"من يتصدى للمشروع الإيراني في اليمن؟": متابعات الصحف العربية والأجنبية

الإثنين 18/سبتمبر/2023 - 10:49 ص
طباعة من يتصدى للمشروع إعداد: فاطمة عبدالغني
 
تقدم بوابة الحركات الاسلامية أبرز ما جاء في الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية بخصوص الأزمة اليمنية، ومشاورات السويد، والدعم الإيراني للحوثين، بكافة أشكال التناول الصحفي (أخبار – تعليقات – متابعات – تحليلات–  آراء) اليوم 18 سبتمبر 2023.

الاتحاد: حكومة اليمن: «الحوثي» دمر 50% من القطاع الصحي

أكدت الحكومة اليمنية أن قطاع التعليم يعاني آثار الحرب التي شنتها جماعة الحوثي منذ أكثر من 8 أعوام، لاسيما تسرب فئة كبيرة من الأطفال والشباب من التعليم الأساسي والجامعي، مؤكدة الحاجة الملحة لتطوير القطاع الصحي الذي تضرر بنسبة 50% جراء الانقلاب.
وقال وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك، إن «قطاع التعليم يعاني آثار الحرب التي شنتها جماعة الحوثي منذ أكثر من 8 أعوام، لا سيما أن فئة كبيرة من الأطفال والشباب في اليمن تسربوا من التعليم الأساسي والجامعي، وهو ما يتطلب استخدام التكنولوجيا لمعالجة هذه الآثار». 
وأكد ابن مبارك، خلال قمة مجموعة الـ 77 والصين التي اختتمت أعمالها أمس في هافانا، أن «هناك حاجة إلى الشركاء الدوليين والمنظمات الدولية العاملة في هذا القطاع لدعم اليمن وتزويدها بأفضل الممارسات والتكنولوجيا ليتمكن هؤلاء الأطفال والشباب من اللحاق بركب نظرائهم في بقية أنحاء العالم».
وأضاف: «التكنولوجيا تعتبر حلاً مهماً لتطوير قطاع الصحة وتحسين الرعاية الصحية، من خلال التقنيات الطبية المتقدمة، وأن هذا ما تحتاج إليه اليمن التي لا تزال تعيش مرحلة الصراع والتي تضرر فيها القطاع الصحي بنسبة 50%»، لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية تعمل على تمكين الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً خاصة النساء والأطفال.
وأشار ابن مبارك إلى أنه «بعد أكثر من 8 سنوات من الحرب، تواجه اليمن تحديات كبيرة في مجال التعافي الاقتصادي وتوفير الخدمات الأساسية وإعادة الإعمار، ومن خلال تبني التكنولوجيا والابتكار في تطوير البنية التحتية وتحسين إدارة الموارد، يمكن تسريع عملية البناء وتحقيق تقدم مستدام سيكون له تأثير إيجابي كبير على الاقتصاد والمجتمع، لاسيما مع محدودية الموارد التي تعانيها اليمن».

الشرق الأوسط: اتهام للحوثيين بمكافأة «عناصر صعدة» بأراض ومساعدات

كافأت الجماعة الحوثية في اليمن عائلات قتلاها المتحدرين من محافظة صعدة، حيث معقلها الرئيسي، بمنحهم أراضيَ استولت عليها في المرتفعات الغربية للعاصمة صنعاء، مع تجاهلها عائلات القتلى من المحافظات الأخرى.

ويرى مراقبون في صنعاء أن الهدف الأساسي من هذا التمييز مواصلة خطوات التغيير الديموغرافي في العاصمة اليمنية المحتلة لمصلحة المنتمين إلى سلالة زعيم الجماعة والموالين له من محافظة صعدة.

وأفادت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بأن الجماعة الحوثية فرضت منذ أيام كامل سيطرتها على المرتفع الجبلي المطل على شارع الخمسين، ونشرت مسلحيها على متن عربات عسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد قيام الجماعة بالإغداق على أتباعها بتوزيع الأموال ومختلف المساعدات الغذائية والطبية دون غيرهم من الفقراء والمحتاجين في مناطق سيطرتها، خصصت لهم أخيراً أكثر من 3 ملايين دولار.

