ما حقيقة وجود «معسكرات تدريب» تابعة لـ«الدعم السريع» في ليبيا؟أول ظهور علني لقائد «الحرس الثوري» الإيراني منذ بداية الحرب/تركيا تعتقل العشرات من «داعش» قبل قمة الـ«ناتو»
الجمعة 03/يوليو/2026 - 12:46 م
طباعة
إعداد: فاطمة عبدالغني
تقدم بوابة الحركات الإسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية، بخصوص جماعات الإسلام السياسي وكل ما يتعلق بتلك التنظيمات، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات) اليوم 3 يوليو 2026.
البيان: انفجار في قلب دمشق.. ما سر هذا التوقيت؟
عادت دمشق اليوم إلى صوت كانت تظن أنه غاب إلى غير رجعة، حيث دوّى صوت انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، والذي أسفر كحصيلة أولية عن مقتل أربعة أشخاص وعدد من المصابين.الحادث جاء بعد انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المقاهي قرب القصر العدلي في منطقة الحجاز بالعاصمة دمشق، وجاء في لحظة تتقاطع فيها التحولات الداخلية والارتباكات الإقليمية، وجاء بعد يوم من تعيين الثلث الرئاسي في برلمان سوريا، في حين لم يتضح من يقف وراء هذا التفجير ودوافعه.
توقيت انفجار دمشق يطرح تساؤلات حول هدفه الخفي هل يسعى إلى التأثير على الإصلاحات السياسية ومحاولة ضرب إنجازات الدولة السورية التي حققت الاستقرار السياسي والمؤسسي والأمني، بعدما اتخذت الإدارة الجديدة لسوريا خطوات مبكرة لمنع الفراغ والحفاظ على المؤسسات، أو يمكن أن يُقرأ كفعل عشوائي أو «رسالة فردية». يؤكد محللون أن فرضية أن تكون جهة خارجية وراء الهجوم — سواء عبر وكلاء محليين ليست مستبعدة، لكنها غير مؤكدة سيما أن دمشق نجحت في سد المنافذ أمام التدخلات الخارجية، مع التركيز على بناء تحالفات وتعاونات بنّاءة، وتصفية الخلافات، وتجنّب الانخراط في الصراعات الإقليمية.
ولا شك أن اختيار هذا التوقيت، الذي يأتي قبل 4 أيام من اجتماع برلمان لما بعد الأسد يحمل تساؤلات حول دوافعه في وقت تواصل فيه سوريا مسيرة التعافي بخطى ثابتة، وتكسر عزلتها السياسية والاقتصادية. ويؤكد محللون أن هذا البلد لا يزال يواجه العديد من التحديات الأمنية لإعادة بناء دولة موحدة وتجاوز إرث الانقسام، لكن الانفتاح الدولي على الحكومة الجديدة ودعمها يعززان من فرضية التغلب على الصعوبات وتحقيق الاستقرار في سوريا.
غزة بعد ألف يوم من الحرب.. مدينة تحت الركام
أكملت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الألف، مخلفة وراءها تغييرات في الأوضاع الجغرافية والديموغرافية والسياسية والعسكرية بالقطاع. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتوقف العمليات العسكرية المباشرة، فإن تداعيات الألف يوم لا تزال تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، في ظل انتشار الركام وتضرر البنية التحتية.
ألف يوم مضت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، لكنها لم تكن مجرد أيام عابرة في حياة الفلسطينيين، بل كانت ألف يوم من القصف والقتل والنزوح والجوع، تحولت خلالها تفاصيل الحياة إلى معركة يومية من أجل البقاء.لا تزال الحرب تلقي بثقلها على تفاصيل الحياة اليومية، حيث يواجه السكان نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والدواء، في وقت تتزايد فيه معاناة المرضى والجرحى، وتتعاظم المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية مع استمرار العمليات العسكرية.
