عسكرة الجماعة.. التَّسلُّح وأهم آليات العمل الحركي لـ«الإخوان»

الجمعة 29/يونيو/2018 - 03:19 م
طباعة عسكرة الجماعة.. التَّسلُّح محمود عبدالواحد رشدي
 
تلجأ الجماعات السياسية المُتطرفة - خلال سياق زمني معين- إلى عسكرة عناصرها؛ من أجل تحقيق أهداف عدة فشلت في تحقيقها بالوسائل السلميَّة، بسبب ضعف جماهيريتها، وقصور منطلقاتها الفكرية القائمة على تغيير سلوكيات المجتمع بالأدوات السياسيَّة.
وقد تكون عملية العسكرة ذاتها هي الهدف الأول للجماعات السياسيَّة، كبداية للتحول إلى تنظيم إرهابي أو جماعة ضاغطة على الحكومة؛ إما لتلبية مصالحها، أو لتحقيق أجندة خارجيَّة.
وتُعَدُّ الجماعات المتطرفة دينيًّا من أكثر الجماعات قابلية للعسكرة، لتحقيق أهدافها لتغيير واقع المجتمع؛ حيث تصنف المجتمع على أنه مجتمع جاهلي، أو فاسد، ينبغي تغييره بالوسائل العنيفة.
قد تسبق العسكرة نشأة الهيكل التنظيمي للجماعة، وقد تنشأ الجماعات دعويًّا وتربويًّا، وعند فشل تحقيقها لأهدافها بالأدوات السلميَّة، تلجأ إلى القوة والعُنف؛ لنشر معتقداتها الفكرية داخل المجتمع، وتتعدد أشكال العسكرة المستخدمة ما بين المظاهرات العنيفة، وأعمال الشغب ضد أفراد المجتمع أو
مؤسسات الحكومة، إلى التنظيم المسلح والكيان العسكري المسلح الذي تُنشئه الجماعات، (جماعة الإخوان نموذجًا).
ولجماعة الإخوان سمةٌ خاصةٌ؛ حيث مزجت الجماعة بين السياسة والعنف، فمن ناحية استخدمت الأدوات السلمية السياسية الديمقراطيَّة، كالانتخابات بصورها كافة (نقابيَّة، برلمانيَّة، رئاسية حتى)، بل كثيرًا ما ادَّعت أنَّها جماعة دينية تربويَّة، ومارست العمل السياسي تمهيدًا لإقامة الخلافة الإسلامية والوصول لأستاذية العالم، حسب فكر مؤسسها حسن البنا، ومن ناحية أخرى ارتبطت جماعة الإخوان بالتسلح العسكري منذ نشأتها، في لجوء صارخ للعنف، مطورة مفهوم الجهاد لديها إلى مفهوم تكوين «ميليشيات عسكريَّة».
وتسلط هذه الدراسة الضوء على ظاهرة «العسكرة» لدى جماعة الإخوان منذ نشأتها في مصر على يد حسن البنا -مؤسس الجماعة- في عام 1928، وتطورها على مدار تاريخها، وصولًا إلى مرحلة فكرة المدرسة القطبية -نسبة إلى سيد قطب- مرورًا بالفترة الناصرية وفترة السادات حتى قيام ما يُطلق عليه ثورات الربيع العربي، واعتلاء الجماعة قمة الحكم في مصر إلى سقوطها في 30 يونيو عام 2013.
- أولًا: الجهاد في أدبيَّات الجماعة
تقوم أدبيات «الإخوان» على أن الجهاد هو أهم وسائل التغيير؛ حيث يجيب حسن البنَّا -مؤسس جماعة الإخوان- في رسالته للمؤتمر الخامس للجماعة بأن القوة شعار الإسلام، وأن الرسول كان يدعو لنفسه وللمسلمين بالقوة على الضعف والكسل وغلبة الرجال [1].
هنا كانت بداية «عسكرة الجماعة».
ويرى «البنَّا» أن على الجماعة أن تزن نتائج استخدامها للقوة، ويرى كذلك أن أول درجة من درجات القوة هي قوة العقيدة، تليها قوة الوحدة والارتباط، وبعدها قوة الساعد والسلاح، ولا يصح أن توصف الجماعة بالقوة حتى تتوافر تلك العناصر الثلاثة.
ويؤكد «البنا» أن الإخوان يستخدمون القوة العمليَّة؛ حيث لا يُجدي غيرها؛ وحيث يثقون بأنهم استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وكما يقول «البنا» في رسالة الجهاد: «إن الأمة التي تُحسِن صناعة الموت، وتعرف كيف تموت المِيتة الشَّريفة، يهب لها الله الحياة العزيزة في الدنيا والنعيم الخالد في الآخرة» [2].
وأما أشكال التغيير السلمي -أو الثورة السلميَّة- فيرى البنَّا أن الجماعة لا تؤمن بها، ولا تعتمدها كأداة فاعلة لصناعة التغيير ولا تؤمن بنفعها ونتائجه [3].
ويتفق هنا مع سيد قطب -عضو مكتب إرشاد الجماعة- في نظرته التغييريَّة؛ حيث يؤمن «قطب» بأن الدعوة وحدها غير كافية لتطبيق دولة الإسلام، وأن الطريقة المُثلَى هي الثورة العنيفة، والقتال، وإزالة مملكة البشر لتحكم مملكة الله [4].