وأعلنت الجماعة عبر ما تُسمى «هيئة رعاية أسر القتلى» بدء صرف ما تسميه «الكفالة النقدية» الشهرية لعدد 55809 من ذوي قتلاها والمفقودين في جميع المحافظات تحت سيطرتها.

وتقول مصادر مطلعة في صنعاء إن معظم عائلات قتلى الجماعة المستفيدة من كل الامتيازات هي مِن المنتمين إلى السلالة الحوثية، ومن العقائديين المتحدرين من محافظة صعدة.

وتشير المصادر إلى وجود سخط في أوساط الموالين للجماعة على خلفية تفضيل المحسوبين على صعدة والمنتمين إلى السلالة الحوثية وإهمال ذوي القتلى من أبناء القبائل، ممن ضحّوا بحياتهم في سبيل الدفاع عن مشروع الجماعة.

المصادر أكدت وجود شكاوى متصاعدة في أوساط أسر وأبناء قتلى الجماعة في الآونة الأخيرة، خصوصاً في صنعاء العاصمة وريفها، في ظل تهميشهم وتجاهل أوضاعهم المعيشية المزرية، واستئثار فئة محدودة من عناصر الجماعة بأموال الجبايات والإتاوات المفروضة على اليمنيين بطرق غير قانونية.

ويقول سمير، وهو اسم مستعار لموظف في الشؤون الاجتماعية بصنعاء، إنه، وبالتوازي مع معاناة ملايين السكان، بمن فيهم الموظفون الحكوميون، بمناطق سيطرة الجماعة، تعاني أيضاً المئات من أسر قتلى الجماعة أوضاعاً بائسة جراء إهمالهم.

وسبق أن قدرت الجماعة أعداد قتلاها بنحو 90 ألف قتيل، وذلك خلال إعلانها عن أنشطة مؤسساتها لتقديم العون والمساعدات المالية والغذائية لعائلات القتلى.

وكانت ما تسمى «هيئة الزكاة» الحوثية دشنت، في منتصف مارس (آذار) الماضي، برنامجاً خاصاً تضمن إنفاق نحو 16 ملياراً و724 مليون ريال يمني (الدولار نحو 530 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة) لصالح عائلات قتلى الجماعة.
مهددون بالمجاعة

استمرار استئثار عناصر الجماعة الحوثية بالأموال والموارد جاء مع تحذير شبكة دولية متخصصة في تتبع المجاعة في العالم من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، وتأكيدها أن نصف السكان مهددون بالمجاعة خلال مطلع العام المقبل.
وتوقعت شبكة الإنذار المبكر، في تقرير لها، أن تكون نسبة السكان في اليمن الذين سيحتاجون لمساعدات غذائية عاجلة ما بين 50 و55 في المائة في شهر فبراير (شباط) 2024، أي أكثر من 17 مليوناً، وهي أعلى نسبة من بين 22 دولة تخضع للمراقبة في نظام الشبكة.

ولفتت الشبكة إلى أن أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن تجعله يتصدر قائمة 22 بلداً حول العالم تعاني من الأزمات الغذائية.

وذكرت الشبكة أن اليمن سيشهد مطلع العام المقبل انتشاراً واسعاً لانعدام الأمن الغذائي «وفق المرحلة الثالثة من التصنيف المتكامل»، وهي مرحلة «الأزمة»، التي تعاني فيها الأسر من فجوات في استهلاك الغذاء وزيادة في سوء التغذية الحاد عن المعتاد. وأرجعت الأسباب إلى محدودية خيارات سبل العيش وأسعار المواد الغذائية الأساسية فوق المتوسطة.

ترقب يمني متفائل لنتائج نقاشات الرياض

يترقب ملايين اليمنيين بتفاؤل نتائج نقاشات السلام اليمنية التي تستضيفها العاصمة السعودية، وسط تحذيرات أممية من تردي الأوضاع الإنسانية، إذ يحتاج ثلثا السكان إلى الدعم للبقاء على قيد الحياة.