ويواصل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة دفع الفاتورة الإنسانية الأقسى جراء هذا العدوان المستمر، حيث لا يزال مصير أكثر من مليوني فلسطيني غامضاً ومأساوياً بعد أن تحولوا في غالبيتهم العظمى إلى نازحين يفتقرون لأدنى مقومات الحياة،
ويعيشون وسط دمار هائل طال كافة المرافق الحيوية والسكنية. وعلى الرغم من أن قوات الجيش الإسرائيلي كانت تسيطر على أكثر من نصف القطاع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر من العام الماضي، إلا أن حكومة إسرائيل واصلت توسيع خططها الاستعمارية ونطاق توغلها وسيطرتها على الأرض، معلنةً عن مساعيها الرامية لبسط هيمنتها العسكرية على 70% من مساحة القطاع المنكوب.
وعلى صعيد البنية التحتية، خلفت العمليات العسكرية دماراً شمل المدن والمخيمات. وتوضح الإحصاءات الرسمية في غزة أن أكثر من 80% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، في حين تغطي المناطق كميات أنقاض تقارب من 60 إلى 70 مليون طن من الركام. وتسببت هذه الكميات من الأنقاض في عجز شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي عن العمل. منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025،
لم يتوقف النزيف. وحتى بداية يوليو الجاري، أفادت وزارة الصحة بأن 1,064 فلسطينياً، كثير منهم مدنيون، قتلوا في غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. كما تحول «سلاح حماس» إلى العقدة الأساسية التي تعرقل خطط «اليوم التالي» وإعادة الإعمار. ففي حين تواصل إسرائيل رفض أي تسوية لا تتضمن نزع سلاح الفصائل.
البحرين: لا يجوز لمجلس الأمن "الفُرجة"على انتهاكات إيران
دعا وزير الخارجية البحريني، الدكتور عبداللطيف الزياني، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفه بـ"انتهاكات إيران"، مؤكداً أن الاعتداءات التي تعرضت لها البحرين مؤخراً استهدفت مناطق مدنية ومرافق حيوية بشكل متعمد.
وقال الزياني، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن بلاده تعرضت لـ"عدوان إيراني غادر" استهدف مناطق سكنية مأهولة ومحطات مياه ومرافق حيوية، مشدداً على أنه "لا يوجد أي مبرر لاستهداف المدنيين أو البنية التحتية".
وأضاف أن الهجمات الإيرانية هددت سلامة الطيران المدني وحركة الملاحة، مشيراً إلى أن البحرين قدمت إلى مجلس الأمن تقريراً مفصلاً يوثق تلك الاعتداءات.
وأكد وزير الخارجية البحريني أن الهجمات "لم تكن عشوائية، بل كانت متعمدة ومخططاً لها مسبقاً"، موضحاً أن إيران أطلقت أكثر من 200 صاروخ و600 طائرة مسيرة باتجاه الأراضي البحرينية خلال الحرب.
وأشار الزياني إلى أن هذه الاعتداءات نُفذت رغم توقيع مذكرة تفاهم لوقف الحرب، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى عدم الاكتفاء بالمراقبة، واتخاذ خطوات عملية إزاء ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية.
الرئيس اللبناني: آن للبنان الخروج من زمن الحروب والوصايات
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه آن الأوان للبنان الخروج من زمن الحروب والوصايات مشيراً إلى أن غالبية اللبنانيين تؤيد هذا الطريق لا سيما أهلنا في الجنوب.
وقال عون إن التفاوض يعتبر الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبّد ما تكبّده من خسائر بالأرواح والممتلكات مؤكداً أن ما نصت عليه "صيغة الإطار" لا تتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بل تسعى إلى ضمانها بشكل كامل.
وأشار عون إلى أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تزيل مخاوف بعض اللبنانيين من وجود نية لدى الرئيس السوري أحمد الشرع بالتدخل في لبنان.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن الشيباني نقل إلى الرئيس عون دعوة رسمية لزيارة دمشق وشدد على أن السلطة الحالية تعمل على طي صفحة التدخلات التي كانت سائدة في السابق.
الشرق الأوسط: ما حقيقة وجود «معسكرات تدريب» تابعة لـ«الدعم السريع» في ليبيا؟
عاد الحديث عن العلاقة بين «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، و«قوات الدعم السريع» السودانية، إلى الواجهة مجدداً، بعد «اتهامات جديدة» تحدثت عن «وجود معسكرات تدريب» لعناصر «الدعم السريع» داخل الأراضي الليبية، وهي اتهامات رفضتها القيادة العامة للجيش، وعَدّتها «جزءاً من حملة تستهدف تشويه صورتها».