- ثانيًا: نشأة العسكرة في أواخر ثلاثينيَّات القرن العشرين، تمكنت الجماعة من إنشاء أول فروعها، الذي عُرِفَ ب«الكتائب»، وبدأ الأمر بإنشاء قسم يُعرف ب«الجوَّالة»، وتحولت الجوالة إلى برنامج تدريب رياضي لقسم الشباب، وسرعان ما تحولوا إلى تنظيم خاص تُماثِل مِيليشيات سرايا «موسوليني» الفاشية في ذلك الوقت [5].
وقد كانت مرحلة «الجوالة» مرحلة تاليَّة؛ لمرحلة سابقة لها هي مرحلة فرق «الرحلات»، وكما يرى البعض لم يكن هدف حسن البنَّا من فرق الرحلات هذه إلا تكوين فريق عسكري يُحقِّق فكرة الجهاد في الإسلام [6].
انبثقت بِدَايَات «التَّنظيم الخاص» من مبادرة حسن البنَّا حِينَما استدعى عام 1940 بعض قيادات الجماعة، منهم صالح عشماوي وحسين كمال الدين -أحد قيادات الجماعة- لعرض مبررات تشكيل التنظيم الخاص تستطيع
به الجماعة مواجهة مسؤولياتها المستقبليَّة، وعاهد «البنَّا» لتلك القيادات إحاطة التنظيم بالسرية التَّامة، وأن يمول من الدعم الشخصي للأعضاء [7].
وفي أواخر الأربعينيَّات انكشف أمر التنظيم الخاص للجماعة من خلال القضية المعروفة إعلاميًّا ب«قضية السيارة الجيب» [8]، وارتبط تأسيس الجماعة بنشأة «التنظيم الخاص» وهو تنظيم سرِّي داخل جماعة الإخوان، تَكوَّن
وفق أسس دقيقة والخضوع لتدريبات جسمانية وتعبئة إيمانيَّة؛ للاستعداد للتضحية وفقًا لمبدأ الجهاد، وتنفيذ المهام القتالية وأعمال العنف بحسب قيادات الجماعة، وهو تنظيم شبه عسكري، ويرى البعض أن فكرته جاءت من فكرة «حشد القوة» في فكر حسن البنَّا، كما أوضحنا سلفًا، الذي رأى أن تمام الدعوة لا يكتمل إلا بالتدريبات العسكرية والجاهزية القتاليَّة [9].
التشكيل
وتَكَوَّن التنظيم الخاص من ثلاثة تشكيلات «التشكيل المدني، وتشكيل الجيش، وتشكيل الشرطة، وأُلحِق به جهاز التسلح وجهاز مخابرات، ويحكم الجهاز من قِبَل هيئة قيادية بمثابة أركان حرب، تتكون من خلايا، وكل خلية من خمسة أفراد يرأسها أمير، وعلى المنتسبين تأدية البيعة أمام المرشد العام أو من ينوب عنه» [10].
المُمَارَسَات
وتَمثَّل عمل التنظيم الخاص في ممارسة العنف السياسي، من عمليات اغتيال طالت خصوم الجماعة؛ حيث
دخلت في عمليات قتل وإرهاب في الكثير من الأحداث السياسيَّة؛ حيث اغتالت الجماعة القاضي أحمد الخازندار،
ومقتل أحمد ماهر -رئيس وزراء مصر عام 1944 بعد توليه الوزارة عام [11] 1945.
واغتيال محمود النقراشي -رئيس الوزراء عام 1948- ناهيك عن محاولة نسف محكمة الاستئناف؛ للتخلص من الوثائق والمستندات، التي تم ضبطها بقضية «السيارة الجيب»، وهي ملفات تدين الإخوان بتورطهم في قضايا عُنفيَّة، ومحاولة اغتيال رئيس مجلس النواب ورئس الوزراء إبراهيم عبدالهادي [12].
وامتازت مرحلة النشأة للجماعة في عهد الملك فاروق (ملك مصر قبل ثورة يونيو 1952)، بالعنف السياسي والرؤى التغييرية عنيفة المنهج، والبراجماتيَّة؛ حيث وصفت الملك فاروق بفخر شباب مصر و«حامي الدين»؟، في حين كانت تتلاقى مع الأحزاب السياسية في الرؤى الإصلاحيَّة، ولكنها غالبت مصالحها على مبادئها، ولكن حَلَّت
الجماعة نتيجة عمليات الاغتيال التي نفذتها ضد المجتمع المصري، وفضلت المعارضة بالقتل والاغتيال عن الآليات السياسية الأخرى.
- ثالثًا: تأصيل فكرة العسكرة
أفرزت مرحلة جمال عبدالناصر وسياسته الحازمة، ضد جماعة الإخوان، مدرسة فكرية جديدة هي مدرسة سيد قطب، متأثرًا بنظيره الباكستاني أبوالأعلى المودودي [13] -أحد قادة التيَّار الإسلاموي-، ورأى قطب في شرعية الخروج على عبدالناصر أمرًا ضروريًّا؛ باعتباره لا يحكم بما ورد في كتاب الله حسبما يرى، ومثلت مدرسة سيد قطب منحنى جديدًا في عسكرة الجماعة؛ حيث مَثَّلَ الإطار الفكري لحركات إسلامية لاستخدام العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها وتبرير استخدامها للعنف [14].
وقد طرح لفكرة «الحاكميَّة» وضرورة وجود طليعة للمجتمع الإسلامي تتصف بالقوة؛ لتتصدى للمجتمع الجاهلي وتصمد أمامه [15].
