الحوثي تعيد التهديد باستهداف الحكومة الشرعية عسكريا وتفجير الوضع في المحافظات المحررة

السبت 19/أغسطس/2023 - 11:58 ص
طباعة الحوثي تعيد التهديد فاطمة عبدالغني
 
في سياق إعادة مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران، التهديد بتفجير الأوضاع عسكريا واستهداف الحكومة والشعب اليمني في المناطق المحررة، وتهديد امن وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
لفتت الحكومة اليمنية أن هذه التهديدات تأتي في ظل ارتفاع الأصوات المنددة باستمرار نهب مرتبات موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، ودخول اضراب المعلمين الأسبوع الرابع، والمطالبات بتوضيح مصير مئات المليارات من الريالات التي تنهبها المليشيا من الإيرادات الضريبية والجمركية، وقطاع الاتصالات، وفوارق بيع النفط والغاز، والزكاة، والاوقاف.
وقالت الحكومة على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني أن هذه التهديدات "محاولة مكشوفة لتصدير ازماتها الداخلية، والهروب من المطالب الشعبية في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها"
وأوضح الإرياني في تغريدة له على موقع "إكس" أن "مليشيا الحوثي الإرهابية استغلت حالة خفض التصعيد لحشد المزيد من المقاتلين وتجنيد الاطفال عبر المراكز الصيفية وتطوير ترسانتها من السلاح المهرب من ايران، وإجراء اختبارات للاسلحة، منها فشلها مؤخرا في اختبار إطلاق طائرة مسيرة في مديرية صرواح، والذي اسفر عن مصرع عدد من القيادات وخبراء من حزب الله وايران .
وطالب الإرياني المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي بإعادة تقييم طريقة التعاطي مع مليشيا الحوثي، وممارسة ضغوط حقيقية على قياداتها للتخلي عن ايران، وترك لغة السلاح والعنف والارهاب، والتوقف عن استغلال حالة اللاحرب واللاسلم القائمة للترتيب لجولة جديدة من الحرب، والتعاطي بجدية مع جهود ودعوات التهدئة واحلال السلام.
وكانت الحكومة اليمنية هددت بإعادة النظر في التسهيلات المتصلة بتشغيل ميناء الحديدة واتخاذ الإجراءات والتدابير التي تحفظ مصالح ومقدرات الشعب اليمني، وذلك رداً على تصعيد ميليشيا الحوثي، وحربها الاقتصادية على المناطق المحررة.
وقالت الحكومة في بيانها إلى اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، مساء الأربعاء 16 أغسطس، إن استمرار المسار التصعيدي للميليشيات الحوثية يفاقم من المعاناة الإنسانية، وينذر بانهيار الأوضاع الاقتصادية ويتعارض مع جهود ودعوات التهدئة.
وأكد البيان الذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، أن فرض هذه الميليشيات جبايات مضاعفة على حركة السلع والبضائع في المنافذ الرابطة بين المناطق المحررة والمناطق الخاضعة لسيطرتها، خطوة تصعيدية جديدة تندرج ضمن الحرب الاقتصادية المعلنة التي تشنها على الحكومة اليمنية والشعب اليمني.
ودعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن والمجتمع الدولي لإعادة النظر في التعامل والتعاطي مع سلوك الميليشيات الحوثية وممارسة ضغوط حقيقية عليها للانخراط بجدية في جهود التهدئة وإحلال السلام، ودفع هذه الميليشيات للوفاء بالتزاماتها وفي مقدمتها رفع الحصار الجائر على مدينة تعز والمدن الأخرى، وتسهيل التدفق السلس ودون عوائق للأفراد والسلع الأساسية وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وفق مبدأ الكل مقابل الكل، والضغط على الميليشيا لوقف الحرب الاقتصادية الممنهجة، والتي تُهدد بنسف فرص السلام، وجر الأوضاع لمزيد من التعقيد.
وجددت التأكيد على التزام مجلس القيادة الرئاسي الكامل بنهج وخيار السلام العادل والشامل والمستدام ودعم الحكومة للمساعي الحميدة للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ولكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحياء الهدنة واستعادة مسار العملية السياسية الشاملة برعاية الأمم المتحدة وبقيادة يمنية.
وشددت على أهمية تكامل كافة الجهود مع المساعي المخلصة للأشقاء في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان من أجل إحياء مسار السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.
كما تطرقت إلى التنازلات والتسهيلات التي قدمتها لإحلال السلام ورفع المعاناة عن الشعب اليمني، بمقابل تعنت الميليشيات الحوثية وسلوكها العدائي المستمر وحربها الاقتصادية اللاإنسانية في ظل جهود التهدئة، وقالت: إن ذلك يثبت للعالم وبالدليل القاطع أن هذه الميليشيات لا تمتلك الرغبة الجادة لتحقيق السلام ولا تعترف بالحلول السياسية، ولا تكترث بالأوضاع الإنسانية والاقتصادية الكارثية في البلاد.
وأوضح البيان، أن ميليشيا الحوثي دأبت منذ انتهاء الهدنة رسمياً في أكتوبر العام الماضي على التصعيد عسكرياً واقتصادياً من خلال استهداف الموانئ النفطية والمنشآت الاقتصادية الحيوية والاستراتيجية، وتواصل انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ومساومتها بمصالح الشعب اليمني ومكتسباته الوطنية.
وأشارت الحكومة إلى تصعيد الميليشيات الأخيرة وتهديداتها باستهداف خطوط الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن واعتبارها مناطق عسكرية والتلويح باختبار أسلحة جديدة في الجزر اليمنية واستهداف السفن التجارية وناقلات النفط في ممرات التجارة العالمية، واعتبرت ذلك تأكيدا على سعي هذه الميليشيات ومن خلفها النظام الإيراني إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد خطوط الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي وعصب الاقتصاد العالمي وتقويض جهود التهدئة وإفشال الحلول السلمية للأزمة اليمنية.
وأكد البيان أن فرص إنهاء الصراع أصحبت متاحة اليوم، وتتطلب قبل كل شيء الإرادة الحقيقية لإنهاء الحرب وإحلال السلام والقبول بالرأي الآخر والتخلي عن مفهوم الحق الإلهي في الحكم والانفراد بالسلطة وتضافر وتكامل الجهود الإقليمية والدولية لحل الأزمة اليمنية والعودة للعملية السياسية.

شارك