أن تداولت صفحات ليبية مقطع فيديو لـ«داعش» يظهر عناصره داخل معسكرات تدريب في كلٍ من بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، وهي دول تقع في محيط ليبيا من الجهة الجنوبية.
يشار إلى أن الذراع الإعلامية لـ«أفريكوم» أعادت تسليط الضوء في تقريرها أخيراً على عودة نشاط التنظيم منذ العام الماضي، سواء عبر تفكيك السلطات الليبية ثلاث خلايا في جنوب البلاد ذات صلات خارجية، فضلاً عن وصف التنظيم ليبيا في صحيفة «النبأ» بأنها «منصة انطلاق»، داعياً إلى تجديد نشاطه.
وتذهب تقديرات محمد السنوسي، الباحث الليبي المختص في الدراسات الأمنية، إلى أن «تعقيد المشهد الأمني في ليبيا يلقي بظلاله على أي حديث عن نشاط محتمل لـ(داعش)»، عاداً أن حادثة تفجير صمام في حقل الشرارة النفطي تطرح «فرضيات جدية بشأن احتمال وجود بصمة للتنظيم، خاصة بالنظر إلى سوابقه في استهداف منشآت نفطية، مثل السدرة ورأس لانوف قبل سنوات».
وقال السنوسي لـ«الشرق الأوسط» إن «الضغوط الأمنية المتزايدة على الجماعات المتطرفة في دول الساحل التي تقع على الحدود الليبية، مثل تشاد والنيجر والسودان، قد تدفع هذه العناصر إلى إعادة التموضع، والتسلل مجدداً نحو الأراضي الليبية، في ظل وجود عقد لوجيستية كامنة للتنظيمات المتطرفة بالجنوب الليبي».
ويُنظر إلى منطقة الساحل الأفريقي، التي تقع ليبيا على مرمى حجر منها، وتضم عدة دول -من بينها النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو- على أنها «قوس الأزمات»، بل وكشف «مؤشر الإرهاب العالمي»، الصادر عن «معهد الاقتصاد والسلام» في سيدني، عن تصدر هذه الدول الوفيات العالمية بسبب التطرف لثلاث سنوات متتالية.
ويعتقد السنوسي أن «منطقة الساحل والصحراء تمثل طوقاً جغرافياً لليبيا، لكنها في الوقت ذاته تُعد من أكثر مناطق العالم هشاشة أمنياً، وتشهد صراعاً جيوسياسياً معقداً، ما يجعلها بيئة خصبة لتمدد الجماعات المسلحة، بما في ذلك (داعش)». ورجح تراجع الاهتمام الفرنسي بالرصد الأمني للجماعات المتطرفة، عقب إجبارها على الانسحاب من دول شهدت انقلابات مثل بوركينا فاسو، وهو ما ينعكس على ليبيا.
هذه التقديرات والمخاوف من عودة «داعش» إلى ليبيا لم تسلم من شكوك بعض المحللين، إذ ترى كلوديا غازيني، كبيرة المحللين في «مجموعة الأزمات الدولية»، أنها «تفتقر إلى دلائل محددة»، عادة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «احتمال استغلال الفوضى في جنوب ليبيا من قبل التنظيمات الجهادية طُرح لسنوات، لكنه لا يستند حالياً إلى مؤشرات ملموسة على تفاقم الوضع الأمني».
كما تثير تحذيرات «أفريكوم» تساؤلات حول توقيتها، علماً أنها تأتي قبل مناورات مقررة بتنظيم من القوات الأميركية في مدينة سرت خلال أبريل (نيسان) المقبل، وبمشاركة قوات من شرق ليبيا وغربها، وهو ما اعتبره فيصل أبو الرايقة، الباحث المتخصص في شؤون الأمن القومي، «قد ينطوي على شكوك من محاولة الترويج إعلامياً لأهمية لهذه المناورات».
غير أن غازيني استبعدت وجود صلة مباشرة، معتبرة أن المناورات «تندرج ضمن مساعٍ أميركية لتعزيز التعاون الأمني بين شرق وغرب ليبيا، ودعم التنسيق وبناء الثقة بين الجانبين».
ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني
أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.
وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».
وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».
إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».
وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.
الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية
بعد سنوات من النزاع المسلح الذي خلّف دماراً واسعاً في البنية التحتية بالسودان، لم يكن سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم مَن دفعوا الثمن، بل امتدت الأضرار لتطال النظام البيئي الهشَّ للمدينة، حيث تلوَّثت الموارد الطبيعية، وتراكمت النفايات، وتدهور الهواء والتربة، مع تراجع ملحوظ في الغطاء النباتي ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات.