ونفى مصدر عسكري ليبي رفيع، الخميس، صحة تقارير إعلامية أجنبية بشأن وجود معسكرات تدريب تابعة لـ«قوات الدعم السريع» داخل ليبيا، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذه «الادعاءات لا أساس لها من الصحة».
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية موقعه، إن ما ورد في التقرير «يأتي في إطار التشويش على ما تحقق من استقرار أمني في شرق ليبيا وجنوبها... هذه دعاية كاذبة اعتادت القيادة العامة على مواجهتها منذ سنوات، ولا سيما منذ اندلاع الحرب في السودان».
وتأكيداً على ذلك، قال النائب الليبي، علي الصول، عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان، إن ما يُتداول بشأن وجود معسكرات لـ«الدعم السريع» داخل الأراضي الليبية «لا يعدو كونه أكاذيب إعلامية لا تستند إلى أي حقائق على الأرض».
وأكد الصول لـ«الشرق الأوسط» أن «ليبيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، ولم ولن تغذّي أي صراعات فيها»، مشدداً على أنه «لا وجود لأي قوات أجنبية من دول الجوار التي تشهد نزاعات، وعلى وجه الخصوص السودان، داخل الأراضي الليبية»، عادّاً أن بلاده «لا تتدخل سوى بمساعٍ حميدة للتهدئة وحماية أمنها القومي».
وذهب النائب الليبي إلى القول إن «الجيش الوطني» الليبي «يقوم بواجبه في حماية سيادة البلاد وحدودها ومقدراتها، ويحارب عصابات التهريب بالإمكانات المتاحة، ويلتزم باحترام سيادة الدول الأخرى وعدم الانخراط في دعم أي طرف على حساب آخر».
وتحدثت تقارير أخيراً عن أن جنوب ليبيا وشرقها يضمان مركزاً لوجستياً لتدريب عناصر «الدعم السريع»، وحددت وجود أربعة معسكرات تدريب داخل مناطق خاضعة لسيطرة «الجيش الوطني»، من بينها «المعسكر 17» قرب بنغازي، حيث يتلقى مقاتلون تدريبات على تشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، وفق تحليل صور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة مفتوحة المصدر.
واستندت تلك التقارير إلى تحقيق أجرته منظمة «لايتهاوس ريبورتس» الهولندية، بالتعاون مع «مرصد الحرب السودانية» ومنظمة «إيفيدنت ميديا» المتخصصة في التحقيقات البصرية.
وينظر مقربون من «الجيش الوطني» إلى هذه الاتهامات من زاوية أخرى تتصل بالوضع السياسي في البلاد والحراك الدولي النشط الرامي إلى حل الأزمة الليبية، في ظل الانقسام السياسي والعسكري الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عقد.
وبحسب المحلل السياسي الليبي، أيوب الأوجلي، فإن توقيت إثارة هذه الاتهامات «ليس بريئاً». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «تتزامن مع المبادرة الأميركية التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي، مسعد بولس، بشأن الملف الليبي»، وهو ما يرجح، بحسب تقديره، وجود محاولات لـ«خلط الأوراق السياسية والتأثير في مسار التفاهمات الجارية».
وينشغل المشهد الليبي راهناً بمبادرة منسوبة إلى بولس، تتحدث عن تولي نائب قائد «الجيش الوطني»، صدام حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي، مع الإبقاء على رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، في موقع قيادي على رأس حكومة موحدة.
ولم يستبعد الأوجلي «وجود مساعٍ من بعض الأطراف الدولية المنخرطة في الأزمة الليبية لتوظيف مثل هذه الاتهامات من أجل تحقيق مكاسب سياسية أو إعادة تشكيل المشهد بما يخدم مصالحها، في ظل ما قطعته مبادرة بولس من خطوات متقدمة»، متوقعاً ظهور «اتهامات ومحاولات جديدة» لاستخدام مختلف أوراق الأزمة خلال المرحلة المقبلة.
ويتمسك «الجيش الوطني» بنفي «أي انخراط» له في الصراع السوداني، مؤكداً أن مهمته تقتصر على حماية الحدود الجنوبية ومنع أي تهديدات تمس الأمن الليبي.
