احتدام المعارك في اليمن.. وفشل جولة البرلمان

السبت 13/أغسطس/2016 - 08:33 م
طباعة احتدام المعارك في
 
فشل البرلمان اليمني في عقد جلسته التي دعا اليها الحوثيينو صالح، وفقا لوسائل اعلام يمنية وعربية، فيما اشارت وسائل اعلان مقربة من الحوثينوصالح الي اكتمال النصاب القانوني للبرلمان، ياتي صراع البرلمان وسط صراع ميداني عليا لارض مع استمرار فرض حظر الطيران علي صنعاء من قبل قوات التحالف.

الوضع الميداني:

الوضع الميداني:
وعلى صعيد الوضع الميداني، قصفت مقاتلات التحالف العربي مواقع وتعزيزات مسلحة للحوثيين والقوات العسكرية الموالية لهم، بسلسلة غارات جوية بالعصامة صتنعاء ومحافظتي حجة وتعز اليمنيتين، وفق مصادر محلية.
وقال سكان "لـ لمشهد اليمني" ان طيران التحالف العربي يحلق بشكل مستمر فوق أجواء العاصمة صنعاء دون ان يسجل اي غارة عسكرية على مواقع المليشيات بالعاصمة.
واستهدفت الغارات بدرجة رئيسية المعسكرات الموالية لصالح في العاصمة صنعاء ومحيطها، وخصوصا في مديريتي”أرحب”و”نهم” شرقي صنعاء، وهو ما أدى إلى إغلاق مطار صنعاء الدولي، منذ الثلاثاء الماضي، أمام الملاحة الجوية.
ودمرت طائرات التحالف العربي مخازن أسلحة في معسكر الصمع في مديرية أرحب شمال شرقي العاصمة صنعاء بسلسلة غارات شنتها في الساعات الأولى من فجر اليوم الجمعة، حيث شوهدت النيران تشتعل في المعسكر وسمع دوي الانفجارات. كما قصفت معسكر الفريجة القريب من الصمع، ومعسكر صرف في بني حشيش، معسكر النهدين ومواقع في جبل الريد بمديرية سنحان جنوب صنعاء.
واستهدفت الغارات جسرا في منطقة صعفان على الطريق الرابط بين صنعاء والحديدة.
وذكرت وسائل اعلامية إن “مقاتلات التحالف شنت أكثر من خمس غارات جوية على عدة مواقع للحوثيين في مديرية حرض الواقعة على الحدود السعودية، بمحافظة حجة 123/ شمال غرب صنعاء”.
وأدت الغارات بحسب المصادر إلى “تدمير محطة رادار وعربتين عسكريتين وآليات للحوثيين غرب مديرية حرض”.
كما استهدفت غارات أخرى تعزيزات للحوثيين في منطقة الملاحيظ التابعة لمحافظة صعدة المعقل الرئيس للحوثيين شمال صنعاء، كانت في طريقها إلى مديرية حرض التي تشهد معارك عنيفة بين الحوثيين والقوات الموالية لهم من جهة، والقوات الحكومية مسنودة بقوات التحالف العربي، من جهة ثانية.
وفي محافظة تعز الواقعة جنوب صنعاء، شنت مقاتلات التحالف العربي نحو سبع غارات جوية، استهدفت مواقع الحوثيين في مخازن التموين العسكري بمفرق ماوية شرق مدينة تعز و القطاع الساحلي والمخا غرب تعز، دون أن تتضح الخسائر التي خلفتها.
في الوقت ذاته، أفادت مصادر في المقاومة الشعبية بأن الغارات تزامنت مع اندلاع معارك عنيفة بين الطرفين غرب المدينة، لافتة إلى أن “رجال المقاومة والجيش الوطني صدوا هجوما لمليشيا الحوثي وصالح في مناطق الكرساح والكربة وميلات بالضباب غرب المدينة”.
هذا وأكد المركز الإعلامي للمجلس العسكري بتعز أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على قرية الصيار في مديرية الصلو جنوب شرقي المدينة.
فيما واصلت مساء امس الجمعة تعزيزات عسكرية  إلى محافظة مأرب شمال شرق صنعاء، قادمة عبر منفذ الوديعة الحدودي، لتعزيز جبهات القتال في مديرية نهم.
وتأتي التعزيزات في إطار تكثيف الجهود العسكرية لدحر مليشيات الحوثي وصالح في صنعاء، وبالأخص مديرية نهم شمال شرق العاصمة اليمنية، حيث تسعى قوات الشرعية لتطهيرها بالكامل من المليشيات.
و تضم التعزيزات، آليات عسكرية ومئات الجنود، بحسب ما أوردته “سكاي نيوز” على لسان مصدر مطلع.
ويخوض الجيش الوطني والمقاومة الشعبية معارك عنيفة منذ السبت الماضي بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة اليمنية، من جهة، وجماعة الحوثيي وحزب المؤتمر الشعبي (جناح الرئيس السابق)، من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر.
وفي نفس السياق، أعلن المئات من العسكريين انضمامهم الى معسكرات الجيش الوطني في محافظة مأرب قادمين من الوحدات التي ما زالت تحت سيطرة الانقلابيين.
وينتمي الضباط والجنود الى (اللواء 29 ميكا) (عمالقة) بمحافظة عمران، اللواء 33 مدرع (الضالع) ، اللواء 101 بمحافظة شبوة، اللواء الثالث مشاه جبلي (شمال العاصمة).
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن رئيس هيئة الاركان العامة اللواء الركن محمد علي المقدشي وجه قيادة اللواء 81 مشاه باستقبال المنضمين واستيعابهم تمهيدا لدمجهم في الوحدات العسكرية القائمة.
وكان رئيس الأركان وجه قبل أيام، دعوة الى قادة وضباط الجيش الى الالتحاق بزملائهم في الدفاع عن الشرعية والدولة، لأن أيام الانقلابيين باتت معدودة.
ودعا المنضمون زملائهم للالتحاق بمعسكرات الشرعية والانحياز للوطن والمؤسسات الشرعية في هذه اللحظة الوطنية الفارقة والاستثنائية في تاريخ الوطن.
كان في استقبال المنضمين رئيس هيئة الاركان العامة اللواء الركن محمد بن علي المقدشي واللواء الركن مثنى مساعد، و رئيس دائرة التوجيه المعنوي اللواء محسن خصروف ، و قائد اللواء 81 مشاه العميد محمد الجرادي وعدد من ضباط وزارة الدفاع.