طبعت الجماعة وغيرها من التنظيمات الإسلاموية المنبثقة عنها بأفكار سيد قطب، والمتمثلة في «جاهلية القرن العشرين» ومؤلفاته، التي مثلت اتجاهاته الحركية ومن أبرزها «هذا الدين» و«المستقبل لهذا الدين» و«معالم على
الطريق»، التي أدت إلى قطيعة وصراع مع النظام و«كفر» المجتمع.
هذا وقد كان «قطب» من أكثر الأشخاص تأييدًا للثورة، معتبرًا إيَّاها «أعظم انقلاب في تاريخ مصر الحديثة على الإطلاق»، واختير مستشارًا لمجلس قيادة الثورة للشؤون الثقافية والعماليَّة؛ بحيث إنه كان هو المدني الوحيد الذي
يحق له حضور بعض جلسات مجلس قيادة الثورة [16].
ولكن اختلفت الجماعة مع النظام الناصري، فزجّ عبدالناصر بالكثير من القيادات إلى السجن، وكفرت الجماعة النظام الناصري، وعملت على إحياء تنظيمها الخاص.
وشكَّلت أفكاره القائمة على تكفير المجتمع مناخًا خصبًا؛ لإعادة العمل المسلح من جديد -بعد حل الجماعة باغتيال النقراشي- حيث شن النظام الناصري حملة اعتقالات طالت قيادات وأعضاء الجماعة وسيد قطب نفسه بتهمة التخطيط لتفجير عدد من المؤسسات الحكوميَّة، وإدخال أسلحة إلى مصر عبر السودان.
وبدأ العداء الصَّريح بين الإخوان وجمال عبدالناصر، بعد تعارض الأهداف والمصالح، وبعد تعرُّض جمال عبدالناصر لمحاولة اغتيال بالإسكندريَّة؛ فيما عرف ب«حادث المنشيَّة» [17].
وشجعت تلك الأحداث، ومعارضة نظام عبدالناصر لمحاولة إحياء النظام الخاص، على بدء مرحلة جديدة من العنف السياسي والعمل المسلح، وتكلَّف التنظيم الجديد بمهام الكفاح عن المعتقلين، والإطاحة بالمجتمع الجاهلي الذي جسده نظام عبدالناصر [18].
بعد الصدام بين عبدالناصر والإخوان، ونجاح ناصر في النيل من الجماعة وكسر شوكتها، عاد التوافق بينهما من جديد، وذلك بعد أن اطمأن «ناصر» إلى قوة موقفه ورسوخ سلطة وصلابة الجبهة الداخليَّة، والولاء له على الصعيد المصري المحلي، وعلى الصعيد العربي، بوصفه «قائدًا عربيًّا ثوريًّا، يُقارِع الاستعمار ويناضل من أجل تحرير فلسطين»، ومن هنا وبعد حوارات عديدة مع المعتقلين، تم الإفراج تدريجيًّا عن العديد منهم، ففي منتصف 1956 أُفرِجَ عن أعداد ممن لم يحكم عليهم.
وعام 1960 بدأ بعض المحكوم عليهم يخرجون بعد قضاء مدة العقوبة، وقد تكونت من بعضهم فيما بعد «مجموعات الخمسات»، أي الذين قضوا في السجن خمس سنوات، ثم حدثت إفراجات أخرى بين 1961 و1964، حين خرج الجميع حتى الذين لم يكونوا قد أتموا بعد مدة العقوبة، وكان قد أُفرِج من قبل عن المرشد حسن الهضيبي وصدر له عفو صحي، وكذلك أُفرِجَ عن سيد قطب، وتم وضع قانون خاص للموظفين من الإخوان الذين فُصِلُوا؛ للعودة إلى وظائفهم [19].
ولكن الإخوان ما لبثوا أن عادوا إلى طبيعتهم، وبدؤوا بالعمل السري من جديد؛ حيث كان الهدف هو السلطة مثل كل مرة؛ فكان لديهم في هذه الفترة هاجسان طَغَيا عليهم؛ الأول: هو الانتقام لما حَصَل لهم عام 1954 على يد
عبدالناصر ونظامه، والذي أصاب الجماعة إصابة كبيرة، والثاني: وهو إسقاط النظام العسكري الناصري، والحلول محله والحكم بدل عنه، وذلك من أجل تحقيق الحلم القديم، وهو تطبيق الشريعة وتأسيس دولة الخلافة.
- رابعًا: تمدد التنظيمات العسكرية للجماعة
بدأت صفحة جديدة من العلاقة بين الجماعة والدولة المصريَّة؛ حيث مثلت فترة «السادات» -رئيس مصر من 1970-1981- مرحلة انفتاح على الجماعات الإسلاميَّة؛ حيث أراد «السادات» تصفية التيار الناصري القومي، ووجد أن دعم الإسلاميين، في الجامعات وغيرها من نطاقات الحياة العامة، يساعده على ذلك، حتى شعار الرئيس «السادات» في منتصف السبعينيات، «العلم والإيمان»، كان القصد منه إظهار تدينه وابتعاده عن مسارات السياسة المصرية قبل عام 1970؛ أي خلال فترة حكم عبدالناصر، وبلغ مدى دعم الجماعات الدينية السياسية والسماح لها بالعمل في بدايات عهد الرئيس السادات، حد غض النظر عن أنشطتها في مختلف أنحاء البلاد [20].
