الأقباط على قوائم حزب النور.. انتهازية مزدوجة بين تجار دين من الطرفين

الثلاثاء 08/سبتمبر/2015 - 04:59 م
طباعة الأقباط على قوائم
 
يثير ترشح أقباط على قوائم حزب النور السلفي بما يحمل من انتهازية سياسية مزدوجة وتردي واقع سيء الكثير من ردود الفعل المختلفة . خاصة وان هناك مخزون ضخم من الفتاوي السلفية الكبرى التي تكفر الأقباط وتنتقص من مواطنتهم وتحض على ازدرائهم عقيديا ووجوديا نتيجة لذلك المخزون أبلغ عدد من أعضاء حزب النور السلفي، خاصة في المحافظات، القيادات "رفضهم الدعاية للأقباط في الانتخابات؛ بحُجة أن مصر دولة إسلامية، يجب ألا يشارك في قيادتها (كفرة)"، وهو ما ردت عليه القيادات بأن عضوية مجلس البرلمان، ولاية صغرى، وأن المسيحيين لن يكونوا أصحاب رأي وقوة داخل مجلس النواب، وأن وضعهم في القوائم جاء بسبب الظروف الحالية، والمواد الدستورية والقانونية الملزمة لهم، وفي المقابل لا يمكنهم الانسحاب من المشهد السياسي الحالي؛ لأن وجودهم في البرلمان نصرة للدين، في ظل واقع يعادي التديُّن؛ وحتى لا يتركوا المجال لليبراليين والعلمانيين وغير المسلمين، يقفون صفا واحدا لمعاداة الإسلام، ومنع الإسلاميين من تحقيق مكاسب تخدم أهدافهم المشروعة في تطبيق الشرع. 
وقد تصاعد الصراع بين قيادات حزب النور، وقواعده، بعد أن إباحة وضع صورة المرأة في الدعاية الانتخابية، سواء كن منتقبات أو مسيحيات. 
وقد أبلغ عدد كبير من الأعضاء القيادات، رفضهم الاشتراك في الدعاية الانتخابية للمرشحين؛ لأن وضع صور السيدات، وترشُّح المسيحيين، يخالف الشرع! 
واستعانوا بفتاوى كبار مشايخ الدعوة السلفية، ومنهم محمد إسماعيل المقدم، وأحمد فريد، وعلي حاتم، ومن مشايخ التيار السلفي أبو إسحاق الحويني، والتي تحرم وضع صورة المرأة، على اعتبار أن صورتها زينة للرجال، وأن ذلك الأمر ينطبق على مرتديات النقاب والخمار وغيرهن، سواء من المسلمات أو المسيحيات. واعتبر الأعضاء موقف الحزب "مخالفا للشريعة". 
وفي تصريحات صحفية  قال الدكتور أحمد شكري، عضو الهيئة العليا لحزب النور، إنه "في حال تأزم الموقف، فإن الحزب بإمكانه عدم وضع أية صور لمرشحي القائمة في الدعاية الانتخابية، أو أن يضع صور الرجال فقط؛ تجنُّبا لغضب القواعد، خصوصا أن القوائم منوعة بين 45، و15 مرشحا، ومن الصعب وضع صور كل هؤلاء المرشحين في الدعاية، كما لا يوجد نساء ضمن مرشحي «النور» على المقاعد الفردية. 

خلل فكري

خلل فكري
وبعيدا عن وصف الاقباط الذين وافقوا علي الترشح على قوائم الحزب الذي كفرهم وأهان رموزهم بأصحاب المشاكل الشخصية مع الكنيسة ، أعاد بعض الأقباط نشر صور مظاهرات السلفيين ضد البابا شنودة الثالث التي رفعت الحذاء في وجهه  قال رامي جلال، المتحدث الإعلامي باسم الاتحاد المدني الديمقراطي «صحوة مصر»، 
من غير المنطق الرد بمنطق على أمر يخلو من المنطق: فالقبطي  الذي قرر أن يخوض الانتخابات على قوائم حزب النور؛ فهو لديه حرية سياسية لكنه من وجهة نظرنا يعاني خللًا فكريًا يجعله غير مؤهل للانضمام لصحوة مصر التي قامت على أكتاف الأكفاء وليس المشتاقين».