انتقادات أممية:

انتقادات أممية:
وفي نفس السياق، جدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم ادانته لتصاعد العنف في اليمن وكذلك الانتهاكات المتزايدة لوقف القتال هناك، داعيا الأطراف المتحاربة لضبط النفس وتسريع الجهود من أجل إيجاد حل سياسي شامل للصراع.
وقال ولد الشيخ أحمد - في بيان صادر اليوم السبت فى جنيف - أن الانتهاكات التي تجري في اليمن حاليا هي أمر غير مقبول ولا تدعم بحال عملية السلام، مشددا على أن الأمم المتحدة لا زالت ملتزمة بشكل كامل بتحقيق السلام في اليمن.
ولفت إلى أن ذلك يتطلب، وبشكل موضوعي، توفر حسن النية وتنازلات من جميع الأطراف، مضيفا أن انتهاك وقف الأعمال العدائية في اليمن مستمر وأن اى انتهاك يؤثر سلبا على المواطنين اليمنيين، داعيا الأطراف إلى وقف أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى تقويض الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي وسياسي للصراع.
من جانبه طالبت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، المنظمات الدولية إلى “تحري المصداقية”، وعدم الاعتماد على تقارير إعلامية محلية،حول الوضع الدائر في البلاد.
وقالت في بيان صحفي نشرته الوكالة الرسمية للأنباء، أنها “تابعت بيان منسق الشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكغولدريك الصادر يوم أمس الجمعة، وكان من الإنصاف على المسؤول الدولي وهو يبدي حرصه على الشعب اليمني أن يؤكد حقيقة أن العنف جاء نتيجة لانقلاب دام واعتداءات مستمرة من المتمردين (في إشارة إلى مسلحي الحوثي وقوات صالح) وانتهاكات جسيمة وممنهجة منهم ضد الشعب اليمني”.
وأضاف البيان أن من بين “الانتهاكات”  في جميع أنحاء البلاد “الحصار القاتل لتعز والمعارك الدامية التي تشنها هذه المليشيات على مختلف المدن وقيامها بعمليات إجرامية بالسلاح الثقيل ونسبها للتحالف العربي الذي جاء داعماً بطلب من الشرعية لاستعادة الدولة ومؤسساتها”.
واستغربت الحكومة اليمنية أن “يذكر بيان المسؤول الأممي نضوب الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية ولا يشير بوضوح إلى من قام بذلك”، متهمة قوات “الحوثي – صالح” بـ “القيام بعمل ممنهج خلال الأشهر الماضية في النهب والاستيلاء على أموال الحكومة والشعب بالبنك المركزي اليمني واستخدامها في مجهودها الحربي، وتعريض الخزانة العامة للإفلاس دون أي اكتراث بالعواقب الوخيمة على اقتصاد البلد وحياة المواطنين”.
وشددت الحكومة في بيانها على التزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، راجية من المنظمات الدولية “تحري الحقيقة” في تفاصيل ما ينشر باسمها وعدم الاعتماد على تقارير إعلامية محلية.