وخلال فترة «السادات» (1970-1981) انشق عنها -فكريًّا وتنظيميًّا- عدد من الجماعات الراديكاليَّة، أبرزها تنظيم الجهاد عام 1973، وتنظيم الفنية العسكرية -التابع لجماعة الجهاد- بقيادة صالح سرية عام 1974، والجماعة الإسلامية 1977 [21]، وجماعة التكفير والهجرة.
- جماعة التكفير والهجرة
تبلورت أفكار ومبادئ جماعة التكفير والهجرة –جماعة المسلمين- في السجون المصريَّة؛ خاصة بعد اعتقالات سنة 1965، التي أُعدم على أثرها سيد قطب وإخوانه في الفترة الناصريَّة، وكان من أبرز قادتها شكري مصطفى -أحد أعضاء جماعة الإخوان- الذي هيأ للجماعة بيئة مناسبة لتجهيز ميليشيا عسكرية للجماعة في محافظة المنيا بصعيد مصر، إثر خروجهم من السجن بعد صدور قرار جمهوري بالعفو عن قائدها بعد عام 1973 [22].
وتقوم الجماعة على ركيزتين: تكفير المجتمع، حتى وإن كان كل من فيه مسلمون، طالما هم لا يعودون إلى شرع الله وإلى تحكيم شريعة الله، أما الركيزة الثانية فتقوم على هجرة كل ما نهى عنه الله، وهجرة الوطن إلى أرض أخرى
للإعداد للعودة وقتل الكفار، وتكفير القوانين الوضعيَّة، ومهاجمة النظام للاستيلاء على الحكم بالقوة.
وقامت الجماعة باغتيال الشيخ حسين الذهبي -وزير الأوقاف المصري آنذاك- ولهذا وُجِهَت الجماعة بشراسة من السلطات المصرية وإعدام خمسة من قادتها بمن فيهم شكري مصطفى عام 1977.
- الجماعة الإسلامية
تكونت الجماعة الإسلامية كحركة طلابية في سبعينيات القرن الماضي، التي انشقت عن جماعة الإخوان، وانتقدت فِكرَها وطريقة عَمَلِهَا، انتشرت في صعيد مصر، واشتُهِرَت الجماعة بالعنف باستعمال القوة في تغيير ما اعتبرته من المنكرات المخالفة لتعاليم الإسلام في المجتمع، مثل منع اختلاط النساء بالرجال، وشرب الخمر، والموسيقى، والأفراح والمسرحيات وعروض الأفلام.
وتسببت أساليب الجماعة الإسلامية في آلاف من الأعمال المسلحة، وكان أشهرها المُصادمات مع قوات الشرطة، بدءًا من 1986 وحتى 1997، وكانت الأغلبية في صعيد مصر؛ حيث إنها كانت مركز ثقل الجماعة، وتضمنت حملتهم العنيفة الهجوم على السائحين في معبد حتشبسبوت في الأقصر -محافظة في جنوب مصر- عام 1997
التي قُتِل بها نحو 58 سائحًا أجنبيًّا، وفي عام 1995 حاولت الجماعة اغتيال الرئيس الاسبق حسني مبارك في أديس بابا أثناء توجهه لحضور اجتماع القمة الأفريقيَّة [23].
ورغم انضمام الكثير من أفراد الجماعة الإسلامية لجماعة الإخوان، ومنهم أبوالعلا ماضي، ورفض الباقي؛ فإن جماعة الإخوان مثلت القدوة الأولى في انتهاج الجماعة الإسلامية العنف في المجتمع المصري، وظل «قطب» الأب الروحي لها ولمنهجها في استخدام العنف والتكفير كأحد أهم أساليب العمل الحركي لديها، بل عارضت
الجماعة الإسلامية، الإخوان في انتهاجها السلمية في بعض الفترات (تحدث تلك الفترات نتيجة حدوث توافقات بينها وبين النظام الحاكم)، وأخذت الجماعة الإسلامية التنظيم الخاص من الإخوان، واتفقت في ذلك مع أعضاء التنظيم الخاص ومنهم مصطفى مشهور [24].
- جماعة الجهاد الإسلامي
يتميز تنظيم الجهاد المصري ابتداءً أنه لم ينشأ تنظيمًا واضح المعالم منذ البداية، شأن غيره، من تنظيمات الحركة الإسلامية، ولكن كانت بدايته مجموعات مُتفرقة جمعت بينها المرجعية الجهادية ذات الأصول القطبية -نسبة
لسيد قطب- والتيمية -نسبة لابن تيمية [25] - في صيغة جديدة، تسعى لهدف واحد وبوسيلة واحدة، هو تغيير الأنظمة القائمة، وإقامة الدولة الإسلامية عبر القوة والقتال.
وكانت ترى أن استخدام القوة هو السبيل الوحيد لتحقيق الحكم الإسلامي، واتسمت الجماعة باستخدام القوة من خلال الانقلابات العسكريَّة؛ حيث كانت ترى أنها الوسيلة الفعالة للوصول إلى الحكم الإسلامي.
ومن أبرز العمليات المسلحة التي قام بها التنظيم هي:
- محاولة انقلابية فاشلة عام 1974 عرفت باسم «تنظيم الفنية العسكريَّة [26] » وقد حوكم أعضاء من تنظيم الجهاد التي عُرِفَت إعلاميًّا بهذا الاسم.
- اغتيال الرئيس «السادات» في العرض العسكري 6 أكتوبر 1981 على يد أربعة من أعضاء تنظيم الجهاد، ومحاولة القيام بانقلاب عسكري على نظام السادات [27].
- عدد من المحاولات الفاشلة لاغتيال الرئيس الاسبق مبارك عبر المُتفجرات في شوارع القاهرة، كانت إحداها بسيارة ملغمة أمام أحد المساجد، وأخرى كانت بتلغيم الطريق الذي يمر به موكبه.
- تفجير السفارة المصرية في إسلام آباد (باكستان).
وفشلت تجربة «السادات» في عدول الجماعة عن عسكرتها وتنظيمها المسلح؛ حيث فشلت العلاقة بينهما بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد.
وبدا هذا -بالنسبة إليهم- هو السبيل الوحيد الناجح «لإعادة» تأسيس «دولة ومجتمع إسلاميين حقيقيين».
وبعد أن اغتالت جماعة الجهاد «السادات» في العام 1981، وبعدها استمرت تلك التنظيمات في مواجهة مسلحة مع أجهزة الأمن المصرية استمرت طيلة الثمانينيات ومعظم سنوات التسعينيات، وبحلول نهاية التسعينيات بدأ الانتصار الذي حققته قوات الأمن على تلك المتطرفين، وفشلت المحاولات المتطرفة لتغيير المجتمع والسياسة عن طريق العنف [28].
- خامسًا: فترة الإجهاض ومراجعة الجهاد
مثلَّت حقبة حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فترة إجهاض لجماعة الإخوان والجماعات الإسلاموية برمتها؛ حيث فرضت حالة الطوارئ منذ تولي الرئيس عام 1981، وتوترت العلاقة بينها وبين النظام مرة أخرى، وظلت تسمية « الجماعة المحظورة» تلاصقهم طوال عهد مبارك.
منذ حادثة اغتيال «السادات» عام 1981، وحتى نهاية حكم حسني مبارك في 2011م، فرضت الدولة ومؤسساتها حظرًا على جماعة الإخوان التي ظلت تواصل نشاطاتها في التمدد ضمن الشرائح الاجتماعية المصرية المهمشة، وفي السيطرة على النقابات المهنية وقطاع التعليم، ومحاولة بناء إعلام مستقل وجمعيات مدنية وأهلية قويَّة، أي دولة موازية تكون هي المرجعية فيها، لكنها تجنبت الاصطدام المُبَاشِر مع الحكومة، وأظهرت رفضها القاطع لاستخدام العنف في الرد على سياسة الحكومة بحقها التي تميزت بالتهميش والإبعاد والتضييق وتزوير الانتخابات [29].
سادسًا: تجديد العهد بالعنف المسلح
في ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، حينما ثار الشعب على نظام «مبارك»، تعاملت الجماعة من جانبها بحذر في بداياتها تحسبًا لعودة نظام «مبارك» مرة أخرى، وعمدوا إلى الانقضاض على السلطة بعدما تأكدوا أنه لا سبيل لعودة نظام مبارك.
وحصل حزب الحرية والعدالة –الذراع السياسية لجماعة الإخوان في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011- على نسبة 43% من مقاعد مجلس الشعب، وبحسب العديد من التقارير والدراسات البحثيَّة، نبذت الجماعة للعنف والعمل المسلح، وانتهاج الأساليب الديمقراطية في المعارضة السياسيَّة، فضلًا عن وصول مرشحهم الثاني محمد مرسي -بعد استبعاد خيرت الشاطر- إلى قمة الحكم في مصر؛ إلا أن الجماعة وأفرادها قررت التعامل مع المعارضة السياسية بالمنطق ذاته، والأهداف التي تعاملت بها من ذي قبل، من تكفير المعارضة واستباحة دمائها، فضلًا عن اتساع المجال للجماعات الإسلامية الأخرى؛ للظهور على الساحة السياسية بمصر، وبدأ إعلام الجماعة يُروج باعتبار أفرادها المتطرفين الذين نفذوا عمليات إرهابية أمثال عبود الزمر، وخالد الإسلامبولي داخل القُطر المصري، أبطالًا ورموزًا سياسيَّة، وعودة الحديث عن تكفير «غير المحجبات»، واعتبار الفرد الإخواني هو أطهر أفراد المجتمع.
وجاء عزل « مرسي» في 30 يونيو 2013، بناءً على رغبة جماهيرية عريضة اتفقت على تغيير وتصحيح مسار
انتخابات يونيو من 2012، ليكون سببًا جوهريًّا لكثير من المواجهات بين جماعة الإخوان من ناحية، وأنصار ثورة 30 يونيو الرافضة لحكم الجماعة من ناحية أخرى.
