فقه وخطابات ووصايا أبرز وثائق القاعدة لعام 2016

الأربعاء 08/نوفمبر/2017 - 10:40 م
طباعة فقه وخطابات ووصايا
 
نشرت الاستخبارات المركزية الأمريكية الجمعة الماضية 3 نوفمبر 2017، وثائق تنشر لأول مرة عن أسامة بن لادن وصل عدد هذه الوثائق إلى ما يقرب من 266 وثيقة، لآخر ثلاث سنوات من عمر التنظيم والخاصة بأعوام 2015، 2016، 2017، قامت بتخصيص موقع فرعي لها بعنوان "مكتبة وثائق بن لادن"، وتم نشر هذه الوثائق باللغتين العربية والإنجليزية.

ستقوم بوابة الحركات الإسلامية بنشر وتحليل هذه الوثائق تباعا، وتقسم الوثائق إلى ثلاثة أقسام الأول الخاص بالهيكل الإداري والتنظيمي للتنظيم الإرهابي، والثاني يتعلق بالجوانب المالية لأفراد التنظيم وأوجه إنفاق الأموال، والثالث وهو القسم الفقهي والتنظيري لأفكار التنظيم فيما يتعلق بتفسير الآيات ومنظوره لأمور الجهاد وتصريف أمور تابعيه.
ولعل أبرز الوثائق التي عرضها موقع الاستخبارات الأمريكية المتعلقة لعام 2016، والتي تشمل 113 وثيقة، وصية أسامة بن لادن المتعلقة بتوزيع ثروته الموجودة في السودان، أيضا وثيقة عدم تنشيط التنظيم في الجزيرة العربية خاصة السعودية، لما فيه من ضرر لمصالح التنظيم في تدفق الأموال، أيضًا تضمنت الوثائق تفعيل عمل القاعدة مرة أخرى في باكستان، وأهمية هذا التفعيل بالنسبة للتنظيم، إلى جانب الخطط التكتيكية للعمل بداخلها بما يتوائم مع طبيعة المجتمع الباكستاني، وذلك من خلال التواصل مع قادة وشيوخ القبائل وتجهيز المفيد لهم لولي قيادات بالتنظيم داخل باكستان لحمل السلاح في وجه الدولة.
كما تضمنت وثائق عام 2016 ما يتعلق بعمل التنظيم داخل إيران، الأمر الذي رفضه قادة التنظيم لما يمثله من تضرر مصالح القاعدة، خاصة وأن إيران بمثابة "الممر الآمن لنقل أموالهم" من وإلى المركز الرئيسي للتنظيم، إذ نصح قادة التنظيم إرهابييه بالدولة الشيعية بعدم فتح جبهة مواجهة مع النظام الإيراني حتى لا يلحق الأخير ضرر لمصالح التنظيم الإرهابي.
كما نشر الموقع الوثائق المتعلقة بعمل التنظيم في بلاد المغرب العربي، وترتيباته في إفريقيا، والتي شملت توسيع مجلس شورى المجاهدين في بلاد المغرب لتضم الإرهابيين من ليبيا وتونس وموريتانيا والصحراء الغربية، والمغرب، كما عرضت الوثائق المشاكل التي تواجهه هناك، وكان أبرزها قلة خبرة المنضمين للتنظيم في العمل الجهادي.
كما نشرت الوثائق عدة خطابات شخصية بين أسرة بن لادن، سواء كانت من الأبناء لأسامة، أو العكس إذ احتوى الخطاب الأول رثاء أسامة لابنه عبد الله الذي مات في أحد عمليات التنظيم عام 2007، أما الثاني فكان خطابًا بخط يد ابنه سعد لأبيه عام 2008، يعلن فيه أنه أحد أبناءه المجاهدين وأنه سيسير على خطى والده وأخيه. 

الخلاصة:
تكشف القراءة السريعة لوثائق القاعدة التي نشرتها الاستخبارات الأمريكية عن كم من الأموال الطائلة التي يمتلكها التنظيم والموضوعة تحت تصرفه للإنفاق على عملياته الإرهابية وأيضًا لدفع أجور العاملين فيه، كما تكشف أيضًا أبرز الخطوط الحمراء لدى التنظيم وغير المسموح للعاملين فيه من الاقتراب منها.
وكانت أبرز الخطوط الحمراء التي كشفتها الوثائق عدم العمل داخل كل من السعودية وإيران وعدم التعرض لأمن هذه الدول لما فيه ضرر بالغ لمصالح التنظيم المالية والإدارية.
كما كشفت الوثائق خطة العمل البديلة للتنظيم وهي توسع العمل داخل دول المغرب العربي لما يسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والتي تشمل عدة دول هي ليبيا، تونس، المغرب، الجزائر، تشاد، موريتانيا، والنيجر، وذلك لعمل تنظيم إقليمي يضم عدة دول بدلًا من العمل في كل دولة على حدة، وتأسيس مجلس شورى موحد بينهم.

شارك