مؤتمر «التجديد في الفتوى».. خطوة لبناء الشخصية المصرية الجديدة

الأحد 30/سبتمبر/2018 - 04:05 م
طباعة مؤتمر «التجديد في محمد محمود حبيب
 
تستعد دار الإفتاء لتنظيم مؤتمرها العالمي المقبل في بداية النصف الثاني من شهر أكتوبر 2018، تحت عنوان «التجديد في الفتوى بين النظرية والتطبيق»؛ إيمانًا منها بضرورة بناء الشخصية المصرية على أساس قوي ومتحضر وتجديدي.

السيسي
السيسي
ويأتي المؤتمر تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبتنظيم «الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم» في القاهرة، والتي ترأسها دار الإفتاء المصرية، وهي أحد جهود الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، وأمينها العام الدكتور إبراهيم نجم، المستشار الإعلامي لمفتي الجمهورية.



البناء الجديد للشخصية المصرية هو الشغل الشاغل للرئيس السيسي والحكومة المصرية؛ ولذا كان موضوع المؤتمر الأخير للشباب يدور حول هذا العنوان، ولاشك أن هناك مؤسسات وطنية تهتم ببناء الشخصية المصرية ومنها دار الإفتاء، فتبذل جهودًا ملحوظة في ذلك، ومنها ما تقوم به الصفحات الإعلامية للدار، على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تقترب من الـ10 ملايين متابع، ببث مباشر بصفة يومية للردِّ على الاستفسارات الدينية، بخلاف الظهور الإعلامي المستمر لعلماء الدار، وعلى رأسهم فضيلة المفتي، للتفاعل مع الناس.

شوقي علام
شوقي علام
ومن جهود دار الإفتاء المصرية في بناء الشخصية المصرية:



أولًا: الحفاظ على الهوية

أصدر علماء دار الإفتاء المصرية، وعلى رأسهم فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور شوقى علام، العشرات من الفتاوى الشرعية المعتدلة لبيان المحافظة على الفنون والموروث الثقافي، ومنها حكم بيع الآثار التي يُعثر عليها والمتاجرة فيها عمومًا.



كما طالبت الدار بضرورة سن قوانين تضمن سلامة التراث الحضاري والتصدي لمن يقدم على تخريب الآثار، وكذلك حرْص فضيلة المفتي الشديد ومستشاريه على المشاركة في الصالونات الأدبية النافعة لتقديم الرؤية الفكرية المعتدلة، والاندماج مع الأدباء والمثقفين، وغير ذلك من الأنشطة والجهود.



ثانيًا: تطوير التعليم

تابعت دار الإفتاء المصرية كل ما يهم الطلاب والتلاميذ؛ من أجل الإسهام في تقديم كل ما يحفظ سلامتهم ويساعدهم على التفوق وتكافؤ الفرص، ومن ذلك تقديم عدد من الفتاوى الميسرة منها حكم إفطار الطلاب في الامتحانات، وحكم الغش في الامتحانات، وحكم الدروس الخصوصية، وحكم الاقتصار على العلوم الشرعية والاختلاط في التعليم، وغير ذلك.



ثالثًا: رعاية الشباب

حرصت دار الإفتاء المصرية على إجابة تساؤلات الشباب المثارة إدراكًا منها بأهميتهم في المجتمع، وكذلك حرص علماء الدار على حضور الندوات الشبابية في معظم الجامعات المصرية والأجنبية لرعاية الشباب والإجابة على أسئلتهم، مع رعاية برامج المقبلين على الزواج، والتي تُقام بدار الإفتاء المصرية.



رابعًا: صحة المواطن

لم تتوانَ الدار عن التحذير من كل ما يضر بصحة الإنسان كتحذيرها من الألعاب المضرة بصحة الإنسان مثل «الحوت الأزرق»، أو العمليات الطبية غير المنضبطة مثل التبرع بالميتوكوندريا التي تعارض حكمة الله في الحفاظ على الأنساب، وكذلك تحريمها لسرقة الأعضاء البشرية، مع إباحة كل ما يفيد الإنسان طبيًّا طالما كان موافقًا لأصل الشرع، وكذلك التصدي لكل ما يهدد صحة الإنسان ودعوتها لاتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق ذلك منها حكم قتل الحيوانات الضالة، ومنها الانتباه لمرض الحمى القلاعية، وغير ذلك.