وظهرت جماعات مسلحة تُنفذ أعمالًا إرهابية بحق أهداف عسكريَّة ومدنية، من أجل الانتقام لما حصل لجماعة الإخوان [30].
- حركات «حسم، وسواعد مصر، ولواء الثورة»
مثلت الإطاحة بجماعة الإخوان بعد 30 يونيو رفض المجتمع المصري لها في قيادتها للسلطة في مصر، وعلى أثرها انتشر أعضاء الجماعة في أنحاء البلاد بأعمال الشغب والعنف، ورفع بعض عناصرها أعلام «داعش» [31]، وتراوحت تلك العمليات من ضرب المواطنين، وترويعهم، إلى الهجوم على المؤسسات الحكومية،
خاصة الشرطة والجيش، وصولًا إلى إعادة التنظيمات المسلحة «التنظيم الخاص» للعمل مجددًا، ولكن بعد تغيير الاسم الحركي لها لعدة فرق عسكرية مسلحة، وهي حركة حسم، ولواء الثورة.
وعلى الرغم من رفض تلك الحركات المسلحة انتماءها للجماعة، فإن هناك كثيرًا من المؤشرات، التي تدل على ارتباطها بالجماعة فكريًّا وتنظيميًّا، ومثلت إشادة القيادي بالجماعة رضا فهمي «رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشورى أثناء حكم محمد مرسي» بحركة حسم الإرهابيَّة، على خلفية تدشينها مكتبًا سياسيًّا في صيف 2016، وقولها إنها انتقلت من مرحلة العشوائية إلى النضج، باعتبارها حركة «تحرير وطني»، اعترافًا إخوانيًّا ضمنيًّا بانتماء كيانات متطرفة لرجال المرشد [32]، كما نعت «حركة حسم» مُرشِد الجماعة السابق مهدي عاكف، ووصِفَ بالمُنَاضِل والمجاهد؛ كما تزامنت تلك العمليات بعد صدور أحكام مشددة بالسجن على أعضاء في جماعة الإخوان [33].
ومن أبرز عملياتها:
- محاولة اغتيال المفتي السابق الدكتور علي جمعة في الخامس من أغسطس 2016.
- محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز عثمان في 29 سبتمبر 2016.
لواء الثورة
ظهر التنظيم في أغسطس 2014، متبنيًّا الهجوم على الكمائن الشرطيَّة، والترصد لأفراد الشرطة المصريَّة، ويكشف عديد من الأدلة ارتباطه بجماعة الإخوان، خاصة ظهوره ولأول مرة بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بعام 2013، وقيام التنظيم باستهداف رجال الجيش ومنها استشهاد «العميد رجائي»، وجاء في بيان للتنظيم [34] أن استهداف العميد رجائي كان ردًّا على مقتل محمد كمال القيادي بجماعة الإخوان.
خاتمة..
كثيرًا ما حاولت جماعة الاخوان إبعاد الاتهام عنها بتسلح أفرادها، ولكن وكما عرضنا فلم تعرف الجماعة وسيلة للتحرك داخل الساحة السياسية إلا ولابد من وجود «تنظيم خاص عسكري» لديها ينفذ لها عدد من الاغتيالات من الجهة المعارضة لها، سواء أكان النظام السياسي الحاكم أم الأحزاب السياسية المناوئة لها.
والمتابع لمسيرة جماعة الإخوان سيكتشف مدى رهانها على القوة والعنف كسبيل لتطبيق برامجها والوصول إلى السلطة والحكم، فهذه الجماعة ومنذ نشأتها عملت على إيجاد جناح عسكري وإيلاء «التنظيم العسكري» التعبوي
أهمية كبيرة، من أجل ردع خصومها السياسيين و«الأخذ بأسباب القوة»، حيث إنها لم تستبعد العنف يومًا كخيار للوصول إلى السلطة والحكم، وطبقته حينما وجدت نفسها قوية تمتلك العزيمة والقدرة، وترى في خصومها الضعف والتردد، وتراجعت عنه حينما وجدت من يهاجمها ويشتت صفوفها بكل قوة وعنف.
إنّ الفرق بين تنظيمي الإخوان في مصر و«داعش»، يكمن في أنّ الإخوان «تشكّلوا من المجتمع المصري، عبر عقود من التجنيد السياسي والتنشئة الاجتماعية والثقافية لانتهاج العنف، فيما تشكل «داعش» من المرتزقة»، ولعلّ هذا الفارق لا يلغي الحادثة، التي وقعت في يوم 21 نوفمبر عام 2014، حين رفع أنصار جماعةِ الإخوان علم تنظيم داعش الإرهابي، في تظاهرات بعدة محافظاتٍ مصريَّة.
******************
[1] حسن البنَّا: رسالة المؤتمر الخامس، الشبكة الدعويَّة، متوافر على الشبكة العنكبوتية على الرابط
التالي: http:www.daawa-info.netbooks1.php?id=5128&bn=195&page=6 [2] حسن البنا، مجموعة رسائل الإمام الشهيد
حسن البنا، دار الدعوة للنشر، القاهرة، دون سنة طبع.