موظفون يمنيون وناشطون عبروا عن تفاؤلهم بالنتائج التي ستتحقق من المشاورات التي تحتضنها الرياض مع وصول وفد الحوثيين إلى هناك لاستكمال النقاشات التي بدأت مع زيارة الفريق السعودي والعماني إلى صنعاء في أبريل (نيسان) الماضي.

وترى الأوساط اليمنية أن الجهود التي يبذلها الوسطاء من السعودية وسلطنة عمان قادرة على تحقيق السلام وتجاوز كل العقبات التي تعترض التوصل إلى اتفاق بين الأطراف اليمنية لإنهاء الحرب والدخول في محادثات سلام شاملة.

ويقول حمود محسن، وهو موظف حكومي، إن الجهود السعودية والعمانية حاسمة وفاعلة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، مؤكدا أن ملايين اليمنيين ينتظرون بفارغ الصبر الإعلان عن الاتفاق على الملف الإنساني، وفي المقدمة صرف رواتب الموظفين المقطوعة منذ سبعة أعوام وغيرها.

وفي حين يجزم محسن أن هذه الجهود قادرة على دفع الأطراف نحو السلام، يوافقه الرأي في ذلك المعلم يحيى محمد، ويقول إن هذه الفعالية وتغير خطاب الأطراف المتصارعة ظهرا منذ إبرام اتفاق الهدنة قبل عشرين شهرا تقريبا، مشيرا إلى أن سقف التطلعات زاد مع ذهاب وفد الحوثيين إلى العاصمة السعودية، وأن في ذلك إقرارا بأهمية الدور الذي تلعبه المملكة في سبيل استعادة السلام والاستقرار في اليمن.
مشروع وطني

يؤكد الأستاذ الجامعي إبراهيم الكبسي أن اليمنيين يريدون السلام، القائم على مشروع وطني يجمع شتات الداخل ويوحد صفوفهم بعيدا عن المذهبية والطائفية والمناطقية والشعارات العنترية، ويشدد على ضرورة أن يقوم المشروع الوطني على مبدأ الحياد ورفض المحاور والوصاية، ويبعث برسائل تطمئن العالم بأن معركة اليمن هي معركة بناء الفرد والدولة المدنية.

ووسط هذه الأجواء وفيما يترقب اليمنيون نتائج اللقاءات التي تعقد في الرياض، أعاد مكتب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة التحذير من أن اليمن يواجه كثيراً من التحديات البيئية والمالية والاجتماعية، التي تفاقمت بسبب سنوات الصراع. وقال إن ثلثي السكان يحتاجون إلى الدعم ليعيشوا حياة كريمة، فيما يواجه الملايين مخاطر الجوع.

ووصف البرنامج الوضع الإنساني في اليمن بـ«المريع للغاية»، وطالب بتمويل فوري لمنع حدوث مجاعة واسعة النطاق، حيث سيعاني نصف أطفال البلاد دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بما في ذلك 400 ألف طفل ممن قد يفقدون حياتهم إذا لم يكن هناك تدخل عاجل. ونبه إلى أن الوضع زاد سوءا، نتيجة تدهور اقتصادي مقلق، واضطراب شديد في النشاط التجاري بسبب الصراع المستمر.
مشروع دعم المهارات

أطلق البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المرحلة الثانية من مشروع دعم التدريب على المهارات المهنية والتجارية في اليمن، بناء على المرحلة الأولى من المشروع، التي وصلت إلى أكثر من ألف مستفيد من خلال التدريب التجاري والتقني، حيث ستقدم هذه المرحلة الجديدة منحاً لبدء التشغيل لأكثر من ألف و500 من رواد الأعمال المحتملين الذين يقدمون خطط أعمال قابلة للتطبيق عند الانتهاء من التدريب المهني والتجاري في 24 مديرية في تسع محافظات.

وذكر البرنامج الإنمائي أن كثيراً من المشاريع التجارية تكافح بقدرات نمو محدودة وأرباح منخفضة حاليا بسبب الصراع الذي طال أمده في اليمن. وأن الافتقار إلى المهارات المهنية ومهارات تنظيم المشاريع بين الشباب، والذي يعزى إلى عدم الاستقرار وغياب مؤسسات التدريب، قد ترك كثيراً غير قادرين على العثور على عمل مستدام، وبالتالي إعالة أسرهم.