وهو ما سبق أن أكده رئيس الأركان العامة الفريق خالد حفتر، في لقاء تلفزيوني، بقوله: «الصراع في السودان شأن داخلي لا نتدخل فيه، ودورنا يقتصر على تأمين الحدود الليبية مع الدول المجاورة». كما سبق أن أكدته الحكومة المكلفة من البرلمان ومجلس النواب الليبي.
وكان مندوب السودان لدى مجلس الأمن، الحارث إدريس، قد اتهم «الجيش الوطني» الليبي بتقديم دعم لوجيستي لـ«قوات الدعم السريع»، وقال في إحاطة أمام مجلس الأمن الشهر الماضي إن «كتيبة سبل السلام» المتمركزة في مدينة الكفرة تنقل ذخائر ومدافع هاون من مخازن اللواء 106 إلى «قوات الدعم السريع».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تحدث تقرير لوكالة «رويترز» عن استخدام مهبط للطائرات في مطار الكفرة، جنوب شرقي ليبيا، منصة لوجستية لدعم العمليات العسكرية المرتبطة بمدينة الفاشر، وهو ما نفاه «الجيش الوطني».
أول ظهور علني لقائد «الحرس الثوري» الإيراني منذ بداية الحرب
شُوهد قائد «الحرس الثوري» الإيراني أحمد وحيدي في طهران أمام جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، في أول ظهور علني له منذ الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط)، وفق صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية الجمعة.
وبدا وحيدي، الذي التزم الحذر منذ بدء الحرب على الأرجح تفادياً لاغتياله على غرار سلفه، واضعاً يده على النعش ومؤدياً الصلاة، بحسب صورة نشرتها وكالة «فارس» للأنباء.
وصل جثمان علي خامنئي، الذي اغتيل في ضربات أميركية - إسرائيلية، إلى مصلّى طهران الكبير في طهران تمهيداً لانطلاق تشييعه الذي يمتد لستة أيام، وسط استمرار التوترات الأميركية الإيرانية.
فمع ترقب تشييع خامنئي، الذي تحشد السلطات الإيرانية من أجل مشاركة واسعة فيه، دخل التصعيد الإيراني مرحلة جديدة من التوتر العسكري والإقليمي، إذ هددت طهران بالرد عسكرياً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز من دون الالتزام بالمسارات التي تحددها، في تصعيد مفاجئ جاء بعد ساعات قليلة من إعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي الاتفاق على إنشاء قناة اتصال للرصد والإبلاغ عن خروق مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة.
تركيا تعتقل العشرات من «داعش» قبل قمة الـ«ناتو»
واصلت السلطات التركية حملاتها على تنظيم «داعش» الإرهابي قبل أيام من انعقاد القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة يوم الثلاثاء المقبل.
وامتدت الحملات على خلايا «داعش» إلى خارج نطاق العاصمة التركية التي شهدت اشتباكاً، الأسبوع الماضي، مع أحد عناصره انتهى بمقتله وإصابة زوجته واعتقالها.
عمليات موسعة
ونفذت قوات مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول مداهمات متزامنة في 43 موقعاً مختلفاً، من بينها مسجدان، أسفرت عن اعتقال 39 شخصاً.
وقالت مصادر أمنية، الخميس، إنه من بين المقبوض عليهم، اثنان من العناصر القيادية في «داعش»، هما: حارث كاراداغ ومراد غيزينلر، اللذان كشفت التحقيقات عن أنهما متورطان في أنشطة مؤيدة للتنظيم الإرهابي، وسبق أن أدليا بتصريحات متطرفة، زعما فيها أن «الدولة لا تُحكم وفقاً للمبادئ الإسلامية، وأن شرع الله لا يُطبق، وأن الحكام يمارسون الوثنية».
وأفادت المصادر بأن المعتقلين، كانوا ينظمون دروساً ومناقشات دينية في جمعياتهم ومساجدهم غير القانونية، وجمعوا أموالاً تحت مسميات الزكاة والصدقة، كانت توجه إلى «داعش».
في الوقت ذاته، وبتنسيق من مكتب المدعي العام في دوزجة (غرب تركيا)، نُفذت عمليات متزامنة استهدفت تنظيم «داعش» في ولايتي دوزجة وبورصة.