وأدى القتال العنيف والقصف العشوائي إلى تدمير منشآت صناعية وشبكات الصرف الصحي، فضلاً عن تسرُّب الوقود؛ ما تسبَّب في مستويات مرتفعة من التلوث داخل المدينة. كما تضرَّرت الحدائق العامة والمساحات الخضراء، وتحوَّلت بعض المناطق إلى مكبات نفايات عشوائية؛ نتيجة انهيار خدمات النظافة.
في ظلِّ هذه الظروف، فرَّت الحيوانات من بيئاتها الطبيعية، بينما نفقت أخرى بسبب نقص الغذاء والماء والمأوى. كذلك واجهت الطيور المهاجرة، التي كانت تتخذ من ضفاف النيل محطةً موسميةً، بيئةً أكثر قسوةً وتلوثاً وأقل أماناً.
في عام 2024، شهدت مصفاة الجيلي شمال الخرطوم حريقاً هائلاً أدى إلى انبعاث كميات كبيرة من الغازات والجسيمات الدقيقة؛ ما شَّكل خطراً مباشراً على صحة الإنسان والحيوان، وأسهم في تدهور جودة الهواء. كما تسبَّب الحريق في إطلاق غازات مرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري، إضافة إلى تلوث التربة والمياه، مُهدِّداً التوازن البيئي في المنطقة. ولم تسلم الأشجار المعمرة في شارع النيل من تداعيات الحرب، إذ جرى قطع أعداد كبيرة منها، رغم ما كانت تُمثِّله من قيمة جمالية وبيئية، ودورها في تلطيف المناخ المحلي وتحسين جودة الحياة، ما يجعل فقدانها خسارة مزدوجة، بيئية وبصرية.
ورغم حجم الدمار، فإنَّ خبراء يرون أن التعافي البيئي يظلُّ ممكناً، شريطة تبني نهج «إعادة البناء الأخضر»، الذي يدمج بين إعادة الإعمار وحماية البيئة، ويستثمر المرحلة الحالية لإعادة تخطيط المدينة بصورة أكثر استدامة، عبر توسيع المساحات الخضراء والاعتماد على مصادر طاقة نظيفة وآمنة.
وأكدت الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية» بولاية الخرطوم، غادة حسين العوض، أنَّ الحرب خلَّفت أضراراً بيئية جسيمة، شملت تلوث المياه والهواء والتربة، وتدمير منشآت حيوية، من بينها مصفاة الجيلي، إلى جانب نهب وتخريب الموارد الطبيعية والبنية التحتية، وفقدان المختبر البيئي المرجعي. وأوضحت أن خطة استراتيجية عشرية للفترة 2026 - 2036، يجري إعدادها لإعادة الإعمار، مع التركيز على قطاع النظافة الذي فقد نحو 90 في المائة من آلياته، إلى جانب تنفيذ خطة متكاملة لإدارة النفايات؛ تشمل تأهيل المرافق البيئية، ومعالجة النفايات الطبية، وإعادة تأهيل المناطق الصناعية، وتعويض الغطاء النباتي. كما أشارت إلى إطلاق مبادرات للتشجير وتأهيل الشوارع باستخدام الطاقة الشمسية، وإعادة تأهيل المشاتل، ضمن خطة واسعة لإعادة تشجير العاصمة وتعزيز الاستدامة البيئية.
دراسة أممية لرصد الأضرار
وفي السياق ذاته، أجرى برنامج الأمم المتحدة للبيئة في السودان دراسةً ميدانيةً عقب اندلاع الحرب في 2023؛ لتقييم الآثار البيئية في ولايتَي الخرطوم والجزيرة، حيث اعتمدت في مرحلتها الأولى على صور الأقمار الاصطناعية لرصد التغيُّرات في الغطاء النباتي والتربة، وقياس مستويات التلوث في الهواء والمياه، وتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
ومع تحسُّن الأوضاع الأمنية، انتقلت الفرق إلى العمل الميداني، حيث زارت المناطق الأكثر تضرراً، وأجرت مشاورات مع الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية، ما أظهر تدهوراً كبيراً في الغابات؛ نتيجة القطع الجائر واستخدام الأخشاب وقوداً، إلى جانب تلوث ملحوظ في المياه، في حين سجَّلت الانبعاثات انخفاضاً مؤقتاً؛ بسبب توقف الأنشطة الصناعية وحركة النقل.