وهدف المشروع الجديد للتدريب المهني ودعم الأعمال هو تمكين الشباب والشابات في الريف من اكتساب المهارات المهنية والتقنية والتجارية، بما في ذلك مهارات تصنيع الأغذية والمنسوجات والنول اليدوي، وإصلاح محركات القوارب، وتقنيات صيانة وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، وسيعمل المشروع على تعزيز ثقافة ريادة الأعمال لتعزيز إمكانية توظيفهم ومشاركتهم الإنتاجية في تعافي ومرونة المجتمعات اليمنية.
تراجع معدلات النزوح

تراجعت معدلات حركة النزوح الداخلي في اليمن بنسبة وصلت إلى 70 في المائة خلال شهر أغسطس (آب) الماضي وفق بيانات وزعتها الوحدة الحكومية المسؤولة عن إدارة مخيمات النزوح مقارنة بأعداد النازحين المسجلين في الشهر الذي سبقه.

وذكرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في تقريرها عن تتبع حركة النزوح والمغادرة خلال الشهر الماضي أنها رصدت نزوح 355 أسرة مؤلفة من ألف و693 شخصا، خلال أغسطس، منها 249 أسرة لـ(ألف و233 شخصا) نزحت لأول مرة، و106 أسر (460 شخصا) نزحت للمرة الثانية وهي أرقام تقل بنسبة 70 في المائة عن الأعداد التي تم تسجيلها خلال شهر يوليو (تموز)، حيث تم تسجيل نزوح 603 أسر (3 آلاف و478 شخصا)، منها 477 أسرة نزحت لأول مرة، و126 أسرة نزحت نزوحاً ثانياً.

وطبقاً لهذه البيانات، فإن أغلب الأسر قدمت من محافظة الحديدة بنسبة 44 في المائة، ومحافظة تعز بنسبة 27 في المائة، ومن أبين ومأرب بنسبة 10 في المائة، وتوزعت البقية على محافظات البيضاء وإب ولحج والضالع، في حين غادر 78 شخصا مناطق النزوح الحالية بواقع 5 أسر في كل من محافظتي عدن وأبين، و4 أسر في محافظة الحديدة، وأسرتين في محافظة لحج.

ووفق وحدة إدارة المخيمات، فقد عادت 56 أسرة تتألف من 253 شخصا، إلى مناطقها الأصلية خلال فترة التقرير، أغلبها في الحديدة، حيث عادت 48 أسرة، و5 أسر عادت إلى محافظة تعز، وأسرتان عادتا إلى محافظة الضالع، وأسرة واحدة عادت إلى محافظة حجة.

العين الإخبارية: جنازات "عسكريين" تفضح صراعا حوثيا داخليا في اليمن

شيعت مليشيات الحوثي قتلى في صفوف عناصرها، معلنة الأحد قائمة من 6 عسكريين بينهم قائدان رفيعان.

وزعمت المليشيات أن القتلى سقطوا خلال معارك على الجبهات، لكن مصادر تحدثت عن اقتتال داخلي في صفوف الانقلابيين أدى إلى مقتل العسكريين.

وتظهر قائمة نشرتها مليشيات الحوثي على وسائل إعلامها مقتل القيادي أحمد محمد عبدالله محمد غالب المهدي الذي تمنحه رتبة "عميد" والمكنى "حمزة" كما قتل القيادي أمين يحيى مبروك أحمد حلسان والذي يحمل رتبة "عميد".

كما تظهر القائمة مقتل عادل قشطة وبرهان الهاروني برتبتي "رائد" بالإضافة إلى قياديين ميدانيين يحمل الأول رتبة "نقيب" والآخر شارة "ملازم أول".

ولم تحدد مليشيات الحوثي الجبهات التي سقط فيها هؤلاء العسكريون، ما يعزز رواية مصادر يمنية عدة أكدت مقتلهم في محافظة الجوف بعد معارك بينية شهدتها المحافظة اليومين الماضيين.