المشهد السياسي:

المشهد السياسي:
وعلي صعيد المشهد السياسي، تضاربت الانمباء حول النصاب القانوني للبرلمان اليمني والذي عقد جلسته الاستثنائة اليوم السبت، فقد أفاد مراسل العربية أن البرلمان صوت على ما سمي بالمجلس السياسي للانقلابيين، فبحضور أقل من ثلث إجمالي عدد أعضائه البالغ 301. وفي هذا السياق أوضح برلمانيون في صنعاء أن عدد الذين حضروا الجلسة تراوح بين 80 إلى 85 نائباً فقط، وسط حضور مكثف للمسلحين داخل القاعة، ما يؤكد فشل الانقلابيين في توفير النصاب القانوني في الجلسة.
فيما ذكرت وكالة "خبر" المقربة من الرئيس اليمين السابق علي عبد الله صالح، ان الغائبين عن حضور  جلسة البرلمان 26 مقعداً من بين 301 مقعد هي القوام الكلي لمقاعد المجلس.
وعقد مجلس النواب اليمني أولى جلساته، اليوم السبت 13 أغسطس2016، بعد أكثر من عام ونصف من التوقف. وافتتح رئيس البرلمان يحيى الراعي، أولى جلسات انعقاده للفترة المقبلة، بعد انقطاع استمر عاماً ونصف. وقال: "نحن هنا لا نمثل المؤتمر الشعبي أو انصار الله، وإنما نمثل الشعب اليمني كاملاً من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه".
وصوت البرلمان بالموافقة على الاتفاق السياسي الموقع في 28 يوليو الفائت بصنعاء بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم.
من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار اليمني، ياسر الرعيني، في اتصال مع الحدث أنه لن يكون لجلسة البرلمان اليوم أي أثر شرعي. وأضاف أن المخلوع صالح يريد إسقاط ما تبقى من شرعية للبرلمان.
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وجه رسالة إلى البرلمان والنواب الذين قرروا الاجتماع في صنعاء اليوم السبت حذرهم فيها من النتائج المترتبة عن ذلك. وقال هادي إنه وبناء على واجبه كرئيس للجمهورية فإنه يؤكد أن الدعوة لاجتماع البرلمان باطلة، وخارج المشروعية الدستورية، وإن ما يتم خلال هذا الاجتماع يعتبر منعدم الآثار القانونية، ولا يعمل به. ودعا من سيستجيب من الأعضاء المؤيدين للانقلاب للتوقف عن هذا العبث، محذراً من وضع أنفسهم تحت طائلة المساءلة الجنائية.

المشهد اليمني:

جولة اخري من الصراع السياسي فشل فيها الحوثيين وصالح، حيث شكك في النصاب القانوني لجلسة البرلمان اليمني وهو ما يعني عدم قانونيته،  ياتي ذلك مع احتدام المواجهات الميدانية وهو ما يشير الي أن اليمن سيشهد صراع قويا خلال الايام المقبلة ، وتاتي صنعاء في مقدمة الصراع المحتمد بين الحكومة اليمنية والحوثيين وصالح.

شارك

موضوعات ذات صلة