وأشار البرنامج إلى إطلاق مبادرة تحت شعار «معاً من أجل بيئة متعافية ومجتمعات مستقرة»، تهدف إلى تعزيز الشراكات لدعم التعافي البيئي، عادّاً أنَّ المرحلة الحالية تمثل فرصةً لمعالجة اختلالات إدارة النفايات والبنية التحتية، رغم التحديات المرتبطة بمخلفات الحرب.
من جهته، يرى أستاذ الغابات والموارد الطبيعية، طلعت دفع الله، أنَّ تعافي النظام البيئي ممكن، لكنه يتطلَّب وقتاً طويلاً وجهوداً متواصلة، نظراً لحجم الدمار الذي طال قطاعات حيوية، مثل الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، إلى جانب تراكم النفايات والأنقاض ومخاطر المخلفات المُتفجِّرة. وأوضح أن التعافي البيئي للخرطوم يرتبط بتعافي السودان كله، مشيراً إلى أن تركيز المساعدات الدولية على الجوانب الإنسانية جاء على حساب البرامج البيئية والتنموية طويلة الأجل، ما يجعل التعافي مشروطاً بوقف الحرب، وإزالة مخلفات القتال، واستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة تشغيل المؤسسات البيئية، ضمن رؤية متكاملة تربط بين الغابات والمياه والمراعي والحياة البرية.
بدوره، أكد الخبير البيئي، ساري نقد، أنَّ التعافي البيئي يقوم على مسارَين متكاملَين، أولهما التعافي الطبيعي الذي يحدث تدريجياً مع تراجع الضغوط البشرية، وثانيهما التدخل المنظم، الذي يسرّع استعادة التوازن البيئي عبر إعادة التشجير، ومعالجة التربة والمياه، وإزالة المخلفات، وتنظيم استغلال الموارد، مع تفعيل الرقابة البيئية.
ورغم حجم الأضرار، فإنَّ الخبراء يجمعون على أنَّ الخرطوم لا تزال قابلةً للتعافي، وأن الاستثمار في البيئة خلال هذه المرحلة يمثل ركيزةً أساسيةً لتحقيق الاستقرار، واستعادة الحياة الطبيعية، وبناء مستقبل أكثر استدامة وأماناً للأجيال المقبلة.
العربية نت: تقارير عن تزويد روسيا لإيران بمسيرات متطورة.. والكرملين ينفي
كشفت مصادر أميركية وأوروبية أن روسيا بدأت إرسال شحنة من الطائرات المسيّرة إلى إيران، تتضمن نسخًا مطوّرة من التكنولوجيا التي كانت طهران قد زوّدت بها موسكو عقب غزوها لأوكرانيا، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية.
وتأتي الخطوة في وقت تنفّذ فيه إيران منذ أكثر من شهر هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة ضد إسرائيل وبعض دول الخليج وقواعد أميركية في الشرق الأوسط، عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية، التي استهدفت البلاد.
وبحسب المسؤولين، فإن روسيا أدخلت تحسينات كبيرة على طائرات شاهد الإيرانية خلال استخدامها في الحرب الأوكرانية، شملت تعزيز قدرات الملاحة والتوجيه، ما دفع موسكو إلى إعادة تصدير نسخ أكثر تطورًا إلى طهران بعد محادثات وُصفت بأنها نشطة للغاية بين الجانبين هذا الشهر.
وقال مسؤول دفاعي أميركي إن واشنطن لا تعرف ما إذا كانت الشحنة عملية تسليم واحدة أم جزءًا من سلسلة إمدادات مستمرة، كما لم يتضح عدد الطائرات أو حجم تأثيرها العسكري. وأشار مسؤول أوروبي إلى أن إرسال أعداد محدودة لن يغيّر مسار الحرب بشكل حاسم.
ووفق تقييمات استخباراتية أوروبية، يُعتقد أن الشحنة في طريقها بالفعل إلى إيران، لكن طريقة نقلها ما زالت غير مؤكدة. وأفاد مسؤول أوروبي بأن قافلتين من الشاحنات الروسية دخلتا إيران عبر أذربيجان تحت غطاء مساعدات إنسانية، وقد تكونان تحملان الطائرات المسيّرة.
وأعلنت السفارة الروسية في باكو عبور سبع شاحنات محمّلة بنحو 150 طنًا من المواد الغذائية إلى شمال إيران، فيما قالت وزارة الطوارئ الروسية إن 313 طنًا من الأدوية نُقلت أيضًا عبر السكك الحديدية إلى منطقة أستارا.
وتشير التقديرات الدفاعية البريطانية إلى أن روسيا قدّمت لإيران تدريبًا ومعلومات استخباراتية قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك خبرات في أنظمة الحرب الإلكترونية وأنواع الطائرات المسيّرة.