وقالت مصادر أمنية إن فرق العمليات الخاصة نجحت خلال العملية في القبض على 13 من عناصر التنظيم الإرهابي.
وأضافت أن العملية نفذت بتنسيق بين مديريتي الأمن في الولايتين، وشاركت فيها فروع الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في إطار كشف ومنع أنشطة «داعش» الإرهابية.
ولفتت إلى أنه في إطار العملية، نُفذت مداهمات متزامنة على عناوين محددة في دوزجة وبورصة، بدعم من القوات الخاصة، وتمت إحالة المقبوض عليهم إلى السلطات القضائية بعد استكمال الإجراءات القانونية بحقهم في مديريتي الأمن.
وأوقفت السلطات التركية 175 شخصاً بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية» على خلفية احتجاجات على استضافة القمة الـ36 لـ«حلف شمال الأطلسي» (الناتو) في أنقرة يومَي 7 و8 يوليو (تموز) الحالي.
ومن بين الموقوفين، أعضاء في تنظيم «داعش» الإرهابي، وتنظيمات يسارية متطرفة مدرجة على لائحة الإرهاب، منها «حزب جبهة التحرير الشعبي الثورية»، وأكاديميون وصحافيون ومحامون وأعضاء في مؤسسة مدنية لحماية البيئة.
مكافحة مستمرة
وتواصل تركيا جهودها المكثفة للقضاء على الخلايا النائمة وشبكات التمويل والترويج التابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، الذي أدرجته على لائحة الإرهاب عام 2013، بعد تنامي أنشطته مجدداً خلال العامين الأخيرين، بعد 7 سنوات من الانحسار بسبب الحملات الأمنية المتواصلة في الداخل منذ الهجوم الإرهابي الذي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017، ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين غالبيتهم أجانب.
وشهدت الفترة الأخيرة تركيزاً على العمليات النوعية التي تستهدف شبكات التمويل والإعلام التابعة لـ«داعش» بعدما جدد نشاطه، بالهجوم الذي نفذته عناصر تابعة لتنظيم «ولاية خراسان»، (أنشط أذرع التنظيم)، على كنيسة في إسطنبول في مطلع فبراير (شباط) 2024.
ولم تقتصر مكافحة نشاط «داعش» على العمليات في الداخل فقط؛ إذ بدأت المخابرات التركية عمليات بالتنسيق مع مخابرات دول أخرى، أهمها سوريا وباكستان، أسفرت عن القبض على 10 مطلوبين من «داعش» في مناطق الحدود السورية - اللبنانية، بينهم متورطون في تفجيرات الريحانية في ولاية هطاي جنوب البلاد عام 2013 التي كانت بمثابة أول نشاط للتنظيم الإرهابي، وفي تفجير في محيط محطة القطار الرئيسية في العاصمة أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015.
وأسفرت الهجمات التي تبناها «داعش»، أو تلك التي نسبت إليه، عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة مئات آخرين.
الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة استراتيجية معادية في النيل الأبيض
أعلن الجيش السوداني، الخميس، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة تندلتي بولاية النيل الأبيض شمال كردفان، وهي الثانية من نفس الطراز التي يسقطها الجيش في جبهات القتال.
وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة تندلتي.
وتقع تندلتي في ولاية النيل الأبيض، جنوب البلاد، وتحدها من الغرب ولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الغارات الجوية التي تشنها «قوات الدعم السريع» على العاصمة الأُبيّض.
ولم يصدر بعد تعليق رسمي من «قوات الدعم السريع» على إعلان الجيش.
وتشهد مدن عدة في وسط السودان وغربه تصعيداً لافتاً في الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش و«الدعم السريع».
وفي الآونة الأخيرة، ظلّت مدينة تندلتي هدفاً متكرراً لهجمات تُنسب إلى «قوات الدعم السريع»، كما تتعرض مدن ربك وكوستي بولاية النيل الأبيض، ومدن كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، لهجمات مماثلة.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.
العربية نت: غارة إسرائيلية في النبطية وتفجير منازل جنوب لبنان
نفذت مسيّرة إسرائيلية، الخميس، غارة استهدفت محيط مستشفى في مدينة النبطية بجنوب لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في مناطق متفرقة من الجنوب.