أعداء النور

أعداء النور
أما صفحة (كشف المستور عن حزب الزور) المتخصصة في الهجوم على حزب النور فقد وضعت "بوست" تكشف به الانتهازية العميقة للحزب جاء فيه 
حزب الزور يبحث عن " أقباط متدينين " للترشح للبرلمان على قوائمه- " متدينين مثل تدين حزب الزور " أقباط متدينين".
- وداعاً للولاء والبراء "لجميع المصريين دون تمييز .
 - يتبرأ من السلفيين "وليس ممثلًا للسلفيين.
- هناك تواصل من الواضح أنه دائم بينهم وبين النصارى "بعد عدد من الاتصالات بالقيادات القبطية ".
- لاحظوا الآن يسميهم "بالأقباط " لا النصارى الذى يكرهونه .
- وانظروا كيف يضربوا على وتر الجبن عند أفرادهم "الحزب يريد ان يحافظ علي الشباب السلفي من الاعتقال العشوائي".
- هؤلاء البلهاء يعتقدون أنهم سيحصدون 25 % من المقاعد " على اعتبار شعبيتهم الجارفة ، وسماح أسيادهم العلمانيين وحكامهم لهم بذلك " ...!!!!!!!
- وفي النهاية هذه سياسة واجتهاد وليست نصوصًا قطعية الثبوت والدلالة .. لا تعليق !!.
- والله من يصل له ذلك الكلام من أتباع هذا الحزب النجس، ولا يدرك حقيقة هؤلاء الكاذبين الأفاقين فقد عمى وضل، وليعلم يقيناً أن الله عز وجل ختم على قلبه، وأعمى بصيرته ، ولينتظر من الله ما يستحقه .
فجر اشرف ثابت، نائب رئيس حزب النور، مفاجأة بإعلانه قبول حزبه ترشيح امراه غير محجبة علي قوائمه، رغم ان الحزب كان يعتبر ترشحها في الانتخابات الماضية «تبرجًا ومفسده».
ودشّن «النور» حمله غير رسميه لإقناع شباب الدعوة السلفية بضرورة القبول بالأقباط علي قوائم الحزب، في رسائل نشرتها صفحات مؤيدة للحزب علي مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال «ثابت» ان ابواب الحزب مفتوحه لجميع المصريين دون تمييز لأيديولوجيا معينه أو ديانة محددة، مشيرًا الي ان باب «النور» مفتوح امام المرأة غير المحجبة والاقباط وذوي الانتماءات السياسية الأخرى للترشح على قوائم الحزب في الانتخابات.

قتل عقيدة الولاء والبراء

وفي إطار الهجوم علي الحزب تم نشر فيديو لشيخ يدعو اسامة العرابي هاجم بضراوة حزب النور واعتبره قتل عقيدة الولاء والبراء التي ظل السلفيين ينشرونه بين المصريين وجاء فيه – في اطار التعريض بالحزب الذي يستضيف الاقباط وينافقهم لأجل السياسة 
استضاف كبار (حزب النور) -المنتسب للسلفية زورًا وبهتانًا- (أحدَ القساوسة) في إحدى مؤتمراته؛ فطلب (القِس) إلقاءَ كلمة وذهب إليهم فصافحهم والبسمة ترتسم على وجوههم - لا تعجب فقد يكون ذلك من باب تبسمك في وجه أخيك صدقة!! -.
فأخذ (القس) الميكروفون؛ فكانت أول كلمة قالها، تلك المقولة الفاجرة: "بسم الإله الواحد الذي نعبده جميعًا".
فلم يُنكر عليه القوم ولا ببنت شَفَه، وكَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ!!
ونحن نتساءل: هل إله النصارى هو إله المسلمين؟!!
انظروا ماذا تفعل السياسة بأهلها؟!!
تمييع..
تنازل عن الثوابت والأصول..
قتل لعقيدة الولاء والبراء..
والمشكلة أن كل ذلك يتم ارتكابه باسم الدين!!
أي دين هذا؟!! نقولها - بصراحة وبلا مواربة-: هذا الدين لا نعرفه!!
إن الدين الذي أُُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- هو:
( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ].
ثم يأتي مَن يُنظِّر لهم؛ ليلبس الحق بالباطل.
آهٍ يا حزبيون.. يا لعرضِ الإسلامِ كيف يُراقُ؟!!.. 
انها لعبة السياسية والانتهازية  وتجار الدين  

شارك