وفي المقابل، قال مسؤول استخباراتي أوروبي إن إيران تشارك المعلومات العسكرية مع روسيا بسخاء ما يعكس مستوى متقدمًا من التعاون العسكري بين البلدين، رغم توترات سابقة بعد امتعاض إيراني من عدم دعم موسكو لطهران خلال صراعها مع إسرائيل عام 2025.
وكانت موسكو وطهران قد وقعتا عام 2022 صفقة بقيمة 1.7 مليار دولار لنقل تكنولوجيا طائرات شاهد الإيرانية، قبل أن تنشئ روسيا خط إنتاج خاصًا بها في مصنع ألابوغا بإقليم تتارستان. وطوّر المهندسون الروس الطائرة عبر إضافة تقنيات جديدة، من بينها قدرات ملاحة أكثر دقة وأنظمة مضادة للتشويش الإلكتروني ومحركات نفاثة لزيادة السرعة ومنصات حوسبة بالذكاء الاصطناعي تسمح للطائرة بالطيران دون إشارة تحكم وكاميرات استطلاع وروابط اتصال متقدمة.
كما طُوّرت نسخ خداعية بلا متفجرات تُستخدم لإرباك أنظمة الدفاع الجوي عبر إغراقها بأهداف وهمية.
ويرى مسؤولون أميركيون أن حصول إيران على هذه النسخ المتقدمة قد يزيد صعوبة اعتراض الطائرات المسيّرة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصاً أن الدرونز النفاثة أسرع بكثير وتتطلب استخدام ذخائر دفاعية باهظة الثمن ومحدودة المخزون.
في المقابل، لم يوضح المسؤولون الدافع الروسي الكامل وراء تسليم هذه الأنظمة، إذ إن كل سلاح يُرسل إلى إيران يعني تقليل المخزون المتاح لروسيا في حربها ضد أوكرانيا. من جهته، نفى الكرملين صحة التقارير، واصفًا إياها بأنها "أخبار كاذبة".
الحشد الشعبي في العراق: 3 غارات استهدفت مقراتنا بالموصل
تزامناً مع تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة، استهدفت ثلاث غارات جوية، صباح اليوم الأحد، موقعين عسكريين لقوات الحشد الشعبي في العراق.
وقالت هيئة الحشد الشعبي أن مواقع تابعة لها في محافظة نينوى، تعرضت فجر الأحد، الى ثلاث ضربات جوية أثناء الواجب الرسمي.
وشمل الاستهداف الأول مقر اللواء 14 ضمن قيادة عمليات نينوى للحشد الشعبي، فيما استهدفت الضربتان الثانية والثالثة أحد مقرات الفوج الرابع التابع للواء نفسه في المحافظة.
قبلها، أفاد إعلام عراقي بأن غارات استهدفت موقعين للحشد الشعبي في صلاح الدين والموصل.
وأفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية أن مدن ومناطق متفرقة من العراق تعرضت خلال الساعات الماضية وصباح اليوم الأحد لهجمات بالطيران المسير والصواريخ.
وذكرت المصادر أن أحد مقار الحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين تعرض لقصف بطائرة مسيرة وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم كما تعرض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو الذي يضم مقار للحشد الشعبي بين محافظتي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيرة.
وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 للحشد الشعبي في مدينة الموصل بمحافظة نينوي تعرض لهجوم بطائرة مسيرة أميركية شمالي بغداد.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية فجر اليوم عن سقوط طائرة مسيرة في شارع 42 في في ساحة الواثق بحي الكرادة دون وقوع إصابات.
وشهدت مدينتا أربيل ودهوك في إقليم كردستان هجمات عنيفة بالصواريخ والطيران المسيرة استهدف أحد مكاتب زعيم للحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني في منطقة "سره رش" في منتجع صلاح الدين بأربيل والقنصلية الأميركية ومقار الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة التي تتخذ من مدن إقليم كردستان ملاذا لها.
من جانب آخر تعتزم هيئة الشعبي تنظيم مراسم تشييع لضحايا الحشد الذين قضوا في الهجمات التي تنفذها الطائرات الأميركية ضد مواقع الحشد في مناطق متفرقة من العراق.
تقرير أميركي: ترجيحات بوجود نحو 1000 عنصر من الحرس الثوري داخل كندا
حذّر خبراء ومسؤولون سياسيون من احتمال وجود ما يصل إلى ألف عنصر يُشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني داخل كندا، معتبرين أنهم قد يشكلون تهديدًا أمنيًا عاجلًا للولايات المتحدة وشركائها، وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك بوست".