وكانت مليشيات الحوثي اعترفت منذ مطلع الشهر الجاري بمقتل 35 قياديا ميدانيا في صفوفها بينهم 15 قياديا سقطوا في معارك داخلية في محافظة صعدة، المعقل الأم لمليشيات الحوثي.

وتحيط مليشيات الحوثي خسائرها بالتكتم الشديد إلا أن الفعاليات السنوية وعمليات التشييع اليومية التي تقيمها لعناصرها وقياداتها القتلى تفضح حجم النزيف البشري في الجبهات.

واعترف الحوثيون، خلال فعالية لما تسمى "الهيئة العامة لرعاية أسر القتلى" مطلع العام الجاري أن عدد قتلاهم منذ الانقلاب وتفجير المعارك أواخر 2014 تجاوز 70 ألف عنصر بينهم أكثر من 6 آلاف قائد ما بين عسكري وميداني.

حالة نشوان الحداد.. العقل الإخواني يمارس "ضيق الأفق" في اليمن

كشفت حالة المعتقل اليمني نشوان الحداد بحسب مراقبين وحقوقيين ضيق أفق العقل الإخواني.

ففي ظل صراع مرير تعيشه البلاد للخلاص من أجندة مليشيات الحوثي الانقلابية، لا تجد جماعة الإخوان غضاضة من تطبيق تفسيرها الضيق لحرية التعبير في مناطق سيطرتها، من دون أن تستشعر فداحة مهمة تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي.

وحولت الجماعة مناطق سيطرتها إلى سجون تزج فيها نشطاء احتفظوا بحق الاختلاف مع أجندة حزب الإصلاح الذراع السياسية للإخوان، فأذاقتهم الجماعة مرارة تعريفها لحرية الرأي.


أحدث الضحايا الناشط اليمني نشوان الحداد، المعتقل منذ أكثر من شهرين في سجون القوات الأمنية الموالية لحزب الإصلاح الإخواني بمحافظة مأرب (شرق)، وسط مطالبات حقوقية واسعة من أجل إطلاق سراحه.

ونشوان هو أحد ناشطي محافظة مأرب، وكان يعمل مصورا وعرف بمناصرة عدد من القضايا الحقوقية والإنسانية قبل أن تعتقله قوات أمنية موالية للإخوان بتهمة الإساءة للدين وذلك على خليفة تدوينه منشورا على حسابه في "فيسبوك" يستفسر عن أحد أنواع المشروبات الروحية.

وخلال اليومين الماضيين كتب نشوان رسالة مؤثرة من داخل معتقله تداولها ناشطون على نطاق واسع، أكد فيها أنه يعيش ويلات الزنازين الانفرادية وأن سلطات الإخوان المتشددة منعته من الاتصال بعائلته.

ويطالب نشوان بإحالة ملف قضيته للنيابة من أجل محاكمته محاكمة عادلة.

تهمة ملفقة
وكانت السلطات في مأرب اعتقلت نشوان الحداد بتاريخ 8 يوليو/تموز الماضي، وأطلقت سراحه بعد أيام من اختطافه تحت الضغط الحقوقي، قبل أن تعود قوات الأمن الخاص الموالية للإخوان باعتقاله بعد أقل من يوم من الإفراج عنه، وتلقي به في زنزانة انفرادية، فيما لا تعلم أسرته مكان تواجده، في عملية اعتقال قسري أثارت تنديدا حقوقيا واسعا.

وقامت الأجهزة الأمنية الموالية للإخوان بمأرب بتوجيه تهمة للناشط نشوان على خلفية منشوراته بموقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، وهي تهمة الترويج للمشروبات الروحية والإساءة للدين بحسب ما تدعي وذلك وفق مصادر مقربة من أسرة نشوان تحدثت لـ"العين الإخبارية".

المصادر أضافت أن أسرة نشوان لا تعلم عنه شيئا ولم تستجب سلطات مأرب الموالية للإخوان لمطالبها بالإفراج عن ابنها نشوان، أو الكشف عن مكان تواجده.