[3] مرجع سابق، حسن البنا، رسالة المؤتمر
الخامس.

[4] سيد قطب، معالم في الطريق، دار الشروق، القاهرة،
ط1، 1987، ص 62-63.

[5] روبرت دريفس، رهينة بقبطة الخوميني، دار
نيو بنجامين هاوس، نيويورك، 1980، ص 109-110.


[6] يسري العزباوي، «الإخوان المسلمون»..
الحقيقة والنشأة والنظام والأفكار، بوابة إفريقيا الإخباريَّة، مقال منشور على
الشبكة العنكبوتية بتاريخ 8 مايو 2014.

[7] محمود عبدالحليم، الإخوان المسلمين أحداث
صنعت التاريخ: رؤية من الداخل، الجزء الأول، دار الدعوة، القاهرة، 1979، ص 260-
264.

[8] قضية الجيب في 15-11-1948 قام عدد من
أعضاء النظام الخاص بجماعة الإخوان ب في 15 بنقل أوراق خاصة بالنظام وبعض الأسلحة والمتفجرات
في سيارة جيب من إحدى الشقق إلى شقة أحد الإخوان بالعباسية -القاهرة- إلا أنه تم
الاشتباه في السيارة التي لم تكن تحمل أرقامًا، وتم القبض على أعضاء التنظيم
والسيارة، لينكشف بذلك النظام الخاص السري لجماعة الإخوان. وأدى هذا الحادث إلى
إعلان محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء آنذاك أمرًا عسكريًّا بحل جماعة الإخوان
المسلمين واعتقال أعضائها وتأميم ممتلكاتها وفصل موظفي الدولة والطلبة المنتمين
لها، وكان هذا القرار سببًا جعل النظام الخاص يقوم بقتل النقراشي.

[9] رائد محمد، أساليب التغيير السياسي لدى الحركات الإسلام
السياسي بين الفكر والممارسة «الإخوان المُسلمين في مصر نموذجًا»، رسالة منشورة
للحصول على درجة الماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنيَّة، فلسطين،
ص 145.

[10] أحمد عادل كامل، النقط فوق الحروف..
الإخوان المسلمون والتنظيم الخاص، الزهراء للإعلام والنشر، القاهرة، 1989، ص
178.