وقالت النائبة في المعارضة الكندية ووزيرة الهجرة في حكومة الظل، ميشيل ريمبل غارنر، إن الحكومة الليبرالية لا تبذل جهودًا كافية لمعالجة القضية، مضيفة: "إنها مشكلة كبيرة، ولا تمثل قلقًا لكندا فقط، بل لحلفائنا وشركائنا الأمنيين أيضًا".
وأشارت غارنر إلى أن شخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني تستفيد من سياسات الهجرة الكندية المتساهلة للدخول إلى البلاد، ثم تتقدم بطلبات لجوء تجعل ترحيلهم لاحقًا أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدة أن النظام الحالي بحاجة إلى تغيير.
من جانبه، قال الباحث جو آدم جورج من مركز أبحاث منتدى الشرق الأوسط في فيلادلفيا إن الهدف الاستراتيجي الرئيسي لإيران يبقى الولايات المتحدة وليس كندا، مشيرًا إلى أن طهران تعتبر واشنطن "الشيطان الأكبر" وإسرائيل "الشيطان الأصغر".
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية معروفة بامتلاكها خلايا نائمة حول العالم، وربما أصدرت إشارة تشغيل عملياتية لتفعيلها عقب اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، استنادًا إلى رسالة مشفرة اعترضتها أجهزة أميركية.
وجاءت هذه التحذيرات بعد حادثة إطلاق نار استهدفت القنصلية الأميركية في تورونتو في 10 مارس، عندما فتح مسلحان النار على المجمع المحصن دون تسجيل إصابات، فيما لم يتضح بعد ما إذا كان المشتبه بهم مرتبطين بالنظام الإيراني.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الكلية العسكرية الملكية وجامعة كوينز، كريستيان لوبريخت، إن كندا قد تتحمل جزءًا من المسؤولية إذا نفذ أحد المهاجرين المقيمين فيها هجومًا إرهابيًا داخل الولايات المتحدة، مضيفًا أن البلاد تقدم نفسها كمنارة لحقوق الإنسان لكنها تسمح بدخول أشخاص لديهم سجل دموي.
ووفق وكالة خدمات الحدود الكندية، حددت الحكومة 32 مسؤولًا إيرانيًا رفيع المستوى يقيمون داخل البلاد وجرى تصنيفهم كحالات محتملة للترحيل. وتشمل الأسماء المتداولة: عباس أميدي، نائب المدير العام في وزارة الصناعة والمناجم والتجارة الإيرانية، ويخضع حاليًا لإجراءات ترحيل. وأفشين بيرنون، المدير العام السابق في وزارة الطرق الإيرانية، الذي سُمح له بالبقاء بعد رفض هيئة الهجرة طلب ترحيله عام 2025. وسيد سلمان ساماني، المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية الإيرانية، الصادر بحقه قرار ترحيل لم يُنفذ حتى الآن. ومجيد إيرانمنش، مسؤول سابق في رئاسة الجمهورية لشؤون العلوم والتكنولوجيا، ولا يزال داخل البلاد رغم صدور قرار ترحيل. وسينا أردشير لاريجاني، ابن شقيق السياسي الإيراني علي لاريجاني، ويعمل وفق تقارير معارضة إيرانية مديرًا لتمويل العقارات في بنك كندا الملكي بمدينة فانكوفر.
وكانت كندا قد فرضت عام 2022 حظرًا على دخول مسؤولين إيرانيين عقب وفاة مهسا أميني بعد توقيفها في إيران، قبل أن توسّع الحظر عام 2024 ليشمل مسؤولين خدموا في النظام منذ عام 2003.
ورغم ذلك، أفادت صحيفة تورونتو ستار بأن مسؤولًا إيرانيًا واحدًا فقط جرى ترحيله حتى الآن.
وعند سؤالها عن وجود بعض الشخصيات الإيرانية داخل البلاد، رفضت وكالة خدمات الحدود الكندية تأكيد أو نفي المعلومات، مؤكدة أن بيانات الهجرة والمنافذ الحدودية تُعد معلومات خاصة يحميها قانون الخصوصية.
في المقابل، قال وزير السلامة العامة الكندي غاري أنانداسنغاري الأسبوع الماضي إن الأرقام المتداولة حول وجود عناصر من الحرس الثوري داخل كندا غير مثبتة.
وأعلنت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية أنها ألغت حتى 5 مارس نحو 239 تأشيرة مرتبطة بمسؤولين إيرانيين محتملين.