وحمّلت الأسرة القوات الأمنية الموالية للإخوان في مأرب، مسؤولية سلامة نشوان النفسية والجسدية وما يترتب عن اختطافه نجلها من آثار قد تطاله، وأنها تحتفظ بحقها القانوني.

تكميم أفواه
ولاقت حادثة نشوان الحداد حملات مناصرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي واتهم ناشطون سلطات مأرب الموالية للإخوان بأنها تمارس الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وتطبق سياسة "تكميم الأفواه".

وبحسب النشطاء فإن الحداد معتقل خارج القانون، وأنه لم يتم تحويله إلى النيابة والقضاء، أو السماح له بتوكيل محام، متهمين السلطات الموالية للإخوان بانتهاك حرية التعبير.

وقال الناشط الإعلامي اليمني طاهر بشير لـ"العين الإخبارية"، إن السلطة الموالية للإخوان بمأرب استخدمت القمع ضد الصحفيين والناشطين بشكل ملحوظ بالفترة الأخيرة وذاك على خطى المليشيات الحوثية التي تمارس عملية قمع ممنهجة للحريات.

ودعا بشير سلطات مأرب إلى التعقل معتبرا أن اعتقال ناشط على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي هو "فعل مخز".

وحث الناشط الإعلامي السلطات في مأرب على إتاحة مساحة للرأي كفلها الدستور اليمني، والتفرغ لمواجهة مليشيات الحوثي وعدم الانشغال في القضايا التي تؤجج الرأي العام.

وكانت منظمة ميون لحقوق الإنسان في اليمن نددت باعتقال الناشط اليمني نشوان الحداد، بالإضافة إلى اعتقال الكاتب حافظ محسن مطير، بسبب آراء يعبر عنها على منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضحت المنظمة في بيان وصل "العين الإخبارية" نسخة منه، أن الكاتب مطير اعتقل في 11 يوليو/تموز الماضي بمدينة المهرة وتم نقله إلى أحد السجون بمدينة مأرب.

واعتبرت اعتقال الناشطين إصرارا من السلطات في مأرب على انتهاك حرية التعبير والرأي والإيغال فيما وصفته بـ"تكميم الأفواه".

التعذيب يجرمه القانون
وقال الخبير القانوني مختار مهيوب إنه، بغض النظر عما ورد بمنشور نشوان الحداد، فإن كان هناك ما يبرر الاعتقال أو الاستدعاء فلا بد أن تصان كافة حقوق الناشط في عدم استمرار القبض عليه أكثر من 24 ساعة، وإحالته إلى النيابة لتتولى أمر الإفراج عنه وكذلك تمكينه من كافة حقوقه.

وأضاف خلال حديثه لـ"العين الإخبارية"، أنه وإن كان المنشور هو تعبير عن رأي يمكن نقده أو الاختلاف معه، إلا أن الاعتقال هو انتهاك لحق الرأي والتعبير ويحاسب من أقدم عليه.

وأكد مختار أن حرية الرأي والتعبير مكفولة في الدستور اليمني وقانون حقوق الإنسان العالمي، وأن انتهاكها يعد جريمة، وفق ما كفلته المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأشار إلى أن هذا الحق يهدد عددا من الحكومات والأفراد الذين يحتلّون مواقع القوة بمختلف بلدان العالم.

ونوه إلى أن اعتقال الأفراد بسبب استخدامهم لحقوقهم المشروعة كما فعلت سلطات مأرب مع الناشط نشوان الحداد، له أضرار كثيرة على المعتقل وأسرته سواء أضرار مادية أو نفسية، لا سيما وأن الاعتقال بالمخالفة للقانون يعد صنفا من صنوف التعذيب المجرمة.

ويعتبر الإخفاء القسري انتهاكًا صارخًا للقانون اليمني والقانون الدولي الإنساني، وتحظره وتدينه العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية باعتباره جريمة غير قانونية تتضمن احتجاز شخص ما دون موافقته أو دون إشعار أهله أو المسؤولين المعنيين بمكان وجوده.

شارك