[11] رائد محمد، مرجع سابق، ص 139.

[12] عبدالمنعم حنفي، موسوعة الفرق والجماعات
والأحزاب السياسيَّة، مكتبة مدبولي، ص 142.


[13] أحد أبرز قادة التيار الإسلامي الذي حمل
في بعض أوقاته لواء الدفاع عن قضايا الأمة،

إلا أنه انحرف في بعض أفكاره ليتحول بعد ذلك إلى
المرجعية الفكرية للكثير من جماعات التكفير.


[14] عبدالله النفيسي، محرر الحركات
الإسلامية رؤية مستقبلية أوراق في النقد الذاتي، مكتبة مدبولي، 1989، ص 57.

[15] مرجع سابق، سيد قطب، ص 45.

[16] حلمي نمنم، سيد قطب والجماعة..
ديكتاتورية عادلة نظيفة شريفة، جريدة المصري اليوم، مقالة منشورة بتاريخ
29122015.

[17] هي حادثة إطلاق النار على رئيس مجلس
الوزراء آنذاك جمال عبدالناصر، في 26 أكتوبر 1954 أثناء إلقاء خطاب في ميدان
المنشية بالإسكندرية بمصر، وقد تم اتهام الإخوان المسلمين

بارتكاب هذه الحادثة وتمت محاكمة وإعدام عدد
منهم

[18] مرجع سابق، رائد محمد، ص 130.

[19] حسام تمام، الإخوان المسلمون سنوات ما
قبل الثورة، القاهرة، مصر، الطبعة الثانية، دار الشروق 2013، ص 81.

[20] جمال سند السويدي، السراب، مركز
الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، الجزء الأول، النشأة والأصول الفكرية
للإسلام السياسي من الإخوان إلى القاعدة، ص 120.

[21] مرجع سابق، رائد محمد، ص131.

[22] محمد سرور زين، جماعة الإخوان المسلمين،
دار الجابية، لندن، الطبعة الرابعة، ص 425.

[23] عبدالمنعم منيب، الحركات الإسلامية بعد
الثورة المصرية،الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، 2012 ص 107-109

[24] عبدالمنعم أبوالفتوح، تحرير حسام تمام،
شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر 1970-1984، دار الشروق، القاهرة.

[25] أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف
الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري، ويتنمي إلى المذهب
الحنبلي.

[26]
هي محاولة للانقلاب العسكري ضد السادات، وأسفرت عن مقتل 17 وإصابة 65،
ووقعت في يوم 18 أبريل 1974 بعدما اقتحم عدد كبير من جماعة الجهاد، مستودع الكلية
الفنية العسكريَّة، واستولوا على أسلحة بقيادة د. صالح سريَّة، فلسطيني الأصل،
الذي صدر حكم بالإعدام ضده فيما بعد، وكان هدفهم قتل الرئيس أنور السادات من أجل
إعلان ولادة جمهورية مصر الإسلاميَّة.

[27] مرجع سابق، عبدالمنعم منيب، ص 155.

[28] عمرو حمزاوي، نبذ العنف وتبني الاعتدال:
نهج المراجعة في الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد في مصر، مركز كارينغي للشرق
الأوسط، عدد أبريل 2010.

[29]
طارق حمو، جماعة الإخوان المسلمين في مصر: النشوء والصعود والانحدار!، المركز
الكردي للدراسات، يوليو 2015، متوافر على الرابط التالي: http:nlka.netindex.php2014-07-10-22-08-10282-2015-07-06-18-14-14

[30] مرجع سابق، طارق حمو.

[31]
كامل كامل، الإخوان تتحدى المصريين وترفع علم «داعش» بالمطرية و«المصاحف»

بعين شمس والمعادي.. الجماعة تفشل فى حشد أنصارها
بتظاهرات 28 نوفمبر، المصري

اليوم، منشور بتاريخ 28222014.

[32] علاءعزمي، القصة الكاملة لتنظيمات
الإخوان بلائحة الإرهاب الأمريكية، جريدة المبتدأ،

منشور بتاريخ 122018.

[33] حركة متشددة تعلن مسؤوليتها عن هجوم استهدف
النائب العام المساعد في مصر، رويترز، منشور بتاريخ 30 سبتمبر 2016.

[34]" إننا لرادوها الصاع بعشرة.. وإنا
لأتوكم بحول الله من فوقكم ومن أسفل منكم " مشيرًا إلى أنهم يحتفظوا بالتوقيت
المناسب للرد، وتابع: "نقسم بالله غير حانثين أنها لن تمر وإن غدا لناظره
قريب" ( تدوينة كانت على حساب تنظيم
لواء الثورة قبل قفله من جهة تويتر)، وجاء البيان ردا على موت محمد كمال – قيادي
داخل جماعة الإخوان- في سبتمبر 2016.

شارك