وذكرت الوكالة الرسمية أن الغارة وقعت قرب أحد المستشفيات في النبطية، من دون أن تورد على الفور معلومات عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الناجمة عنها.
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت الوكالة أن القوات الإسرائيلية نفذت بعد ظهر الخميس عمليات تفجير استهدفت عدداً من المنازل في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية سُمعت في البلدات والقرى المجاورة.
وتأتي هذه التطورات رغم تراجع وتيرة العمليات العسكرية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 20 يونيو (حزيران) الماضي، والذي سبقته هدن متتالية أُعلنت في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق أوسع لخفض التصعيد.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء مهمة لواء "غفعاتي" في جنوب لبنان، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المرحلة المقبلة أو القوات التي ستتولى مهامه في المنطقة.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية هدوءاً نسبياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلا أن الضربات الإسرائيلية المتفرقة لا تزال تتواصل، وسط اتهامات متبادلة بين الجانبين بخرق التفاهمات القائمة.
"خلاف إسرائيل وأميركا بدأ باغتيال لاريجاني".. مسؤولون يكشفون
مع كشف مسؤولين أميركيين أن واشنطن أجهضت خططا إسرائيلية وضعت سابقاً من أجل اغتيال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وكبير المفاوضين، رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، تكشفت تفاصيل أخرى.
إذ ألقت تلك المعلومات الضوء على الخلافات والتباين الواضح بين واشنطن وتل أبيب حول أهداف الحرب ضد إيران. ففيما سعت إسرائيل إلى إسقاط النظام الإيراني والإطاحة به.
اكتشفت الإدارة الأميركية باكراً أن هذا الهدف لن يتحقق خلال الحرب، فعمدت إلى التركيز على ضرب القدرات العسكرية الإيرانية والأسطول البحري، وفق ما أكد مسؤولون أميركيون مطلعون لصحيفة "واشنطن بوست".
ثم عمدت لاحقاً في مارس وأبريل إلى السعي للتفاوض، محذرة إسرائيل من اغتيال القادة السياسيين "البراغماتيين" الذين قد يلعبون دوراً في أي محادثات مرتقبة.
"تباين أهداف الحرب"
وفي السياق، قال آرون ديفيد ميلر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية والذي عمل مستشاراً لإدارات جمهورية وديمقراطية: "هذا يكشف تباين أهداف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يعكس إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تقويض أي مفاوضات قد تتوصل الولايات المتحدة إلى نتائج من خلالها."
من جهتهم، أكد مسؤولون مطلعون أن مزيداً من الخلافات بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي ظهر بعد اغتيال تل أبيب المسؤول الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في منتصف مارس الماضي. وقال مسؤول غربي "لم تكن نقطة التحول اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، بل اغتيال لاريجاني، بينما كانت واشنطن تبحث عن مسؤول إيراني يمكن التعامل معه، وفجأة لم يعد موجوداً."
فيما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً في مارس الماضي إلى أن حملة الاغتيالات الإسرائيلية عقّدت جهود التفاوض مع إيران. وقال للصحفيين آنذاك "كما تعلمون، الأمر صعب قليلاً.. لقد قضوا على الجميع تقريباً.. أنا لا أريد قتلهم."
وكانت إيران أعلنت في 17 مارس الماضي رسمياً مقتل لاريجاني عن عمر ناهز 67 عاماً، مع نجله مرتضى، وأحد مساعديه، وعدد من مرافقيه، بغارات إسرائيلية. وأشارت إلى أن عملية الاغتيال تمت عبر استهداف منزل ابنته في منطقة برديس شمال شرق طهران فجر 16 مارس، من قبل طائرات حربية تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل.
أتى ذلك، بعد يوم من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل لاريجاني بهجوم إسرائيلي، عقب أيام قليلة من ظهوره في أحد شوارع طهران للمشاركة بمسيرة "يوم القدس".
واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز.. ومقترح بديل من عمان
بدأت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية البحث عن وسائل من أجل دفع إيران إلى التخلي عن تمسكها بإدارة مضيق هرمز، وفرض ما أسمته "بدل خدمات" على مرور سفن الشحن عبره.