خامسًا: الحريات الشخصية

طالبت الدار مرارًا وتكرارًا بضرورة احترام معتقدات وأماكن عبادة الآخرين، وتحريم الاعتداء عليها، وكذلك ضرورة احترام الحريات الشخصية حتى بين الزوجين، ومراعاة الأخلاق والآداب مع الآخرين، وغير ذلك.



سادسًا: ممارسة الرياضة
اهتمت دار الإفتاء المصرية بتسهيل ممارسة الرياضة؛ لتكون سبيلًا لتحقيق ونشر ثقافة التسامح والسلام والعيش المشترك، فأعلنت الضوابط الشرعية المعتدلة لممارسة الرياضة وقت الصيام، وكذلك قدمت أحكامًا معتدلة تتعلق بالرياضة النسائية والرياضات العنيفة.


سابعًا: حقوق الطفل

حذرت دار الإفتاء المصرية من كل ما يضر بالطفل ويعوقه عن البناء الجديد لشخصيته، كالتحرش الجنسي بالأطفال وغيره، ودعت للاهتمام باليتيم، ولم تمنع من تخصيص يوم للاجتماع على رعايته كل عام ليتذكره الناس.



كما اهتمت الدار بتنظيم علاقة الطفل بوالديه المنفصلين فيما يخص حضانة الطفل بعد زواج أمه أو انفصالها، وحذرت من استغلاله في الحروب وتجنيد تنظيم داعش الإرهابي له، وهو أمر تنبهت له منذ البداية المراصد الإعلامية بالدار، والتي يُشرف عليها الدكتور إبراهيم نجم، المستشار الإعلامي لفضيلة مفتي الجمهورية.



ثامنًا: حقوق المرأة

تصدى علماء الدار وعلى رأسهم فضيلة المفتي لعشرات القضايا المسيئة للمرأة، وأوضح الرأي الصواب فيها كزواج القاصرات وختان البنات، كما ثمّن فضيلته دور المرأة في الحياة السياسية، وأبرز دورها الفاعل في المجتمع في لقاءات ومقالات إعلامية وفتاوى كثيرة.



تاسعًا: أمن البلاد

حرصت الدار على دعم ومساندة جهود الرئاسة والجيش والشرطة في محاربة الإرهاب، كما حذّرت من كل الأعمال التي تهدد استقرار المجتمع من بلطجة وعنف، والتحذير من مساعدة الإرهابيين، وغير ذلك من الجهود.



عاشرًا: دعم الاقتصاد

حرصت الدار على بيان خطورة كل المعاملات الاقتصادية المضرة بالاقتصاد المصري، ومنها بيان خطورة التهرب الضريبي، أو تجارة العملة، كما أزالت اللبس في قضايا البنوك وفوائدها ومعاملاتها كافة؛ ما يأتي بالنفع على المواطن والدولة.



وأوضحت حكم فوائد شهادات قناة السويس، وشهادات أمان، وردت على المتطرفين القائلين بتحريم كل ذلك، كما شجعت الأنشطة الاقتصادية الآمنة والنافعة كافة، كتمويل المشروعات عن طريق الصندوق الاجتماعي للتنمية، وكتمويل المشروعات الصغيرة بالطرق القانونية.



وأخيرًا، فكل الدعم لهذا المؤتمر، الذي يضم أكبر وأشهر المفتين والعلماء على مستوى العالم الإسلامي؛ للتباحث سنويًّا في أمر ضبط الفتوى، والتصدي للفتاوى الشاذة، التي تراجعت بفضل الله، وبفضل جهود هذه الأمانة العامة بشكل ملحوظ يومًا بعد يومٍ، وهي جهود جديرة بالاحترام، وتستحق أن تكون مرجعًا ومنهجًا للجميع.

شارك