وأشار مسؤولون مطلعون إلى أن أبرز ورقة ضغط خلال المباحثات غير المباشرة التي تمت قبل أيام في الدوحة، تمثلت في الوعد بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تُقدّر بنحو 100 مليار دولار، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
رسالة إلى الإيرانيين
فيما أكد مسؤول أميركي رفيع، أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير اللذين زارا الدوحة الثلاثاء الماضي حاولا إيصال رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن مطلبهم بفرض رسوم عبور على السفن في هرمز قد ينسف الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وقال المسؤول: "رسالتنا إلى الإيرانيين كانت فكروا على نطاق أوسع. وأضاف أن العائدات التي يمكن لإيران تحقيقها من بيع النفط والموارد الأخرى، في حال رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات في إطار الاتفاق، ستكون أكبر بمئة مرة مما قد تجنيه من استخدام أساليب أشبه بأساليب العصابات لمحاولة تحصيل رسوم عبور" وفق ما نقل موقع أكسيوس.
كما أردف أنه "إذا تم رفع العقوبات بالكامل، فإن المكاسب الاقتصادية التي ستحصل عليها طهران ستكون هائلة مقارنة بما قد تحققه من فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق"
وفي السياق نفسه، أكد مسؤولون مطلعون أن " الأميركيين عرضوا على الوفد الإيراني في الدوحة صفقة تقوم على التخلي عن المطالبة بالسيطرة على المضيق والتراجع عن فرض رسوم العبور، مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة" حسب "وول ستريت جورنال".
كما أضافت المصادر أن المفاوضات كانت تتقدم في البداية نحو الإفراج عن 6 مليارات دولار محتجزة في قطر، إلا أن قرار إيران إغلاق المضيق أدى إلى تعطيل هذه الخطوة.
وفي إشارة إلى أن الحوافز المطروحة غير كافية لتغيير موقفها، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني والمفاوض الرئيسي كاظم غريب آبادي، عقب عودته من الدوحة أمس الخميس، أن "هرمز تحت القيادة الإيرانية، وليس الأميركية".
كما شددت المؤسسة العسكرية الإيرانية لهجتها، وحذرت في وقت لاحق من اليوم نفسه، من أن أي سفينة لا تسلك مسارًا معتمدًا من قبل إيران ستواجه ردًا "فوريًا وقويًا"
40 مليار دولار سنويا
وتسعى إيران إلى فرض رسوم على كل سفينة تعبر المضيق مقابل خدمات مثل الأمن والحماية، آملة في الحصول على الجزء الأكبر من عائدات سنوية قد تصل إلى 40 مليار دولار.
إلا أن هذا المطلب قوبل بالرفض من قبل الولايات المتحدة والعديد من دول الخليج.
مقترح عماني بديل
فيما بدأ المفاوضون يدرسون مقترحًا بديلًا قدمته سلطنة عُمان، التي تمتلك حقوقًا في الجزء الجنوبي من المضيق. ووفقًا للخطة، سيتم تمويل الخدمات البحرية من خلال صندوق يعتمد على تبرعات طوعية، بحسب مسؤولين مطلعين على المحادثات.
وأضاف المسؤولون أن عُمان أجرت بالفعل مباحثات مع شركات النفط والشحن لمعرفة مدى استعدادها للمساهمة في هذا الصندوق.
لكن طهران لا تزال معترضة حتى الآن على هذه الصيغة المقترحة لأنها لا تتضمن دفع رسوم مباشرة.
كذلك قال شخص مطلع على الموقف الأميركي إن المفاوضين الأميركيين تلقوا المقترح العُماني لكن لديهم تحفظات عليه يعتزمون طرحها خلال مباحثاتهم مع مسقط. وأضاف مصدر آخر أن الخطة قد تُعتبر في نهاية المطاف شكلاً غير مباشر من أشكال نظام الرسوم الذي تستفيد منه إيران.
يشار إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً كانت شلت إلى حد كبير منذ تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
قبل أن يعاد فتحه إثر توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية في يونيو الماضي، إلا أن حركة الملاحة فيه لم تعد بعد إلى سابق عهدها، حيث كانت تمر عبر المضيق الاستراتيجي 100 سفينة يومياً.
